ارشيف من :ترجمات ودراسات

عميدرور يسافر الى الولايات المتحدة لبحث الوضع المصري

عميدرور يسافر الى الولايات المتحدة لبحث الوضع المصري
ذكرت صحيفة "معاريف" أن رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي يعقوب عميدرور سيسافر الاسبوع القادم الى واشنطن ليلتقي مع نظيرته سوزان رايس ومسؤولين كبار آخرين في البيت الابيض وفي محافل الاستخبارات الامريكية للبحث في التطورات في مصر.

ومع أن هذه زيارة كانت مخططة مسبقا وكانت ستعنى بالمسائل الاقليمية، لكن يمكن التقدير بانه بسبب الاحداث في مصر، سيتعلق قسم هام من الزيارة بهذه المسألة.

يذكر أن صحيفة "نيويورك تايمز" كانت قد تحدثت عن الدور الاسرائيلي بما يجري في مصر في الايام الاخيرة وأن "اسرائيل" هدأت روع مصر من أن تهديدات الولايات المتحدة بوقف المساعدات العسكرية بسبب عزل الرئيس محمد مرسي هي تهديدات عبثية.

"معاريف" أشارت الى أن وزارة الخارجية الاسرائيلية بعثت في بداية الاسبوع ببرقية سرية الى عدد من كبار السفراء الاسرائيليين في أوروبا الغربية وشمال أمريكا تفصل مواقف "اسرائيل" بالنسبة للوضع في مصر، وقد أرسلت البرقية بعد التشاور مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية وجاءت لتقدم جواباً على أسئلة ستطرح على السفراء الاسرائيليين في مواقع عملهم. وبحسب البرقية يمكن للوضع الحالي في مصر أن يكون له تأثير شديد على "اسرائيل" التي تحد مصر. بالنسبة الى "تل أبيب" الوضع في الدولة المجاورة يمكن أن يكون له تأثير مباشر عليها. وعليه، فانه في وضع يهتز فيه الحكم المركزي ويتدهور الاقتصاد. لا وقت لإلقاء الذنب على أي من الاطراف في مصر – لا على الجيش ولا على الاخوان المسلمين – وفي المرحلة الاولى يجب السماح للجيش بأن يعيد الاستقرار الى الدولة والا فان مصر قد تسير في طريق سوريا.

وعلمت "معاريف" انه في اثناء زيارته الى العاصمة الامريكية سيطلب عميدرور تفسيرات عن التسريبات السالفة الذكر. ومع ذلك، فرغم النفي من الجانب الاسرائيلي، من غير المستبعد ان يكون مندوبون اسرائيليون في واشنطن قد طرحوا التخوف من وقف تحويل المساعدات العسكرية الى مصر في اللقاءات التي أجروها مع نظرائهم في الادارة والحاجة الى تعزيز حكم الجيش، خوفا من البديل.

كما لفتت "معاريف" الى أنه حتى بعد صعود الاخوان المسلمين الى الحكم وبداية ولاية مرسي جرت طوال الوقت لقاءات تنسيق وتعاون وثيق بين "اسرائيل " ومصر. بين الجهات التي كانت مسؤولة عن قنوات الاتصال بين الدولتين كان رئيس القيادة السياسية – الامنية في وزارة الدفاع، اللواء احتياط عاموس جلعاد؛ رئيس شعبة التخطيط في الجيش الاسرائيلي، اللواء نمرود شيفر، ومنسق أعمال الحكومة في المناطق اللواء ايتان دانغوت.

وقد تم التعاون والتنسيق ايضا في ضوء الوضع العسكري الذي قاده مرسي في سيناء. واستمر التنسيق الدائم بين محافل الامن الاسرائيلية والمصرية حتى آخر ايام حكم مرسي بعد وبعده. وأحدث الانقلاب في مصر قلقا في "اسرائيل" ولهذا فقد تحدثت محافل امنية اسرائيلية مع مسؤولين في مصر للتأكد من أن التعاون مع "اسرائيل" سيستمر في المستقبل ايضا. وكان السفير الاسرائيلي في القاهرة، يعقوب اميتاي، من بين الجهات القليلة في "اسرائيل" التي قدرت بان مظاهرة المليون التي نظمت في موعد السنة على انتخاب مرسي هي لحظة اختبار للديمقراطية. بعد بضعة أيام عزل الجيش مرسي ووضعه قيد الاعتقال وبدأ في قمع الاحتجاج الذي اندلع من جانب مؤيدي الرئيس المعزول، وفق ما جاء في الصحيفة.

بحسب "معاريف"، فوجئت "اسرائيل" من تحسن التعاون مع الجيش ومع المخابرات المصرية بالذات تحت حكم مرسي. برأي "اسرائيل"، مرسي بالذات نجح في ان يقنع حماس بشكل افضل ويحقق وقفاً للنار طويل المدى بين غزة وتل ابيب. وكذلك ايضا الحملتان اللتان ادارهما في سيناء ضد اوكار الارهاب. وعليه فإن مصادر مطّلعة بالعلاقات بين الدولتين أشارت الى أنه لا يمكن المقارنة على الاطلاق بين الرضى الاسرائيلي من التعاون تحت حكم مرسي وبين الوضع الغامض وقدرة الحكم الهشة في مصر اليوم.

وخلصت "معاريف" الى القول أنه ومع ذلك لا ينبغي الوقوع في الخطأ: بقدر ما هو الواقع الحالي إشكالي، في تل ابيب فرحون من عزل مرسي والاخوان المسلمين في القاهرة. وقالت مصادر في محيط نتنياهو في احاديث مغلقة إن "عزل مرسي جيد ليس فقط لمصر، بل وللمنطقة بأسرها".
2013-08-21