ارشيف من :أخبار لبنانية
عودة التلويح بحكومة الامر الواقع مجدداً
في خضم انفلات المشهد الأمني من عقاله، عاد التلويح مجدداً بحكومة الأمر الواقع أو اللون الواحد على لسان رئيس الجمهورية ميشال سليمان هذه المرة، بعدما أشهر الأخير أمس "سيف صلاحياته الرئاسية" لدى انتقاله الى المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، مهدداً بحسم هذا الملف اذا ما قدم له الرئيس المكلف تمام سلام "تشكيلة تحدث صدمة سياسية". مواقف سليمان تزامنت مع تدخل سافر للسفيرة الاميركية في لبنان مورا كونيلي في الملف الحكومي حيث اعتبرت ان "مشاركة حزب الله في الحكومة تعتبر عقدة كبيرة أمام تشكيلها على المستوى اللبناني"، دون أن تنسى الاشادة بما أسمته "الجهود الجبارة التي يبذلها سليمان والمواقف الشجاعة التي يتخذها ويظهر بها وطنيةً لبنانية حقيقية".
وفي الشأن الحكومي، وتحت عنوان "سليمان وجنبلاط يتسلحان بـ"السابقة الميقاتية"، رأت صحيفة "السفير" ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان نجح في تلقف كرة الأحداث الأمنية المتتالية من البقاع الشمالي الى خطف المواطنين التركيين قرب مطار بيروت، مروراً بخلية داريا في اقليم الخروب والوضع المقلق في طرابلس وعلى كل الحدود اللبنانية ـ السورية، فأقدم على إشهار سيف الصلاحيات، واضعا البلد سياسياً على سكة التأليف الحكومي المحتمل، شرط أن يأتي اليه الرئيس المكلف تمام سلام "بالتشكيلة التي يمكن أن تحدث صدمة سياسية ايجابية في البلد" على حد تعبير أوساط رئاسية.
وخلصت الصحيفة الى ان ذلك يقود تلقائيا الى رصد حركة الرئيس المكلف بعد عودته من جنيف، خاصة أنه أجرى خلال إجازته السويسرية أكثر من اتصال بالرئيس سعد الحريري، وكان يفترض، وفق تفاهمه مع رئيس الجمهورية في آخر لقاء، أن يجري مروحة كبيرة من الاتصالات السياسية، على أن يقرر في ضوء نتائجها، إما السير بحكومة سياسية توافقية أو تشكيل حكومة حيادية تنهض بمسؤولياتها في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والمالية والمعيشية.
الى ذلك، نقلت صحيفة "السفير" عن قيادي بارز في قوى 8 آذار ان هذا الفريق بعث، أمس، برسالة محددة الى رئيس الجمهورية تدعوه الى التريث "لأنه من غير الجائز أن تختم عهدك بمشروع حكومة قد تؤدي الى الصدام وبالتالي خراب البلد".
من جهتها، وتحت عنوان "سليمان يهاجم المقاومة ويلوّح بـ«اللون واحد»"، كتبت صحيفة "الاخبار تقول:"ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان عاد أمس إلى خطاب عيد الجيش، ليهاجم المقاومة، ويطالب بتولّي الدولة الدفاع عن لبنان؛ الدولة التي تفرّجت قبل 6 أيام على سرية إسرائيلية تدخل لبنان لتصدّها عبوات المقاومة". اضافت الصحيفة انه:" بالتناغم مع تحريض السفيرة الأميركية مورا كونيللي قبل تركها لبنان، وجّه رئيس الجمهورية سهامه مجدداً إلى المقاومة، واضعاً شرطاً لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، وهو أن تكون بإدارة الدولة؛ الدولة ذاتها العاجزة (بقرار من سليمان وشركائه في الحكم) عن شراء مضاد للطائرات أو حتى بندقية خفيفة من مصدر تضع واشنطن فيتو عليه، والدولة ذاتها التي وقفت متفرجة قبل أيام على توغل سرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، والتي تتفرج منذ سنوات على الاعتداءات الإسرائيلية، والدولة ذاتها العاجزة عن تأمين حل لأزمة السير، والعاجزة عن إصدار قانون للموازنة، وعن توقيف مطلوب في عرسال أو طرابلس أو الضاحية، والدولة ذاتها (التي يرأسها سليمان) العاجزة عن تعيين موظف، هي التي رأى رئيس الجمهورية أنها الأجدى والأدرى بإدارة «الاستراتيجة الدفاعية».
