ارشيف من :أخبار عالمية
البحرينيون في تظاهرة حاشدة: «ولّى زمن الاستعباد»
لبى آلاف البحرينيين، أمس، دعوات الجمعيات السياسية المعارضة للتظاهر في شارع البديع غربي العاصمة المنامة تحت شعار «ولّى زمن الاستعباد»، رافعين لافتات تدين «الإرهاب الرسمي» وتطالب بتغييرات تفضي إلى نظام ديموقراطي حقيقي.
من جانبها، لم يكن من أمر قوات الأمن إلا أن حولت شارع البديع إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، حيث انتشرت مباشرة بعد انتهاء التظاهرة القوات الراجلة والمركبات والمدرعات بشكل مكثف على طول الشارع وبشكل استعراضي.
ورفع المشاركون العديد من الشعارات أبرزها ما طالب بتنحي رئيس الوزراء البحريني خليفة بن سلمان آل خليفة وإسقاط حكومته، مؤكدين مواصلة الدرب عبر رفع شعارات «هذا الشعب لا تداس كرامته»، أو حتى، «كل الجرائم تقول: يا ظالم أنت المسؤول».
كما حمل المتظاهرون لافتات مكتوبا عليها «لا للإرهاب الرسمي»، وذلك رداً على توجيه السلطات في الفترة الأخيرة الاتهامات إلى المعارضة بارتكاب «أعمال إرهابية»، وتنديداً بحملات الاعتقال والترهيب.
وفي البيان الختامي للتظاهرة، أعلنت قوى المعارضة أن «الوطن لا يمكن أن يبقى أسيراً لاستفراد فئة قليلة بالحكم وبالقرار وبالثروة وبالسيطرة على كل السلطات»، مضيفة أن «حق شعب البحرين بكل مكوناته وتوجهاته هو في التداول السلمي للسلطة وأن يكون هو المصدر الوحيد للسلطات».
وتابع البيان أن «البحرين بحاجة إلى مشروع سياسي حقيقي بديل عن الخيارات الأمنية المجنونة. مشروع سياسي كبير ينهي حالة البطش والتنكيل ليستبدلها بواقع ديموقراطي حقيقي»، لافتاً إلى أنّ «تأخير كل ذلك يعمق من الأزمة ويزيد من تعقيداتها، في حين أن الوطن يدفع الثمن باهظا بسبب سياسات الاستفراد والتهميش للشعب».
وحذرت المعارضة من «استمرار التحريض الفئوي على يد أجهزة النظام ومؤسساته الرسمية والدفع بالوطن نحو المنزلقات الأمنية والطائفية، والتصعيد الأمني ضد أبناء الشعب بالتزامن مع المحاكمات الجائرة وزج المواطنين في السجون على خلفية مطالبهم وممارسة حقهم بالتعبير عن الرأي».
كما دعت المجتمع الدولي وأصدقاء النظام إلى «لعب دور حقيقي في الدفع بالديموقراطية في البحرين ووقف الانتهاكات وآلة القمع والارهاب الرسمية التي تستمد وحشيتها من الصمت الدولي المطبق إزاء ما يجري في البحرين».
وفي تصريح للقيادي في «جمعية الوفاق الوطني» عبد الجليل خليل لـ«السفير»، قال إنّ «تظاهرة اليوم (أمس) كانت لافتة من ناحية الحجم والنوعية خصوصا أنها جاءت بعد أسابيع من منع التظاهر، وبعد إصدار مراسيم مجحفة بحق حرية التعبير وحقوق الانسان»، موضحاً أنّ «رسالة الجماهير كانت واضحة وهي الاصرار على تحقيق المطالب برغم كل ما جرى من محاكمات واعتقالات وفصل من الأعمال والمدارس وتعذيب طيلة الأشهر الماضية، لكن الجماهير مستمرة ومصرة على تحقيق مطالبها».
وأشار خليل إلى فشل الخيار الأمني الذي اتبعته السلطة في البحرين لإيقاف الحراك. وقال «لقد فشل الخيار الأمني في السابق وسيفشل اذا أصرت السلطة على اعتماده، والحل الحقيقي في البحرين هو الحل السياسي الذي يؤدي إلى الاستقرار خصوصا أن المطالب وطنية وللجميع».
وفي تعليقه على الانتشار الأمني الذي أعقب التظاهرة قال: «لن يوقف هذا الانتشار الأمني الشارع المسالم المطالب بحقوقه والمؤمن بتحقيقها».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018