ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: خلية الناعمة: ثلاثة موقوفين جدد
سعد حمية
ظل الهاجس الامني في لبنان يتصدر اهتمامات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم، وإن اتخذ هذه المرة وجهاً جديداً مع اطلاق اربعة صواريخ باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة اعلنت كتائب عبدالله عزام مسؤوليتها عنها وسارعت "اسرائيل" إلى اتهام "تنظيم جهادي عالمي" بالوقوف وراء الاطلاق. وجاءت هذه الوقائع لتزيد الواقع الأمني في لبنان مزيداً من التعقيد مع استمرار الاجراءات الأمنية وملاحقة الشبكات الإرهابية وأفرادها ومتابعة التحقيقات بشأن انفجار الرويس، وشبكة الناعمة فضلا عن تمكن الجيش اللبناني من ضبط عبوات وشاحنة محملة بأقنعة واقيه من الغازات. هذا الواقع لم يمنع البعض من فريق 14 آذار من رفع حدة لهجته السياسية على خلفية الاجراءات الأمنية الاحترازية التي اتخذها حزب الله في الضاحية وبعض المناطق لحماية المواطنين من السيارات المفخخة التي يبدو انها بحسب المراسلات الامنية موجودة في اكثر من منطقة في لبنان!
االسفير : صواريخ مشبوهة من الجنوب .. إلى الجليل
وفي افتتاحيتها ، قالت صحيفة "السفير" : "إذا كانت السياسة هي فن الممكن عند الواقعيين، فإن السياسة في لبنان هي فن التنصل من تحمل المسؤوليات واتخاذ القرارات على مستوى كل السلطات. وإذا كانت السياسة هي التي تصنع الأمن الحقيقي في كل البلدان، وليس التدابير ولا الإجراءات أو الجيوش فحسب، فإن المشهد اللبناني، في غياب السياسة والحوار والحكومة ومجلس النواب وباقي المؤسسات، سيبقى مشرعا في المدى المنظور، على احتمالات ومخاطر أمنية شتى".
ووصفت صحيفة "السفير" اطلاق الصواريخ باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة بـ " تطور لافت للانتباه" مشيرة إلى إقدام «كتائب عبدالله عزام»، التابعة لتنظيم «القاعدة»، على اطلاق أربعة صواريخ من منطقة صور باتجاه الجليل الأعلى في شمال فلسطين المحتلة، اقتصرت أضرارها على الماديات.
كما لفتت "السفير" إلى مسارعة "اسرائيل" الى إلقاء المسؤولية على ما أسماه قادة الاحتلال الاسرائيلي «تنظيما جهاديا عالميا».
وأفاد مراسل «السفير» في صور حسين سعد أن الجهة المنفذة عملت بهدوء، لا سيما ان فاصلا زمنيا حصل بين الدفعتين الاولى والثانية (دقائق قليلة) اللتين تبعهما اطلاق رشق ناري، بحسب شهود عيان في المنطقة.
الاخبار : «اليونيفيل» أبلغت الجيش عن سيـارة الرويس
أما صحيفة "الاخبار" فرأت أن المشهد الأمني في لبنان لم يكن قبل تفجير الرويس على هذا القدر من السوء. على الأقل، لم تكن حركة الأجهزة الأمنية توحي بأن هذا الكم من المطلوبين والخلايا النائمة موجود. إذ سجلت حركة لافتة لكلّ الأجهزة الأمنية في الأيام الماضية، أسفر عنها اكتشاف أعمال تخريبية كان إرهابيون ينوون القيام بها، بالإضافة إلى توقيف مطلوبين وضبط أسلحة وذخائر ومتفجرات في أكثر من منطقة. تحقيق الأمن ممكن إذاً، إذا قررت الأجهزة القيام بدورها .
وأشارت الصحيفة إلى تلقي مديرية المخابرات في الجيش اللبناني مراسلتين سريتين متتاليتين موجهتين من قيادة « اليونيفيل» بتاريخ 12 و14 آب الجاري. وتضم المراسلتان تقريراً أمنياً عن تحذيرات ومعلومات تجمّعت لدى «اليونيفيل» من تقارير أجهزتها الأمنية الاستخبارية الدولية في سفارات دول لديها وحدات مشاركة في مهمة «اليونيفيل».
