ارشيف من :أخبار لبنانية

لليوم الثالث على التوالي تلملم الضاحية آثار الإعتداء

لليوم الثالث على التوالي تلملم الضاحية آثار الإعتداء
لليوم الثالث على التوالي، تلملم الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت آثار الإعتداء الذي تعرضت له نهار الخميس الماضي، حيث تواصل فرق الإنقاذ والدفاع المدني عمليات إزالة الركام وانتشال ضحايا الإنفجار الآثم.

ولا تزال أصوات الإستنكار مرتفعة جراء ما تعرضت له الضاحية، وفي هذا السياق، رأى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور  ان "ما تعرضت له منطقة الرويس - بئر العبد مجزرة بشرية تمت على يد الارهاب، مستهدفة كل لبنان وليس فقط أبناء الضاحية الجنوبية"، محذراً من أن "لبنان في دائرة الاستهداف نظرا لوجود خلايا نائمة على أراضيه، تعمل بالتنسيق مع الخارج لتفجير الاوضاع في الداخل، مستفيدة من الظروف الصعبة التي تجتاح المنطقة"، ودعا المسؤولين الى "التعاطي بوعي ومسؤولية والإسراع في وضع خطة أمنية تشل قدرة العمل الارهابي، وسلوك طريق واحد بعيداً عن المزايدات والاتهامات والتشنجات لإنقاذ البلد".

بدوره، أكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب هاني قبيسي ان" الانفجار المروع والآثم الذي تعرضت له منطقة الرويس في الضاحية الشموس كما سماها دولة الرئيس نبيه بري والتي كانت خزانا للمقاومة يراد منه تعميم الفتنة على المناطق اللبنانية كافة خدمة لاجندات خارجية من اجل ضرب المقاومة وجمهورها الوفي المصداق الذي اثبت اخلاصه وتفانيه في الدفاع عن لبنان وفي التصدي للعدوان الاسرائيلي عام ".

من جهته، لفت عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب عباس هاشم، الى ان "الانفجار الذي وقع في الرويس لا يستهدف الضاحية وأهلها فقط بل يستهدف كل لبنان"، معتبراً ان "شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اذا لم تتحرك  للقيام بالموجبات في هذه القضية اليوم يجب تفكيكها".

لليوم الثالث على التوالي تلملم الضاحية آثار الإعتداء

وفي هذا السياق، استنكر مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار من مركز اقامته في العاصمة الفرنسية، ما حصل في الضاحية الجنوبية لبيروت، ورأى فيه "دلالة على المسعى التقسيمي للبنان من اعدائه"، مؤكدا ان "ما حصل خطر داهم علينا جميعا، وان هذا العمل الارهابي لا يميز في مراميه واهدافه مذهبا بعينه او طائفة بعينها او حزبا بذاته، واننا نرى بوضوح لا يقبل اللبس ان الوضع في وطننا صار قاب قوسين من الانفجار، وقد لوح بذلك البعض مستنتجاً كما لمح اليه البعض الآخر متخوفا ومحذرا".

المسؤول الاعلامي في الحزب "العربي الديمقراطي" عبد اللطيف صالح أسف "للجوء البعض في مدينة طرابلس الى توزيع الحلويات واطلاق الرصاص ابتهاجا بالانفجار الذي حدث في منطقة الرويس".

من ناحيته، نوه الامين العام لجبهة "البناء" اللبناني ورئيس هيئة بيروت الوطن الدكتور زهير الخطيب بـ "شفافية ووطنية وزير الدفاع في حكومة تصريف فايز غصن بكشفه حقائق العصابات الإرهابية وجرائمها، مما يضع المؤسسات القضائية والأجهزة اللبنانية أمام مسؤولياتها الوطنية، التي تتطلب تحركا عاجلا للقبض على المرتكبين ولمحاكمتهم بدون أي إعتبار طائفي او مذهبي".

وقد إتصل رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن بأمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال ترسيسيو برتوني، حيث استنكر الأخير تفجير الرويس، مناشدا اللبنانيين "على اختلاف مواقفهم أن يضعوا جانبا كل صراعاتهم حفاظا على وحدتهم الوطنية التي أثبتت أنها أمضى سلاح في وجه محاولات زرع الشقاق والفتنة بينهم".

