ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة حذروا من تحويل لبنان الى ساحة للارهاب
قال السيد علي فضل الله، في خطبة الجمعة، التي القاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(عليهما السلام)، "بات واضحا أن صانعي الفتن ومؤججيها، يرغبون في استنزاف قدرات دول المنطقة وإضعاف مواقع قوتها، ومنعها من أن تلعب دورها في تنمية بلادها، وفرض حضورها في العالم".
وأضاف السيد فضل الله "نأسف لفقدان وجود المصلحين والإطفائيين والساعين إلى مد جسور الحوار والتواصل وتغليب لغة العقل والقيم والمبادئ والحكمة، حيث لا نجد حضورا للجامعة العربية، ولا لمنظمة التعاون الإسلامي، ولا للعلماء الواعين، ولا للجهات المثقفة والواعية والفاعليات الحريصة على وأد الفتن".
السيد فضل الله الذي نبه من توسع العنف في كل من مصر وسوريا والعراق، رأى أن لبنان صار رهين الهاجس الأمني، حيث بات هذا الهم اليومي هو الهاجس الدائم للمواطن، وهو وإن كان يتركز على منطقة معينة، فإنه بالطبع ينعكس سلبا على كل المناطق الأخرى، حيث لا إمكانية لتجزئة الأمن في هذا البلد، فمن يعبث بأمن المنطقة هنا، سيسهل الطريق على من يريد العبث بأمن المناطق الأخرى.
ودعا إلى مزيد من تراص الصفوف وتوحيدها، وأن يكون جميع اللبنانيين خفراء على أمن أي منطقة في لبنان، حتى يمنعوا اللاعبين بأمن أي منطقة من أن يجدوا حاضنة لهم في مناطق أخرى تحت عنوان طائفي أو مذهبي أو سياسي أو غير ذلك، أو من خلال الخطابات المتشنجة، والمواقف الانفعالية المرتجلة.
وختم السيد فضل الله مجددا الدعوة إلى الإسراع في تشكيل حكومة يتلاقى فيها الجميع، لدراسة كل السبل الآيلة لوقاية البلد مما يراد له أن يسقط فيه، قائلاً "حمى الله لبنان واللبنانيين من شر كيد الداخل وكيد الخارج، ليعود بلدا آمنا، يعيش أبناؤه في رحاب الأمن والسلام على كل المستويات".
المفتي قبلان: لبنان محكوم بالتوافق وندعو لضبط النفس والتلاقي
بدوره، دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين(ع)، إلى "الوحدة والتلاقي والتعاون"، وقال "الصورة سوداوية، وما نمر به يؤكد حجم المؤامرة وضخامتها على لبنان، وخصوصا على المقاومة التي كانت وستبقى تشكل خط الدفاع الأول والأخير في وجه المشروع الأميركي الصهيوني".
وشدد الشيخ قبلان على ضرورة الوقوف إلى جانب جيشه ومقاومته في وجه كل التحديات مهما كانت التضحيات، محذراً البعض من جعل البلد ساحة مكشوفة أمنيا وسياسيا لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، فلبنان لا يحمى بالتحدي، ولا بالانقسام، ولا بأي أسلوب من أساليب الاستفزاز والتحريض وإثارة النعرات، لبناننا جميعا محكوم بالتوافق وتحاور كل أبنائه وكل أفرقائه وكل أطيافه السياسية والروحية.
وأكد قبلان "أن الخطاب الجامع هو المطلوب، والتعقل هو الذي يخرجنا من دائرة النار والبراكين والحرائق الكبرى، فإلى الهدوء وضبط النفس أيها اللبنانيون، إلى المواقف التاريخية والوطنية التي تنقذ البلد وتحميه من الوقوع في المحظور أيها السياسيون، إلى الاستنفار العام، والتلاقي، ومد الأيدي أيها المسيحيون والمسلمون، كي لا نندم جميعا حينما تنهار الدولة ويضيع الوطن".
الشيخ النابلسي: لبنان يسير على طريق المحنة والصراع
من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي "ان لبنان يتعرض لهزات أمنية قاسية نتيجة الانكشاف الخطير الذي جعل السلاح منتشرا في أيدي المجرمين، والخلايا الارهابية في كل مكان، ويعني ذلك أن لبنان يسير مجددا على طريق المحنة والصراع بعد تدخل دول إقليمية ودولية موثرة على خط تفجير الأوضاع وإراقة الدماء البريئة، بهدف كسر الإرادة الوطنية المقاوِمة والممانعة للمشاريع الأميركية الإسرائيلية ولتيار الإرهاب".
وتابع الشيخ النابلسي، في خطبة الجمعة التي القاها في مسجد السيدة الزهراء(ع)، "وكما في كل أزمة، فإن واجبنا أن نقف في طريق إسرائيل وأميركا وفي طريق الإرهاب. فنحن أمام مجموعة كبيرة من الأعداء الذين يريدون تحويل لبنان إلى محرقة وإشاعة أجواء الفتنة والتشنج" ، واكد "إن واجبنا أن ندعم الجيش والمؤسسات الأمنية على حفظ الأمن ومنع كل جهة عدوة من إيقاع الفتنة وإزهاق أرواح الأبرياء".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018