ارشيف من :أخبار لبنانية
السعودية أبلغت زوارها أنها غير مستعجلة لحكومة في لبنان
شادي جواد - صحيفة البناء
قد يكون الحديث عن تأليف الحكومة وسط الركام والدخان المنبعث من انفجاري الضاحية وطرابلس وما بينهما الخوف من سيارات مفخخة تصول وتجول في أكثر من منطقة بحثاً عن هدف «سمين» بات أمراً ثانوياً بالنسبة لعامة الناس الذين يعيشون حالة من القلق أعادتهم إلى سبعينات وثمانينات القرن الماضي حيث شهد لبنان مآسي مشابهة لتلك التي نعيشها اليوم غير أن ذلك لا يعفي المعنيين بالملف الحكومي من مسؤولياتهم في التفتيش عن المخارج الملائمة التي تنتقد الواقع السياسي من أجواء الفراغ التي تحكمت فيه وربما تكون من بين الأسباب الرئيسية في وصول الوضع الأمني إلى ما وصل إليه.
غير أن السؤال الذي يطرح بقوة: هل ما زال تأليف الحكومة استحقاقاً داخلياً يتقرر من خلال المسؤولين اللبنانيين أم أن هذا الملف خرج من أيديهم وبات يخضع لمزاجية بعض الجهات الإقليمية والدولية المؤثرة في الواقع اللبناني؟
لا شك في أن تأليف الحكومة دخل مدار المشهد الإقليمي بكل تشعباته وأنه لم يعد أولوية لدى الممسكين بهذا الملف لا سيما بعض أصحاب القرار في المملكة العربية السعودية حيث تتقاطع معلومات أكثر من مصدر سياسي عند نقطة واحدة مفادها أن المسؤولين السعوديين وتحديداً رئيس جهاز المخابرات بندر بن سلطان قد أبلغ من راجعه بهذا الخصوص بأن المملكة غير مستعجلة ليكون هناك حكومة في لبنان وأنه في حال حكمت الظروف قيام مثل هذه الحكومة فإن المملكة لن تكون مسهّلة لأيّ حكومة لا تأتي على «ذوقها» وتلبي مطالبها في المنطقة إن على مستوى حضور حزب الله في المشهد السياسي أو على مستوى الوضع السوري.
وتقول مصادر عليمة صحيح أن الوضع الأمني المستجد بات يتطلب التفتيش عن حكومة سياسية قادرة على مواجهة تفشي المرض الخبيث المتمثل بالإرهاب الذي خرج من أوكاره لتنفيذ تعليمات الذين يحركونه على مساحة لبنان غير أن ذلك يبدو مستحيلاً في ظل هذه الأوضاع لا سيما وأنه بات من المؤكد أن «تيار المستقبل» ومن يدور في فلكه بات عاجزاً من التفلت من الضغوط والإملاءات السعودية ـ الأميركية التي تسعى لعرقلة ولادة الحكومة بانتظار الظروف التي تلائم مصالحهما في مثل هذا الاستحقاق.
وتبدي هذه المصادر مخاوفَ من أن يكون العامل الإقليمي قد تقدم على أي محاولة داخلية باتجاه الخروج من المأزق الداخلي عبر تأليف حكومة جامعة أو العودة إلى طاولة الحوار كما طالب بالأمس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي ما كان ليقول ما قاله إلا لأنه يملك معطيات ومعلومات لا تُبشّر بالخير خصوصاً على المستوى الأمني حيث أن هناك خوفاً من أن يكون هناك مَنْ قرّر تحول الصراع السياسي في لبنان إلى صراع دموي والزجّ باللبنانيين بمختلف فئاتهم في أتون الفتنة المدمرة وهذا الكلام ليس مجرد تحليل أو اجتهاد بل هو مبني على وقائع قد عبّر عنها أكثر من مسؤول سياسي وأمني لا سيما قائد الجيش الذي صارح المسؤولين بمعلومات مريبة وخطيرة كشف عنها في خطابه الأخير أمام ضباط متقاعدين من أن الاستخبارات العسكرية تلاحق منذ مدة خلايا إرهابية تنوي القيام بتفجيرات في مناطق متنوعة الانتماء بقصد نقل الفتنة إلى كل مناطق لبنان.