أصوات الإستنكار والإدانة لم تقتصر فقط على الداخل اللبناني، الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعربت على لسان وزير دفاعها حسين دهقان عن أسفها للاعمال الارهابية في لبنان خاصة التفجير الذي وقع في الضاحية الجنوبية لبيروت والذي ادى الى استشهاد وجرح العديد من الابرياء.

ولفت دهقان إلى ان هنالك مؤشرات لتنفيذ مخطط معقد ومتعدد الاوجه متاثر بالتطورات في سوريا لاثارة النزاعات الدينية والطائفية بهدف اضعاف جبهة المقاومة ضد الكيان الاسرائيلي وضرب الامن في لبنان، داعياً اللبنانيين جميعاً إلى المزيد من الاهتمام واليقظة والوعي تجاه هذا المخطط الارهابي، ورأى ان الأعمال الإرهابية المتسلسلة في لبنان جزء من مخطط معقد ومتعدد الأوجه متأثر بالتطورات في سوريا.

في فلسطين، توالت ردود الأفعال الفلسطينية المنددة بالتفجير الإرهابي الذي استهدف الأبرياء من نساء وأطفال، وفي هذا الإطار أكدت "لجان المقاومة الشعبية" أن هذه الجريمة البشعة تحمل بصمات العدو الصهيوني الذي يعتبر المتهم الرئيسي في ذكرى هزيمته النكراء أمام رجال المقاومة الإسلامية اللبنانية في حرب تموز عام 2006 ، سعياً وراء خلط الأوراق ونشر الفتن.

من جانبها، قالت "كتائب شهداء الأقصى"- الذراع العسكري لحركة "فتح" " ها هي قوى الشر تستمر بتنفيذ مخططاتها المكشوفة في المنطقة لفرض حالة من التشويش لتتستر على ما يجرى من حفريات تحت المسجد الأقصى المبارك، وتعمل جاهدة لخلق المشاكل الجانية لقوى المقاومة الباسلة، وتضليل الرأي العام عبر فضائيات الفتنة المأجورة التي تعمل بأوامر غربية ضمن خطة إعلامية مدروسة تهدف إلى استغلال ما يجرى في المنطقة العربية لضرب شعوب المقاومة، والتأثير على الوعي المجتمعي العربي والإسلامي الرافض لوجود العدو الصهيوني على أرض فلسطين".

حركة "المجاهدين" الفلسطينية قالت :" إنه وفي ظل ما يشغل العالم العربي الآن من أحداث جارية لا سيما في مصر الكنانة، يحاول العدو الصهيوني وأذنابه إشعال نار الفتنة في المنطقة على جميع الأصعدة وبكل الطرق الخبيثة ".

وتابعت " إننا نستقبل وببالغ الأسف التفجير الجبان الذي استهدف الضاحية الجنوبية، ونقول إنه لا يخلو من بصمات الموساد الذي يعيث في بلادنا العربية فساداً ، ولذلك فإننا نؤكد على تحمل العدو المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وندعو إلى وحدة حقيقية بين جميع أطياف الأمة على أساس محاربة "إسرائيل" "دولة" الفساد والفتنة والإرهاب بالعالم".
 أما العراق، فقد دان فيها كل من رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم، ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التفجير الارهابي.

وقال الحكيم على صحفته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" "في الوقت الذي يقطر قلبنا حزنا واسى على شهداء العراق نستنكر وبحزن عميق استهداف ارواح الابرياء في الضاحية الجنوبية من لبنان الحبيب"، مؤكداً "ان اليد الاثمة التي تطاولت بهذه الفعلة الشنيعة هي ذاتها التي تستهدف ارواح العراقيين الابرياء".

من جانبه، اعتبر المالكي، في بيان ان التفجير هو "حلقة متقدمة في مسلسل الفتنة الطائفية الذي تسعى اليه جهات اقليمية"، مشيراً الى "ان ما يجري في العراق يحمل ذات الاهداف وتقف وراءه الجهات ذاتها".

وقد دان مجلس التعاون الخليجي التفجير الذي وقع في ضاحية بيروت الجنوبية عبر تفجير سيارة مفخخة اسفرت عن استشهاد أكثر من 22 شخصا واصابة اكثر من 250 اخرين بجروح بعضها خطيرة.

وقد اعلن تنظيم ما يسمى بـ "سرايا عائشة"، وهو احد الجماعات التكفيرية، مسؤوليته عن ذلك العمل الارهابي.   
 
2013-08-17