ارشيف من :أخبار عالمية

اكراد سوريا يتهمون اردوغان باستهدافهم

اكراد سوريا يتهمون اردوغان باستهدافهم

تشهد المناطق الكردية السورية خصوصاً تلك الواقعة على طول الشريط الحدودي مع تركيا توتراً ملحوظاً بين وحدات حماية الشعب الكردي( ypg) وبين مجموعات "جبهة النصرة " ومقاتلي "دولة العراق وبلاد الشام " حيث تدور اشتباكات في عدد من القرى الكردية كتل أبيض في محافظة الرقة ومداخل رأس العين من جهة الأراضي التركية وعفرين المحاصرة في محافظة حلب وصولاً إلى "عامودا" في محافظة القامشلي و"الدرباسية "و"الجوادية "في محافظة الحسكة.  وبلغ هذا التوتر أشده مع قيام  عناصر "جبهة النصرة " باعدام عدد من الاكراد حرقاً بعد اختطافهم ومن ثم إصدار فتاوى تكفيرية تشرع قتل الأكراد  وتبيح هدر دماء نسائهم وأطفالهم .

اكراد سوريا يتهمون اردوغان باستهدافهم

وقد تجاوز التوتر مناطق الأكراد في سوريا ليمتد إلى تركيا وكذلك إلى العراق حيث أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني استعداده للتدخل لحماية الأكراد السوريين من بطش التكفيريين. وتزامن هذا الموقف مع قيام الميليشيات المسلحة بخرق هدنة عيد الفطر ، إذ قام المسلحون بالاعتداء  على  قرية "باصوفان" جنوب قرية عفرين يحلب وهاجموا حواجز عناصر وحدات حماية الشعب الكردي ما اوقع قتلى وجرحى من الطرفين ودفع الأكراد إلى اصدرار بيان أعلنوا فيه نهاية الهدنة.

واتهم رئيس المبادرة الوطنية للأكراد السوريين وعضو مجلس الشعب السوري عمر أوسي رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان باصدار امر عمليات لاستهداف المكون التركي في مناطقه بواسطة المجموعات التكفيرية من اجل إحداث توتر وخرق المناطق الكردية على الحدود المشتركة بدءاً من بلدة "بيريك" حتى أقصى الشمال الشرقي وصولاً إلى عفرين بحلب".

ولفت أوسي في حديث لموقع "العهد" الإخباري إلى أن "المناطق الكردية حتى الأسابيع الماضية كانت من أكثر المناطق السورية أمناً واستقراراً بعد أن كانت تشكل الخاصرة الشمالية القوية لسورية" ، لافتاً إلى أن "وحدات حماية الشعب الكردي اضطرت أن تشغل الفراغ الذي تركه انسحاب الدولة السورية من المناطق الكردية، كرأس العين والدرباسة وعامودا والجوادية وبيريك وكذلك إدارة شؤون مواطنيها وحماية المناطق وتوزيع المساعدات الغذائية والمشتقات النفطية على المواطنين المسيحيين والعرب والأكراد. ومع تحرير راس العين بعد شهر ونصف من المعارك توسعت رقعة القتال مع الميليشيات المسلحة خصوصاً في المناطق التي تحوي أبار النفط والغاز عل محور تل كوجر في الرقة وصولاً إلى الجوادية والقرى المحيطة بها حتى مدينة "ترابسبيا" في  محافظة الحسكة" .

اكراد سوريا يتهمون اردوغان باستهدافهم

وأوضح أوسي أن"منطقة الجزيرة السورية هي منطقة ذات غالبية كردية، وهي ذات أهمية عسكرية لسورية باعتبارها محاذية لدولتي العراق وتركيا، كما انها تشكل أهمية اقتصادية كبيرة وسلة غذائية لسورية، وبالتالي فإن استهداف المسلحين لهذه المنطقة يعني استهداف لقمة عيش المواطن السوري، فضلا عن انتقامهم من المكون الكردي عبر اصدار فتاوى تبيح قتل الاكراد وممارسة التطهير العرقي من خلال قتل الاطفال والنساء وهو ما حصل في بعض المناطق حيث حُرق بعض الأكراد  الأمر الذي دفع وحدات حماية الشعب الكردي إلى التدخل وصد الميلشيات المسلحة جنوب الطريق الدولي السريع بين مناطق الجزيرة ومحافظة حلب واجبارهم على الخروج منها".

وأشار أوسي إلى استمرار الاشتباكات في عدد من المناطق الكردية كعفرين وعين العرب وتل أبيض، مشيراً إلى مساعٍ تركية وغربية من أجل خلق فتنة كردية ـ عربية، إلا أن استدرك بالقول أن "وعي السوريين بمختلف مكوناتهم أجهض  هذا المخطط".

ووفق تقدير رئيس المبادرة الوطنية للأكراد السوريين فإن" التوتر في المناطق الكردية دفع الأكراد إلى التفكير بإدارة ذاتية لمناطقهم لكن ذلك لا يعني  وجود نية لدى الأكراد  بالانفصال جغرافياً عن سورية، ولا يعني إدارة سياسية للمناطق انما إدارة للشؤون المحلية لتنظيم شؤون المناطق ومكونات المنطقة" .

اكراد سوريا يتهمون اردوغان باستهدافهم

من جانبه، رد المنسق الإعلامي للحركة الوطنية الكردية للتغيير السلمي شاهين الأحمد سبب هذا  التوتر إلى "رغبة رجب طيب أردوغان في إحداث خرق أمني في المناطق الحدودية المشتركة نحو المناطق السورية الأخرى خصوصاً مع قيام وحدات حماية الشعب الكردي بصد الهجمات التي تقوم بها الميليشيات المسلحة ومنعها من التقدم  في كثير من المناطق" .

وأكد الأحمد "أن وقوف الأكراد في وجه المخطط التركي دفع بالحكومة التركية إلى إرسال الأسلحة والمقاتلين والدبابات إلى تلك المناطق ، فضلا عن إصدار فتاوى تحلل سفك دماء الأكراد من نساء وأطفال وشيوخ وهذا ما حدث في قرى محافظة القامشلي ذات الغالبية الكردية عندما تم قطع رؤوس الأكراد في المناطق المجاورة للحدود التركية".

وأشار الاحمد في حديث لموقعنا إلى أن" العامل الاقتصادي، أحد الأسباب المهمة في استهداف المناطق الكردية باعتبار أن أغلب القرى الكردية هي مناطق زراعية خصبة تمثل سلة سورية الغذائية من قطن وقمح وحتى النفط والغاز ".

وأكد الأحمد أن "الحركة وبسبب ما تشهده المناطق الكردية من اعتداءات متكررة أعلنت النفير العام واستدعت قياداتها العسكرية وبالتوافق مع كافة الفصائل الكردية للدفاع عن المناطق الكردية، إضافة إلى دعوة المكونات الأخرى ومنها العشائرية والمسيحية إلى الوقوف في وجه المجموعات المسلحة التي عملت مؤخراً على خلق توتر في تل أبيض في الرقة بغية سرقة ونهب المشتقات النفطية التي تعرف بها المنطقة ".

ولفت الاحمد أن التوتر يلف كامل الشريط الحدودي مع تركيا  حيث تدور اشتباكات بين وحدات حماية الشعب الكردي والميليشيات المسلحة في قرى "بيازة "و"تاية" و"أو غزن" و"كرهوك" و"رحية" و"بتشارية" و"تل حميس" و"تل أبيض" وقرى القامشلي المحاذية للحدود المشتركة ."
2013-08-13