وما يعزّز المخاوف من أن الصراع السياسي يتجه إلى صراع دموي بأيدٍ وأفكار خارجية لجوء الرئيس نبيه بري لإلغاء المهرجان الذي كانت تنوي حركة «أمل» تنظيمه في ذكرى إخفاء الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه وهي المرة الأولى الذي يُلغى فيها هذا المهرجان بقرار ذاتي من رئيس الحركة بعد أن وصلت إليه معلومات مؤكدة من أن مكان المهرجان اختاره الإرهابيون هدفاً لهم حيث دخلت منطقة النبطية وفق تقارير أمنية سيارات مفخخة لاستهداف التجمعات البشرية في هذه المناسبة.
وحيال هذا المشهد القاتم تؤكد المصادر أن باستطاعة الأجهزة الأمنية في ما لو استمرت بهذا الزخم من التحرك وتفكيك الشبكات الإرهابية من خلال ملاحقة عناصرها واعتقالهم أن تحد من حركة هذه الشبكات وتالياً تفويت الفرصة على من يحركها بتحقيق هدفه القائم أولاً وأخيراً على إيقاع الفتنة معتبرة أن طريقة التعاطي مع متفجرتي الرويس وطرابلس كانت على قدر عال من المسؤولية وأما استمرار ضبط الشارع والحؤول دون انفلات الأمور من عقالها فسيؤدي حتماً إلى تجنب الانزلاق في أتون الصراع المذهبي اللهم إلا إذا نجح المخططون عن طريق أصحاب الرؤوس الحامية في إثارة الغرائز ورفع منسوب اللعب على الوتر المذهبي فساعتئذٍ لا حول ولا قوة ونكون قد دخلنا في العرقنة وفي مستنقع يصعب الخروج منه بسهولة.
قد يكون الحديث عن تأليف الحكومة وسط الركام والدخان المنبعث من انفجاري الضاحية وطرابلس وما بينهما الخوف من سيارات مفخخة تصول وتجول في أكثر من منطقة بحثاً عن هدف «سمين» بات أمراً ثانوياً بالنسبة لعامة الناس الذين يعيشون حالة من القلق أعادتهم إلى سبعينات وثمانينات القرن الماضي حيث شهد لبنان مآسي مشابهة لتلك التي نعيشها اليوم غير أن ذلك لا يعفي المعنيين بالملف الحكومي من مسؤولياتهم في التفتيش عن المخارج الملائمة التي تنتقد الواقع السياسي من أجواء الفراغ التي تحكمت فيه وربما تكون من بين الأسباب الرئيسية في وصول الوضع الأمني إلى ما وصل إليه.
غير أن السؤال الذي يطرح بقوة: هل ما زال تأليف الحكومة استحقاقاً داخلياً يتقرر من خلال المسؤولين اللبنانيين أم أن هذا الملف خرج من أيديهم وبات يخضع لمزاجية بعض الجهات الإقليمية والدولية المؤثرة في الواقع اللبناني؟
لا شك في أن تأليف الحكومة دخل مدار المشهد الإقليمي بكل تشعباته وأنه لم يعد أولوية لدى الممسكين بهذا الملف لا سيما بعض أصحاب القرار في المملكة العربية السعودية حيث تتقاطع معلومات أكثر من مصدر سياسي عند نقطة واحدة مفادها أن المسؤولين السعوديين وتحديداً رئيس جهاز المخابرات بندر بن سلطان قد أبلغ من راجعه بهذا الخصوص بأن المملكة غير مستعجلة ليكون هناك حكومة في لبنان وأنه في حال حكمت الظروف قيام مثل هذه الحكومة فإن المملكة لن تكون مسهّلة لأيّ حكومة لا تأتي على «ذوقها» وتلبي مطالبها في المنطقة إن على مستوى حضور حزب الله في المشهد السياسي أو على مستوى الوضع السوري.