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مصادر الحزب "التقدمي الاشتراكي" نفيها ان يكون النائب وليد جنبلاط في وارد الموافقة على حكومة "أمر واقع" لعدّة أسباب ـــ منها "عدم عزل أي طرف في البلد، والعلاقة التاريخية الاستراتيجية مع الرئيس نبيه برّي" ـــ حتى ولو كانت مطلباً للرئيس سليمان.
وفي سياق متصل، استبعدت بعض المصادر في حديث لصحيفة "البناء" ايضاً إقدام الرئيس المكلف تمام سلام على خطوة تأليف حكومة أمر واقع لاعتبارين أساسيين الأول أن جنبلاط لم يتخذ حتى الآن قراراً بالدخول في حكومة "أمر واقع". أما الاعتبار الثاني فيتعلق بالتداعيات الخطيرة لحكومة "الأمر الواقع" على الوضع الداخلي المتأزم.
وقالت المصادر إن سلام يدرك أن إقدامه على هذه الخطوة سيؤدي إلى ردة فعل قوية من جانب قوى 8 آذار حيث أن هناك العديد من الخيارات يمكن اللجوء إليها بينها النزول إلى الشارع أو الامتناع عن تسليم الوزارات إلى الوزراء الجدد أو الطلب من بعض الوزراء الاستقالة من الحكومة وربما اللجوء إلى أكثر من خيار دفعة واحدة.
بدورها، أشارت صحيفة "النهار الى ان الرئيس سليمان مضى بعد 12 يوماً من خطابه في عيد الجيش وما أثاره من أصداء لجهة المواقف المتقدمة التي تضمنها في تطوير هذه المواقف والاصرار عليها، موحياً بأن مرحلة ما بعد عيد الفطر ستكون مقبلة فعلاً على تطورات تكتسب طابعاً مهماً، وخصوصاً على صعيد الازمة الحكومية. واعتبرت الصحيفة ان مواقف سليمان الجديدة في مناسبة انتقاله أمس الى المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في قصر بيت الدين اكتسبت دلالات بارزة وسط تصاعد أجواء التهديدات والتحديات الأمنية التي أشاعها حادث خطف الطيارين التركيين.حسب تعبير الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن أوساط مواكبة لتأليف الحكومة "أن الرئيس المكلف تمّام سلام، الذي كان مقرراً أن يعود الى بيروت أمس من زيارته الخاصة لجنيف، تأخرت عودته الى اليوم. وأوضحت أن سلام سيزور رئيس الجمهورية ميشال سليمان في مقره الصيفي غداً على الأرجح ليتشاورا في ما آلت اليه اتصالات التأليف".
من جانبها، ذكرت صحيفة "اللواء" أن الاتصالات التي جرت عشية عيد الفطر واستمرت خلال أيام العطلة، حلحلت بعض العقد التي كانت تعترض تشكيل الحكومة، لكنها أبقت على أكثرها حساسية بالنسبة لحزب الله. وفق تعبير الصحيفة.
وكشفت هذه المعلومات -بحسب "اللواء"- أن العقد التي تمت حلحلتها تناولت الثلث المعطل واتجاهاً لدى بعض أطراف قوى 8 آذار للقبول بصيغة الثلاث ثمانات، كما توصلت تلك الاتصالات الى تفاهم على اعتبار "اعلان بعبدا" بمثابة المرجع الاساسي للبيان الوزاري، دون الالتزام بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة.
اما العقد التي لم يتم التوصل الى حل لها، فهي مسألة تمثيل حزب الله مباشرة في الحكومة، خاصة بعد القرار الاوروبي باعتبار الجناح العسكري للحزب تنظيماً ارهابياً، فيما لم يعرف بعد موقف الحزب من النقطتين اللتين وافقت عليهما اطراف اخرى في 8 آذار، وهما: التخلي عن الثلث المعطل، وعن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.
وتوقعت المصادر أن تظهر مؤشرات لتشكيل الحكومة، ابتداء من بعد غد الخميس، بعد أن يكون الرئيس بري عاد من الخارج. وكذلك الرئيس المكلف تمام سلام المتوقع عودته اليوم، وأيضاً الرئيس نجيب ميقاتي، مستفيدة من الجرعة القوية التي أعطاها الرئيس سليمان لهذه العملية أمس.