كما لفتت الصحيفة إلى أن المراسلتين جاءتا قبل وقت قصير من تفجير الرويس الذي وقع في 15 آب. وأشارت المراسلتان إلى أن هذه الأجهزة اكتشفت وجود تهديدات جدية لوحدات «اليونيفيل»، ومخططات لاستهداف وحداتها العاملة في جنوب لبنان بسيارات مفخخة. وبحسب ما جمعه المخبرون، فإن «جبهة النصرة» هي الجهة التي تترصد «اليونيفيل».
وجاء في المراسلة الأولى أن «النصرة» أرسلت من سوريا إلى لبنان سيارات عدة مفخخة، عرف منها: سيارة «بي أم» رصاصية اللون في منطقة عرسال يقودها السوري محمد جاسم الكرعوني (وهي السيارة التي فجرت في الرويس)، وسيارة «مازدا»بيضاء في مخيم شاتيلا يقودها المدعو عزمي حسن النجار، وثالثة «مرسيدس» كحلية يقودها أحمد عباس، وأخرى من نوع «رينو فيغو»رصاصية، وخامسة رباعية الدفع من نوع «غراند شيروكي» بيضاء يقودها وليد عرعور في الطريق الجديدة، بالإضافة إلى سيارة من نوع «نيسان» رباعية الدفع وأخرى من نوع «كيا» سوداء في منطقة سعدنايل. ونقلت المراسلة أيضاً معلومات عن تحضير «النصرة» لعمل إرهابي ضد سجن رومية.
أما المراسلة الثانية، فتحدثت عن سيارة من نوع «مرسيدس» شوهدت تتجول في الطريق الجديدة قرب جامع الإمام علي، ثم اختفت داخل أحد الكاراجات في منطقة قصقص. وفي إطار متصل، أشارت المراسلة إلى أن السوريين فوزي نعمان وإيهاب المعلى والليبي أمير عبد الواحد دخلوا لبنان عبر حدود عرسال قبل حوالى شهر، وهم يقيمون حالياً في حي الطوارئ في مخيم عين الحلوة، حيث يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية، بدءاً من أواخر الشهر الجاري. مصادر مواكبة للمراسلتين كشفت لـ«الأخبار» أن أوصاف السيارات المذكورة أخذت في الاعتبار، لافتة إلى أنها تستهدف «اليونيفيل» والجيش على السواء.
وأشارت صحيفة "الاخبار" إلى أن استخبارات الجيش والأمن العام وفرع المعلومات وأمن الدولة تتحرك بنشاط ملحوظ في عمليات الدهم والتوقيف. فقد سُجّل لجهاز أمن الدولة توقيف المشتبه فيه أيهم أ. في منطقة قصقص. وعلمت «الأخبار» أن التوقيف أتى على خلفية معلومات تؤكد أن الموقوف كان يسعى إلى شراء أسلحة ومواد متفجّرة من مخيمي برج البراجنة وعين الحلوة. وأشارت المعلومات إلى أنه ضُبطت بحوزته مبالغ مالية كبيرة، كان ينوي شراء أسلحة بواسطتها، فضلاً عن العلاقات السياسية الرفيعة التي تربطه بسياسيين لبنانيين ومعارضين سوريين.
وحول «سيارة الناعمة»، كشفت معلومات أمنية أنه ضُبطت في مخبأ سري داخل السيارة صواريخ ١٠٧ ملم وقذائف هاون ومادة «النيترات». وذكرت المعلومات الأمنية أنّ محققي فرع المعلومات اكتشفوا المخبأ السري وراء المقعد الخلفي للسيارة. وفي السياق نفسه، علمت «الأخبار» أن استخبارات الجيش دهمت أحد فنادق بيروت وأوقفت شخصين، أحدهما موظف في الفندق، بعدما توافرت معلومات بأنهما على صلة بشبكة إرهابية، فاكتشف المحققون أن الموقوفين على ارتباط بملف سيارة الناعمة.
