ارشيف من :أخبار لبنانية

هل عاد رؤساء المحاور في طرابلس الى مزاولة مهامهم؟

هل عاد رؤساء المحاور في طرابلس الى مزاولة مهامهم؟
هل عاد رؤساء المحاور في طرابلس الى مزاولة مهامهم؟ سؤال راود جميع المتابعين للشأن الطرابلسي وللتطورات السوسيوعسكرية للمدينة خصوصاً بعد المناوشات التي دارت أمس على محاور القتال التقليدية الفاصلة بين جبل محسن وباب التبانة، لتعيد الى أذهان المواطنين فوراً صور المدينة المرتبكة تحت صوت رصاص معركة تقتل الفقير والبريء أولاً وتعطل اقتصاد المدينة المتأرجح على خشبة لقمة العيش المهددة بالغرق.

عاد ليل أمس رصاص القنص ليهدد المتنقلين بين أزقة الفقر الطرابلسي من باب التبانة الى المنكوبين فالبرانية وجبل محسن ولكن بوتيرة منخفضة ككل المرات التي يتهيأ فيها "المسلحون" للبدء بجولة جديدة من الاقتتال الداخلي.

وقد شهدت المدينة ليل امس وفي محاور القتال التقليدية "مناوشات عنيفة" بين جبل محسن وباب التبانة واستمرت ست ساعات استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية " B7 " وأسفرت عن سقوط ثلاثة جرحى مدنيين و عسكري في الجيش اللبناني اضافة الى أضرار مادية في الممتلكات، حيث أفيد عن اطلاق نار متقطع على محور سكة الشمال الملولة والمنكوبين مع عودة رصاص القنص المتقطع في احياء المدينة، ما ادى بطبيعة الحال الى عودة رفع الشوادر الواقية من الرصاص تجنباً للقنص .

هل عاد رؤساء المحاور في طرابلس الى مزاولة مهامهم؟

هذا وقد سجل سقوط ثلاث قذائف على شارع سوريا محور "بعل الدراويش دون وقوع اصابات في الأرواح" .

ومع ساعات الفجر الأولى، نجحت اجراءات الجيش اللبناني في الحد من التوتر الذي شهدته محاور شمال المدينة بين شارع سوريا والمنكوبين حيث ردت وحداته وبغزارة على مصادر النيران ما اجبر المسلحين من الطرفين على التراجع والتوقف عن اطلاق النار، فيما استقدمت تعزيزات للحد من الخروقات وتم تعزيز السواتر الترابية والدشم في محور الريفا - مفرق المستشفى الحكومي وفي دوار ابو علي .
الى ذلك، نفذت وحدات الجيش المنتشرة سلسلة مداهمات اسفرت عن اعتقال عدد من المتورطين في إطلاق النار وافتعال التوتر في المدينة.

هل عاد رؤساء المحاور في طرابلس الى مزاولة مهامهم؟

وفي اطار متصل، عقد المسؤول السياسي للحزب العربي الديمقراطي اجتماعاً عاماً لكوادره ومسؤولي الجبهات في الحزب وذلك عند السابعة صباحاً، واطلع منهم على تفاصيل ومجريات ما حدث مساءً من مناوشات وما الحقت من أضرار، مشدداً على عدم السماح لأي احد بالتعدي على منطقة جبل محسن والرد المباشر على مصادر النيران.

من ناحية أخرى، اصدر قائد محور التبانة "سعد المصري" مساء امس بياناً حول الاشتباكات، طالب فيه اهالي منطقته بعدم الانجرار الى المعركة كي لا يقولوا ان اهالي منطقة التبانة يريدون فتح معركة، وطلب التروي والتعامل مع الوضع بحكمة وعدم انفعال.

هذا ويسجل هدوء حذر على المحاور، حيث يُسجّل في شوارع المحاور حركة خجولة للمواطنين في حين أن جميع الطرقات الأساسية والفرعية سالكة والحركة جيدة في أسواق مدينة طرابلس البعيدة نسبياً عن التوتر حيث يستمر الجيش بتسيير دورياته المؤللة في شوارع المدينة للحفاظ على الأمن فيها .

وهنا يبرز السؤال :هل انتهت الهدنة بين الطرفين وأعطيت الأوامر لأمراء القتال ورؤساء المحاور بالعودة الى اللعب في سلاح القتل الذي ذاق منه ابناء المدينة مرّ الطعم وقساوة الدمار؟".

حسان الحج حسين-طرابلس
 
2013-08-17