ارشيف من :أخبار لبنانية
ضحك مارسيل و«كلام هونيك ناس»
رامي الأمين - صحيفة الأخبار
إما أن مارسيل غانم لا يقرأ المقالات النقدية التي تتناول برنامجه «كلام الناس» (الخميس _21:30 lbci). وإما أنّه يقرأ ولا يُفهم، وتلك مصيبة أكبر. والإحتمال الثالث أنّ مارسيل يقرأ ويفهم، ولا يُعير أهمية للنقد، وتلك كارثة! في إحدى حلقاته، نقل إليه عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» نواف الموسوي ملاحظات من بعض جمهور مارسيل، وعتباً عليه من أنه لا يسأل الأسئلة النقدية، ويبدو في حلقاته منحازاً وغير موضوعي. ضحك مارسيل وأكمل تلك الحلقة وهو يسأل النوعية نفسها من الأسئلة، التي تحمل في طياتها اتهامات لأطراف دون أخرى، كما تنطوي على كثير من «اللؤم» السياسي الذي يحقّ لمارسيل أن يعبّر عنه في أيّ مكان، إلا في برنامج حواري!
في الحلقة الخاصة لمتابعة تداعيات إنفجار الرويس، ضحك مارسيل غانم كثيراً، وكذلك ضيفه الوزير السابق وئام وهاب. ليس ضحك مارسيل مرتبطاً طبعاً بموقفه السياسي، بل هو نوع من الضحك الذي لا يقترن بسبب. لكنه ذلك الضحك الذي لا يُحتمل، خصوصاً أنه يرافق مجزرة وقع ضحيتها عشرون شهيداً وعشرات الجرحى. لم يكن ذلك الضحك مقبولاً، خصوصاً من إعلامي يفترض أنه رصين وله جمهور طويل عريض، لكن قد يجد المرء بعض الأسباب التخفيفية لضحك مارسيل، لو إفترض أنّ الأمر لا يعدو كونه «حادثاً» عرضيّاً، أيّ بوصف الضحك غير إرادي، وغير مقصود. لا يكاد المرء يعطي مارسيل هذه الأسباب التخفيفية، ولا يكاد يمضي أسبوع على ذلك، حتى تعود ضحكة مارسيل، لا بل قهقهاته إلى الهواء من جديد في حلقة خاصة أخرى من «كلام الناس» مساء الجمعة، وفي حضرة مجزرة أخرى في طرابلس هذه المرة، ومع أكثر من ثلاثين شهيداً و500 جريح! ضحكة مارسيل انتشرت على الفايسبوك، فتناقلها ناشطون وأرفقوها بتعليقات تدلّ على الإستفزاز الذي تمثله في تلك الليلة السوداء. ضمّت الحلقة عدداً من الضيوف، معظمهم من «صقور التحريض» على أنواعه. تبادلوا خلالها الإتهامات والتخوين، في صراخ يغطي على أنين الجرحى، ويسدّ الطريق على أرواح الشهداء لترتفع بسلام إلى باريها. المسألة الأخيرة، مسألة الضيوف، تقع فيها معظم برامج التوك شو التي تبحث غالباً عن تسعير الخطاب للتباري على إستقطاب المشاهدين. في الحلقة نفسها، بدا مارسيل منفعلاً وغاضباً من أخطاء تقنية وقع فيها موظفو الريجي والكونترول في البرنامج. لم ينتظر الإعلانات ليعالج المشاكل بينه وبين العاملين معه، بل عمل على توبيخهم على الهواء مباشرة. حتى أنه إنتظر للعودة من إحدى الوقفات الإعلانية، ليوبّخ المصورّين على الهواء مباشرة لأنهم طلبوا من الريجي إطفاء مكيف الهواء! عملياً، من خلال متابعة صفحات الفايسبوك وتويتر، يكتشف المرء أن برنامج مارسيل لم يعد «كلام الناس». ربما يصح فيه العنوان الذي وضعه الفنان زياد سحاب لبرنامجه السابق على «أو تي في»: «كلام هونيك ناس»!
في فخّ التضليل
في ظلّ المعركة العبثية على المشاهدين، وقع مارسيل في جملة من الأخطاء المهنية في الحلقة التي خصّصها عن أحداث طرابلس مساء الجمعة من بينها عرض صورة لجثث متفحّمة، زوّده بها ضيفه أحمد الأيوبي، وأرادا منها تحريك الغرائز. قال غانم «نشاهد كيف تحوّل الإنسان إلى فحم في لبنان، هذه صور عن المجزرة التي وقعت اليوم، وهذه المجزرة تدعو إلى البكاء والغضب والثورة ومن حق الناس أن ينقموا علينا الليلة وعلى السياسيين وعلى وسائل الاعلام ونسأل: بكرا إلى أين». لكن تبيّن لاحقاً أن تلك الصورة لا تمت إلى تفجير طرابلس بصلة، وتعود إلى المغرب ولشهداء حركة 20 شباط (فبراير ) عام 2011 الذين تفحّموا في حريق طال أحد المصارف في مدينة الحسيمة.