وفي موضوع "خلية الناعمة " قالت صحيفة "الديار" إن تحقيقات تقول إن المئتين والخمسين كيلوغراما التي وجدت في سيارة الناعمة كان الهدف الاتيان بها بعد اعدادها وتفجيرها امام مسجد الامين وقبر الرئيس الحريري لاشعال فتنة سنية ـ شيعية. وقد كشفت التحقيقات صورا وخرائط لقبر الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومسجد الامين داخل السيارة وتحت احد الصناديق.
النهار : الصواريخ الجوّالة من الداخل إلى شمال إسرائيل
وقالت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها الرئيسية: "أثار انتقال ظاهرة اطلاق الصواريخ المجهولة المصدر التي "افتتحت" في ايار الماضي موجة الاستهدافات الامنية في الداخل اللبناني الى الجنوب، حيث أطلقت منها أربعة صواريخ على شمال " اسرائيل"، مزيدا من المخاوف والارباكات وسط تساؤلات عن طبيعة هذا التطور الاول من نوعه منذ عام 2011. واسترعت الانتباه مسارعة اسرائيل الى اتهام "الجهاد العالمي" بأنه وراء اطلاق الصواريخ، بينما بدا الوسط السياسي والامني الداخلي في لبنان أمام مجموعة مفارقات يصعب معها عزل الخرق الامني لمنطقة القرار 1701 عن مناخ الاخطار الامنية المتصاعدة في البلاد وارتباطها الضمني بانعكاسات الازمة السورية على لبنان.
ذلك ان اطلاق الصواريخ الاربعة بعد ظهر امس من منطقة صور، جاء في ذكرى اسبوع التفجير الارهابي الذي حصل في الرويس والذي أشعل معركة لا هوادة فيها بين الاجهزة الامنية والخلايا والشبكات التي تجري ملاحقتها وتعقبها في مناطق مختلفة ذكر ان منها مناطق ومخيمات فلسطينية في الجنوب. وهو عامل تقول مصادر معنية لا يمكن إسقاطه من لائحة الاحتمالات التي ترددت عقب اطلاق الصواريخ امس.
وتابعت الصحيفة المؤيدة بشدة لقوى الرابع عشر من آذار: "أوضحت المصادر نفسها ان التحقيقات الاولية في الحادث بعد العثور على المنصات الخشبية للصواريخ الاربعة تركزت على محاولة معرفة ما اذا كانت صواريخ "غراد" من العيار الذي استخدم في ثلاث عمليات مشابهة اطلقت فيها صواريخ "غراد" على الضاحية الجنوبية لبيروت واليرزة ومحيط القصر الجمهوري". وبدا لافتا الحديث عن امتلاك القوى الامنية المعنية بعض أسماء لمشتبه في اطلاقهم الصواريخ الاربعة على شمال "اسرائيل"، ما أوحى بأن العملية مرتبطة بالمعركة الجارية بين الاجهزة الامنية وخلايا تجري ملاحقتها، وان مسرح المعركة قد يكون عرضة للكر والفر في مناطق مختلفة.
اللواء : صواريخ تضرب نهاريا وعكا ...
من ناحيتها اشارت صحيفة "اللواء" المقربة من الرئيس تمام سلام المكلف تشكيل الحكومة ، إلى ان اطلاق الصواريخ الاربعة عبر الحدود الجنوبية في اتجاه "اسرائيل"، تصدّر الاهتمام الرسمي والسياسي، فيما استمرت اجواء القلق تخيم على البلاد، نتيجة الاوضاع الامنية المضطربة، وتزايد المخاوف من عودة التفجيرات والسيارات المفخخة والاغتيالات.
وتضاربت تفسيرات عملية الصواريخ في الجنوب، بين اعتبارها محاولة لصرف الانظار عما يدور في الداخل، وعما يجري في الاراضي السورية، في حين اعتبرها فريق آخر بمثابة عملية لاعادة اشعال فتيل التوتر بين حزب الله و"اسرائيل"، وصولاً الى اعادة فتح هذه الجبهة بين الطرفين.
