ارشيف من :أخبار لبنانية
كيف يضبط الجيش أمن طرابلس؟
غسان ريفي-"السفير"
رفع الجيش من جهوزيته في طرابلس أمس، مع نشر وسائل الاعلام الصور المتعلقة بمجزرة الغوطة في ريف دمشق، وما عكسه ذلك من توتر على بعض مناطق المدينة، لا سيما الساخنة منها، وما رافقه من دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتحرك و«إقامة صلوات الغائب على أرواح الشهداء».
وجاءت إجراءات الجيش، الذي نفذ انتشارا واسعا في بعض المناطق وكثف من دورياته المؤللة وأقام حواجز ثابتة، كتدبير وقائي واستباقي لأي خلل أمني يمكن أن يحصل بفعل النفوس المشحونة على هول المجزرة، ومحاولة بعض الأطراف استغلالها لاعادة الفوضى الى شوارع المدينة.
وقد عكست كل هذه التدابير ارتياحا كبيرا في صفوف الطرابلسيين الذين استعادوا ثقتهم بالمؤسسة العسكرية بعد الاخفاقات التي حصلت في جولات العنف السابقة.
ويأتي هذا التغيير الايجابي سياسيا وشعبيا تجاه الجيش في طرابلس، إنطلاقا من اقتناع القيادات السياسية، أولا، بأنها لم تعد قادرة على التعاطي مع المجموعات المسلحة بأي شكل من الأشكال، خصوصا أن الأخيرة ظنت نفسها لبرهة أنها أقوى منها، وصولا الى تجرؤ بعضها على تهديد السياسيين في المدينة، ومحاولة بعضها الآخر الايحاء بأن الأمر لها في مناطقها من خلال فرض قوانينها على المواطنين. لذلك تحولت هذه القيادات من حاضنة لتلك المجموعات الى محرضة عليها، بعد أن رفعت عنها كل الأغطية السياسية الممكنة، تاركة معالجة أمرها الى الجيش.
وثانيا اقتناع أبناء طرابلس عموما بأن أي جولة عنف جديدة قد تحصل، لن تكون محصورة في المحاور التقليدية الساخنة، بل ستطال حممها كل أنحاء المدينة، إذا لم يكن بالاشتباكات المباشرة، فبسطوة المجموعات المسلحة وتصفية الحسابات والاشكالات الفردية المحلية، ولعل ما حصل في الأسواق الداخلية وفي أبي سمراء، وما شهدته مناطق الضم والفرز وجوارها من إخلال بالأمن قبل فترة، يؤكد أن نشاط المسلحين لن يقتصر على المحاور بل سيتعداه الى عمق المدينة، وأن الطرابلسيين الذين كانوا ينظرون الى الاشتباكات عن بعد، سيعيشونها واقعا في أحيائهم بين منازلهم.
لذلك، وجد الطرابلسيون بأن خشبة الخلاص الوحيدة لحمايتهم ولكف شر المسلحين عنهم هو الجيش الذي عاد ليشهد الدعم والاحتضان الشعبي.
يضاف الى ذلك، عدم استجابة مديرية المخابرات والقضاء العسكري لكل التحركات الشعبية الضاغطة من أجل إطلاق سراح بعض من قامت بتوقيفهم مؤخرا.
هذا الواقع أدى الى اقتناع بعض قادة المجموعات المسلحة بأن ثمة قرارا كبيرا بالتصدي لهم وأن لا خيمة فوق رأس أي منهم، خصوصا إذا ما تم توقيف أحد منهم.
وعلمت «السفير» أن اتصالات أجرتها قنوات أمنية مع هؤلاء أكدت لهم أن أي إخلال بالأمن سيواجه بالقوة، ودعتهم الى الانكفاء والسير وفق القوانين المرعية.
وضمن هذا الاطار نجح الجيش في اختبار صعب بعد انفجار الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث توتر الوضع الأمني في المناطق الساخنة بفعل إطلاق رصاص الابتهاج والرصاص المضاد وأدى الى مقتل شخصين من التبانة وجبل محسن، وتطور بعد ذلك الى اشتباكات محدودة في بعل الدراويش.
وتشير مصادر سياسية وأمنية رفيعة لـ«السفير» الى أن الجيش يعمل بارتياح في طرابلس، ويستكمل خطته الأمنية وفق البنود الموضوعة لها من قبل القيادة، لافتة النظر الى أن الجيش بات من نسيج المدينة بعد أن شعر أبناؤها أنه يوفر لهم الأمن والحماية من تسلط المجموعات المسلحة عليهم، مؤكدة أن القيادات السياسية على اختلاف توجهاتها تتبنى وتدعم كل التدابير التي يتخذها على صعيد حفظ الأمن وهي راضية عن أدائه العادل والمتوازن.
وتشدد هذه المصادر على أنها مطمئنة للوضع الأمني في طرابلس، لكنها ما تزال تتوجس خيفة من بعض المصطادين بالماء العكر الذين ينتظرون الفرصة المناسبة أو أي حدث محلي أو إقليمي سياسي أو أمني كبير لاعادة إشعال نار الفتنة في المدينة أو إعادة الفوضى الى شوارعها، مؤكدة أن الجيش سيكون بالمرصاد وفق الامكانات المتاحة له، وذلك بمؤازرة قوى الأمن الداخلي التي عادت أيضا لتفرض هيبتها في شوارع وأحياء العاصمة الثانية.
