ارشيف من :أخبار لبنانية

سيناريو قيد الإعداد: لا حكومة ولا انتخابات رئاسيّة للوصول الى الفراغ القاتل

 سيناريو قيد الإعداد: لا حكومة ولا انتخابات رئاسيّة للوصول الى الفراغ القاتل
وجدي العريضي-"الديار"

تتنامى المخاوف من حصول فراغات دستورية قاتلة من شأنها تدمير البلد ومؤسساته سياسيا والاخطر اقتصاديا بحيث وفي الايام الماضية سجلت وقائع اقتصادية واجتماعية وسياحية مخيفة ربطا بالفراغ الدستوري وعمليات الخطف والتصعيد السياسي والهزات الامنية المتتالية اذ كثر الحديث حول احتمالات حصول بلبلة او اشكالات امنية متنقلة باعتبار ووفق اوساط سياسية عليمة ان مجريات الاوضاع في الاونة الاخيرة لا سيما على مستوى الامن والخطف وسوى ذلك من عدة التخريب اثبت ان الاوضاع غير ممسوكة وهذا مرده الفراغ الدستوري والانقسام السياسي الى تداعيات الحرب السورية على لبنان والكباش الاقليمي في المنطقة وانعكاساته على الساحة الداخلية وامور كثيرة تبقي البلد عرضة لكل الاحتمالات ناهيك تتابع الاوساط الى العودة بالذاكرة لأمور مشابهة لحقبة الثمانيات من ترهل المؤسسات وبعضها اشبه بدكاكين الى اعمال خطف الاجانب وثمة اجواء سجلت في الساعات الماضية لا توحي بما يمت الى الايجابيات بصلة والامور مرشحة نحو الاسوأ في المرحلة القادمة لجملة اعتبارات بداية التصعيد المتنامي في سوريا وفتح جبهة الساحل السوري ودلالاتها وخطف الطيارين التركيين وتداعيات ذلك على موقع لبنان عربيا ودوليا وما لم يمكن ان يتخذ من اجراءات بحقه من قبل المجتمع الدولي واثار ذلك على اقتصاده والسياحة واتخاذ التدابير الآيلة لعدم التوجه الى لبنان من قبل دول عدة.

واشارت الاوساط نفسها الى ترقب ارتفاع وتيرة التصعيد السياسي المحلي على خلفيات لا تحصى ولا سيما استمرار التجاذب القائم حول تشكيل الحكومة السلامية اذ وخلافا لكل التوقعات والاجواء وما يقال هنا وهناك فإن مسألة التأليف لم تزل تدور في حلقة مفرغة والدلالة ما نقل عن احد نواب الثامن من اذار بما معناه انه وفي حال شكلت حكومة حيادية فإن سابع من ايار جديدا بالانتظار ما يشير بوضوح الى ان الاوضاع لا زالت في المربع الاول لا بل التعقيدات تتعاظم وغير مريحة ولا توحي بأي تقدم او جدية لتشكيل حكومة جديدة انما هنالك سيناريو يعد وعلى مستوى كبير يبدأ من مواصلة مشوار عرقلة تأليف الحكومة الى فترة طويلة وبمعنى اوضح لا حكومة في هذه المرحلة وصولا الى الانتخابات الرئاسية اي بعد ثمانية اشهر وعندها ووفق السيناريو المذكور فالاجواء السياسية الراهنة لا توحي بحصول انتخابات رئاسية نظرا للظروف الامنية وحال البلد غير المستقرة الى ما يحدث في سوريا حيث الازمة هناك طويلة وفي هذه الحال لن تجري الانتخابات والتمديد هو الخيار الارجح على غرار التمديد للمجلس النيابي والقادة الاجهزة الامنية وهنا بيت القصيد ففي مرحلة الفراغ الرئاسي وصولا الى التمديد او انتخاب رئيس جديد للجمهورية وذلك امر مستبعد لجملة اعتبارات عندئذ ووفق القانون والدستور تتولى الحكومة المهام بمعنى من يدير البلد وهذا ما ترغب به الجهات السياسية المعرقلة لتشكيل الحكومة وصولا الى هذا الهدف ولكن بالقانون ايضا فالحكومة الحالية هي تصريف اعمال ومستقيلة ولا يجوز لها استعمال صلاحيات رئاسة وادارة البلد وبالمحصلة تخلص لافتة الى ان كل الاحتمالات واردة وهذا السيناريو المشار اليه جدي ويجري التداول به.
2013-08-13