ونقلت الصحيفة تصريحاً خاصاً لوزير الداخلية مروان شربل عقب اجتماع امني ترأسه: "انه تم في هذا الاجتماع وضع خارطة طريق امنية، تحدد كيفية عمل الاجهزة الامنية، وسيليه اجتماعات مع كافة الاجهزة التابعة للوزارة، لمتابعة تطبيق قواعد التنسيق بين الاجهزة التي تضمنتها هذه الخريطة، وستتولى غرفة عمليات خاصة متابعة وملاحقة التقارير الامنية التي تصل الاجهزة واصدار بيانات موحدة بها".
ورداً على سؤال اوضح شربل ان المجتمعين سيقومون بمسح شامل للوضع الامني في البلاد والعمل بموجب ما تم الاتفاق عليه لجهة خارطة الطريق، ولفت إلى أن منسوب التنسيق بين الاجهزة هو في اعلى درجاته، ويتركز على سياسة الامن الوقائي الكفيلة بحماية الوطن والمواطنين من المخاطر.
المستقبل : حزب الله يتوعّد "بيئة 14 آذار" مجدداً
وبلهجة تحربضية ، كما هي عادتها ، قالت صحيفة "المستقبل" الناطقة باسم حزبها: "شهد لبنان أمس تطورين ناريين يصب كلاهما في خانة تأزيم الوضع أكثر فأكثر، وزيادة حدّة التوتر وسوق البلاد إلى متاهات سوداء. الأول رمي الصواريخ من محيط مدينة صور باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، والثاني "رمي" كتلة نواب "حزب الله" بياناً ملتهباً وتصعيدياً وبالغ الخطورة، في وجه كل الساعين إلى تجنيب لبنان، ما أمكن، مخاطر الحرب السورية".
وأشارت "المستقبل" و"النهار" و"اللواء" إلى بيان كتلة الوفاء للمقاومة وذهبت هذه الصحف إلى اعتباره تصعيدياً إذا اعتبرت " أن التفجير الارهابي الذي وقع في منطقة الرويس "دبّرته أجهزة مخابرات دنيئة في المنطقة تستثمر مجموعات من الإرهابيين التكفيريين، وتستفيد من الحاضنة السياسية التحريضية التي يشكلها ويغذِّيها بعض قوى الرابع عشر من آذار لفرض مسارات استراتيجية وسلطوية في لبنان خدمة لمصالح المحور الإقليمي الصهيوأميركي في المنطقة".
وعرضت صحيفة المستقبل تعليقاً لعضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت الذي قال إن "حزب الله عاد إلى منطق التخوين والاتهامات والتهديد المباشر، وإني أحمّل الحزب مسؤولية أي استهداف لأي شخصية في قوى الرابع عشر من آذار"!.
أما صحيفة النهار فنقلت عن رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة تحذيره في لقاء مع عدد من الصحافيين بينهم "النهار" من اجراءات الامن الذاتي التي بدأ يطبقها حزب الله علنا بعد الانفجار الاخير في الضاحية ". وقال: "هي اجراءات اعتمدتها قوى الامر الواقع في السابق وأثبتت فشلها. واذا كان من الضروري تنفيذ اجراءات أمنية، فيجب ان تنفذها المؤسسات الرسمية من جيش وقوى أمن داخلي، لا ان تكون هذه الاجراءات حزبية او فئوية". واستغرب "ان يكون هناك توزيع للأدوار الأمنية في ذهن البعض كمثل ان يتولى حزب الله ضبط الامن في مناطق نفوذه ويطلب من القوى الامنية والجيش ان تضبط الامن في باقي المناطق". وخلص الى "ان تورط حزب الله في القتال في سوريا شرّع لبنان امام المخاطر من مختلف الاتجاهات وعرّض لبنان وأمنه للخطر".
البناء: العنوان الامني يختصر كلّ العناوين
ورأت صحيفة "البناء" القومية في افتتاحيتها أن "العنوان الأمني يختصر كلّ العناوين الأخرى في ظل المعلومات المتزايدة عمّا قامت وتقوم به المجموعات الإرهابية المتطرفة من محاولات لتوسيع نشاطها الإرهابي ومحاولة شنّ المزيد من الاعتداءات أكان بالصواريخ أو التفجيرات".
