ارشيف من :أخبار لبنانية

اليوم ذكرى الانتصار على ’اسرائيل’ في عدوان تموز

اليوم ذكرى الانتصار على ’اسرائيل’ في عدوان تموز
السيد نصرالله: المعركة مع "إسرائيل" أسهل منها في الداخل..سلام يزور سليمان للبحث في التشكيلة الوزارية..وتركيا تهدد لبنان

يطل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، مساءً في مقابلة مع قناة الميادين، يتم التطرق خلالها الى اهم ما حصل في حرب تموز وخفاياها. وقد شددت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم، على أهمية كلمة سماحة السيد نصرالله اليوم، والمواقف المهمة التي قد يطلقها في مهرجان الانتصار يوم الجمعة المقبل، لا سيما في ما يتعلق بتشكيل الحكومة، التي لم تبصر النور بعد، وسعي بعض الاطراف الى جعلها حكومة من لون واحد. وقد ركزت الصحف على موضوع مخطوفي اعزاز، وخطف التركيين، ومنها من أخذ يطلق الاتهامات جزافاً، ويحمل حزب الله وحركة امل مسؤولية خطفهما.

اليوم ذكرى الانتصار على ’اسرائيل’ في عدوان تموز

السيد نصرالله لـ"السفير": المعركة مع "إسرائيل" أسهل منها في الداخل

وفي هذا الاطار، أشارت صحيفة "السفير" إلى أنه "تصادف اليوم، الأربعاء الواقع فيه الرابع عشر من آب 2013، الذكرى السابعة لانتصار لبنان، بمقاومته المجاهدة معزّزة بتضامن شعبه وإسناد جيشه على الحرب التي شنها العدو الإسرائيلي على لبنان، والتي امتدت لثلاثة وثلاثين يوماً، وطاول جحيمها فضلاً عن الجنوب والطريق إليه الضاحية ـ النوارة وبعض أطراف بيروت، فضلاً عن بعض البقاع وبعض الشمال وبعض الجبل".

ولفتت الى انه "لم تدرج الحكومات المتعاقبة الرابع عشر من آب كيوم عيد رسمي، ولن يقصد فيه «رجال الدولة» أضرحة الشهداء في البلدات والقرى والضاحية التي لحقها الدمار، لوضع أكاليل الزهور، ولن تخصص وسائل الإعلام الرسمي ساعات لبث الأشرطة والصور النادرة للبطولات، قتالاً أو صموداً"، مضيفةً "سيمر هذا اليوم، الأربعاء الواقع فيه الرابع عشر من آب، من دون أن تنتبه الدولة، وكذلك نسبة كبرى من اللبنانيين، إلى خطورة الإنجاز العظيم الذي تحقق بالتضحيات الجسام، وبالقيادة الكفوءة وبالمجاهدين الذين أعطوا أرواحهم لأرضهم فجعلوها مقدسة، ولمستقبل أبناء وطنهم فرفعوا رؤوسهم عالياً، بغير تباهٍ، ولكن بشرف ردّ العدوان وتحقيق النصر".

وتابعت "هذا في حين ينهمك العدو الإسرائيلي، حكومة وجيشاً وعلماء ومعاهد دراسات استراتيجية في دراسة أسباب نكسته في تلك الحرب وعجزه عن الانتصار فيها، برغم تفوقه في السلاح، براً وبحراً وجواً، فضلاً عن الصواريخ، وبرغم اتساع رقعة التأييد الدولي لتلك الحرب التي شاركت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس في «إدارتها»، بل وفي تعطيل القرار الدولي بوقفها، لعل العدو ينجح في تعديل جدي في وقائع الميدان «إنقاذاً لماء وجه الجيش الذي لا يُقهر» ومَن معه. وفي حين يجتهد معظم أهل النظام العربي في مكافحة آثار هذا النصر بمختلف أنواع التحريض المذهبي والتشهير السياسي بالمجاهدين الذين صنعوه عبر التفاف شعبهم (والشعوب العربية، ولو من خلف حكوماتهم) حولهم، ويسبقون حتى الاتحاد الأوروبي في إدراج حزب الله على لائحة التنظيمات الإرهابية... علماً أن الأوروبيين قد بادروا بعد إجبارهم على اتخاذ القرار فسعوا إلى قيادة حزب الله معتذرين".

