ارشيف من :أخبار لبنانية
تفجير الضاحية الجنوبية والرد عليه بعيون الصحافة
يوم أمس حوّل الأمين العام لحزب الله
سماحة السيد حسن نصرالله، أوهام البعض واحلامهم بضرب المقاومة واهلها من خلال تفجير
الضاحية إلى هزيمة. ومن جديد انتصرت المقاومة وانتصر شعبها بكلام سيد المقاومة الذي
عودنا دائماً على الانتصارات، حيث وعد اهل المقاومة بالانتصار على الارهابيين
التكفيريين، ووعدهم بان ارجل ورقاب الصهاينة ستقطع في حال حاولوا الدخول الى لبنان،
وهذا ما يؤكد جاهزية المقاومة وعدم تأثرها بأي أعمال اجرامية جبانة. وقد أجمعت
الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم، على أن تفجير الضاحية هو تفجير ارهابي جبان،
يريد ضرب الاستقرار اللبناني، ويؤكد انكشاف لبنان أمنياً أمام مجموعات إرهابية
تكفيرية، تستخدم في إطار المشروع الأميركي ـ الصهيوني.
"السفير": هل سقطت مظلة الحماية العربية والدولية التي حكمت الاستقرار اللبناني منذ العام 1990 حتى يومنا هذا؟
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير"، "هي الضاحية الجنوبية التي استعصت على العدو الإسرائيلي وهزمته، وكسرته على أبوابها قبل ثلاثين عاما. هي ضاحية المقاومة التي شكلت، ولا تزال، خزّانها الدائم وسرّ تجددها وحاضنة انتصاراتها. هي ضاحية الانتصار، التي فشلت كل يد آثمة في ليّ ذراعها وكسر إرادتها، فكانت في كل يوم يأتي أبهى من أي يوم يمضي".
واضافت "هي ضاحية الحرمان التي ظل رأسها مرفوعاً برغم غياب دولتها المركزية عنها، لا بل تعمدت معاقبتها بالنار والحصار في بعض العهود.
هي الضاحية ـ الضحية، التي استهدفها الحاقدون بقنبلة موت حصدت مئات الأبرياء، وقررت أن تمسح بسرعة الدم الذي صبغ جبهتها وغبار جريمة أراد لها المجرمون أن تتحوّل مشروع فتنة ينغّص الاحتفال الوطني السابع بذكرى النصر المخضب، لكن المقاومة وبلسان قائدها السيد حسن نصرالله، أعلنت من على منبر عيتا الشعب ـ الرمز، أمس، أنها صاحبة اليد الطولى وقرارها واضح بوأد الفتنة وقطع رأس المجرمين وتجفيف البيئة الحاضنة سياسيا للمجموعات الإرهابية التكفيرية".
وسألت "هل سقطت مظلة الحماية العربية والدولية التي حكمت الاستقرار اللبناني منذ العام 1990 حتى يومنا هذا؟ يأتي طرح هذا السؤال الكبير في ضوء المتفجرة الإجرامية الحاقدة التي استهدفت الضاحية الجنوبية، أمس الأول، وأدت الى سقوط ما يزيد عن 24 شهيدا و330 جريحا وتدمير عشرات السيارات والأبنية السكنية والمؤسسات التجارية. كما يأتي طرح السؤال في ظل اتجاه أصابع الاتهام الى الجهة نفسها التي نفذت التفجير الأول في محلة بئر العبد، قبل نحو أربعين يوما، وأطلقت الصواريخ على الضاحية الجنوبية ومناطق اخرى، واستهدفت مواكب لحزب الله ومدنيين وعسكريين بين شتورة والمصنع وفي منطقة البقاع الشمالي في الشهور الأخيرة".
وقالت ان "هذا السؤال الكبير كان في صلب معظم المقاطع التي تضمنها خطاب السيد حسن نصرالله، عصر أمس، عبر الشاشة، أمام المشاركين في احتفال عيد النصر، في بلدة عيتا الشعب الجنوبية الحدودية، والأهم، أنه لم يكتف بتحديد دور المجموعات التكفيرية، بل بادر الى وصف الدواء السياسي والأمني لها، واضعا السلطة بكل مؤسساتها السياسية والأمنية ومعها كل المجتمع الأهلي، أمام مهمة استدراك ما يمكن استدراكه.. وإلا فإن مسلسل التفجير سيستمر وسيتسع بحر الدم ومعه خطر الفتنة وسقوط لبنان في الهاوية".
