ارشيف من :أخبار لبنانية

«البنشرجي» فوق القانون في طرابلس

«البنشرجي» فوق القانون في طرابلس

رضوان مرتضى - صحيفة الاخبار

أوقف عمر أحمد ابراهيم المعروف بـ«عامر أريش»، أحد أشهر قادة محاور باب التبّانة والمجموعات المسلحة في طرابلس، لكنّه لم يلبث أن تُرك حُرّاً. نصف ساعة توقيف استدعت إشعال سماء المدينة احتجاجاً بالرصاص. فقائد المحور هذا «وجيهٌ» لدى عصابات طرابلس. وحفظاً للأمن العام وحرصاً على سلامة المواطنين، لا بدّ لاستخبارات الجيش من تركه في حال سبيله.

خبر التوقيف ليل أول من أمس كان صحيحاً، لكن لم يُصدّقه كُثر في طرابلس. أثار استغرابهم باعتبار أنّ «أريش» محميّ من الأجهزة الأمنية. ولـ«صبي الأمن» هذا مظلة سياسية أيضاً. وقد أثبت ذلك إطلاق سراحه الفوري الذي جرى بواسطة من أحد أبرز سياسيي طرابلس الذي يرعى مجموعات مسلّحة، علماً أن في حقّه عدداً من مذكرات التوقيف، هذا إذا لم يكن قد نُظّف سجله، فضلاً عن أن هواتف الطرابلسيين تزخر بمقاطع الفيديو التي يظهر فيها «قائد المحور» مطلقاً النار. أما سبب التوقيف، فعلمت «الأخبار» أن نقيباً في فوج التدخّل الرابع أوقف «أريش» في ساحة النور لحمله سلاحاً غير مرخّص. والجدير ذكره أن «عامر أريش» سبق أن أُصيب بجروح في كتفه وبطنه جرّاء انفجار قنبلة. يومها تضاربت الأنباء حول كيفية إصابته، وفيما أشيع أنه أُصيب أثناء إعداده عبوة ناسفة في أحد البساتين، تناقل آخرون أنه أُصيب عن طريق الخطأ. وبين هذا الخبر وذاك، تردد أنه أُصيب أثناء تبادل لإطلاق النار بعد إلقاء قنبلة عليه من دون أن تُكشف تفاصيل ما جرى.

وإذا ما أتيت على ذكر «أريش» في طرابلس، يتبادر إلى الذهن فوراً صديقه سعد المصري. يتشارك الرجلان قيادة المحاور في طرابلس، بعدما ابتعدا عن زياد الصالح المعروف بـ «زياد علوكي»، كون الأخير خرج عن طاعة «ولي أمره الأمني» بتقرّبه من المدير العام الأسبق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، فأُلقي عليه الحُرم، لذلك جرى دهم منزله الذي عُثر داخله على كمية كبيرة من الأسلحة، فيما تبقى منازل الباقين في منأى عن أي دهم أو تفتيش، علماً أن المصري، الذي ظهر في أكثر من فيديو يرمي قذيفة آر بي جي على جبل محسن، لم يُسطّر بحقّه أي بلاغ بحث وتحرّ أو مذكرة توقيف. بل الأنكى من ذلك، أنه سافر إلى تركيا عبر مطار بيروت الدولي من دون أن يتعرّض له أحد.
وتجدر الإشارة إلى أن «عامر أريش»، كان يعمل في إصلاح الدواليب، وهو اليوم القائد العسكري لـ«محور» البداوي. ويُناهز عديد مجموعته الثلاثين عنصراً، وهم مسلّحون تسليحاً كاملاً. وهو يتقاضى مبالغ مالية من أكثر من جهة، إلا أنه الأقرب إلى كل من الشيخ سالم الرافعي والعقيد المتقاعد عميد حمود.
2013-08-23