ارشيف من :أخبار لبنانية
حادثة سير الضنية ’الميليشياوية’
جهاد نافع - صحيفة الديار
ما حصل صبيحة العيد في مدينة الاصطياف الشمالية سير الضنية برأي مصادر سياسية اعمال ميليشياوية خارجة عن القانون بكل ما في الكلمة من معنى،فانتشار السلاح غير الشرعي بظهور مسلحين يطلقون الرصاص في شوارع سير الضنية اثار الرعب بين المصطافين الذين ينشدون الامان في اهم مدينة من مدن الاصطياف الشمالية فاذا بهم يهربون في الاتجاه المعاكس ويخلون البلدة عائدين من حيث اتوا..
لم تكن الحادثة بين آل علم وآل فتفت بالحجم الذي يحتاج الى هذا الانتشار المسلح واستعمال السلاح لغة حل في اشكالية فردية بدأت في اخر ايام رمضان، بين شابين من آل علم وآل فتفت حيث اطلق شاب من آل علم النار من مسدسه الحربي فاصاب هادي فتفت في قدمه نقل اثرها الى المستشفى.
ردة الفعل فاقت هذه الاشكالية حيث اندفعت مجموعة مسلحين من انصار النائب احمد فتفت وعمدت على اطلاق النار في شوارع سير الضنية واستهدفت رجلا في السبعين من عمره يدعى نزيه علم ليس له علاقة بالاشكالية وجرى نقله الى المستشفى بحالة حرجة.
ـ لم يكتف الشبان المسلحون من آل فتفت بذلك، تضيف المصادر، بل اطلقوا النار باتجاه منزل نزيه علم، واطلقوا النار ايضا في الهواء ما اثار الرعب في صفوف المصطافين الذين غادروا البلدة، في ظل ظهور مسلح لآل فتفت في البلدة.
لم تقف المشكلة عند هذا الحد بل كانت لها تبعات في استهداف للبلدة بممارسات ميليشياوية تجاهلت الدولة ومؤسساتها الامنية الى درجة ان النائب احمد فتفت آثر اداء صلاة العيد لاول مرة منذ سنوات حيث من النادر تأديته صلاة العيد في بلدته ورافقه عدد من المسلحين الذين احاطوا بالمسجد وفي داخله مما اثار حفيظة الكثير من المصلين الذين سرعان ما غادروا المسجد الى مسجد آخر وهم في حالة امتعاض شديد من المظاهر المسلحة التي لم يألفوها منذ سنين طويلة.
عدد من فاعليات الضنية اعربت عن استهجانها لهذه التصرفات التي يرعاها من دأب على اطلاق التصريحات حول السلاح الشرعي والسلاح غير الشرعي وعلى التنديد بما يسميه حزب السلاح فاذا بهذه الفاعليات الضناوية تسجل ملاحظات حول ممارسات احد «صقور» المستقبل النائب احمد فتفت فترى:
اولا : ان كل تصريحات فتفت حول حزب السلاح والسلاح الشرعي وغير الشرعي قد سقطت اثر تورطه في حادثة فردية وفي الممارسات التي اعطت انطباعا بان سلاحه في الضنية هو سلاح عشائري يخزنه لحسم الخلافات العائلية والعشائرية.
ثانيا : أن فتفت انصاع الى رغبات جماعته ولا يعرف لغة لحل الاشكاليات الا لغة السلاح على غرار المافياويات والميليشياويات خاصة انه لم يراع حرمة المسجد الذي غص بمسلحيه عدا عن رفع السلاح في وجه ابناء بلدته وارهابهم ليوحي بسيطرته على الشارع.
ثالثا:ان فتفت رفض مساعي التهدئة التي قام بها النائب السابق جهاد الصمد لاحتواء الاشكالية وامتصاص تداعياتها على سير والمنطقة حيث نجح الصمد في مساعيه بعقد اجتماع لآل علم بحضور رئيس بلدية سير احمد علم قرروا خلاله تسليم مطلق النار من آل علم الى الاجهزة الامنية فيما رفض فتفت تسليم مطلق النار من آل فتفت على نزيه علم بل ولحمايته شوهد برفقة فتفت وبسلاحه يرافقه الى المسجد صبيحة العيد مما شكل تحديا للجميع ودليل على رفض فتفت التجاوب مع مساعي الحل في اطار فرض هيمنته بقوة السلاح.
حسب فاعليات من الضنية ان النائب احمد فتفت يرى «القذى في عين غيره ولا يرى الخشبة في عينه وعين جماعته»..بل برأي هذه الفاعليات ان هذه الممارسات تزيد من منسوب خسارته القاعدة الشعبية سيما وان آل علم سرعان ما تجاوبوا مع مساعي التهدئة والحل التي قام بها جهاد الصمد بينما موقف فتفت شكل صدمة لهم ولابناء سير والضنية هذه البلدة التي يحرص الجميع فيها على تأمين كل اسباب الامن والامان والراحة للمصطافين حيث تنتظر البلدة هذا الموسم صيف كل عام ولا تحتمل اي خرق لامنها واستقرارها فكيف اذا كان هذا الخرق من نائب يتوسل السلاح اسلوبا لحل المشاكل الداخلية؟ .
وحرصا على امن البلدة عزز الجيش اللبناني دورياته لتأمين اجواء الهدوء والامان فيما الاجواء لا تزال مشحونة ومتوترة والاهالي مستاؤون من الممارسات الخارجة عن المألوف وعن القانون.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018