واشارت الى انه "على الأرجح، فإن متفجرة الرويس دفنت مراهنة البعض في الداخل والخارج، وشهيّتهم المفتوحة، على حكومة أمر واقع كان من الممكن أن تؤدي الى زيادة الشقاق الوطني بدل العكس، وبالتالي، صارت مسؤولية جنبلاط، بمعزل عن «الرغبات البندرية»، أكبر بكثير من أي وقت مضى، بالدفع نحو حكومة وحدة وطنية، مثلما صارت الدعوة الى جمع طاولة الحوار الوطني، تحت عنوان إعادة تثبيت مظلة الحماية الدولية والعربية، أولوية لا تتقدم عليها أولوية أخرى، في هذه اللحظة الوطنية الاستثنائية والمصيرية".
"الاخبار": معطيات التحقيقات الاولية تشير الى ان نفس المجموعة تقف خلف عمليتي التفجير في الضاحية الجنوبية
بدورها، صحيفة "الاخبار" قالت إن "جريمة التفجير الإرهابي في الضاحية الجنوبية قلبت الحدث في ذكرى الانتصار على إسرائيل في 14 آب 2006، فأخذت الحيز الأكبر من كلمة الأمين العام لحزب الله، التي خلت من الكلام السياسي، لتركز على الجريمة وأبعادها ومخاطرها، ليس على المقاومة فقط، بل على كل لبنان".
واضافت "أيدينا ستصل اليكم اذا الدولة أهملتكم، عبارة تلخص موقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من الجريمة الإرهابية التي استهدفت الضاحية قبل يومين. كان يوجه كلامه إلى القتلة «الحمقى». رجح مسؤولية الجهات التكفيرية، مشدداً على "أن من يدمر المنطقة كلها اليوم أخذ قرارا بتدمير لبنان".
ومن ناحية اخرى، اشارت "الاخبار" الى انه "بعد تفجير بئر العبد في التاسع من تموز الماضي، سارعت مديرية الاستخبارات في الجيش الى تفعيل انشطة المكافحة لهذه المجموعات، وجرى تقاطع يومي للمعلومات مع جهاز امن المقاومة، بينما ظل فرع المعلومات «بليداً» لا يقوم بانشطة جدية، رغم التواصل الذي جرى بينه وبين استخبارات الجيش اللبناني من جهة، وحزب الله ايضا".
واشارت الى انه "خلال ثلاثة اسابيع كانت المعلومات الاساسية قد توافرت بفعل اخطاء ارتكبها الجناة، وبفعل اعمال متابعة وتحقيقات حرفية من نوع خاص. وجرى التوصّل الى نتائج اولية اتاحت التعرف إلى عدد من الاشخاص، حيث نُفّذت عمليات توقيف لبعضهم، ما ساعد على كشف بقية التفاصيل، بينما توارى الاخرون عن الانظار، علما ان كل عمليات الرصد تؤكد وجودهم في بلدة عرسال او في محيطها. وهو امر لا ينفيه ضباط من فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي ايضا".
واضافت ان "المجموعة التي تولت اطلاق الصواريخ على الضاحية الجنوبية تتكون من فلسطينيين، أبرزهم يُدعى أحمد طه، وهو متوارٍ حاليا في بلدة عرسال. ويتولى إدارة طه وتحريكه احد المسؤولين في تنظيم اسلامي فلسطيني معروف. وجرى شراء الصواريخ من احد المخيمات الفلسطينية في بيروت".
واوضحت ان "المجموعة التي اعدت ونفذت التفجيرات على طريق شتورا ـــ المصنع، وشتورا ــ زحلة، اتخذت من بلدة مجدل عنجر قاعدة لها، وهي كانت تتولى مراقبة الطرقات المؤدية الى سوريا مباشرة، او الى بعلبك، واعدت قائمة بسيارات تعتقد انها مخصصة لنقل كوادر او مقاتلين من حزب الله الى سوريا. وقد صارت لائحة الأسماء والتفاصيل الخاصة بها لدى مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني. وحاولت المديرية اعتقال عدد منهم مرات عديدة، لكنها ووجهت بمقاومة تدل على «إقامة محصنة» لهؤلاء في بلدة مجدل عنجر"، لافتةً الى ان "معطيات التحقيقات الاولية تشير الى ان المجموعة نفسها تقف خلف عمليتي التفجير في الضاحية الجنوبية، رغم حصول محاولة للتضليل من خلال بعض الاسماء. كذلك تشير التحقيقات، الى ان ادارة الملف بكاملة عهد بها الى اشخاص من بلدة عرسال، ليسوا منتمين سابقا الى اي تنظيم اسلامي، لكن تولى ادارة عملهم وتمويلهم والتخطيط لهم واختيار الاهداف ثلاثة اشخاص، بينهم سوري وفلسطيني وسعودي. وهؤلاء يتبعون بواسطة جهة اخرى لجهاز امني تابع لدولة خليجية كبرى".