قضية مخطوفي أعزاز تدخل "بازار المفاوضات"
اما في الملف الأمني، فتستمر تداعيات خطف الطيارين التركيين، خصوصاً بعد اخلال فرع المعلومات بتعهده الافراج أمس عن الموقوف محمد صالح في قضية المخطوفين الاتراك، على الرغم من اشارة وزير الداخلية مروان شربل في حديث لصحيفة "السفير" الى أن الموقوف صالح موقوف على اساس كونه شاهداً وليس منفذاً لعملية الخطف، وربطه اطلاق سراحه بقرار النيابة العامة التمييزية.
من جانبها، أشارت صحيفة "البناء" إلى أن قضية مخطوفي أعزاز دخلت مجدداً "بازار المفاوضات" بعد خطف الطيار التركي ومساعده حيث تحركت الاتصالات من جديد بين المسؤولين اللبنانيين والمسؤولين الأتراك. وقالت مصادر متابعة إن البيان الذي صدر قبل ساعات عما يسمى "لواء عاصفة الشمال" ـ كونها الجهة التي تدّعي خطف اللبنانيين ـ يشير بوضوح إلى أن القضية دخلت من جديد على خط الاتصالات حيث طرحت الجهة الخاطفة إجراء عملية تبادل أولية بين عدد من المخطوفين وبعض النسوة الموقوفات في سورية. كما أن مصادر أخرى تتحدث عن عروض بينها إطلاق بعض المخطوفين مقابل الطيار التركي أو مساعده ليصار في مرحلة ثانية إلى استكمال عملية التبادل مع العلم أن البعض تحدث عن نقل اللبنانيين المخطوفين من أعزاز إلى داخل الأراضي التركية.
الى ذلك، قال السفير التركي في لبنان سليمان إنان أوزيلديز لصحيفة "السفير" إن قضية الطيارين التركيين مراد أكبينار ومراد آغا، بيد السلطات اللبنانية الأمنية والسياسية، مشيراً الى أنه تلقى تطمينات بأن المتابعة "حثيثة وجدّية من قبل الجميع".
ولم يؤكد أوزيلديز أو ينفي وجود اتصالات مع حزب الله في شأن الطيارين، في وقت أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" احتمال حصول لقاء قريب بين السفير التركي وأحد القياديين في الحزب، سعياً إلى طلب وساطة الحزب لعلها تساهم في حل هذه المسألة.
من جهتها، تحدثت صحيفة "الجمهورية" عن أنّ التحقيقات التي أجرتها شعبة المعلومات مع الموقوف بقضية خطف الطيارين التركيين محمد صالح كشفت أموراً دقيقة ودامغة، مشيرة الى انه يبدو أنّ المراجع التركية التي كانت على اتصال مع الأجهزة اللبنانية تبلّغت بنتائج التحقيقات، ممّا عقّد محاولة إطلاق سراح الموقوف أمس.
وفي الشأن الحكومي، وتحت عنوان "سليمان وجنبلاط يتسلحان بـ"السابقة الميقاتية"، رأت صحيفة "السفير" ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان نجح في تلقف كرة الأحداث الأمنية المتتالية من البقاع الشمالي الى خطف المواطنين التركيين قرب مطار بيروت، مروراً بخلية داريا في اقليم الخروب والوضع المقلق في طرابلس وعلى كل الحدود اللبنانية ـ السورية، فأقدم على إشهار سيف الصلاحيات، واضعا البلد سياسياً على سكة التأليف الحكومي المحتمل، شرط أن يأتي اليه الرئيس المكلف تمام سلام "بالتشكيلة التي يمكن أن تحدث صدمة سياسية ايجابية في البلد" على حد تعبير أوساط رئاسية.
وخلصت الصحيفة الى ان ذلك يقود تلقائيا الى رصد حركة الرئيس المكلف بعد عودته من جنيف، خاصة أنه أجرى خلال إجازته السويسرية أكثر من اتصال بالرئيس سعد الحريري، وكان يفترض، وفق تفاهمه مع رئيس الجمهورية في آخر لقاء، أن يجري مروحة كبيرة من الاتصالات السياسية، على أن يقرر في ضوء نتائجها، إما السير بحكومة سياسية توافقية أو تشكيل حكومة حيادية تنهض بمسؤولياتها في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والمالية والمعيشية.
الى ذلك، نقلت صحيفة "السفير" عن قيادي بارز في قوى 8 آذار ان هذا الفريق بعث، أمس، برسالة محددة الى رئيس الجمهورية تدعوه الى التريث "لأنه من غير الجائز أن تختم عهدك بمشروع حكومة قد تؤدي الى الصدام وبالتالي خراب البلد".