وسألت "السفير" الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، عن الشيب الذي غزا ويغزو لحيته وشعره وما هي علاقة ذلك بحرب تموز 2006، فأجاب ضاحكاً: "لقد شيّبنا الداخل اللبناني. المعركة مع الإسرائيليين أسهل من المعركة في الداخل. مع الإسرائيلي يكون الهدف واضحاً والخيارات واضحة في المعركة. الأسلحة والتكتيكات والخطاب. أما في الداخل، وما أدراك ما الداخل، فحدّث عن المصاعب ولا حرج".

اليوم ذكرى الانتصار على ’اسرائيل’ في عدوان تموز

وعلقت "السفير" أنه "وبرغم أن المقاومة تكاد تكون «المؤسسة» الوحيدة الحية إلى جانب المؤسسة العسكرية في زمن الدولة المشلولة على كل المستويات، فإن هناك من يستعجل تفريغها من محتواها وقدراتها، من دون أن يكون البديل جاهزاً أو مضموناً، متجاهلاً أن القفز في المجهول هو المغامرة بحد ذاتها وليس التمسك بخيار أثبت عبر التجربة صوابيته وجدواه، كما يدلّ تحرير الألفين ونصر العام 2006". وقالت "وليس أقل من أن نتبادل التهاني في هذا العيد، بينما تثقل زماننا ذكريات النكسات وأخبار الفتن وانهيار الدول التي عجزت عن حماية وجودها بالقتال حيث يتوجب القتال: ضد العدو الإسرائيلي".

"الاخبار": نصرالله يكشف أسرار حرب تموز

بدورها صحيفة "الاخبار" قالت انه "بعد سبع سنوات على حرب تموز الملحمية في العام 2006، يكشف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الكثير من اسرارها العسكرية والسياسية والدبلوماسية والامنية. وفي مقابلة تبثها قناة الميادين مساء اليوم، سيحاول الزميل غسان بن جدو انتزاع أكبر قدر من المعلومات المتعلقة بحرب تموز علماً ان المقابلة يفترض ان تتطرق الى بعض التطورات المتلاحقة على الساحة اللبنانية.
من العناوين البارزة كلام لنصر الله عن دور الشهيد عماد مغنية في قيادة المعارك، وعن إلحاح الشهيد مغنية وقيادة اركان المقاومة على السيد نصرالله في افساح المجال امام المقاومين لشن حرب تستمر ثلاثة اسابيع وتستهدف تدمير القوة البرية لجيش الاحتلال.
كما سيكشف السيد نصرالله تفاصيل عن الاجراءات الامنية الخاصة به خلال العدوان، خصوصاً في الايام الاخيرة عندما اتخذت حكومة العدو قراراً عملانياً بطلب من الجيش والموساد باغتيال السيد نصرالله مباشرة.
اما الاهم، فيتعلق بالرسالة التي بعث بها الرئيس السوري بشار الاسد الى السيد نصرالله، معلناً فيها استعداده لاعلان الحرب على اسرائيل، وجهوزية الجيش العربي السوري للانخراط في المعركة الى جانب المقاومة دفاعا عن لبنان".

من ناحية اخرى، لفتت "الاخبار" الى ان "تركيا وجهت تهديداً مبطناً إلى لبنان على خلفية خطف الطيارين التركيين. وقد استمر ملف المخطوفين اللبنانيين في اعزاز وخطف الطيارين التركيين في صدارة المشهد السياسي بعد تحذير تركي بلغة دبلوماسية، إلى لبنان من تداعيات سلبية لخطف التركيين على العلاقات الثنائية". واعتبرت مصادر سياسية أن "كلام وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو هو تهديد للبنان مغلف بلغة دبلوماسية"، متسائلة عن "نطاق هذا التهديد عملياً".

وأكدت مصادر في وزارة الخارجية أن داود أوغلو لم يهدد لبنان وإلا لكانت الخارجية التركية استدعت السفير اللبناني في انقرة أو القائم بالاعمال وحملته رسالة واضحة بهذا الشأن. واعتبرت المصادر ان كلام داود اوغلو لا يعدو كونه ضغطاً دبلوماسياً على السلطات اللبنانية للإسراع في حل مسألة المخطوفين التركيين.