"النهار": التفجير الثاني في الضاحية بعد تفجير بئر العبد في التاسع من تموز الماضي اكتسب ذروة خطورته
من جهتها، قالت صحيفة "النهار"، انه "بدمار عميم حول المنطقة المستهدفة في الرويس انقاضاً محروقة، وبدماء اكثر من 25 شهيداً وزهاء 290 جريحا في حصيلة لم تقف عند حدود نهائية حتى ليل امس، روع التفجير الارهابي الذي ضرب الضاحية الجنوبية للمرة الثانية في اقل من 40 يوماً لبنان كله ورسم بالبصمات الدامية المأسوية التي اصابت عشرات العائلات المفجوعة ملامح خطر غير مسبوق في انزلاق البلاد تدريجا نحو استدراج "العرقنة" و"السورنة" ومسلسل التفجيرات وسط انكشاف سياسي داخلي لا يبدو ان ثمة ملامح جادة لاحتوائه".
واشارت الى ان "التفجير الثاني في الضاحية بعد تفجير بئر العبد في التاسع من تموز الماضي اكتسب ذروة خطورته من حيث كونه التفجير الارهابي الاكبر بسيارة مفخخة منذ تفجير عام 1985 قرب منزل آية الله السيد محمد حسين فضل الله والذي اودى آنذاك بأكثر من 80 شخصاً. وبينما احدث ما يشبه الزلزال في المنطقة المستهدفة، لم يقتصر الفعل الترويعي على سكان الضاحية الجنوبية بل عكست موجة ردود الفعل السياسية والرسمية والقيادية والشعبية والاعلامية اوسع تضامن وطني مع الضاحية واهلها في هذا الاستهداف الارهابي المنهجي، مسقطا كل الانقسامات والاصطفافات امام هول المأساة التي ألمّت بالضاحية".
ولفتت الى انه "اذا كان هذا الالتفاف حول الضاحية شكل عامل ارتياح من حيث الوقوف العام ضد استدراج لبنان الى الفتنة، فان الوقائع المتوافرة عن التفجير اثارت مزيدا من المخاوف من طبيعة الوسائل الارهابية والاجرامية التي توظّف في هذا المسلسل الذي يخشى ان يتخذ طابعا تصعيديا".
وافادت ان "مادة من نوع جديد من مواد التفجير استعملت في تفجير سيارة من نوع "بي ام دبليو" لم يثبت بعد ما اذا كانت فجرت بجهاز تحكم من بعد أم بواسطة انتحاري. وهي مادة تختلف عن مادتي الـ"سي فور" والـ"تي ان تي" بمفعول اشد وممزوجة بكتل حديد بقصد إطلاق شظايا. وقدرت زنة المتفجرات بـ60 كيلوغراماً احدث انفجارها فجوة بيضاوية بعمق 60 سنتميترا وطول 340 سنتميترا وعرض 240 سنتيمترا".
واضافت انه "بعد أقل من 24 ساعة من حصول تفجير الرويس، رد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مبدياً استعداده للذهاب شخصيا للقتال في سوريا في مواجهة "الارهابيين التكفيريين" الذين رجح بوضوح كفة اتهامهم بالتفجير".
"الجمهورية": انفجار الرويس أكّد انكشاف لبنان أمنياً
صحيفة "الجمهورية" رأت أن "انفجار الرويس أكّد انكشاف لبنان أمنياً، وأنّ الانفجار الذي سبقه في بئر العبد لم يكن يتيماً، وأنّ المواجهة التي أرادها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مع التكفيريين على الأرض السورية انتقلت لبنانياً، وأنّ تحييد لبنان سقط عملياً، وأنّ التأليف بات في حكم المجمّد مبدئياً، وأنّ الوضع يتجه إلى مزيد من الاحتقان سياسياً، في غياب المبادرات لرأب الصدع وطنياً. وإن دلّ ما تقدّم على شيء موضوعياً، فعلى أنّ العناية الالهية وحدها قادرة على تجنيب هذا البلد مزيداً من الويلات والأهوال والمآسي، لأنّ المعركة السورية طويلة ومستمرّة، ولأنّ سياسة النأي بالنفس أثبتت استحالتها، ولأنّ القدرة على التوافق السياسي اللبناني ـ اللبناني غير متوافرة، الأمر الذي يضع لبنان في عين العاصفة".
