ارشيف من :أخبار لبنانية

فضل الله: للتعالي فوق الخصومات والانقسامات

فضل الله: للتعالي فوق الخصومات والانقسامات
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن التفجيرات التي تستهدف المناطق اللبنانية هي محاولة مكشوفة لجر لبنان الى الفتنة، مشيرا الى ان هناك قلق عند اللبنانيين مرده الى هذا الإجرام والتفجير الذي يستهدف المناطق اللبنانية ويحتاج الى جهود مضنية من كل الأفرقاء والقوى لتبديده. لافتا الى "أننا بحاجة لجرعة عالية من التعقل والحكمة والهدوء والتلاقي بين اللبنانيين من أجل حماية هذا المواطن الذي بات غير آمن لا في بيته ولا في سيارته ولا في محله ولا في مسجده".

فضل الله: للتعالي فوق الخصومات والانقسامات
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله

وخلال حفل تأبيني لشهداء تفجير الضاحية حسن حسين رمضان وعائلته وابنتيه، وذكرى الفقيد علي محمود حيدر في بلدة برعشيت، اكد النائب فضل الله أن "الوقت ليس وقت محاولة الاستثمار على الدماء لتحقيق مكاسب سياسية"، معتبرا ان "أي خطاب تحريضي أو طائفي يطلق من هنا وهناك إنما يصب في اطار مشروع الفتنة الذي يريده القتلة والمجرمون ويفسح في المجال لتسلل هذا المناخ الموبوء الذي يريد أن يستهدف البلد". وأشار الى أن "هذا الخطاب هو خطاب غير مسؤول وغير وطني وهو يلاقي السيارات المفخخة، والكلام المفخخ يلاقي السيارات المفخخة والكلام الملغم والمتفجر والتصعيدي والتحريضي هو سيارات مفخخة كلامية تستهدف أيضا أمن واستقرار اللبنانيين وهذا يزيد القلق ولا يبدد القلق عند اللبنانيين".

واضاف: "نحن في مثل هذه الحالات علينا أن نتحدث بمسؤولية لا أن تأخذنا الغرائز والعصبيات والمذهبيات لأن الذي يفجر يريد إيصالنا إلى هنا، وكل كلام غير مسؤول يسهم في تعزيز هذا القلق لافتا الى ان ضرب الوحدة والإستقرار النفسي والمعنوي يوازي أيضا ضرب الإستقرار الأمني، فكيف يمكن لنا أن نواجه هذه الهجمة وهي هجمة لها أدوات محلية في لبنان وتكشّف بعضها من خلال ما أعلنته الدولة على لسان وزير الدفاع ولها أيضا إرتباطات بأجهزة خارجية تريد أن تضعضع استقرار البلد وتأخذه إلى الخراب وكل ذلك في مصلحة "اسرائيل".

وأكد النائب فضل الله أن "الدولة هي المسؤولة من خلال تحقيقاتها وعملها الجاد على كشف هذه الشبكات وملاحقتها وسوقها الى العدالة لتنال جزائها، والامر الاخر في لحظة التهديد للبلد للوطن للأمن للاستقرار علينا جميعا ان نتعالى عن الخلافات والخصومات السياسية لان هناك اولويات، والاولية هي ان نحفظ الدماء وان نحفظ الامن قبل اي شيء آخر". معتبرا أن "الذين يتسللون في هذا المشروع التدميري والخارجي يستفيدون من هذا الانقسام والتشرذم من غياب الارادة الوطنية الجامعة"، داعيا الى "التعالي فوق الخصومات والانقسامات والبحث عن المشتركات والتلاقي لإقفال كل الابواب امام المتسللين للعبث بأمن البلد والناس".

وقال النائب فضل الله "اننا كنا من دعاة ان تتحمل الدولة المسؤولية الامنية في كل المناطق اللبنانية وتعزيز دور الاجهزة الامنية لكي تقوم بمسؤولياتها، لكن عندما يكون هناك تهديد جدي وعندما تكون هناك دماء نحن ايضا مسؤولون في ان نتحمل ما علينا وان لا نعير اهتماما لكل الانتقادات والكلمات والخطابات والسجالات التي تأتي من هنا وهناك، تماما كما لم نعر أي اهتمام لكل هذا الخطاب عندما وطأت اقدام جنود العدو ارضنا وتصدينا لها"، مؤكدا على اننا امام الخطاب التحريضي علينا ان نبقى اصحاب العقل حتى ونحن نلملم اشلاء هذه العائلة الشهيدة والاطفال والنساء والرجال والكبار والصغار لم نضيع البوصلة ولم نفقد للحظة لغة العقل والتبصر والحكمة".


وفي احتفال تأبيني آخر، لأحد شهداء متفجرة الرويس الارهابية في بلدة ميفدون رأى فضل الله أن " أن الحل لما يحصل في لبنان هو بالتلاقي والحوار من أجل الوصول إلى أولوية وطنية أساسية تتعلق بدماء الناس وأمنهم وحياتهم ."
و أضاف" إن هناك سؤالا كبيرا مطروحا اليوم على الجميع هو كيف نعالج التهديد الذي يتعرض له لبنان ومواطنوه ؟  ألا يوجد خطر حقيقي على لبنان من السيارات المفخخة ، ألم نحذر من ان هؤلاء المجرمين يريدون ان يتنقلوا من منطقة إلى أخرى ، أولم يقل قائد الجيش ان هناك خلية إرهابية فجّرت في الرويس وستفجر في أكثر من منطقة لبنانية؟
وإذ أشار إلى حجم القلق الذي ينتاب اللبنانيين حتى في داخل منازلهم شدد على أن "ذلك يتطلب خروجا من الخصومات والخلافات والإنقسامات ، وأن يأتي الجميع إلى حكومة وطنية قادرة على تخفيف تشنج الداخل وعلى معالجة الوضع الأمني والتصدي لموجة الإرهاب التي تعصف ببلدنا ، منبها إلى أن كل مراهنة على غير هذا الحل السياسي هي مراهنة خاسرة تزيد من حدة التوتر والإنقسام وتسمح لهؤلاء الذين تسللوا أن يزيدوا من إجرامهم وقتلهم."
ودعا النائب فضل الله  أصحاب الخطاب الطائفي والتحريضي إلى الخروج من هذا الخطاب ، معتبرا ان "السيارات المفخخة والكلام الطائفي هما شريكان في سفك الدم اللبناني ،" و موضحا ان "دعوة حزب الله كانت ومازالت هي بالدعوة لتغليب لغة العقل ، وهو يربأ بأن يكون لجمهوره أي مستوى من العصبيات والغرائزية لأننا أبناء وطن واحد ونريد أن نعيش بسلام مع بعضنا البعض في هذا البلد ."


وحول ما يُطرح في مسألة الأمن الذاتي قال فضل الله إن "هناك من يبحث عن ذرائع لزيادة الإنقسام السياسي ورفع مستوى الخطاب المذهبي،"ولفت في هذا السياق إلى ما قامت به المقاومة بعد تحرير جنوب لبنان وتأكيدها على مسؤولية الدولة في الإمساك بأمن هذه المناطق، وأضاف "إذا جاءت الدولة وقالت إن علينا ان نتنبه لوجود مزيد من السيارات المفخخة، ودعت إلى التعاون لدرء هذا الخطر هل نجلس جانبا أم نقوم بمؤازرة الدولة في مهامها ونتعاون معها في اتخاذ الإجراءات اللازمة في محاولة لوقف إهراق المزيد من الدماء البريئة."



2013-08-25