ورأى وزير الداخلية مروان شربل في حديث لـ"الأخبار"، أن "للدولة التركية طيارين مخطوفين ومن حقها أن تبحث عنهما من منطلق مسؤوليتها تجاههما، وهذا بالضبط ما ينطبق علينا نحن في لبنان، إذ من حقنا البحث والمطالبة بتحديد مصير المخطوفين اللبنانيين التسعة انطلاقاً من مسؤوليتنا تجاه مواطنينا". وأضاف: "مثلما حررنا التركيين اللذين خطفا في لبنان، قبل نحو عام، نسعى اليوم لتحرير الطيارين". وأوضح أنه "آنذاك لم نبتزّ الأتراك ولم نطلب منهم المساعدة المشروطة بتحرير كل اللبنانيين المخطوفين، وهذا ما سنفعله اليوم. بالتأكيد لن نتهاون في هذه المسألة".

"النهار": الاهتمام انصب اكثر على الجانب الامني في ضوء خطف الطيارين التركيين

من جهتها صحيفة "النهار" قالت انه "بعيداً من التفاؤل بولادة الحكومة الذي لا يجد له ترجمة حقيقية على ارض الواقع في ظل التعقيدات السياسية والامنية التي تحمل في ابعادها رسائل اقليمية وداخلية"، كشفت "النهار" ان لا موعد محددا اليوم للرئيس المكلف تمّام سلام للاجتماع برئيس الجمهورية ميشال سليمان في المقر الصيفي ببيت الدين. ورجحت اوساط متابعة ان يتم اللقاء في غضون 48 ساعة للتشاور في ما انتهت اليه معطيات تأليف الحكومة الجديدة، الا اذا قرر الرئيس المكلف زيارة بيت الدين بناءً على اتصال عاجل صباح اليوم مع الرئيس سليمان. وكان سلام عاد عصر امس الى بيروت آتيا من جنيف بعد زيارة خاصة.

في غضون ذلك، اشارت "النهار" الى ان الردود السلبية التي صدرت عن قوى 8 آذار على المواقف التي اطلقها الرئيس سليمان اول من امس في موضوع الحكومة اقتضت التمهل في المساعي لمعرفة كيف ستتطور الامور لاحقا، وفي انتظار ما قد يعلنه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالتيه اليوم الاربعاء في مقابلة تلفزيونية، وعصر الجمعة في " مهرجان الانتصار" في عيتا الشعب.

وفي جانب متصل، وبعدما سربت اخبار عن زيارة الوزير وائل ابو فاعور السعودية للتشاور مع قيادتها والرئيس سعد الحريري في الملف الحكومي، ذكرت "النهار" ان الحريري خارج المملكة، وان اي لقاء لن يتم على هذا الصعيد. وفي المعلومات ان الزيارة الخاصة التي قام بها وائل ابو فاعور بتكليف من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ورافقه فيها نجل جنبلاط تيمور كانت للقاء عدد من المسؤولين السعوديين.

الى ذلك، لفتت الصحيفة الى ان الاهتمام انصب اكثر على الجانب الامني في ضوء خطف الطيارين التركيين على طريق مطار بيروت الدولي، والتطورات المرافقة من لجنة اهالي مخطوفي اعزاز.

وقال مصدر متابع لـ"النهار" ان ملف المخطوفين التركيين اكثر تعقيداً من المتوقع لانه جاء رداً على احداث سورية وعلى عدم وفاء الاتراك بوعودهم للدولة اللبنانية بواسطة وزير الداخلية والمدير العام للامن العام، ما أدى الى رفع الضغط الذي كان يمارس على الاهالي لضبط تحركاتهم.

"الجمهورية": الاهتمام الرسمي انصب على موضوع الحكومة الحيادية وخطف التركيين

من ناحيتها صحيفة "الجمهورية"، أوضحت أنه "في خضمّ التطوّرات السياسية والأمنية التي تعصف بالبلاد، انصبّ الاهتمام الرسمي والسياسي الداخلي على موضوعين رئيسين: الأوّل إمكان تأليف حكومة حيادية أو حكومة أمر واقع قريباً، في ظلّ ارتفاع منسوب الحديث عنها، خصوصاً بعد المواقف التي أعلنها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من بيت الدين أمس الأوّل. والثاني متابعة تداعيات خطف الطيّارين التركيين مراد اكبينار ومراد أغجا على طريق مطار رفيق الحريري الدولي، وقضية المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزاز".