واضافت انه "فيما ترزح البلاد تحت الخضّات الأمنية المتنقلة، اختصر التفجير الإرهابي الذي ضرب عمق الضاحية الجنوبية وبالقرب من مجمع سيد الشهداء حيث يخطب عادة السيد نصر الله، كل العناوين، وأدخل الضاحية مجدداً في دائرة الاستهداف وبالتالي أدخل لبنان في انكشاف أمني خطير في مرحلة هي في منتهى التعقيد. واللافت انّ الضاحية تُستهدف للمرة الثانية بعد انفجار سيارة مفخّخة ركنت في مرأب مركز التعاون الإسلامي في بئر العبد في 9 تموز الماضي. وقد شهدت المنطقة قبل مدّة سقوط صاروخي كاتيوشا في منطقة الشياح ـ مار مخايل".
وذكرت الصحيفة انّ "الأجهزة الأمنية و"حزب الله" يجرون عملية مسح شاملة وواسعة النطاق في الضاحية الجنوبية وجوارها، بعد ورود معلومات عن وجود سبع سيارات مفخّخة يُراد إدخالها الى المنطقة وتفجيرها في الأماكن المأهولة، على غرار متفجّرة الرويس، وقد استدعى الانفجار استنفاراً سياسياً وقضائياً وأمنياً شاملاً، لحصر تداعياته والحدّ من إمكان وقوع أعمال عنف جديدة".
واضافت انه "ومواكبة للتطوّرات، انعقد المجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وبحث في الأخطار الناجمة عن الأعمال الإرهابية المتنقلة من منطقة الى أخرى، واستمع من القادة الأمنيين الى المعلومات المتوافرة عن هذه الأعمال والتدابير التي تقوم بها هذه الأجهزة للتصدي لها ومتابعة احداث الخطف، وطلب المجلس من هذه الأجهزة القيام بأقصى ما يمكنها فعله لكشف المخططين والمنفّذين لهذا العمل وسوقهم الى القضاء المختص لاتخاذ التدابير القانونية في حقهم".
"البناء": أول رد من حزب الله أتى من المهرجان الحاشد في عيتا الشعب وعلى لسان سيد المقاومة السيد حسن نصرالله
أما صحيفة "البناء" فقالت إن "الرسالة وصلت والهدف مزدوج الانتقام مرة جديدة من الانتصار على عدوان تموز 2006 على يد رجال المقاومة والرد على مشاركة حزب الله في أحداث سورية التي أكد عليها مجدداً الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه من عيتا الشعب أمس بالقول: نعم شاركنا ونشارك وإذا اضطر الأمر سنذهب كلنا إلى القتال في سورية"، مشيرةً إلى أن "الرسالة تُرجمت على يد الإرهاب والجماعات التكفيرية تحديداً كما أكد السيد نصرالله وهو ما أثبتته التحقيقات بالأسماء والوقائع تُرجمت تفجيراً إرهابياً في قلب الضاحية الصامدة في منطقة الرويس وفي وقت الذروة حيث أراد المجرمون لهذه المتفجرة أن توقع المزيد من الشهداء والجرحى الذين قاربوا وفق آخر إحصاء أمس الـ25 شهيداً و336 جريحاً".
واضافت "هي يد الإجرام نفسها التي أبت إلا أن تؤكد مرة جديدة على مرّ هزيمتها على يد رجال المقاومة ودماء شهدائها الذين رووا أرض الجنوب نصراً على الدولة الغاصبة والمغتصبة «إسرائيل» والذين انضم إليهم بالأمس شهداء الرويس"، لافتةً إلى أن "ما حصل بالأمس لا يمكن وصفه إلا بأبشع الصور مشهد يعبّر عن حقد أعمى حقد لئيم شيطاني أراد الانتقام من الضاحية من ضمن مسلسل واضح الأهداف المرامي بدءاً من صواريخ مار مخايل والشياح مروراً بالصواريخ التي سقطت في غير منطقة وصولاً إلى متفجرة بئر العبد في أول رمضان الماضي مسلسل يحمل التوقيع نفسه والبصمات ذاتها مسلسل لا ينفصل عن مسلسل الخلايا التكفيرية الإجرامية النائمة في غير منطقة والتي كان آخرها وليس أخيرها خلية داريا مع كل العبوات والمتفجرات وأساليب القتل التي كانت تهيأ هناك إضافة إلى مخزن المتفجرات الذي اكتشف بعد القضاء على ظاهرة الإرهابي الفار من وجه العدالة أحمد الأسير في عبرا مع ما يمكن أن تكشفه الأجهزة الأمنية في أكثر من منطقة".