وأشارت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة إلى "أن مخابرات الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية تمكنت من وضع اليد على معلومات جديدة تتعلق بالشبكات الإرهابية المسؤولة عن العديد من التفجيرات والاعتداءات الأخيرة وأنها استفادت في هذا الإطار من عوامل عديدة مستخدمة ربط هذه المعلومات بشهادات بعض الموقوفين بالإضافة إلى تعاون مواطنين في غير منطقة. وأضافت المعلومات أن ما تحقق حتى الآن يعتبر نجاحاً لافتاً يمكن أن يؤسّس عليه في محاربة هذه العصابات الإرهابية والقضاء عليها".
ظل الهاجس الامني في لبنان يتصدر اهتمامات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم، وإن اتخذ هذه المرة وجهاً جديداً مع اطلاق اربعة صواريخ باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة اعلنت كتائب عبدالله عزام مسؤوليتها عنها وسارعت "اسرائيل" إلى اتهام "تنظيم جهادي عالمي" بالوقوف وراء الاطلاق. وجاءت هذه الوقائع لتزيد الواقع الأمني في لبنان مزيداً من التعقيد مع استمرار الاجراءات الأمنية وملاحقة الشبكات الإرهابية وأفرادها ومتابعة التحقيقات بشأن انفجار الرويس، وشبكة الناعمة فضلا عن تمكن الجيش اللبناني من ضبط عبوات وشاحنة محملة بأقنعة واقيه من الغازات. هذا الواقع لم يمنع البعض من فريق 14 آذار من رفع حدة لهجته السياسية على خلفية الاجراءات الأمنية الاحترازية التي اتخذها حزب الله في الضاحية وبعض المناطق لحماية المواطنين من السيارات المفخخة التي يبدو انها بحسب المراسلات الامنية موجودة في اكثر من منطقة في لبنان!االسفير : صواريخ مشبوهة من الجنوب .. إلى الجليل
وفي افتتاحيتها ، قالت صحيفة "السفير" : "إذا كانت السياسة هي فن الممكن عند الواقعيين، فإن السياسة في لبنان هي فن التنصل من تحمل المسؤوليات واتخاذ القرارات على مستوى كل السلطات. وإذا كانت السياسة هي التي تصنع الأمن الحقيقي في كل البلدان، وليس التدابير ولا الإجراءات أو الجيوش فحسب، فإن المشهد اللبناني، في غياب السياسة والحوار والحكومة ومجلس النواب وباقي المؤسسات، سيبقى مشرعا في المدى المنظور، على احتمالات ومخاطر أمنية شتى".
ووصفت صحيفة "السفير" اطلاق الصواريخ باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة بـ " تطور لافت للانتباه" مشيرة إلى إقدام «كتائب عبدالله عزام»، التابعة لتنظيم «القاعدة»، على اطلاق أربعة صواريخ من منطقة صور باتجاه الجليل الأعلى في شمال فلسطين المحتلة، اقتصرت أضرارها على الماديات.
كما لفتت "السفير" إلى مسارعة "اسرائيل" الى إلقاء المسؤولية على ما أسماه قادة الاحتلال الاسرائيلي «تنظيما جهاديا عالميا».
وأفاد مراسل «السفير» في صور حسين سعد أن الجهة المنفذة عملت بهدوء، لا سيما ان فاصلا زمنيا حصل بين الدفعتين الاولى والثانية (دقائق قليلة) اللتين تبعهما اطلاق رشق ناري، بحسب شهود عيان في المنطقة.
الاخبار : «اليونيفيل» أبلغت الجيش عن سيـارة الرويس
أما صحيفة "الاخبار" فرأت أن المشهد الأمني في لبنان لم يكن قبل تفجير الرويس على هذا القدر من السوء. على الأقل، لم تكن حركة الأجهزة الأمنية توحي بأن هذا الكم من المطلوبين والخلايا النائمة موجود. إذ سجلت حركة لافتة لكلّ الأجهزة الأمنية في الأيام الماضية، أسفر عنها اكتشاف أعمال تخريبية كان إرهابيون ينوون القيام بها، بالإضافة إلى توقيف مطلوبين وضبط أسلحة وذخائر ومتفجرات في أكثر من منطقة. تحقيق الأمن ممكن إذاً، إذا قررت الأجهزة القيام بدورها .
