ارشيف من :أخبار لبنانية
هل يواجه العراق والمنطقة سايكس بيكو جديد؟
عادل عبد المهدي - صحيفة العدالة العراقية
نقل اعتباطاً ان 80% من "سايكس بيكو" كان قراراً استعمارياً لتقسيم التركة العثمانية في الشرق الاوسط، باحتفاظ بريطانيا بالعراق وفلسطين.. وفرنسا ببلاد الشام، و20% عكسته ارادات وطنية، بسبب الثورات والاحتجاجات التي دفعت للاسراع بالاستقلال وتحقيق بعض المطالب..
فالموصل كانت من حصة فرنسا.. فابقيت للعراق البريطاني مقابل حصة نفطية.. والحقت الاسكندرونة بتركيا.. وعجلت ثورة العشرين في تأسيس الحكم الوطني.. بالمقابل تراجع البريطانيون عن وعودهم للكرد بكيان سياسي (سيفر).. وقس على ذلك.
اما اصطفافات المنطقة اليوم، فلنقل اعتباطاً ان 80% منها صناعة وطنية و20% تأثيرات خارجية. فلقد انهار النظام الاستعماري.. وحلت هيمنة الدولتين العظميين.. وواجهت امريكا انتكاسات اهمها في فيتنام وايران.. وكذلك الاتحاد السوفياتي في جيكوسلوفاكيا وافغانستان وبولندا، وانهيار جدار برلين وتفكك الاتحاد اللاحق. وان تراجع نظامي الاستعمار والهيمنة لم يوقف طموحات "الكبار" بالتدخل كما حصل في افغانستان والعراق ولبنان وليبيا.. الخ.. وخلاف ما مضى، فان التدخل لم يعد قراراً احادياً حول الخرائط فقط، بل صار محوره الاساس استغلال تجاذبات الحراك الداخلي.. باللعب على تناقضاته او بانتظار نجاحاته، والسعي لاحتوائه.
ان خرائط المنطقة سائرة الى تغيير.. بل هي تتغير تحت انظارنا.. والفوضى والصراعات الحالية بقدر ما هي امر مؤلم وقاس وتفكيكي وتدميري.. لكنها مؤشر لاهتزاز كامل التوازن الذي اقامته مرحلتي "سايكس بيكو" والهيمنة. فهي بالمعنى التاريخي دليل تقدم دور الشعوب، وادارة شؤونها.. التي قد لا تجيدها في البداية، فتقودها لسلسلة تجارب فاشلة وصراعات داخلية ومع الجوار. فالتاريخ جميل في اغلبه عند الحنين اليه.. اما ايامه ووقائعه فنادراً ما تبنى بالورود والعدل.. بل غالباً بالمظالم والاستغلال والحرائق والحروب والابادات الى ان تقوم توازنات جديدة.. فانتصار العدل والحياة يلد من تحديات الموت والباطل والاستبداد والعدوان.
وفي العراق والمنطقة، ما لم نستشرف هذا الواقع بعقولنا اولاً وليس باذى اجسادنا فقط.. وننزع عن عيوننا نظرات واوهام ماض يطوي صفحاته.. ونرى المستقبل ووقائعه الصارمة وافاق تطوره.. ونضع انفسنا مع القوى والمفاهيم والممارسات والتيارات الصاعدة.. ونستثمر افضل ما لدينا من تعبئة وافكار ومخزونات وامكانيات لنعزز ارادة هذا الشعب.. ليتحد مجدداً بمشروع حقيقي يدافع عنه، واهداف سامية يمكنه تحقيقها.. توفر الامن والتقدم والرقي، فاننا سنخون وعينا وضميرنا، وبالتالي شعبنا او شعوبنا.
نقل اعتباطاً ان 80% من "سايكس بيكو" كان قراراً استعمارياً لتقسيم التركة العثمانية في الشرق الاوسط، باحتفاظ بريطانيا بالعراق وفلسطين.. وفرنسا ببلاد الشام، و20% عكسته ارادات وطنية، بسبب الثورات والاحتجاجات التي دفعت للاسراع بالاستقلال وتحقيق بعض المطالب..
فالموصل كانت من حصة فرنسا.. فابقيت للعراق البريطاني مقابل حصة نفطية.. والحقت الاسكندرونة بتركيا.. وعجلت ثورة العشرين في تأسيس الحكم الوطني.. بالمقابل تراجع البريطانيون عن وعودهم للكرد بكيان سياسي (سيفر).. وقس على ذلك.
اما اصطفافات المنطقة اليوم، فلنقل اعتباطاً ان 80% منها صناعة وطنية و20% تأثيرات خارجية. فلقد انهار النظام الاستعماري.. وحلت هيمنة الدولتين العظميين.. وواجهت امريكا انتكاسات اهمها في فيتنام وايران.. وكذلك الاتحاد السوفياتي في جيكوسلوفاكيا وافغانستان وبولندا، وانهيار جدار برلين وتفكك الاتحاد اللاحق. وان تراجع نظامي الاستعمار والهيمنة لم يوقف طموحات "الكبار" بالتدخل كما حصل في افغانستان والعراق ولبنان وليبيا.. الخ.. وخلاف ما مضى، فان التدخل لم يعد قراراً احادياً حول الخرائط فقط، بل صار محوره الاساس استغلال تجاذبات الحراك الداخلي.. باللعب على تناقضاته او بانتظار نجاحاته، والسعي لاحتوائه.
ان خرائط المنطقة سائرة الى تغيير.. بل هي تتغير تحت انظارنا.. والفوضى والصراعات الحالية بقدر ما هي امر مؤلم وقاس وتفكيكي وتدميري.. لكنها مؤشر لاهتزاز كامل التوازن الذي اقامته مرحلتي "سايكس بيكو" والهيمنة. فهي بالمعنى التاريخي دليل تقدم دور الشعوب، وادارة شؤونها.. التي قد لا تجيدها في البداية، فتقودها لسلسلة تجارب فاشلة وصراعات داخلية ومع الجوار. فالتاريخ جميل في اغلبه عند الحنين اليه.. اما ايامه ووقائعه فنادراً ما تبنى بالورود والعدل.. بل غالباً بالمظالم والاستغلال والحرائق والحروب والابادات الى ان تقوم توازنات جديدة.. فانتصار العدل والحياة يلد من تحديات الموت والباطل والاستبداد والعدوان.
وفي العراق والمنطقة، ما لم نستشرف هذا الواقع بعقولنا اولاً وليس باذى اجسادنا فقط.. وننزع عن عيوننا نظرات واوهام ماض يطوي صفحاته.. ونرى المستقبل ووقائعه الصارمة وافاق تطوره.. ونضع انفسنا مع القوى والمفاهيم والممارسات والتيارات الصاعدة.. ونستثمر افضل ما لدينا من تعبئة وافكار ومخزونات وامكانيات لنعزز ارادة هذا الشعب.. ليتحد مجدداً بمشروع حقيقي يدافع عنه، واهداف سامية يمكنه تحقيقها.. توفر الامن والتقدم والرقي، فاننا سنخون وعينا وضميرنا، وبالتالي شعبنا او شعوبنا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018