وقالت ان "الحكومة لم تؤلّف بعد على رغم انتهاء شهر رمضان وعطلة عيد الفطر، وبدء العطلة الرسمية في عيد السيّدة العذراء، وبدء المسؤولين الرسميين السفر في عطلاتهم الصيفية القصيرة. وفي هذا الإطار، يستعدّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لقضاء إجازته الخاصة في الخارج بين 18 و28 الجاري. وذكرت "الجمهورية" أنّه سيبدأها بزيارة قصيرة للمملكة العربية السعودية، ثم ينتقل منها في جولة أوروبية.

وأضافت أنه فيما سافر رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى الخارج في زيارة عائلية أمس الاوّل، مدّد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الإجازة التي يمضيها في الخارج الى أواخر الاسبوع، ما يعني انّ المقترحات المتداولة عن تأليف حكومة حيادية تصطدم مجدّداً بالرفض والتحذير من مغبّة الأخذ بها. ولكنّ المستجد في هذا الصدد هو أنّ الفريق الذي ينادي بحكومة حيادية يحاول التخفيف من تداعيات مثل هذه الخطوة، في الوقت الذي تملك الدولة معلومات واضحة عن مسلسل المضاعفات الأمنية التي يمكن أن تمسّ بوحدة الدولة والوزارات في حال الإقدام على تأليف حكومة أمر واقع.

في هذه الأجواء عاد الرئيس المكلف تمام سلام الى بيروت أمس بعدما كان مقرّراً أن يعود أمس الأوّل. ورجّحت مصادر " الجمهورية" ان يحصل اليوم تواصل بين الرئيس سلام ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الموجود في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في قصر بيت الدين، وقد يفضي هذا التواصل الى لقاء قريب بينهما لإستعراض المواقف في شأن التشكيلة الوزارية العتيدة التي تتضارب المعلومات حولها، بين قائلة بإعلانها وشيكاً أو خلال يومين، وأخرى تستبعد ذلك وترى انّ المسألة الحكومية ما تزال في دائرة التعقيد، وأنّ أيّ موعد لولادتها ليس واضحاً بعد.

"البناء": الأزمة السياسية تضيق في دائرة الضغوط المتبادلة

اما صحيفة "البناء" فقالت إن "الأزمة السياسية تضيق في دائرة الضغوط المتبادلة لا سيما أن أفق تشكيل حكومة جديدة لم يظهر بعد في ظل التعقيدات التي تحول دون ولادتها حتى الآن رغم كل ما سرّب ويسرّب في الخفاء أو العلن عن إمكانية السير بحكومة الأمر الواقع".

واللافت في هذا السياق بحسب "البناء" أن "المواقف الضاغطة الأخيرة توسعت لتشمل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع العلم أن النائب وليد جنبلاط انصرف إلى التواصل من جديد مع المملكة العربية السعودية لاستمزاج رأيها مرة أخرى بالوضع في لبنان ولا سيما أن الرياض كانت أبلغت في مرحلة سابقة عدم استعجالها في حسم هذا الملف سلباً أو إيجاباً".

وأشارت الى انه كما عبرت مراجع بارزة سابقاً فإن ما يجري من تصريحات وتحركات لا يعدو كونه زوبعة في فنجان خصوصاً أن الأطراف المعنية تعي تماماً مخاطر الإقدام على مغامرة ما يسمى بحكومة الأمر الواقع. وقالت مصادر في 8 آذار لـ "البناء" إنه "من غير الجائز مجرد التفكير في مثل حكومة امر واقع"، مؤكدة أن السير بما يسمى أمر واقع هو مغامرة سيكون لها مردود سلبي على مجمل الوضع اللبناني وستكون بمثابة حكومة تحدّ لفريق كبير من اللبنانيين عبّر ويعبّر باستمرار عن رفضه لمثل هكذا حكومة.

وفيما رأت المصادر في الترويج لمثل هكذا خيارات الانصياع لإملاءات دولية وإقليمية تعمل على إدخال لبنان في بؤرة من التوترات بانتظار جلاء غبار المعركة في سورية، قالت أوساط المصيطبة لـ"البناء" ان "لا شيء مؤكداً حتى الآن ومن الطبيعي أن يزور الرئيس سلام رئيس الجمهورية بعيد عودته من الخارج للتداول معه في آخر المستجدات على الصعيد الحكومي إلا أن لا شيء جديداً سجّل في الساعات الماضية في هذا الخصوص".

2013-08-14