من جهتها، وتحت عنوان "سليمان يهاجم المقاومة ويلوّح بـ«اللون واحد»"، كتبت صحيفة "الاخبار تقول:"ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان عاد أمس إلى خطاب عيد الجيش، ليهاجم المقاومة، ويطالب بتولّي الدولة الدفاع عن لبنان؛ الدولة التي تفرّجت قبل 6 أيام على سرية إسرائيلية تدخل لبنان لتصدّها عبوات المقاومة". اضافت الصحيفة انه:" بالتناغم مع تحريض السفيرة الأميركية مورا كونيللي قبل تركها لبنان، وجّه رئيس الجمهورية سهامه مجدداً إلى المقاومة، واضعاً شرطاً لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، وهو أن تكون بإدارة الدولة؛ الدولة ذاتها العاجزة (بقرار من سليمان وشركائه في الحكم) عن شراء مضاد للطائرات أو حتى بندقية خفيفة من مصدر تضع واشنطن فيتو عليه، والدولة ذاتها التي وقفت متفرجة قبل أيام على توغل سرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، والتي تتفرج منذ سنوات على الاعتداءات الإسرائيلية، والدولة ذاتها العاجزة عن تأمين حل لأزمة السير، والعاجزة عن إصدار قانون للموازنة، وعن توقيف مطلوب في عرسال أو طرابلس أو الضاحية، والدولة ذاتها (التي يرأسها سليمان) العاجزة عن تعيين موظف، هي التي رأى رئيس الجمهورية أنها الأجدى والأدرى بإدارة «الاستراتيجة الدفاعية».
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مصادر الحزب "التقدمي الاشتراكي" نفيها ان يكون النائب وليد جنبلاط في وارد الموافقة على حكومة "أمر واقع" لعدّة أسباب ـــ منها "عدم عزل أي طرف في البلد، والعلاقة التاريخية الاستراتيجية مع الرئيس نبيه برّي" ـــ حتى ولو كانت مطلباً للرئيس سليمان.
وفي سياق متصل، استبعدت بعض المصادر في حديث لصحيفة "البناء" ايضاً إقدام الرئيس المكلف تمام سلام على خطوة تأليف حكومة أمر واقع لاعتبارين أساسيين الأول أن جنبلاط لم يتخذ حتى الآن قراراً بالدخول في حكومة "أمر واقع". أما الاعتبار الثاني فيتعلق بالتداعيات الخطيرة لحكومة "الأمر الواقع" على الوضع الداخلي المتأزم.
وقالت المصادر إن سلام يدرك أن إقدامه على هذه الخطوة سيؤدي إلى ردة فعل قوية من جانب قوى 8 آذار حيث أن هناك العديد من الخيارات يمكن اللجوء إليها بينها النزول إلى الشارع أو الامتناع عن تسليم الوزارات إلى الوزراء الجدد أو الطلب من بعض الوزراء الاستقالة من الحكومة وربما اللجوء إلى أكثر من خيار دفعة واحدة.
بدورها، أشارت صحيفة "النهار الى ان الرئيس سليمان مضى بعد 12 يوماً من خطابه في عيد الجيش وما أثاره من أصداء لجهة المواقف المتقدمة التي تضمنها في تطوير هذه المواقف والاصرار عليها، موحياً بأن مرحلة ما بعد عيد الفطر ستكون مقبلة فعلاً على تطورات تكتسب طابعاً مهماً، وخصوصاً على صعيد الازمة الحكومية. واعتبرت الصحيفة ان مواقف سليمان الجديدة في مناسبة انتقاله أمس الى المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في قصر بيت الدين اكتسبت دلالات بارزة وسط تصاعد أجواء التهديدات والتحديات الأمنية التي أشاعها حادث خطف الطيارين التركيين.حسب تعبير الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن أوساط مواكبة لتأليف الحكومة "أن الرئيس المكلف تمّام سلام، الذي كان مقرراً أن يعود الى بيروت أمس من زيارته الخاصة لجنيف، تأخرت عودته الى اليوم. وأوضحت أن سلام سيزور رئيس الجمهورية ميشال سليمان في مقره الصيفي غداً على الأرجح ليتشاورا في ما آلت اليه اتصالات التأليف".
