ارشيف من :أخبار عالمية

مصر في حالة طوارىء بعد فض اعتصامي ’رابعة’ و’النهضة’

مصر في حالة طوارىء بعد فض اعتصامي ’رابعة’ و’النهضة’
تسارعت الأحداث في مصر اليوم، مع فض اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"النهضة" ، إذ شهدت الشوراع المحيطة بالميدانين اشتباكات بين القوى الأمنية المصرية والمعتصمين، وتحدثت انباء عن  مهاجمة "الأخوان لأقسام الشرطة المرافق الحكومية".
وقد تضاربت الأنباء حول عدد الضحايا، واعلن رئيس الجمهورية المؤقت بموافقة مجلس الوزراء حالة الطوارئ في البلاد لمدة شهر معللاً القرار بـ"تعرض الأمن والنظام في أراضي الجمهورية للخطر بسبب أعمال التخريب المتعمدة، والاعتداء على المنشآت العامة والخاصة، وإزهاق أرواح المواطنين من قِبل عناصر التنظيمات والجماعات المتطرفة وذلك في نطاق مُحافظات (القاهرة ـ الجيزة ـ الاسكندرية ـ بنى سويف ـ المنيا ـ اسيوط ـ سوهاج ـ البحيرة ـ شمال سيناء ـ جنوب سيناء ـ السويس ـ الإسماعيلية) . وحدد الاعلان توقيت بدء سريان حالة الطوارىء وانتهائها وتحديد عقوبة من يخالف الاعلان".

وفيما حاولت القوات الأمنية السيطرة على الأحداث، عززت اجراءاتها الامنية ونصبت أسلاكا شائكة عند بعض الطرق والتقاطعات، لمنع وصول أنصار مرسي إلى الأماكن الحيوية في القاهرة. وكشفت وزارة الداخلية المصرية في بيان صحفي، عن وجود مخطط لجماعة الإخوان المسلمين يرمي إلى مهاجمة مراكز الشرطة في عدد من المحافظات المصرية، مضيفة بأنها "رصدت صدور تعليمات من قيادات إخوانية إلى كوادرها بمحافظات القاهرة، وبني سويف، والمنيا وأسيوط، بمهاجمة مقرات الشرطة".

وجاء هذه الاعلان بعد انباء تحدثت عن  إطلاق عناصر من جماعة الإخوان المسلمين النار على قسم شرطة حلوان جنوب القاهرة، وبعدما أعلنت وزارة الصحة عن مقتل ضابط، و4 مجندين، وإصابة 16 من عناصر الشرطة والجيش خلال الاشتباكات المحيطة بميداني "رابعة العدوية" و"النهضة".

مصر في حالة طوارىء بعد فض اعتصامي ’رابعة’ و’النهضة’
فرض حظر للتجوال
وفي حين خرج المئات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي من ميدان "رابعة العدوية" تحت حراسة قوات الشرطة بعد نجاح الداخلية في فض الاعتصام والوصول إلى منصة "رابعة العدوية" والسيطرة عليه، أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الصحة محمد فتح الله في بيان صحفي ارتفاع عدد القتلى والمصابين جراء اشتباكات وقعت بالقاهرة وفي بعض المحافظات حيث وصلت إلى  149 قتيلا و1403 جرحى  بينهم 49 قتيلا و 423 جريحاً في "رابعة" و"النهضة" و"حلوان" ، فيما بلغ عدد القتلى في باقي المحافظات نحو 100 قتيل و980 جريحا.

وكانت جماعة الأخوان المسلمين، دعت إلى "النزول إلى الشوارع لمنع المذبحة من الاستمرار"، مؤكدةً أن "هذه ليست محاولة فض، بل محاولة محو دموي لأي صوت معارض للانقلاب العسكري". واعتبر القيادي البارز في جماعة "الاخوان المسلمون" عصام العريان، أن هذه "معركة حقيقية غير متكافئة بين عُزَّل، ﻻ يملكون شيئاً يدافعون به عن أنفسهم، وجيش من البوليس تدعمه قوات وطائرات تحلّق فوقنا" متوقعاً سقوط مئات الشهداء وأكد أنه "إرادتنا حرة ﻻ تنكسر أبداً تحت جنازير المدرعات لنحيا أحراراً".

بالمقابل استنكر عضو الهيئة العليا لحزب الوفد عصام شيحة  في تصريح لموقع "العهد الأخبارى" استخدام جماعة الاخوان المساجد ومكبرات الصوت داخلها لإعلان الحرب ضد الدولة ومؤسساتها الشرطة والقوات المسلحة، موضحا أنه كان لا بد من مواجهة اعتصام بعض القيادات الاخوانية فى المساجد لأن هذا تحدٍ لقوات الأمن، اضافة لضرورة إعلان حالة الطوارئ لمدة محددة وفي أماكن بعينها متسائلا كيف يفكر فصيل سياسي في فكرة محاربة الدولة والانتصار عليها".
مصر في حالة طوارىء بعد فض اعتصامي ’رابعة’ و’النهضة’
مواجهات ودخان في شوارع القاهرة
وطالب شيحة الشعب المصري بالالتزام بقواعد حظر التجوال والوقوف الى جانب الشرطة والجيش لوقف كافة التعديات على هيية الدولة المصرية.