ورات أنه "محور التآمر نفسه الذي يضرب سورية ضرب في الضاحية الجنوبية أمس، اليد المنفذة واحدة وهو ما قاله السيد نصرالله أيضاً هي ذاتها التي تضرب وتقتل السوريين وبالأسلوب الإجرامي التكفيري نفسه الذي لا يقبله أي دين وأي مذهب"، مشيرةً الى ان "أول رد من حزب الله أتى من المهرجان الحاشد في عيتا الشعب بعد ظهر أمس في الذكرى السابعة للانتصار على عدوان تموز 2006 وعلى لسان سيد المقاومة السيد حسن نصرالله الذي وصف المتفجرة بالمجزرة الإرهابية الكبيرة والخطيرة التي تأتي في سياق المعركة الكبيرة المفتوحة منذ عشرات السنين وقال: ما دام هناك فريق يقاوم ويرفض الاستسلام للإرادة الصهيونية والأميركية فمن الطبيعي أن يتحمل هذا الفريق وبيئته الحاضنة أيضاً".
"السفير": هل سقطت مظلة الحماية العربية والدولية التي حكمت الاستقرار اللبناني منذ العام 1990 حتى يومنا هذا؟
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير"، "هي الضاحية الجنوبية التي استعصت على العدو الإسرائيلي وهزمته، وكسرته على أبوابها قبل ثلاثين عاما. هي ضاحية المقاومة التي شكلت، ولا تزال، خزّانها الدائم وسرّ تجددها وحاضنة انتصاراتها. هي ضاحية الانتصار، التي فشلت كل يد آثمة في ليّ ذراعها وكسر إرادتها، فكانت في كل يوم يأتي أبهى من أي يوم يمضي".
واضافت "هي ضاحية الحرمان التي ظل رأسها مرفوعاً برغم غياب دولتها المركزية عنها، لا بل تعمدت معاقبتها بالنار والحصار في بعض العهود.
هي الضاحية ـ الضحية، التي استهدفها الحاقدون بقنبلة موت حصدت مئات الأبرياء، وقررت أن تمسح بسرعة الدم الذي صبغ جبهتها وغبار جريمة أراد لها المجرمون أن تتحوّل مشروع فتنة ينغّص الاحتفال الوطني السابع بذكرى النصر المخضب، لكن المقاومة وبلسان قائدها السيد حسن نصرالله، أعلنت من على منبر عيتا الشعب ـ الرمز، أمس، أنها صاحبة اليد الطولى وقرارها واضح بوأد الفتنة وقطع رأس المجرمين وتجفيف البيئة الحاضنة سياسيا للمجموعات الإرهابية التكفيرية".
وسألت "هل سقطت مظلة الحماية العربية والدولية التي حكمت الاستقرار اللبناني منذ العام 1990 حتى يومنا هذا؟ يأتي طرح هذا السؤال الكبير في ضوء المتفجرة الإجرامية الحاقدة التي استهدفت الضاحية الجنوبية، أمس الأول، وأدت الى سقوط ما يزيد عن 24 شهيدا و330 جريحا وتدمير عشرات السيارات والأبنية السكنية والمؤسسات التجارية. كما يأتي طرح السؤال في ظل اتجاه أصابع الاتهام الى الجهة نفسها التي نفذت التفجير الأول في محلة بئر العبد، قبل نحو أربعين يوما، وأطلقت الصواريخ على الضاحية الجنوبية ومناطق اخرى، واستهدفت مواكب لحزب الله ومدنيين وعسكريين بين شتورة والمصنع وفي منطقة البقاع الشمالي في الشهور الأخيرة".
وقالت ان "هذا السؤال الكبير كان في صلب معظم المقاطع التي تضمنها خطاب السيد حسن نصرالله، عصر أمس، عبر الشاشة، أمام المشاركين في احتفال عيد النصر، في بلدة عيتا الشعب الجنوبية الحدودية، والأهم، أنه لم يكتف بتحديد دور المجموعات التكفيرية، بل بادر الى وصف الدواء السياسي والأمني لها، واضعا السلطة بكل مؤسساتها السياسية والأمنية ومعها كل المجتمع الأهلي، أمام مهمة استدراك ما يمكن استدراكه.. وإلا فإن مسلسل التفجير سيستمر وسيتسع بحر الدم ومعه خطر الفتنة وسقوط لبنان في الهاوية".
واشارت الى انه "على الأرجح، فإن متفجرة الرويس دفنت مراهنة البعض في الداخل والخارج، وشهيّتهم المفتوحة، على حكومة أمر واقع كان من الممكن أن تؤدي الى زيادة الشقاق الوطني بدل العكس، وبالتالي، صارت مسؤولية جنبلاط، بمعزل عن «الرغبات البندرية»، أكبر بكثير من أي وقت مضى، بالدفع نحو حكومة وحدة وطنية، مثلما صارت الدعوة الى جمع طاولة الحوار الوطني، تحت عنوان إعادة تثبيت مظلة الحماية الدولية والعربية، أولوية لا تتقدم عليها أولوية أخرى، في هذه اللحظة الوطنية الاستثنائية والمصيرية".