وأشارت الصحيفة إلى تلقي مديرية المخابرات في الجيش اللبناني مراسلتين سريتين متتاليتين موجهتين من قيادة « اليونيفيل» بتاريخ 12 و14 آب الجاري. وتضم المراسلتان تقريراً أمنياً عن تحذيرات ومعلومات تجمّعت لدى «اليونيفيل» من تقارير أجهزتها الأمنية الاستخبارية الدولية في سفارات دول لديها وحدات مشاركة في مهمة «اليونيفيل».
كما لفتت الصحيفة إلى أن المراسلتين جاءتا قبل وقت قصير من تفجير الرويس الذي وقع في 15 آب. وأشارت المراسلتان إلى أن هذه الأجهزة اكتشفت وجود تهديدات جدية لوحدات «اليونيفيل»، ومخططات لاستهداف وحداتها العاملة في جنوب لبنان بسيارات مفخخة. وبحسب ما جمعه المخبرون، فإن «جبهة النصرة» هي الجهة التي تترصد «اليونيفيل».
وجاء في المراسلة الأولى أن «النصرة» أرسلت من سوريا إلى لبنان سيارات عدة مفخخة، عرف منها: سيارة «بي أم» رصاصية اللون في منطقة عرسال يقودها السوري محمد جاسم الكرعوني (وهي السيارة التي فجرت في الرويس)، وسيارة «مازدا»بيضاء في مخيم شاتيلا يقودها المدعو عزمي حسن النجار، وثالثة «مرسيدس» كحلية يقودها أحمد عباس، وأخرى من نوع «رينو فيغو»رصاصية، وخامسة رباعية الدفع من نوع «غراند شيروكي» بيضاء يقودها وليد عرعور في الطريق الجديدة، بالإضافة إلى سيارة من نوع «نيسان» رباعية الدفع وأخرى من نوع «كيا» سوداء في منطقة سعدنايل. ونقلت المراسلة أيضاً معلومات عن تحضير «النصرة» لعمل إرهابي ضد سجن رومية.
وأشارت صحيفة "الاخبار" إلى أن استخبارات الجيش والأمن العام وفرع المعلومات وأمن الدولة تتحرك بنشاط ملحوظ في عمليات الدهم والتوقيف. فقد سُجّل لجهاز أمن الدولة توقيف المشتبه فيه أيهم أ. في منطقة قصقص. وعلمت «الأخبار» أن التوقيف أتى على خلفية معلومات تؤكد أن الموقوف كان يسعى إلى شراء أسلحة ومواد متفجّرة من مخيمي برج البراجنة وعين الحلوة. وأشارت المعلومات إلى أنه ضُبطت بحوزته مبالغ مالية كبيرة، كان ينوي شراء أسلحة بواسطتها، فضلاً عن العلاقات السياسية الرفيعة التي تربطه بسياسيين لبنانيين ومعارضين سوريين.
وحول «سيارة الناعمة»، كشفت معلومات أمنية أنه ضُبطت في مخبأ سري داخل السيارة صواريخ ١٠٧ ملم وقذائف هاون ومادة «النيترات». وذكرت المعلومات الأمنية أنّ محققي فرع المعلومات اكتشفوا المخبأ السري وراء المقعد الخلفي للسيارة. وفي السياق نفسه، علمت «الأخبار» أن استخبارات الجيش دهمت أحد فنادق بيروت وأوقفت شخصين، أحدهما موظف في الفندق، بعدما توافرت معلومات بأنهما على صلة بشبكة إرهابية، فاكتشف المحققون أن الموقوفين على ارتباط بملف سيارة الناعمة.
وفي موضوع "خلية الناعمة " قالت صحيفة "الديار" إن تحقيقات تقول إن المئتين والخمسين كيلوغراما التي وجدت في سيارة الناعمة كان الهدف الاتيان بها بعد اعدادها وتفجيرها امام مسجد الامين وقبر الرئيس الحريري لاشعال فتنة سنية ـ شيعية. وقد كشفت التحقيقات صورا وخرائط لقبر الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومسجد الامين داخل السيارة وتحت احد الصناديق.
