ارشيف من :أخبار لبنانية
الارهاب والتدخل.. فراغنا يملأونه
عادل عبد المهدي - صحيفة العدالة العراقية
وكأن يداً خفية او سحرية توحد التطورات السياسية للمنطقة.. فشهدنا خلال عامين زلزالاً يسقط خلال ايام توازنات استغرق بناؤها عقوداً.. شرارة في تونس وانقلبت الاوضاع والانظمة والاصطفافات وتحول المهاجمون مدافعين، وبالعكس.
وما ان بدأ الحراك الدستوري والانتخابي يأخذ مجراه، إلا وانقضت عليه "ديمقراطية الشارع" معززة بقوى الجيش، والتدخلات الاجنبية، لتنتزع "شرعية الصناديق". فالفراغ قوة عظمى مدمرة.
لم يكن صعود تيارات اسلامية بسبب جماهيريتها فقط، بل ايضاً لامتلاكها شبكات تعبوية يفتقدها الاخرون.. فتولدت قناعات خاطئة واحساس بالقوة المطلقة، بينما قوة البشر والتنظيمات نسبية وظرفية بطبيعتها. فالسلطة والدولة عندما تتحول لواسطة للاستيلاء والاحتكار، وليس للخدمة والحكم، تسقط شرعيتها، وتحدث فراغاً، فتسقُط او تُسقط. وما لم يلتزم بالتداول وبحقوق الاخرين، فستفتح ابواب الانقلاب والثورة.. ويزداد الانقسام.. فتستغله القوى الخارجية وقوى التطرف التي تؤسس شبكتها واستراتيجياتها واهدافها المشتركة العابرة للدول.. والتي يمثل الارهاب والقاعدة والتكفير والطائفية اهم اشكاله الحالية.
مرت اوروبا بشيء مشابه.. لا نقصد الصراعات الدينية فقط.. بل ايضاً التضاد بين الاشتراكيين والقوى المحافظة.. فلم يكن اقل ايديولوجية فيما بين "الاسلاميين"، وغيرهم، عندنا.. "فديمقراطية البرجوازية"، دكتاتورية يجب اسقاطها، بنظر الثوريين.. و"ديمقراطية العمال والفلاحين" قمع واستبداد بنظر المحافظين.. فاستمر العصيان والثورة.. وسقطت دول وانظمة.. فايديولوجية كل طرف ترى عيشها بافناء الاخر.. ولم يتأسس توازن، وتعايش الا بعد الاقرار –ولو بمضض وبتعديلات مستمرة- بعقد تأسيسي او اجتماعي، يقوم على المواطنة، يحمي داخلها الهوية والانتماء، ويحدد دور الدولة ومؤسساتها.. وتداول السلطة.. التي يفوضها الشعب كمالك وحيد لها، عبر ممثليه لحماية الحقوق الخاصة والعامة للمواطنين والجماعات.
فما يحصل في العراق من تفجيرات وقتل جماعي لا يطاق، يرتبط بالمعارك في سوريا.. وبين "النصرة" والقوى الكردية.. واعدام التكفيريين اطفالاً بعمر الخامسة عشر من النبل والزهراء.. والضاحية في بيروت.. ومصر والضحايا والسحل وحرق الكنائس.. والارهاب في سيناء.. وانفجارات الريحاني في تركياً.. وما يجري في اليمن والبحرين وليبيا وعلى الحدود الجزائرية التونسية، الخ. فالارهاب (والطائفية) يوحد تنظيماته وساحاته وخططه واهدافه. بينما الشعوب المعادية للارهاب بتياراتها المختلفة -الحاكمة والمعارضة- لا تعترف ببعضها.. فيمنعون انعقاد العقد النازع لعدائية العلاقات.. فيتآمرون على انفسهم بالحط من النفوس الزكية وحرمتها، وتسفيه العقول الراشدة.. فنحصد القتل والارهاب والطائفية والتمرد والانقلاب والتدخل الاجنبي.
