ارشيف من :أخبار لبنانية
14 آذار أمام الخرق الاسرائيلي: صمٌ بكمٌ عميٌ
خطف الطيارين التركيين يفجّر ألسنة فريق 14 آذار والاعتداء الاسرائيلي في اللبونة يربطها
ما إن أُعلن عن خطف الطيارين التركيين في بيروت، حتى اندفع فريق 14 آذار الى التهويل والتركيز على "ضخامة" تداعيات العملية على اقتصاد لبنان ومصالحه في أنقرة، متخطياً معاناة ذوي المخطوفين التسعة في أعزاز التي تجاوزت عامها الأول.. كلامٌ كثيرٌ بدا كأنه كما يُقال شعبياً "تهبيط حيطان" لا يُقارن في غزارته بخطاب الآذاريين المفقود عقب الخرق الصهيوني في بلدة اللبونة الحدودية.
في إحصاء للمواقف الاعلامية الصادرة عن شخصيات ونواب 14 آذار، يتبيّن أن هؤلاء لم يشغلّوا ماكيناتهم الخطابية والاستنكارية إثر تأكيد الجيش اللبناني لخبر تسلل دورية راجلة للعدو الاسرائيلي 400 متر في بلدة اللبونة الجنوبية.. اكتفت بعض زعاماتهم بإصدار بيان تنديد خجول يزيح عنهم بنظرهم عبء أي مطالبة لاحقة بتسجيل موقف من الاعتداء، غير أنهم وبعد خطف الطيارين التركيين، تدافعوا الى انتقاد العملية بتوقيتها ومكان تنفيذها والجهة المستهدفة منها، مهمّشين أسبابها وما عاشه ذوي المخطوفين في أعزاز على مدى أكثر من 15 شهراً.
عناوين صحف "النهار" و"المستقبل" و"الجمهورية" ومواقع "القوات" و"14 آذار" في اليوم الأول الذي تلا الخرق المعادي، عبّرت بوضوح عن أجندتها الاعلامية، تعاطت مع خبر الاعتداء الاسرائيلي على الحدود كأي حدث سياسي عابر.. "النهار" لم تتبنَ مصطلح المؤسسة العسكرية في أنه يشكّل انتهاكاً للسيادة اللبنانية، بل اعتبرته توغلاً لا أكثر. لم تتنبه زميلتها "الجمهورية" التابعة لوزير الدفاع السابق الياس المر الى خطورة ما كان يحضّره العدو للبنان في تلك المنطقة.
لا نقاش في أن إقدام مجموعة من الأشخاص على خطف طيارين تركيين ولو من باب الضغط للإفراج عن مخطوفي أعزاز، تُعارضه القيادات السياسية في البلد وغالبية الشعب اللبناني، لكن كان الحرّي بالآذاريين أن يتفهّموا دوافع الجهة المنفذّة للخطف، بدل المسارعة في إدانة العملية على "العمياني" وصولاً الى استقبال رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة للسفير التركي في لبنان وتطييب خاطره، دون مساءلته عن سبب مماطلة بلاده بحلّ هذه القضية، فتركيا اليوم تفاوض وحدها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على اعتبار أنها المتحدّثة باسم الخاطفين، ومحاولة حصر الجهة الخاطفة بـ"لواء عاصفة الشمال" كما أعلن الأخير أمس لا تُقنع أي مراقب لسير المباحثات الجارية.
هذا اللعب وصل اليوم الى حدّ دخول فرع المعلومات التابع سياسياً لتيار المستقبل على خطّ أزمة المخطوفين، مع توقيفه أمس محمد صالح قريب المخطوف جميل صالح لرصده رسالة نصية على هاتفه يتلقى فيها تهنئة بمناسبة خطف التركيين.
أهالي المخطوفين رأوا في هذا التوقيف استغلالاً للقضية، خاصة أن الفرع الممهور بالطبعة الزرقاء لم يتحرك في طيلة الفترة الماضية، وبقي مكتوف الأيدي ولم يعمل على ملفّ عصابة أحمد الاسير في صيدا، ولم ينشط على صعيد الوضع الأمني المتدهور في طرابلس وسلسلة الحوادث التي تحصل يومياً هناك وإشكالات المجموعات المتطرفة في عكار ووادي خالد وحتى في عرسال.
أية مسؤولية يتحلّى بها فريق 14 آذار عندما يُطلق العنان لألسنته للتحدث ليلاً نهاراً عن حادثة خطف التركيين ويغفو حين يتعلّق الامر بانتهاك اسرائيلي للسيادة اللبنانية؟ ألا يخجل هذا الفريق عندما يراجع مواقفه المتضامنة مع الأتراك ويتناسى آلام عائلات تعاني منذ أكثر من عام؟ السيادة التركية تؤرقه أم ماذا؟
ما إن أُعلن عن خطف الطيارين التركيين في بيروت، حتى اندفع فريق 14 آذار الى التهويل والتركيز على "ضخامة" تداعيات العملية على اقتصاد لبنان ومصالحه في أنقرة، متخطياً معاناة ذوي المخطوفين التسعة في أعزاز التي تجاوزت عامها الأول.. كلامٌ كثيرٌ بدا كأنه كما يُقال شعبياً "تهبيط حيطان" لا يُقارن في غزارته بخطاب الآذاريين المفقود عقب الخرق الصهيوني في بلدة اللبونة الحدودية.