النهار : الصواريخ الجوّالة من الداخل إلى شمال إسرائيل
وقالت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها الرئيسية: "أثار انتقال ظاهرة اطلاق الصواريخ المجهولة المصدر التي "افتتحت" في ايار الماضي موجة الاستهدافات الامنية في الداخل اللبناني الى الجنوب، حيث أطلقت منها أربعة صواريخ على شمال " اسرائيل"، مزيدا من المخاوف والارباكات وسط تساؤلات عن طبيعة هذا التطور الاول من نوعه منذ عام 2011. واسترعت الانتباه مسارعة اسرائيل الى اتهام "الجهاد العالمي" بأنه وراء اطلاق الصواريخ، بينما بدا الوسط السياسي والامني الداخلي في لبنان أمام مجموعة مفارقات يصعب معها عزل الخرق الامني لمنطقة القرار 1701 عن مناخ الاخطار الامنية المتصاعدة في البلاد وارتباطها الضمني بانعكاسات الازمة السورية على لبنان.
ذلك ان اطلاق الصواريخ الاربعة بعد ظهر امس من منطقة صور، جاء في ذكرى اسبوع التفجير الارهابي الذي حصل في الرويس والذي أشعل معركة لا هوادة فيها بين الاجهزة الامنية والخلايا والشبكات التي تجري ملاحقتها وتعقبها في مناطق مختلفة ذكر ان منها مناطق ومخيمات فلسطينية في الجنوب. وهو عامل تقول مصادر معنية لا يمكن إسقاطه من لائحة الاحتمالات التي ترددت عقب اطلاق الصواريخ امس.
وتابعت الصحيفة المؤيدة بشدة لقوى الرابع عشر من آذار: "أوضحت المصادر نفسها ان التحقيقات الاولية في الحادث بعد العثور على المنصات الخشبية للصواريخ الاربعة تركزت على محاولة معرفة ما اذا كانت صواريخ "غراد" من العيار الذي استخدم في ثلاث عمليات مشابهة اطلقت فيها صواريخ "غراد" على الضاحية الجنوبية لبيروت واليرزة ومحيط القصر الجمهوري". وبدا لافتا الحديث عن امتلاك القوى الامنية المعنية بعض أسماء لمشتبه في اطلاقهم الصواريخ الاربعة على شمال "اسرائيل"، ما أوحى بأن العملية مرتبطة بالمعركة الجارية بين الاجهزة الامنية وخلايا تجري ملاحقتها، وان مسرح المعركة قد يكون عرضة للكر والفر في مناطق مختلفة.
اللواء : صواريخ تضرب نهاريا وعكا ...
من ناحيتها اشارت صحيفة "اللواء" المقربة من الرئيس تمام سلام المكلف تشكيل الحكومة ، إلى ان اطلاق الصواريخ الاربعة عبر الحدود الجنوبية في اتجاه "اسرائيل"، تصدّر الاهتمام الرسمي والسياسي، فيما استمرت اجواء القلق تخيم على البلاد، نتيجة الاوضاع الامنية المضطربة، وتزايد المخاوف من عودة التفجيرات والسيارات المفخخة والاغتيالات.
وتضاربت تفسيرات عملية الصواريخ في الجنوب، بين اعتبارها محاولة لصرف الانظار عما يدور في الداخل، وعما يجري في الاراضي السورية، في حين اعتبرها فريق آخر بمثابة عملية لاعادة اشعال فتيل التوتر بين حزب الله و"اسرائيل"، وصولاً الى اعادة فتح هذه الجبهة بين الطرفين.
ونقلت الصحيفة تصريحاً خاصاً لوزير الداخلية مروان شربل عقب اجتماع امني ترأسه: "انه تم في هذا الاجتماع وضع خارطة طريق امنية، تحدد كيفية عمل الاجهزة الامنية، وسيليه اجتماعات مع كافة الاجهزة التابعة للوزارة، لمتابعة تطبيق قواعد التنسيق بين الاجهزة التي تضمنتها هذه الخريطة، وستتولى غرفة عمليات خاصة متابعة وملاحقة التقارير الامنية التي تصل الاجهزة واصدار بيانات موحدة بها".