إما أن مارسيل غانم لا يقرأ المقالات النقدية التي تتناول برنامجه «كلام الناس» (الخميس _21:30 lbci). وإما أنّه يقرأ ولا يُفهم، وتلك مصيبة أكبر. والإحتمال الثالث أنّ مارسيل يقرأ ويفهم، ولا يُعير أهمية للنقد، وتلك كارثة! في إحدى حلقاته، نقل إليه عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» نواف الموسوي ملاحظات من بعض جمهور مارسيل، وعتباً عليه من أنه لا يسأل الأسئلة النقدية، ويبدو في حلقاته منحازاً وغير موضوعي. ضحك مارسيل وأكمل تلك الحلقة وهو يسأل النوعية نفسها من الأسئلة، التي تحمل في طياتها اتهامات لأطراف دون أخرى، كما تنطوي على كثير من «اللؤم» السياسي الذي يحقّ لمارسيل أن يعبّر عنه في أيّ مكان، إلا في برنامج حواري!
في الحلقة الخاصة لمتابعة تداعيات إنفجار الرويس، ضحك مارسيل غانم كثيراً، وكذلك ضيفه الوزير السابق وئام وهاب. ليس ضحك مارسيل مرتبطاً طبعاً بموقفه السياسي، بل هو نوع من الضحك الذي لا يقترن بسبب. لكنه ذلك الضحك الذي لا يُحتمل، خصوصاً أنه يرافق مجزرة وقع ضحيتها عشرون شهيداً وعشرات الجرحى. لم يكن ذلك الضحك مقبولاً، خصوصاً من إعلامي يفترض أنه رصين وله جمهور طويل عريض، لكن قد يجد المرء بعض الأسباب التخفيفية لضحك مارسيل، لو إفترض أنّ الأمر لا يعدو كونه «حادثاً» عرضيّاً، أيّ بوصف الضحك غير إرادي، وغير مقصود. لا يكاد المرء يعطي مارسيل هذه الأسباب التخفيفية، ولا يكاد يمضي أسبوع على ذلك، حتى تعود ضحكة مارسيل، لا بل قهقهاته إلى الهواء من جديد في حلقة خاصة أخرى من «كلام الناس» مساء الجمعة، وفي حضرة مجزرة أخرى في طرابلس هذه المرة، ومع أكثر من ثلاثين شهيداً و500 جريح! ضحكة مارسيل انتشرت على الفايسبوك، فتناقلها ناشطون وأرفقوها بتعليقات تدلّ على الإستفزاز الذي تمثله في تلك الليلة السوداء. ضمّت الحلقة عدداً من الضيوف، معظمهم من «صقور التحريض» على أنواعه. تبادلوا خلالها الإتهامات والتخوين، في صراخ يغطي على أنين الجرحى، ويسدّ الطريق على أرواح الشهداء لترتفع بسلام إلى باريها. المسألة الأخيرة، مسألة الضيوف، تقع فيها معظم برامج التوك شو التي تبحث غالباً عن تسعير الخطاب للتباري على إستقطاب المشاهدين. في الحلقة نفسها، بدا مارسيل منفعلاً وغاضباً من أخطاء تقنية وقع فيها موظفو الريجي والكونترول في البرنامج. لم ينتظر الإعلانات ليعالج المشاكل بينه وبين العاملين معه، بل عمل على توبيخهم على الهواء مباشرة. حتى أنه إنتظر للعودة من إحدى الوقفات الإعلانية، ليوبّخ المصورّين على الهواء مباشرة لأنهم طلبوا من الريجي إطفاء مكيف الهواء! عملياً، من خلال متابعة صفحات الفايسبوك وتويتر، يكتشف المرء أن برنامج مارسيل لم يعد «كلام الناس». ربما يصح فيه العنوان الذي وضعه الفنان زياد سحاب لبرنامجه السابق على «أو تي في»: «كلام هونيك ناس»!
في فخّ التضليل
في ظلّ المعركة العبثية على المشاهدين، وقع مارسيل في جملة من الأخطاء المهنية في الحلقة التي خصّصها عن أحداث طرابلس مساء الجمعة من بينها عرض صورة لجثث متفحّمة، زوّده بها ضيفه أحمد الأيوبي، وأرادا منها تحريك الغرائز. قال غانم «نشاهد كيف تحوّل الإنسان إلى فحم في لبنان، هذه صور عن المجزرة التي وقعت اليوم، وهذه المجزرة تدعو إلى البكاء والغضب والثورة ومن حق الناس أن ينقموا علينا الليلة وعلى السياسيين وعلى وسائل الاعلام ونسأل: بكرا إلى أين». لكن تبيّن لاحقاً أن تلك الصورة لا تمت إلى تفجير طرابلس بصلة، وتعود إلى المغرب ولشهداء حركة 20 شباط (فبراير ) عام 2011 الذين تفحّموا في حريق طال أحد المصارف في مدينة الحسيمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018