رفع الجيش من جهوزيته في طرابلس أمس، مع نشر وسائل الاعلام الصور المتعلقة بمجزرة الغوطة في ريف دمشق، وما عكسه ذلك من توتر على بعض مناطق المدينة، لا سيما الساخنة منها، وما رافقه من دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتحرك و«إقامة صلوات الغائب على أرواح الشهداء».
وجاءت إجراءات الجيش، الذي نفذ انتشارا واسعا في بعض المناطق وكثف من دورياته المؤللة وأقام حواجز ثابتة، كتدبير وقائي واستباقي لأي خلل أمني يمكن أن يحصل بفعل النفوس المشحونة على هول المجزرة، ومحاولة بعض الأطراف استغلالها لاعادة الفوضى الى شوارع المدينة.
وقد عكست كل هذه التدابير ارتياحا كبيرا في صفوف الطرابلسيين الذين استعادوا ثقتهم بالمؤسسة العسكرية بعد الاخفاقات التي حصلت في جولات العنف السابقة.
ويأتي هذا التغيير الايجابي سياسيا وشعبيا تجاه الجيش في طرابلس، إنطلاقا من اقتناع القيادات السياسية، أولا، بأنها لم تعد قادرة على التعاطي مع المجموعات المسلحة بأي شكل من الأشكال، خصوصا أن الأخيرة ظنت نفسها لبرهة أنها أقوى منها، وصولا الى تجرؤ بعضها على تهديد السياسيين في المدينة، ومحاولة بعضها الآخر الايحاء بأن الأمر لها في مناطقها من خلال فرض قوانينها على المواطنين. لذلك تحولت هذه القيادات من حاضنة لتلك المجموعات الى محرضة عليها، بعد أن رفعت عنها كل الأغطية السياسية الممكنة، تاركة معالجة أمرها الى الجيش.
وثانيا اقتناع أبناء طرابلس عموما بأن أي جولة عنف جديدة قد تحصل، لن تكون محصورة في المحاور التقليدية الساخنة، بل ستطال حممها كل أنحاء المدينة، إذا لم يكن بالاشتباكات المباشرة، فبسطوة المجموعات المسلحة وتصفية الحسابات والاشكالات الفردية المحلية، ولعل ما حصل في الأسواق الداخلية وفي أبي سمراء، وما شهدته مناطق الضم والفرز وجوارها من إخلال بالأمن قبل فترة، يؤكد أن نشاط المسلحين لن يقتصر على المحاور بل سيتعداه الى عمق المدينة، وأن الطرابلسيين الذين كانوا ينظرون الى الاشتباكات عن بعد، سيعيشونها واقعا في أحيائهم بين منازلهم.
لذلك، وجد الطرابلسيون بأن خشبة الخلاص الوحيدة لحمايتهم ولكف شر المسلحين عنهم هو الجيش الذي عاد ليشهد الدعم والاحتضان الشعبي.
يضاف الى ذلك، عدم استجابة مديرية المخابرات والقضاء العسكري لكل التحركات الشعبية الضاغطة من أجل إطلاق سراح بعض من قامت بتوقيفهم مؤخرا.
هذا الواقع أدى الى اقتناع بعض قادة المجموعات المسلحة بأن ثمة قرارا كبيرا بالتصدي لهم وأن لا خيمة فوق رأس أي منهم، خصوصا إذا ما تم توقيف أحد منهم.
وعلمت «السفير» أن اتصالات أجرتها قنوات أمنية مع هؤلاء أكدت لهم أن أي إخلال بالأمن سيواجه بالقوة، ودعتهم الى الانكفاء والسير وفق القوانين المرعية.
وضمن هذا الاطار نجح الجيش في اختبار صعب بعد انفجار الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث توتر الوضع الأمني في المناطق الساخنة بفعل إطلاق رصاص الابتهاج والرصاص المضاد وأدى الى مقتل شخصين من التبانة وجبل محسن، وتطور بعد ذلك الى اشتباكات محدودة في بعل الدراويش.
وتشير مصادر سياسية وأمنية رفيعة لـ«السفير» الى أن الجيش يعمل بارتياح في طرابلس، ويستكمل خطته الأمنية وفق البنود الموضوعة لها من قبل القيادة، لافتة النظر الى أن الجيش بات من نسيج المدينة بعد أن شعر أبناؤها أنه يوفر لهم الأمن والحماية من تسلط المجموعات المسلحة عليهم، مؤكدة أن القيادات السياسية على اختلاف توجهاتها تتبنى وتدعم كل التدابير التي يتخذها على صعيد حفظ الأمن وهي راضية عن أدائه العادل والمتوازن.
وتشدد هذه المصادر على أنها مطمئنة للوضع الأمني في طرابلس، لكنها ما تزال تتوجس خيفة من بعض المصطادين بالماء العكر الذين ينتظرون الفرصة المناسبة أو أي حدث محلي أو إقليمي سياسي أو أمني كبير لاعادة إشعال نار الفتنة في المدينة أو إعادة الفوضى الى شوارعها، مؤكدة أن الجيش سيكون بالمرصاد وفق الامكانات المتاحة له، وذلك بمؤازرة قوى الأمن الداخلي التي عادت أيضا لتفرض هيبتها في شوارع وأحياء العاصمة الثانية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018