"الاخبار": معطيات التحقيقات الاولية تشير الى ان نفس المجموعة تقف خلف عمليتي التفجير في الضاحية الجنوبية
بدورها، صحيفة "الاخبار" قالت إن "جريمة التفجير الإرهابي في الضاحية الجنوبية قلبت الحدث في ذكرى الانتصار على إسرائيل في 14 آب 2006، فأخذت الحيز الأكبر من كلمة الأمين العام لحزب الله، التي خلت من الكلام السياسي، لتركز على الجريمة وأبعادها ومخاطرها، ليس على المقاومة فقط، بل على كل لبنان".
واضافت "أيدينا ستصل اليكم اذا الدولة أهملتكم، عبارة تلخص موقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من الجريمة الإرهابية التي استهدفت الضاحية قبل يومين. كان يوجه كلامه إلى القتلة «الحمقى». رجح مسؤولية الجهات التكفيرية، مشدداً على "أن من يدمر المنطقة كلها اليوم أخذ قرارا بتدمير لبنان".
ومن ناحية اخرى، اشارت "الاخبار" الى انه "بعد تفجير بئر العبد في التاسع من تموز الماضي، سارعت مديرية الاستخبارات في الجيش الى تفعيل انشطة المكافحة لهذه المجموعات، وجرى تقاطع يومي للمعلومات مع جهاز امن المقاومة، بينما ظل فرع المعلومات «بليداً» لا يقوم بانشطة جدية، رغم التواصل الذي جرى بينه وبين استخبارات الجيش اللبناني من جهة، وحزب الله ايضا".
واشارت الى انه "خلال ثلاثة اسابيع كانت المعلومات الاساسية قد توافرت بفعل اخطاء ارتكبها الجناة، وبفعل اعمال متابعة وتحقيقات حرفية من نوع خاص. وجرى التوصّل الى نتائج اولية اتاحت التعرف إلى عدد من الاشخاص، حيث نُفّذت عمليات توقيف لبعضهم، ما ساعد على كشف بقية التفاصيل، بينما توارى الاخرون عن الانظار، علما ان كل عمليات الرصد تؤكد وجودهم في بلدة عرسال او في محيطها. وهو امر لا ينفيه ضباط من فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي ايضا".
واضافت ان "المجموعة التي تولت اطلاق الصواريخ على الضاحية الجنوبية تتكون من فلسطينيين، أبرزهم يُدعى أحمد طه، وهو متوارٍ حاليا في بلدة عرسال. ويتولى إدارة طه وتحريكه احد المسؤولين في تنظيم اسلامي فلسطيني معروف. وجرى شراء الصواريخ من احد المخيمات الفلسطينية في بيروت".
واوضحت ان "المجموعة التي اعدت ونفذت التفجيرات على طريق شتورا ـــ المصنع، وشتورا ــ زحلة، اتخذت من بلدة مجدل عنجر قاعدة لها، وهي كانت تتولى مراقبة الطرقات المؤدية الى سوريا مباشرة، او الى بعلبك، واعدت قائمة بسيارات تعتقد انها مخصصة لنقل كوادر او مقاتلين من حزب الله الى سوريا. وقد صارت لائحة الأسماء والتفاصيل الخاصة بها لدى مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني. وحاولت المديرية اعتقال عدد منهم مرات عديدة، لكنها ووجهت بمقاومة تدل على «إقامة محصنة» لهؤلاء في بلدة مجدل عنجر"، لافتةً الى ان "معطيات التحقيقات الاولية تشير الى ان المجموعة نفسها تقف خلف عمليتي التفجير في الضاحية الجنوبية، رغم حصول محاولة للتضليل من خلال بعض الاسماء. كذلك تشير التحقيقات، الى ان ادارة الملف بكاملة عهد بها الى اشخاص من بلدة عرسال، ليسوا منتمين سابقا الى اي تنظيم اسلامي، لكن تولى ادارة عملهم وتمويلهم والتخطيط لهم واختيار الاهداف ثلاثة اشخاص، بينهم سوري وفلسطيني وسعودي. وهؤلاء يتبعون بواسطة جهة اخرى لجهاز امني تابع لدولة خليجية كبرى".
"النهار": التفجير الثاني في الضاحية بعد تفجير بئر العبد في التاسع من تموز الماضي اكتسب ذروة خطورته
من جهتها، قالت صحيفة "النهار"، انه "بدمار عميم حول المنطقة المستهدفة في الرويس انقاضاً محروقة، وبدماء اكثر من 25 شهيداً وزهاء 290 جريحا في حصيلة لم تقف عند حدود نهائية حتى ليل امس، روع التفجير الارهابي الذي ضرب الضاحية الجنوبية للمرة الثانية في اقل من 40 يوماً لبنان كله ورسم بالبصمات الدامية المأسوية التي اصابت عشرات العائلات المفجوعة ملامح خطر غير مسبوق في انزلاق البلاد تدريجا نحو استدراج "العرقنة" و"السورنة" ومسلسل التفجيرات وسط انكشاف سياسي داخلي لا يبدو ان ثمة ملامح جادة لاحتوائه".
