ارشيف من :أخبار لبنانية
«14 آذار» و«اللبونة»؟
غاصب المختار-"السفير"
كان الرئيس نبيه بري موفقاً في استهجانه واستغرابه عدم صدور موقف واضح من أي طرف من أطراف «قوى 14 آذار» يدين او يستنكر او ينتقد، او على الأقل يستغرب، اختراق دورية من العدو الاسرائيلي للاراضي اللبنانية مسافة اربعمئة متر في منطقة اللبونة الحدودية مع فلسطين المحتلة، فمرت عليهم وكأنها حادثة أمنية بسيطة حصلت في بلاد أخرى، بلا موقف بسيط ولو من باب رفع العتب، بينما هي تحضر بكامل مكوّناتها في «بيت الوسط» لمناسبة أقل خطورة وربما غير وطنية، لتسجل موقفاً ضد ابناء وطنها على قضايا داخلية ووطنية مختلف عليها، ويمكن بالحوار التوافق حولها.
وقد انتبهت هذه القوى إلى ملاحظة برّي، فسارعت أمس الى تكليف ثلاثة نواب من «كتلة المستقبل» لزيارة بلدة عرسال بعد حادثة أمنية داخلية مؤسفة، للتضامن مع رئيس بلدية عرسال، كما سارعت الى إدانة واستنكار خطف الطيارين التركيين على طريق مطار بيروت، بينما نسيت قضية المخطوفين اللبنانيين التسعة على يد حلفاء لهم من المعارضة السورية منذ سنة ونصف السنة.
ولو لم يستفز هذا التوجه الرئيس بري، لما كان جرى التوقف عند تغييب «قوى 14 آذار» للاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية المتكررة على لبنان عن خطابها السياسي، هذه الانتهاكات والاعتداءات التي باتت كأنها تجد لها في لبنان «بيئة حاضنة»، تماماً كالبيئة الحاضنة للقوى التي تنتهك الامن الداخلي والوطني اللبناني.
وموقع اللبونة حيث حاولت القوة الإسرائيلية التسلل، هو الموقع الذي رفع عليه الرئيس ميشال سليمان العلم اللبناني للمرة الأولى بعد أكثر من ثلاثين سنة من الاحتلال الاسرائيلي، وذلك بعد نصر 12 تموز - 14 آب العام 2006، وهو الموقع الذي اعتبر رمزاً من رموز «استعادة السيادة على الاراضي اللبنانية» بعد تنفيذ القرار 1701، الذي تعتبره «قوى 14 آذار» إنجازاً من إنجازاتها الوطنية الكبرى، لأنه باعتقادها قيّد المقاومة للاحتلال وجعلها خاضعة للتوازنات والقرارات الدولية.
لكن يبدو أن هذه القوى لا تريد ان تحافظ على ما تعتبره إنجازاً وطنياً لها، لا من حيث رمزية موقع اللبونة وطنياً، ولا من حيث أهمية القرار 1701 بالنسبة لها، فكيف تتم مطالبتها بإدانة خرق اسرائيلي للسيادة اللبنانية، وهي المنشغلة فقط بكيفية تسجيل النقاط على المقاومة في الداخل والخارج؟
كان الرئيس نبيه بري موفقاً في استهجانه واستغرابه عدم صدور موقف واضح من أي طرف من أطراف «قوى 14 آذار» يدين او يستنكر او ينتقد، او على الأقل يستغرب، اختراق دورية من العدو الاسرائيلي للاراضي اللبنانية مسافة اربعمئة متر في منطقة اللبونة الحدودية مع فلسطين المحتلة، فمرت عليهم وكأنها حادثة أمنية بسيطة حصلت في بلاد أخرى، بلا موقف بسيط ولو من باب رفع العتب، بينما هي تحضر بكامل مكوّناتها في «بيت الوسط» لمناسبة أقل خطورة وربما غير وطنية، لتسجل موقفاً ضد ابناء وطنها على قضايا داخلية ووطنية مختلف عليها، ويمكن بالحوار التوافق حولها.
وقد انتبهت هذه القوى إلى ملاحظة برّي، فسارعت أمس الى تكليف ثلاثة نواب من «كتلة المستقبل» لزيارة بلدة عرسال بعد حادثة أمنية داخلية مؤسفة، للتضامن مع رئيس بلدية عرسال، كما سارعت الى إدانة واستنكار خطف الطيارين التركيين على طريق مطار بيروت، بينما نسيت قضية المخطوفين اللبنانيين التسعة على يد حلفاء لهم من المعارضة السورية منذ سنة ونصف السنة.
ولو لم يستفز هذا التوجه الرئيس بري، لما كان جرى التوقف عند تغييب «قوى 14 آذار» للاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية المتكررة على لبنان عن خطابها السياسي، هذه الانتهاكات والاعتداءات التي باتت كأنها تجد لها في لبنان «بيئة حاضنة»، تماماً كالبيئة الحاضنة للقوى التي تنتهك الامن الداخلي والوطني اللبناني.
وموقع اللبونة حيث حاولت القوة الإسرائيلية التسلل، هو الموقع الذي رفع عليه الرئيس ميشال سليمان العلم اللبناني للمرة الأولى بعد أكثر من ثلاثين سنة من الاحتلال الاسرائيلي، وذلك بعد نصر 12 تموز - 14 آب العام 2006، وهو الموقع الذي اعتبر رمزاً من رموز «استعادة السيادة على الاراضي اللبنانية» بعد تنفيذ القرار 1701، الذي تعتبره «قوى 14 آذار» إنجازاً من إنجازاتها الوطنية الكبرى، لأنه باعتقادها قيّد المقاومة للاحتلال وجعلها خاضعة للتوازنات والقرارات الدولية.
لكن يبدو أن هذه القوى لا تريد ان تحافظ على ما تعتبره إنجازاً وطنياً لها، لا من حيث رمزية موقع اللبونة وطنياً، ولا من حيث أهمية القرار 1701 بالنسبة لها، فكيف تتم مطالبتها بإدانة خرق اسرائيلي للسيادة اللبنانية، وهي المنشغلة فقط بكيفية تسجيل النقاط على المقاومة في الداخل والخارج؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018