ومن جانبه قال رئيس الجمعية المصرية لمساعـدة الأحداث وحقوق الإنسان محمود البدوي  أن قرار فض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية بمثابة إعادة تصحيح للمسار الثوري في 30 يونيو 2013 واحترام لإرادة الملايين من المصريين الذين خرجوا فى مسيرات مليونية لتفويض الجيش بالقضاء على الإرهاب المحتمل من قبل أنصار الرئيس المعزول وجماعتة بعد ان تم استنفاذ كافة الحلول السياسية وممارسة الداخلية لأقصى درجات ضبط النفس مع المعتصمين غير السلميين .

وطالب البدوي القوات المسلحة بالنزول الى الشوارع لتأمين المنشأت الهامة والحيوية بعد تزايد اعمال العنف واستهداف المنشأت  ومحاولة فرض حالة من العنف والفوضى بالشارع المصري وفي كل المحافظات في مخطط معد سلفاً من قيادات الجماعة المدعومة من التنظيم الدولي للأخوان ومحاولة استدعاء مشهد 28 يناير 2011 من جديد الامر الذى ينذر بما لا يحمد عقباه وجر البلاد الى سيناريو عبثي من شأنه إشاعة الفوضى وفرض حالة من عدم الإستقرار الأمني وانتشار اعمال التخريب وترهيب المواطنين .

وعن سيناريوهات المرحلة المقبلة المتوقعة،قال عضو حركة تمرد حسن شاهين أنه بالفعل بدأت عناصر من الجماعة انتهاج عمليات فوضوية فتم حرق العديد من أقسام الشرطة في بعض المحافظات في مقدمتها المنيا وبنى سويف فضلاً عن عمليات قطع الطرق التي قاموا بها وكان لا بد من التصدى الأمني والشعبي بمساندة القوات المسلحة .

مصر في حالة طوارىء بعد فض اعتصامي ’رابعة’ و’النهضة’

و أكد شاهين بأن ما يحدث الآن من أحداث عنف في العديد من المحافظات يكشف بشدة من هو (الطرف الثالث) في العديد من الأحداث التي تلت ثورة يناير 2011 المجيدة، الامر الذي كشف عن مدى فاشية الجماعة المحظورة التى تحاول إعادة عقارب الساعة الى الوراء بالمخالفة لإرادة الملايين من المصريين الذين فوضوا الجيش فى مواجهة إرهاب الجماعة واتباعها .

من جانبه أشاد الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع السابق بعملية فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة واصفاً إياها بالحرفية والكفاءة تامة ، وقال :"لقد نجحت قوات الأمن بشكل كبير في توجيه ضربة حقيقية لجماعة الإخوان المسلمين".

وأشار السعيد إلى أن عمليات إثارة الرعب بين المواطنين وحرق أقسام الشرطة من قبل أعضاء وقيادات الجماعة ليست بالممارسات الجديدة عليهم، فهم اعتادوا اقتحام السجون وحرق أقسام الشرطة وانتهجوا أعمال العنف منذ نشأة الجماعة .

وحول سيناريو المرحلة الانتقالية المقبلة رأى السعيد  أن نبذل مجهودًا أكبر خلال الفترة المقبلة واتخاذ خطوات أكثر جدية تبدأ بالانتهاء من تعديل الدستور في أقرب وقت ليتم استكمال مؤسسات الدولة في أقرب وقت حتى تنته".

ردود فعل دولية

وقد توالت ردود الفعل الدولية ، إذ رأى الاتحاد الأوروبي أن "أنباء مقتل محتجين في مصر تثير قلقاً بالغاً"، ودعا السلطات إلى "ضبط النفس". ودعا وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي "جميع القوى السياسية في مصر إلى تجنب تصاعد العنف، والعودة فوراً إلى العملية السياسية".

من جهته، اعتبر الرئيس التركي أن "التدخل المسلح ضد مدنيين في مصر، غير مقبول على الإطلاق". كما دانت وزارة الخارجية البريطانية "استخدام القوة لتفريق المتظاهرين المؤيدين لمرسي في القاهرة"، ودعت "قوات الأمن إلى "التحرك بضبط النفس".

كما دانت الخارجية الإيرانية في بيان "مجزرة فض اعتصام أنصار مرسي في القاهرة". وحذرت من "التداعيات الخطيرة لهذا المسار"، الذي اعتبرت أنه "يعزز إمكانية حرب أهلية في هذا البلد المسلم الكبير"، داعية كل الأطراف إلى "ضبط النفس عبر تشجيع الحوار الوطني والعملية الديموقراطية لإنهاء الأزمة".
مصر في حالة طوارىء بعد فض اعتصامي ’رابعة’ و’النهضة’

كما دان وزير الخارجية السويدي كارل بيلد اعمال العنف التي اسفرت عن سقوط قتلى في مصر معتبراً أن "المسؤولية الرئيسية" تقع على عاتق النظام، مضيفاً أن "الحل الوحيد هو ان يرجع الفريقان خطوة الى الوراء للابتعاد عن الهوة وبدء الحوار".

عربياً، دانت قطر عملية فض اعتصامي الأخوان، و"الذي تحول إلى حمام دم"، داعيةً أصحاب السلطة في مصر إلى "الابتعاد عن الخيار الأمني، ضد محتجين، قالت إنهم "سلميون".
2013-08-14