واشارت الى ان "التفجير الثاني في الضاحية بعد تفجير بئر العبد في التاسع من تموز الماضي اكتسب ذروة خطورته من حيث كونه التفجير الارهابي الاكبر بسيارة مفخخة منذ تفجير عام 1985 قرب منزل آية الله السيد محمد حسين فضل الله والذي اودى آنذاك بأكثر من 80 شخصاً. وبينما احدث ما يشبه الزلزال في المنطقة المستهدفة، لم يقتصر الفعل الترويعي على سكان الضاحية الجنوبية بل عكست موجة ردود الفعل السياسية والرسمية والقيادية والشعبية والاعلامية اوسع تضامن وطني مع الضاحية واهلها في هذا الاستهداف الارهابي المنهجي، مسقطا كل الانقسامات والاصطفافات امام هول المأساة التي ألمّت بالضاحية".
ولفتت الى انه "اذا كان هذا الالتفاف حول الضاحية شكل عامل ارتياح من حيث الوقوف العام ضد استدراج لبنان الى الفتنة، فان الوقائع المتوافرة عن التفجير اثارت مزيدا من المخاوف من طبيعة الوسائل الارهابية والاجرامية التي توظّف في هذا المسلسل الذي يخشى ان يتخذ طابعا تصعيديا".
وافادت ان "مادة من نوع جديد من مواد التفجير استعملت في تفجير سيارة من نوع "بي ام دبليو" لم يثبت بعد ما اذا كانت فجرت بجهاز تحكم من بعد أم بواسطة انتحاري. وهي مادة تختلف عن مادتي الـ"سي فور" والـ"تي ان تي" بمفعول اشد وممزوجة بكتل حديد بقصد إطلاق شظايا. وقدرت زنة المتفجرات بـ60 كيلوغراماً احدث انفجارها فجوة بيضاوية بعمق 60 سنتميترا وطول 340 سنتميترا وعرض 240 سنتيمترا".
واضافت انه "بعد أقل من 24 ساعة من حصول تفجير الرويس، رد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مبدياً استعداده للذهاب شخصيا للقتال في سوريا في مواجهة "الارهابيين التكفيريين" الذين رجح بوضوح كفة اتهامهم بالتفجير".
"الجمهورية": انفجار الرويس أكّد انكشاف لبنان أمنياً
صحيفة "الجمهورية" رأت أن "انفجار الرويس أكّد انكشاف لبنان أمنياً، وأنّ الانفجار الذي سبقه في بئر العبد لم يكن يتيماً، وأنّ المواجهة التي أرادها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مع التكفيريين على الأرض السورية انتقلت لبنانياً، وأنّ تحييد لبنان سقط عملياً، وأنّ التأليف بات في حكم المجمّد مبدئياً، وأنّ الوضع يتجه إلى مزيد من الاحتقان سياسياً، في غياب المبادرات لرأب الصدع وطنياً. وإن دلّ ما تقدّم على شيء موضوعياً، فعلى أنّ العناية الالهية وحدها قادرة على تجنيب هذا البلد مزيداً من الويلات والأهوال والمآسي، لأنّ المعركة السورية طويلة ومستمرّة، ولأنّ سياسة النأي بالنفس أثبتت استحالتها، ولأنّ القدرة على التوافق السياسي اللبناني ـ اللبناني غير متوافرة، الأمر الذي يضع لبنان في عين العاصفة".
واضافت انه "فيما ترزح البلاد تحت الخضّات الأمنية المتنقلة، اختصر التفجير الإرهابي الذي ضرب عمق الضاحية الجنوبية وبالقرب من مجمع سيد الشهداء حيث يخطب عادة السيد نصر الله، كل العناوين، وأدخل الضاحية مجدداً في دائرة الاستهداف وبالتالي أدخل لبنان في انكشاف أمني خطير في مرحلة هي في منتهى التعقيد. واللافت انّ الضاحية تُستهدف للمرة الثانية بعد انفجار سيارة مفخّخة ركنت في مرأب مركز التعاون الإسلامي في بئر العبد في 9 تموز الماضي. وقد شهدت المنطقة قبل مدّة سقوط صاروخي كاتيوشا في منطقة الشياح ـ مار مخايل".