وتقول مصادر عليمة صحيح أن الوضع الأمني المستجد بات يتطلب التفتيش عن حكومة سياسية قادرة على مواجهة تفشي المرض الخبيث المتمثل بالإرهاب الذي خرج من أوكاره لتنفيذ تعليمات الذين يحركونه على مساحة لبنان غير أن ذلك يبدو مستحيلاً في ظل هذه الأوضاع لا سيما وأنه بات من المؤكد أن «تيار المستقبل» ومن يدور في فلكه بات عاجزاً من التفلت من الضغوط والإملاءات السعودية ـ الأميركية التي تسعى لعرقلة ولادة الحكومة بانتظار الظروف التي تلائم مصالحهما في مثل هذا الاستحقاق.
وتبدي هذه المصادر مخاوفَ من أن يكون العامل الإقليمي قد تقدم على أي محاولة داخلية باتجاه الخروج من المأزق الداخلي عبر تأليف حكومة جامعة أو العودة إلى طاولة الحوار كما طالب بالأمس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي ما كان ليقول ما قاله إلا لأنه يملك معطيات ومعلومات لا تُبشّر بالخير خصوصاً على المستوى الأمني حيث أن هناك خوفاً من أن يكون هناك مَنْ قرّر تحول الصراع السياسي في لبنان إلى صراع دموي والزجّ باللبنانيين بمختلف فئاتهم في أتون الفتنة المدمرة وهذا الكلام ليس مجرد تحليل أو اجتهاد بل هو مبني على وقائع قد عبّر عنها أكثر من مسؤول سياسي وأمني لا سيما قائد الجيش الذي صارح المسؤولين بمعلومات مريبة وخطيرة كشف عنها في خطابه الأخير أمام ضباط متقاعدين من أن الاستخبارات العسكرية تلاحق منذ مدة خلايا إرهابية تنوي القيام بتفجيرات في مناطق متنوعة الانتماء بقصد نقل الفتنة إلى كل مناطق لبنان.
وما يعزّز المخاوف من أن الصراع السياسي يتجه إلى صراع دموي بأيدٍ وأفكار خارجية لجوء الرئيس نبيه بري لإلغاء المهرجان الذي كانت تنوي حركة «أمل» تنظيمه في ذكرى إخفاء الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه وهي المرة الأولى الذي يُلغى فيها هذا المهرجان بقرار ذاتي من رئيس الحركة بعد أن وصلت إليه معلومات مؤكدة من أن مكان المهرجان اختاره الإرهابيون هدفاً لهم حيث دخلت منطقة النبطية وفق تقارير أمنية سيارات مفخخة لاستهداف التجمعات البشرية في هذه المناسبة.
وحيال هذا المشهد القاتم تؤكد المصادر أن باستطاعة الأجهزة الأمنية في ما لو استمرت بهذا الزخم من التحرك وتفكيك الشبكات الإرهابية من خلال ملاحقة عناصرها واعتقالهم أن تحد من حركة هذه الشبكات وتالياً تفويت الفرصة على من يحركها بتحقيق هدفه القائم أولاً وأخيراً على إيقاع الفتنة معتبرة أن طريقة التعاطي مع متفجرتي الرويس وطرابلس كانت على قدر عال من المسؤولية وأما استمرار ضبط الشارع والحؤول دون انفلات الأمور من عقالها فسيؤدي حتماً إلى تجنب الانزلاق في أتون الصراع المذهبي اللهم إلا إذا نجح المخططون عن طريق أصحاب الرؤوس الحامية في إثارة الغرائز ورفع منسوب اللعب على الوتر المذهبي فساعتئذٍ لا حول ولا قوة ونكون قد دخلنا في العرقنة وفي مستنقع يصعب الخروج منه بسهولة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018