من جانبها، ذكرت صحيفة "اللواء" أن الاتصالات التي جرت عشية عيد الفطر واستمرت خلال أيام العطلة، حلحلت بعض العقد التي كانت تعترض تشكيل الحكومة، لكنها أبقت على أكثرها حساسية بالنسبة لحزب الله. وفق تعبير الصحيفة.
وكشفت هذه المعلومات -بحسب "اللواء"- أن العقد التي تمت حلحلتها تناولت الثلث المعطل واتجاهاً لدى بعض أطراف قوى 8 آذار للقبول بصيغة الثلاث ثمانات، كما توصلت تلك الاتصالات الى تفاهم على اعتبار "اعلان بعبدا" بمثابة المرجع الاساسي للبيان الوزاري، دون الالتزام بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة.
اما العقد التي لم يتم التوصل الى حل لها، فهي مسألة تمثيل حزب الله مباشرة في الحكومة، خاصة بعد القرار الاوروبي باعتبار الجناح العسكري للحزب تنظيماً ارهابياً، فيما لم يعرف بعد موقف الحزب من النقطتين اللتين وافقت عليهما اطراف اخرى في 8 آذار، وهما: التخلي عن الثلث المعطل، وعن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.
وتوقعت المصادر أن تظهر مؤشرات لتشكيل الحكومة، ابتداء من بعد غد الخميس، بعد أن يكون الرئيس بري عاد من الخارج. وكذلك الرئيس المكلف تمام سلام المتوقع عودته اليوم، وأيضاً الرئيس نجيب ميقاتي، مستفيدة من الجرعة القوية التي أعطاها الرئيس سليمان لهذه العملية أمس.
قضية مخطوفي أعزاز تدخل "بازار المفاوضات"
اما في الملف الأمني، فتستمر تداعيات خطف الطيارين التركيين، خصوصاً بعد اخلال فرع المعلومات بتعهده الافراج أمس عن الموقوف محمد صالح في قضية المخطوفين الاتراك، على الرغم من اشارة وزير الداخلية مروان شربل في حديث لصحيفة "السفير" الى أن الموقوف صالح موقوف على اساس كونه شاهداً وليس منفذاً لعملية الخطف، وربطه اطلاق سراحه بقرار النيابة العامة التمييزية.
من جانبها، أشارت صحيفة "البناء" إلى أن قضية مخطوفي أعزاز دخلت مجدداً "بازار المفاوضات" بعد خطف الطيار التركي ومساعده حيث تحركت الاتصالات من جديد بين المسؤولين اللبنانيين والمسؤولين الأتراك. وقالت مصادر متابعة إن البيان الذي صدر قبل ساعات عما يسمى "لواء عاصفة الشمال" ـ كونها الجهة التي تدّعي خطف اللبنانيين ـ يشير بوضوح إلى أن القضية دخلت من جديد على خط الاتصالات حيث طرحت الجهة الخاطفة إجراء عملية تبادل أولية بين عدد من المخطوفين وبعض النسوة الموقوفات في سورية. كما أن مصادر أخرى تتحدث عن عروض بينها إطلاق بعض المخطوفين مقابل الطيار التركي أو مساعده ليصار في مرحلة ثانية إلى استكمال عملية التبادل مع العلم أن البعض تحدث عن نقل اللبنانيين المخطوفين من أعزاز إلى داخل الأراضي التركية.
الى ذلك، قال السفير التركي في لبنان سليمان إنان أوزيلديز لصحيفة "السفير" إن قضية الطيارين التركيين مراد أكبينار ومراد آغا، بيد السلطات اللبنانية الأمنية والسياسية، مشيراً الى أنه تلقى تطمينات بأن المتابعة "حثيثة وجدّية من قبل الجميع".
ولم يؤكد أوزيلديز أو ينفي وجود اتصالات مع حزب الله في شأن الطيارين، في وقت أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" احتمال حصول لقاء قريب بين السفير التركي وأحد القياديين في الحزب، سعياً إلى طلب وساطة الحزب لعلها تساهم في حل هذه المسألة.
من جهتها، تحدثت صحيفة "الجمهورية" عن أنّ التحقيقات التي أجرتها شعبة المعلومات مع الموقوف بقضية خطف الطيارين التركيين محمد صالح كشفت أموراً دقيقة ودامغة، مشيرة الى انه يبدو أنّ المراجع التركية التي كانت على اتصال مع الأجهزة اللبنانية تبلّغت بنتائج التحقيقات، ممّا عقّد محاولة إطلاق سراح الموقوف أمس.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018