وذكرت الصحيفة انّ "الأجهزة الأمنية و"حزب الله" يجرون عملية مسح شاملة وواسعة النطاق في الضاحية الجنوبية وجوارها، بعد ورود معلومات عن وجود سبع سيارات مفخّخة يُراد إدخالها الى المنطقة وتفجيرها في الأماكن المأهولة، على غرار متفجّرة الرويس، وقد استدعى الانفجار استنفاراً سياسياً وقضائياً وأمنياً شاملاً، لحصر تداعياته والحدّ من إمكان وقوع أعمال عنف جديدة".
واضافت انه "ومواكبة للتطوّرات، انعقد المجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وبحث في الأخطار الناجمة عن الأعمال الإرهابية المتنقلة من منطقة الى أخرى، واستمع من القادة الأمنيين الى المعلومات المتوافرة عن هذه الأعمال والتدابير التي تقوم بها هذه الأجهزة للتصدي لها ومتابعة احداث الخطف، وطلب المجلس من هذه الأجهزة القيام بأقصى ما يمكنها فعله لكشف المخططين والمنفّذين لهذا العمل وسوقهم الى القضاء المختص لاتخاذ التدابير القانونية في حقهم".
"البناء": أول رد من حزب الله أتى من المهرجان الحاشد في عيتا الشعب وعلى لسان سيد المقاومة السيد حسن نصرالله
أما صحيفة "البناء" فقالت إن "الرسالة وصلت والهدف مزدوج الانتقام مرة جديدة من الانتصار على عدوان تموز 2006 على يد رجال المقاومة والرد على مشاركة حزب الله في أحداث سورية التي أكد عليها مجدداً الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه من عيتا الشعب أمس بالقول: نعم شاركنا ونشارك وإذا اضطر الأمر سنذهب كلنا إلى القتال في سورية"، مشيرةً إلى أن "الرسالة تُرجمت على يد الإرهاب والجماعات التكفيرية تحديداً كما أكد السيد نصرالله وهو ما أثبتته التحقيقات بالأسماء والوقائع تُرجمت تفجيراً إرهابياً في قلب الضاحية الصامدة في منطقة الرويس وفي وقت الذروة حيث أراد المجرمون لهذه المتفجرة أن توقع المزيد من الشهداء والجرحى الذين قاربوا وفق آخر إحصاء أمس الـ25 شهيداً و336 جريحاً".
واضافت "هي يد الإجرام نفسها التي أبت إلا أن تؤكد مرة جديدة على مرّ هزيمتها على يد رجال المقاومة ودماء شهدائها الذين رووا أرض الجنوب نصراً على الدولة الغاصبة والمغتصبة «إسرائيل» والذين انضم إليهم بالأمس شهداء الرويس"، لافتةً إلى أن "ما حصل بالأمس لا يمكن وصفه إلا بأبشع الصور مشهد يعبّر عن حقد أعمى حقد لئيم شيطاني أراد الانتقام من الضاحية من ضمن مسلسل واضح الأهداف المرامي بدءاً من صواريخ مار مخايل والشياح مروراً بالصواريخ التي سقطت في غير منطقة وصولاً إلى متفجرة بئر العبد في أول رمضان الماضي مسلسل يحمل التوقيع نفسه والبصمات ذاتها مسلسل لا ينفصل عن مسلسل الخلايا التكفيرية الإجرامية النائمة في غير منطقة والتي كان آخرها وليس أخيرها خلية داريا مع كل العبوات والمتفجرات وأساليب القتل التي كانت تهيأ هناك إضافة إلى مخزن المتفجرات الذي اكتشف بعد القضاء على ظاهرة الإرهابي الفار من وجه العدالة أحمد الأسير في عبرا مع ما يمكن أن تكشفه الأجهزة الأمنية في أكثر من منطقة".
ورات أنه "محور التآمر نفسه الذي يضرب سورية ضرب في الضاحية الجنوبية أمس، اليد المنفذة واحدة وهو ما قاله السيد نصرالله أيضاً هي ذاتها التي تضرب وتقتل السوريين وبالأسلوب الإجرامي التكفيري نفسه الذي لا يقبله أي دين وأي مذهب"، مشيرةً الى ان "أول رد من حزب الله أتى من المهرجان الحاشد في عيتا الشعب بعد ظهر أمس في الذكرى السابعة للانتصار على عدوان تموز 2006 وعلى لسان سيد المقاومة السيد حسن نصرالله الذي وصف المتفجرة بالمجزرة الإرهابية الكبيرة والخطيرة التي تأتي في سياق المعركة الكبيرة المفتوحة منذ عشرات السنين وقال: ما دام هناك فريق يقاوم ويرفض الاستسلام للإرادة الصهيونية والأميركية فمن الطبيعي أن يتحمل هذا الفريق وبيئته الحاضنة أيضاً".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018