ورداً على سؤال اوضح شربل ان المجتمعين سيقومون بمسح شامل للوضع الامني في البلاد والعمل بموجب ما تم الاتفاق عليه لجهة خارطة الطريق، ولفت إلى أن منسوب التنسيق بين الاجهزة هو في اعلى درجاته، ويتركز على سياسة الامن الوقائي الكفيلة بحماية الوطن والمواطنين من المخاطر.
المستقبل : حزب الله يتوعّد "بيئة 14 آذار" مجدداً
وبلهجة تحربضية ، كما هي عادتها ، قالت صحيفة "المستقبل" الناطقة باسم حزبها: "شهد لبنان أمس تطورين ناريين يصب كلاهما في خانة تأزيم الوضع أكثر فأكثر، وزيادة حدّة التوتر وسوق البلاد إلى متاهات سوداء. الأول رمي الصواريخ من محيط مدينة صور باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، والثاني "رمي" كتلة نواب "حزب الله" بياناً ملتهباً وتصعيدياً وبالغ الخطورة، في وجه كل الساعين إلى تجنيب لبنان، ما أمكن، مخاطر الحرب السورية".
وأشارت "المستقبل" و"النهار" و"اللواء" إلى بيان كتلة الوفاء للمقاومة وذهبت هذه الصحف إلى اعتباره تصعيدياً إذا اعتبرت " أن التفجير الارهابي الذي وقع في منطقة الرويس "دبّرته أجهزة مخابرات دنيئة في المنطقة تستثمر مجموعات من الإرهابيين التكفيريين، وتستفيد من الحاضنة السياسية التحريضية التي يشكلها ويغذِّيها بعض قوى الرابع عشر من آذار لفرض مسارات استراتيجية وسلطوية في لبنان خدمة لمصالح المحور الإقليمي الصهيوأميركي في المنطقة".
وعرضت صحيفة المستقبل تعليقاً لعضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت الذي قال إن "حزب الله عاد إلى منطق التخوين والاتهامات والتهديد المباشر، وإني أحمّل الحزب مسؤولية أي استهداف لأي شخصية في قوى الرابع عشر من آذار"!.
أما صحيفة النهار فنقلت عن رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة تحذيره في لقاء مع عدد من الصحافيين بينهم "النهار" من اجراءات الامن الذاتي التي بدأ يطبقها حزب الله علنا بعد الانفجار الاخير في الضاحية ". وقال: "هي اجراءات اعتمدتها قوى الامر الواقع في السابق وأثبتت فشلها. واذا كان من الضروري تنفيذ اجراءات أمنية، فيجب ان تنفذها المؤسسات الرسمية من جيش وقوى أمن داخلي، لا ان تكون هذه الاجراءات حزبية او فئوية". واستغرب "ان يكون هناك توزيع للأدوار الأمنية في ذهن البعض كمثل ان يتولى حزب الله ضبط الامن في مناطق نفوذه ويطلب من القوى الامنية والجيش ان تضبط الامن في باقي المناطق". وخلص الى "ان تورط حزب الله في القتال في سوريا شرّع لبنان امام المخاطر من مختلف الاتجاهات وعرّض لبنان وأمنه للخطر".
البناء: العنوان الامني يختصر كلّ العناوين
ورأت صحيفة "البناء" القومية في افتتاحيتها أن "العنوان الأمني يختصر كلّ العناوين الأخرى في ظل المعلومات المتزايدة عمّا قامت وتقوم به المجموعات الإرهابية المتطرفة من محاولات لتوسيع نشاطها الإرهابي ومحاولة شنّ المزيد من الاعتداءات أكان بالصواريخ أو التفجيرات".
وأشارت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة إلى "أن مخابرات الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية تمكنت من وضع اليد على معلومات جديدة تتعلق بالشبكات الإرهابية المسؤولة عن العديد من التفجيرات والاعتداءات الأخيرة وأنها استفادت في هذا الإطار من عوامل عديدة مستخدمة ربط هذه المعلومات بشهادات بعض الموقوفين بالإضافة إلى تعاون مواطنين في غير منطقة. وأضافت المعلومات أن ما تحقق حتى الآن يعتبر نجاحاً لافتاً يمكن أن يؤسّس عليه في محاربة هذه العصابات الإرهابية والقضاء عليها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018