ارشيف من :أخبار عالمية

تفاصيل العملية الأمنية لاعتقال بديع

تفاصيل العملية الأمنية لاعتقال بديع
أمرت النيابة العامة المصرية بحبس المرشد العام لجماعة "الاخوان المسلمين" في مصر 15 يوماً على ذمة التحقيق في التحريض على قتل المتظاهرين اثناء أحداث "المقطم" و"الاتحادية"، بالإضافة إلى التحريض على اقتحام "دار الحرس الجمهوري". كما وجهت الى بديع أيضاً تهمة التخابر مع دولة أجنبية.

وكشفت مصادر أمنية رفيعة المستوى، لموقع "المصري اليوم"، تفاصيل القبض على بديع، حيث أكدت أن العملية استغرقت 30  دقيقة، وشاركت فيها 3 مجموعات قتالية و12 قيادة أمنية. وتم القبض على بديع داخل شقة بالعقار رقم 84 بشارع الطيران، خلف مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر، ليرحل بعدها إلى ملحق مزرعة طرة، حيث باشرت نيابات شمال وشرق القاهرة التحقيق معه في 8 قضايا تتعلق بالقتل، والتحريض على القتل، والفتنة، والتعذيب، والاحتجاز، والتحريض على الفتنة خلال الأحداث التي وقعت في الأيام الماضية. وأوضحت المصادر أنه محال الى التحقيق في محكمة الجنايات بفعل قضية المذبحة التي وقعت أمام مكتب الإرشاد بالمقطم، أول تموز/يوليو الماضي، وأمرت النيابة بحبس بديع 15 يوماً على ذمة التحقيقات في الاتهامات الموجهة إليه.

تفاصيل العملية الأمنية لاعتقال بديع

وأضافت المصادر أن الشقة التي عثر على بديع فيها مملوكة لقيادي إخواني يدعى حازم فاروق، وكان بصحبته مدرس في مدرسة الدعوة الإسلامية ببني سويف عبد الرحمن سيد، والطالب وابن شقيقة مالك الشقة عمرو رياض، بالإضافة إلى خادم و8 سيدات، مشيرة إلى أن تتبع الطالب مكَّن الأمن من القبض على بديع. وتابعت المصادر الأمنية أنه "عند مداهمة الشقة فإن بديع كان غارقاً في النوم، ويرتدي جلباباً أبيض، وفور استيقاظه ظل للحظات في سريره يتأمل، ويفحص وجوه الضباط، دون أن يبدي أي تعليق أو اندهاش، وكأنه "مهيأ نفسياً" للاعتقال".

وعلم موقع "المصري اليوم"، من مصادر أمنية رفيعة المستوى، أن أجهزة الأمن تمكنت من القبض على رجل الأعمال الإخواني حسن مالك، الذى يعتبر إحدى الأذرع الاقتصادية المهمة للجماعة، وذلك في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، بإحدى الشقق في القاهرة.

ماذا قال بديع برسالته الأخيرة قبل اعتقاله؟

وفي موازاة ذلك، كشفت السلطات المصرية عما وصفتها بـ"الرسالة الأخيرة" لبديع، والتي يُعتقد أنه كتبها قبل ساعات من إلقاء الأجهزة الأمنية القبض عليه. وتضمنت "الرسالة الأخيرة" لمرشد الإخوان، والتي حملت عنواناً يقول "أمة الأهداف السامية والتضحيات الغالية"، وعود لأنصار جماعته بـ"نصر الله"، كما لم تخلُ من التهديدات، سواء للداخل أو الخارج.

ووصف بديع، ضمن سطور رسالته، جماعة الإخوان، بأنها من "الفصائل المخلصة لهذا الشعب"، كما سرد كيف أن أفراد الجماعة عانوا، على مدى تاريخها الذي يمتد لنحو 80 عاماً، من "الظلم والقهر، على أيدي الحكم العسكري".

وجاء في الرسالة، التي أوردها موقع "أخبار مصر"، التابع للتلفزيون الرسمي: "من اختار لنفسه أن يقف مع الظلم، مع القهر، مع القتل، مع سفك الدماء، مع حرق الأبرياء، أقول لهم سواء كانوا أفراد أو جبهات أو مؤسسات محلية أو دولية أو حكومات عربية أو غير عربية، فقريباً، وقريباً جداً... ستندمون على هذه المواقف.. لأن الله ناصر الحق".

تفاصيل العملية الأمنية لاعتقال بديع
ماذا كتب مرشد الاخوان المسلمين برسالته الأخيرة قبل الاعتقال بساعات؟

وعن مقتل نجل مرشد الإخوان بأحداث رمسيس، تابع بديع في رسالته: "من أراد أن يعتبر من مواقف الثبات وصبر وبطولة، فلينظر إلى أهل فلسطين. لم ترهبهم آلة الحرب الصهيونية، التي تنتهك كل الحرمات كل يوم، ولم تنل من عزيمتهم وإصرارهم ورفضهم التام كل يوم، الاعتراف بالأمر الواقع، ولذلك بشرهم رسول الله أنهم منصورون، لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم وتخلى عنهم."

واختتم مرشد الإخوان رسالته بقوله: "نحن أمة الثبات، لأن ما كان لله دام واتصل، نحن أمة الست من شوال بعد شهر رمضان. نحن أمة الاثنين والخميس. ولأن للكون رب بيده الأمر كله. وللحق رب يحميه، وللباطل الخزي والندامة، ولأهله الخسران في الدنيا والآخرة".

بدوره، أكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي أن مسألة القاء القبض على محمد بديع كانت محسومة، معلناً أنه سيتم القبض على جميع اعضاء "مكتب الارشاد". ولفت هريدي إلى أن عملية القاء القبض على المرشد جاءت بعد أقل من 12 ساعة على "مذبحة رفح" التي راح ضحيتها 25 عنصراً من الأمن المصري.

من جانبها، رحبت حملة "تمرد" بالقبض على بديع واعتبرت ذلك خطوة على طريق استكمال الثورة وتفكيك ما وصفته ببؤر الإرهاب عبر القبض على قيادات الإخوان. وكررت "تمرد" مطلبها بحل جماعة الإخوان ومصادرة أموالها وإدراجها على قائمة المنظمات الإرهابية.

وفيما رأت قيادات الأحزاب الإسلامية أن الاعتقالات ستزيد من الاحتقان والصراع، وتعرقل أي جهود لمصالحة وطنية، أعلن حزب "الحرية والعدالة" أن قوات الأمن داهمت منزل رئيس مجلس الشورى المنحل أحمد فهمي بمحافظة الشرقية، وذلك ضمن حملة تستهدف عدداً من قادة حركة الإخوان بتهم تتعلق بالمسؤولية عن قتل متظاهرين. 

هذا ورأى رئيس جمعية المحامين العرب في لندن صباح المختار أن إلقاء القبض على مرشد الاخوان المسلمين خطوة تصعيدية لا سابقة لها منذ تأسيس الحركة. وأضاف أن "الانقلاب الذي قامت به السلطات العسكرية" يعد اخلالاً بكافة الانجازات التي قامت من أجلها الثورة التي اطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.

2013-08-21