وكأن يداً خفية او سحرية توحد التطورات السياسية للمنطقة.. فشهدنا خلال عامين زلزالاً يسقط خلال ايام توازنات استغرق بناؤها عقوداً.. شرارة في تونس وانقلبت الاوضاع والانظمة والاصطفافات وتحول المهاجمون مدافعين، وبالعكس.
وما ان بدأ الحراك الدستوري والانتخابي يأخذ مجراه، إلا وانقضت عليه "ديمقراطية الشارع" معززة بقوى الجيش، والتدخلات الاجنبية، لتنتزع "شرعية الصناديق". فالفراغ قوة عظمى مدمرة.
لم يكن صعود تيارات اسلامية بسبب جماهيريتها فقط، بل ايضاً لامتلاكها شبكات تعبوية يفتقدها الاخرون.. فتولدت قناعات خاطئة واحساس بالقوة المطلقة، بينما قوة البشر والتنظيمات نسبية وظرفية بطبيعتها. فالسلطة والدولة عندما تتحول لواسطة للاستيلاء والاحتكار، وليس للخدمة والحكم، تسقط شرعيتها، وتحدث فراغاً، فتسقُط او تُسقط. وما لم يلتزم بالتداول وبحقوق الاخرين، فستفتح ابواب الانقلاب والثورة.. ويزداد الانقسام.. فتستغله القوى الخارجية وقوى التطرف التي تؤسس شبكتها واستراتيجياتها واهدافها المشتركة العابرة للدول.. والتي يمثل الارهاب والقاعدة والتكفير والطائفية اهم اشكاله الحالية.
مرت اوروبا بشيء مشابه.. لا نقصد الصراعات الدينية فقط.. بل ايضاً التضاد بين الاشتراكيين والقوى المحافظة.. فلم يكن اقل ايديولوجية فيما بين "الاسلاميين"، وغيرهم، عندنا.. "فديمقراطية البرجوازية"، دكتاتورية يجب اسقاطها، بنظر الثوريين.. و"ديمقراطية العمال والفلاحين" قمع واستبداد بنظر المحافظين.. فاستمر العصيان والثورة.. وسقطت دول وانظمة.. فايديولوجية كل طرف ترى عيشها بافناء الاخر.. ولم يتأسس توازن، وتعايش الا بعد الاقرار –ولو بمضض وبتعديلات مستمرة- بعقد تأسيسي او اجتماعي، يقوم على المواطنة، يحمي داخلها الهوية والانتماء، ويحدد دور الدولة ومؤسساتها.. وتداول السلطة.. التي يفوضها الشعب كمالك وحيد لها، عبر ممثليه لحماية الحقوق الخاصة والعامة للمواطنين والجماعات.
فما يحصل في العراق من تفجيرات وقتل جماعي لا يطاق، يرتبط بالمعارك في سوريا.. وبين "النصرة" والقوى الكردية.. واعدام التكفيريين اطفالاً بعمر الخامسة عشر من النبل والزهراء.. والضاحية في بيروت.. ومصر والضحايا والسحل وحرق الكنائس.. والارهاب في سيناء.. وانفجارات الريحاني في تركياً.. وما يجري في اليمن والبحرين وليبيا وعلى الحدود الجزائرية التونسية، الخ. فالارهاب (والطائفية) يوحد تنظيماته وساحاته وخططه واهدافه. بينما الشعوب المعادية للارهاب بتياراتها المختلفة -الحاكمة والمعارضة- لا تعترف ببعضها.. فيمنعون انعقاد العقد النازع لعدائية العلاقات.. فيتآمرون على انفسهم بالحط من النفوس الزكية وحرمتها، وتسفيه العقول الراشدة.. فنحصد القتل والارهاب والطائفية والتمرد والانقلاب والتدخل الاجنبي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018