ارشيف من :أخبار عالمية

الغريفي: الوطن أمام خيارين الانفراج أو الانفجار

الغريفي: الوطن أمام  خيارين الانفراج أو الانفجار
قال العلامة السيد عبدالله الغريفي إن "الوطن يمرُّ بمنعطفٍ صعبٍ وخطيرٍ يضعه أمام خيارين، الأول: أن يشتد التأزيم والانهيار السِّياسي والأمني والاقتصادي، وتتجه الأوضاع إلى الكارثة والدمار، والثاني: أن يحدث انفراج، ويتجذَّر الأمن والاستقرار، وينجو الوطن من الدمار والانهيار".

وفي حديث له كان يلقيه في مسجد الإمام الصادق (ع)، أكد السيد الغريفي "ضرورة دفع كلِّ المخلصين باتجاه الخيار الثاني، وأن يحاصروا الخيار الأول، وذلك ليس من خلال الكلمات والخطابات والتمنِّيات، والإدِّعاءات، بل من خلال أعمال وأفعال وممارسات تكرِّس الخيار الصحيح، وإنْ كان للخطاب أثره الكبير".

وأضاف: "الخطاب هذه الأيام مسكون بهاجس الإرهاب، وهو هاجسٌ مرعبٌ، وليس هذا الوطن الصغير استثناء، فالعالم كلّه مسكونٌ بهذا الرعب... لا يوجد إنسان يحملُ دينًا أو ضميرًا أو عقلًا يمارس الإرهاب أو يحتضن الإرهاب أو يبارك الإرهاب... ولكن يجب أنْ يتحدَّد بدقَّة مفهوم الإرهاب".

السيد الغريفي أكد أن "مصطلح "الإرهاب" أصبح عنواناً للمزايدات السِّياسية، وأصبح شعارا توظِّفه أنظمة حكمٍ من أجل قمع أيَّ حراكٍ معارض، وكذلك توظِّفه بعض الجماعات ضدَّ مخالفيها"، وتابع "ما تسمِّيه أنظمة الحكم إرهابا تسمِّيه المعارضة عملا سياسيا مشروعا، والعكس كذلك، فإنَّ ما تسمِّيه قوى المعارضة إرهابا من أعمال أنظمة الحكم وبطشها وفتكها تسمِّيه الأنظمة ممارسات رادعة، وداعمة لحفظ الأمن".

الغريفي: الوطن أمام  خيارين الانفراج أو الانفجار

وأردف "أيضا تسمع وترى أنَّ جماعات تسمِّي نفسها إسلامية تمارس القتل والذبح والإرهاب باسم الجهاد، وهكذا أصبح مصطلح الإرهاب محكومًا للمصالح والأغراض، والأطماع، والدوافع السِّياسية والمذهبية والحزبية".

واعتبر السيد الغريفي أن "من أهم منتجات التأزيم تلك الخطابات التي يحتضنها الإعلام الرَّسمي، بما تحمله من استفزازات صارخة واتهامات ظالمة".

وتابع "من حقِّ السلطة أن تعبِّر عن رأيها، ومن حقِّ المدافعين عن السُّلطة أن يعبِّروا عن قناعاتهم، غير أنَّ لغة الاستفزاز، ولغة الاتهام مرفوضة"، مشيراً إلى أن "تلك اللغة تمثِّل أحد المعوِّقات لخيار الانفراج والاستقرار والإنقاذ حينما يتحدَّث موقع رسمي رفيع المستوى بكلماتٍ تحمل درجةً كبيرةً من الإساءة والتطاول وبألفاظ غير لائقة موجهة ضدَّ رمز ديني ووطني كبير كسماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم"، وتساءل "ألا يشكِّل هذا استفزازا لمشاعر مساحة كبيرة جدا من جماهير هذا الشعب.. ألا يشكِّل هذا إجهاضا لخيار الانفراج والإصلاح والمصالحة".

وختم السيد الغريفي قائلا ًإنَّ "استمرار خطابات التخوين والتحريض والانتقام معوِّق خطير لأيّ مساعٍ خيِّرة في اتجاه الصلح والإصلاح، صحيح إنَّنا نعمل وندعو بكلِّ صدقٍ إلى تطويق ردَّات الفعل غير المحسوبة، تَّجاه تلك الخطابات المسيئة، إلَّا أنَّني أخشى ما نخشاه أنْ تنفلت بعض ردود الفعل، وتكون العواقب ليس في صالح هذا الوطن، ويتحمَّل المسؤولية أصحاب تلك الخطابات المشحونة باللغة الظالمة، وغير النظيفة، المكونة بروح الكراهية والثأر والانتقام والتحريض، وإذا كنَّا نرفض هذه اللغة حين تصدر من موقع محسوبٍ على السلطة، فإنَّنا في الوقت ذاته نرفض اللغة حين تصدر من المواقع المعارضة للسلطة، من حقِّ هذه المواقع أنْ تعارض، أنْ تحاسب، أنْ ترفض ولكن يجب أنْ تكون اللغة نظيفة وصادقة ومؤدَّبة".
2013-08-25