ارشيف من :أخبار لبنانية

طرابلس تلملم جراحها وسط انتشار كثيف للجيش

طرابلس تلملم جراحها وسط انتشار كثيف للجيش
استفاقت عاصمة الشمال طرابلس صباح اليوم على هول المجزرة الآثمة التي ألمت بها، وبدأت تلملم جراحها وتزيل آثار التفجيرين اللذين وقعا في مسجدي التقوى والسلام، فيما لا تزال حركة السير في المدينة خفيفة جداً، بينما تستكمل ورش الصيانة في بلدية طرابلس بالتعاون مع الدفاع المدني والاهالي والجمعيات المدنية بإزالة الركام وسط انتشار كثيف للجيش والعناصر الامنية والعسكرية.

طرابلس تلملم جراحها وسط انتشار كثيف للجيش


الوضع الهادىء الذي تشهده المدينة هذا الصباح، تخرقه بين الحين والآخر أصوات الطلقات النارية المتفرقة لاسيما في الاحياء الداخلية للمدينة في باب التبانة ومحيطها، ولكن معظم المحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة بدأت بفتح أبوابها كالمعتاد وسط حداد رسمي في المناطق الشمالية واللبنانية كافة.

يأتي ذلك في وقت ما زالت فرق الإسعاف تعثر على جثث الشهداء الذين وصل عددهم بحسب مصادر طبية إلى أكثر من 45 شهيداً ونحو 520 جريحاً معظمهم غادروا المستشفيات، فيما أبقي على 155 جريحاً خضعوا لعمليات جراحية، بسبب إصاباتهم الخطرة.

وفي الشأن السياسي، عاد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى طرابلس وعقد اجتماعاً في دارته في الميناء، بحضور وزير الداخلية مروان شربل ووزير المال محمد الصفدي ووزير الشباب والرياضة فيصل كرامي والنواب سمير الجسر ومحمد كبارة، كما يشارك في الاجتماع الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمد خير ومدير مخابرات الشمال العميد عامر الحسن.

وقال رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، بعد إنتهاء الاجتماع، "هناك 900 جريح و35 شهيدا، وطلبنا من المستشفيات استقبال الجرحى، وسيكون هناك لجان للقيام بعملية مسح بالسرعة المطلوبة، وسننقل الى فخامة الرئيس بعد ظهر اليوم طلباتنا لدعمها باي قرار اضافي. نحن متمسكون بالدولة وليس لنا خيار سواها".

طرابلس تلملم جراحها وسط انتشار كثيف للجيش

وتابع ميقاتي "تم توقيف احد المشايخ، ولم يرد اي شيء اساسي حتى الان، وهناك تعزيزات امنية مشددة، لتفادي اي حوادث مماثلة في المستقبل. وبالامس استعمل الجيش والقوى الامنية العقلانية على مسرح الجريمة فهو لم يواجه الناس، وانا متاكد ان الجيش سيكون له دور فاعل وقوي بعد تشييع القتلى".

ميقاتي تابع بالقول "فضلت بالامس عدم الكلام، واعتقد انه ليس من مجال للكلام، لنضع ايدينا بايدي بعض، يكفي خنندقة، وليتق السياسيون ربهم، وادعو وسائل الاعلام الى ان يتقوا الله بخاصة في مدينة طرابلس والمهم ليس السبق الصحافي بل الامن. يكفي ضحايا ودما يسيل على الارض دون اي طائل ودون جدوى، الايادي نفسها هي التي وضعت انفجار الضاحية وانفجاري طرابلس وهناك الكثير من المستفدين من هذا الوضع".

ووجه نداء الى اهالي طرابلس بـ"عدم ترك العصبيات تعمل، والتماسك وعدم اللجوء الى الامن الذاتي".
2013-08-24