في إحصاء للمواقف الاعلامية الصادرة عن شخصيات ونواب 14 آذار، يتبيّن أن هؤلاء لم يشغلّوا ماكيناتهم الخطابية والاستنكارية إثر تأكيد الجيش اللبناني لخبر تسلل دورية راجلة للعدو الاسرائيلي 400 متر في بلدة اللبونة الجنوبية.. اكتفت بعض زعاماتهم بإصدار بيان تنديد خجول يزيح عنهم بنظرهم عبء أي مطالبة لاحقة بتسجيل موقف من الاعتداء، غير أنهم وبعد خطف الطيارين التركيين، تدافعوا الى انتقاد العملية بتوقيتها ومكان تنفيذها والجهة المستهدفة منها، مهمّشين أسبابها وما عاشه ذوي المخطوفين في أعزاز على مدى أكثر من 15 شهراً.
عناوين صحف "النهار" و"المستقبل" و"الجمهورية" ومواقع "القوات" و"14 آذار" في اليوم الأول الذي تلا الخرق المعادي، عبّرت بوضوح عن أجندتها الاعلامية، تعاطت مع خبر الاعتداء الاسرائيلي على الحدود كأي حدث سياسي عابر.. "النهار" لم تتبنَ مصطلح المؤسسة العسكرية في أنه يشكّل انتهاكاً للسيادة اللبنانية، بل اعتبرته توغلاً لا أكثر. لم تتنبه زميلتها "الجمهورية" التابعة لوزير الدفاع السابق الياس المر الى خطورة ما كان يحضّره العدو للبنان في تلك المنطقة.
لا نقاش في أن إقدام مجموعة من الأشخاص على خطف طيارين تركيين ولو من باب الضغط للإفراج عن مخطوفي أعزاز، تُعارضه القيادات السياسية في البلد وغالبية الشعب اللبناني، لكن كان الحرّي بالآذاريين أن يتفهّموا دوافع الجهة المنفذّة للخطف، بدل المسارعة في إدانة العملية على "العمياني" وصولاً الى استقبال رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة للسفير التركي في لبنان وتطييب خاطره، دون مساءلته عن سبب مماطلة بلاده بحلّ هذه القضية، فتركيا اليوم تفاوض وحدها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على اعتبار أنها المتحدّثة باسم الخاطفين، ومحاولة حصر الجهة الخاطفة بـ"لواء عاصفة الشمال" كما أعلن الأخير أمس لا تُقنع أي مراقب لسير المباحثات الجارية.
14 آذار أمام الخرق الاسرائيلي: صمٌ بكمٌ عميٌ
الاستغلال السياسي لخطف الطيارين التركيين مستمرّ لا يتوقف وتحميل حزب الله المسؤولية شعار الحملة الآذراية التي لن تنتهِ على ما يبدو، ولاسيّما أن هذا الفريق يعمد الى استثمار الجانب الانساني في القضية وتصوير الطيارين أبرياء مقابل إدانة أهالي المخطوفين.. الثابت أن المخطوفين جميعاً أتراكاً كانوا أم لبنانيين وذويهم، هم ضحايا التسويف السياسي غير المفهوم خصوصاً أن مطالب الخاطفين قابلة للتبدل بين فترة وأخرى، واللعب بأعصاب الأهالي متواصل.هذا اللعب وصل اليوم الى حدّ دخول فرع المعلومات التابع سياسياً لتيار المستقبل على خطّ أزمة المخطوفين، مع توقيفه أمس محمد صالح قريب المخطوف جميل صالح لرصده رسالة نصية على هاتفه يتلقى فيها تهنئة بمناسبة خطف التركيين.
أهالي المخطوفين رأوا في هذا التوقيف استغلالاً للقضية، خاصة أن الفرع الممهور بالطبعة الزرقاء لم يتحرك في طيلة الفترة الماضية، وبقي مكتوف الأيدي ولم يعمل على ملفّ عصابة أحمد الاسير في صيدا، ولم ينشط على صعيد الوضع الأمني المتدهور في طرابلس وسلسلة الحوادث التي تحصل يومياً هناك وإشكالات المجموعات المتطرفة في عكار ووادي خالد وحتى في عرسال.
أية مسؤولية يتحلّى بها فريق 14 آذار عندما يُطلق العنان لألسنته للتحدث ليلاً نهاراً عن حادثة خطف التركيين ويغفو حين يتعلّق الامر بانتهاك اسرائيلي للسيادة اللبنانية؟ ألا يخجل هذا الفريق عندما يراجع مواقفه المتضامنة مع الأتراك ويتناسى آلام عائلات تعاني منذ أكثر من عام؟ السيادة التركية تؤرقه أم ماذا؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018