ارشيف من :أخبار لبنانية

فرنجية: الانتخابات المقبلة ستمثل اعلانا لهزيمة اميركا في لبنان

فرنجية: الانتخابات المقبلة ستمثل اعلانا لهزيمة اميركا في لبنان

المحرر المحلي + وكالات


اكد رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية ان الانتخابات المقبلة ستمثل اعلانا للهزيمة الاميركية في لبنان، متهما اطرافا من الطائفة السنية في لبنان باستغلال المسيحيين لخدمة مشاريع معينة واخذهم باتجاه معاكس لمصلحتهم ومصلحة البلاد.

واشار فرنجية في برنامج "لقاء خاص" الذي بثته قناة "العالم" الاخبارية مساء امس، اشار الى ان الانتخابات النيابية المزمع اجراؤها في لبنان في السابع من حزيران الجاري ستحدد مصير الشعب اللبناني في الاطار الاقليمي والدولي، حيث ان هناك صراعا على هوية لبنان السياسية، موضحا ان النزاع السياسي في لبنان ينعكس دوليا واقليميا من قبل جهات وارادات وسياسات.

واضاف: هناك سياستان ووجهتا نظر في لبنان، لكن الحق هو مع اصحاب الثوابت والحريصين على مصلحة البلاد، متهما من اسماهم بالمتقلبين بانهم يبحثون عن مصالحهم الخاصة فقط.

واعتبر ان زيارة نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن الاخيرة الى لبنان جاءت لدعم فريق سياسي معين، كما دعمت وتدعم الولايات المتحدة الكثير من الاطراف والدول في العالم، لكنه اكد ان الدعم الاميركي يؤدي دائما لانتصارات سريعة الذوبان والزوال، تتبعها هزيمة كبيرة، كما حدث في فيتنام والعراق وافغانستان وغيرها.

واكد فرنجية ان الولايات المتحدة هزمت في لبنان في عام 2006 بعد تسجيلها انتصارا مؤقتا في عام 2005، وتوقع ان تعلن الهزيمة رسميا في انتخابات هذا العام، معتبرا انه لولا التحالف الرباعي لما تمكن الاميركيون من الانتصار في لبنان في انتخابات 2005.

وحول دور الطائفة المسيحية في الساحة السياسية في لبنان، قال رئيس تيار المردة: ان المسيحيين استعملوا وقودا لمشاريع الاميركيين والاسرائيليين والاوروبيين، الذين كانوا يحاولون تنفيذ مشاريع سياسية معينة، والضغط على الطوائف الكبيرة في لبنان واخذ التنازلات منهم، الامر الذي كان المسيحيون يدفعون ثمنه.

وقال فرنجية: هناك اطراف سنية في لبنان تستغل المسيحيين لخدمة مشاريع معينة واخذهم باتجاه معاكس لمصلحتهم ومصلحة البلاد، معتبرا ان تحالف اطراف المعارضة في لبنان مع دول عربية وايران انما هو لمصلحة لبنان وشعبه فقط.

واشار الى فترة الوجود العسكري السوري في لبنان، وقال انه لم يساعد في اقناع الناس الذين يرون الاخطاء قبل الحسنات، معتبرا ان الاجواء اليوم افضل من حيث فرز الاخطاء عن الحسنات.

واتهم رئيس تيار المردة اللبناني دولا دون ان يسميها بممارسة الضغط على المسيحيين في بلاده، وقال: انها لا تريد ان يعمل المسيحيون في خارج الاطار الذي تريده، واعتبر ان زيارة بايدن الى لبنان تأتي في هذا الاطار، مشيرا الى التهديدات التي توجهها الولايات المتحدة الى بعض الاطراف الرئيسية من المسيحيين مثل ميشال عون وغيره.

واعتبر فرنجية الاميركيين براغماتيين يغيرون سياستهم بمجرد فشلها، كما يحصل مع ايران وسوريا، خاصة اذا ما كان الطرف المقابل للاميركيين يتمع بدعم شعبي.

واكد ان اميركا في زمن الرئيس الاسبق جورج بوش لم تخف اللبنانيين ولن تخيفهم اليوم، معتبرا ان الاميركيين هم من يحتاجون العرب ولبنان وليس العكس.
وحول مستقبل التسوية في المنطقة والدور اللبناني المحتمل فيها قال فرنجية: يجب الا يجلس لبنان لوحده على طاولة المفاوضات لتلازم المسارين البناني والسوري، واكد ان وجود بعض المشاكل بين بعض اللبنانيين وسوريا يجب الا يفكك تلازم المسارين، الذي يعتبر مصلحة مشتركة للبلدين، محذرا من ان تفرد المسار اللبناني في عملية التسوية يؤدي لهلاك لبنان.

واعتبر ان اهم ورقة قوة بيد لبنان هي المقاومة التي هزمت اسرائيل التي تنفذ اليوم مناورات كبيرة تفاديا لتلك الخسارة في عام 2006، مؤكدا ان اسرئيل اليوم تخشى المقاومة اللبنانية اشد خشية.

وتابع فرنجية بان مطالبات بعض الاطراف في لبنان بنزع سلاح المقاومة تنبع من جهل او سوء نية او خوف، وحذر من المشروع الاسرائيلي الاميركي لخلق فتنة طائفية في المنطقة، واشار الى ان اصحاب المشروع كرسوا لدى سنة لبنان بان سلاح المقاومة يستهدفهم، منتقدا تماشي بعض الاطراف مع هذه الفتنة لتقوية وضعه على الساحة.

وذكر بان اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في عام 2005 كان يهدف الى بث الفتنة الطائفية وضرب سلاح المقاومة، لكن المقاومة لم تستجب الى اي من محاولات جرها الى الفتنة الداخلية.

ونفى رئيس تيار المردة اللبناني ان يكون للدعم الاميركي لبعض الجهات اللبنانية اثر على الناخبين، مشيرا الى ان زيارة الرئيس الاميركي باراك اوباما الى المنطقة تهدف الى شرح بعض التعديلات في المواقف الاميركية خاصة حيال ايران وسوريا وان ذلك لن يكون على حسابهم بعد ان وعدهم بوش بضرب البلدين.

2009-06-04