ارشيف من :أخبار لبنانية

«مجموعة الأزمات الدولية»: الانتخابات ستزيد الانقسام

«مجموعة الأزمات الدولية»: الانتخابات ستزيد الانقسام

المحرر المحلي + صحيفة "السفير"  
 

اعدت «مجموعة الأزمات الدولية» تقريراً تحت عنوان «الانتخابات اللبنانية: نحو حلقة جديدة من المواجهة؟» يرجح «أن تعيد الانتخابات إنتاج الانقسام بين القطبين اللبنانيين (8 آذار و14 آذار) فتؤجج النزاعات بدل أن تحلّها، إذ إن التهدئة التي وافق عليها الطرفان بعد اتفاق الدوحة أدت إلى تجميد خلافات سرعان ما عادت لتحتدم خلال الحملات وعند اقتراب موعد الانتخاب». وعليه «يسعى الطرفان إلى فرض موازين قوى، كلٌّ لصالحه، تخوله الذهاب في خيارات سياسية مرتكزاً بذلك على شرعية شعبية جديدة». والموضوع الأهم يكمن في تشكيلة الحكومة الجديدة بعد الانتخابات. ويقول مدير برنامج الشرق الأوسط في المجموعة روبير ماليه: «من غير المحتمل أن تحكم الأكثرية المنبثقة من الانتخابات بشكل منفرد».

أما في ما يتعلّق بالدوائر فيرى التقرير ان المعارك الأساسية ستتركز في الدوائر المسيحية، إلا أن بعض الدوائر الأخرى ستشهد أيضاً شيئاً من هذا التنافس كصيدا وطرابلس. كما ان للتصويت الأرمني في بعض الدوائر دورا أساسيا من شأنه أن يرجّح الكفة لصالح أحد الفريقين، خصوصاً في دائرتي المتن وبيروت الأولى.

وعلى صعيد القانون الانتخابي يعتبر مدير برنامج لبنان وسوريا والعراق في المجموعة بيتر هارلينغ أن «النواب قد تخلوا عن كل الإصلاحات الحقيقية التي قدّمها مشروع فؤاد بطرس. ويعتبر أتباع الدوائر الصغيرة وفقاً لقانون 1960 خطوة إلى الوراء تجعل الاقتراع أكثر طائفية». وبحسب التقرير فإن القانون يحمي مصالح القادة السياسيين ويضمن بقاءهم في الحكم. ويرى أن هذا القانون يعمل على استمرارية «الحرب الأهلية الباردة» من خلال الإبقاء على مسببات الأزمة.

وأخيراً يقدم التقرير عدداً من التوصيات يحث فيها الجهات اللبنانية جميعاً على قبول نتائج الانتخابات مهما تكن وتفعيل المشاركة في الحكم واستئناف الحوار الوطني من أجل تعزيز سيادة لبنان.

2009-06-04