ارشيف من :أخبار عالمية

قرع طبول الحرب على سوريا

  قرع طبول الحرب على سوريا
شهدت سوريا في الأيام الأخيرة تقدُماً كبيراً للجيش العربي السوري بضرب معاقل الإرهابيين، فبلغ التهديد والتهويل بالحرب عليها حداً كبيراً. منذ أيام لوّحت الولايات المتحدة الأميركية بتدخل عسكري في هذا البلد. ساندتها الرأي كل من بريطانيا وفرنسا وتركيا. ردّت إيران بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي اتجاه أي عمل عسكري يطال البلد الصديق. دعت الصين الى التريث، كذلك فعلت روسيا التي طالبت بضرورة إيجاد حل سلمي يُخرج البلاد من أزمتها. قُرعت طبول الحرب وبقي السؤال عن المشهد الذي ستكون عليه المنطقة في ظل انقسام واضح بين محورين أحدهما مؤيد والآخر معارض لأي عمل عسكري.

رئيس المركز الدولي للإعلام في لبنان رفيق نصرالله لا يرى في حديث لموقع "العهد الإخباري" أي حل سياسي في سوريا، لكنه في المقابل لا يعتبر أن المشهد المرسوم حالياً هو دليل حرب ضروس ستشن على هذا البلد، بنظره "ربما يحدث نوع من التحشيد بعد المعارك التي حصلت في الغوطتين بسبب فشل الخطة التي رسمتها الولايات المتحدة الأميركية والسعودية والتي قضت بإرسال وحدات مسلحة من شمال الاردن باتجاه دمشق، الأمر الذي أفشله الجيش السوري، والذي كان سبباً لفتح قضية الكيماوي كتبرير للتهويل الذي نسمعه الآن".

  قرع طبول الحرب على سوريا

حتى الآن لا يزال التهديد تهويلاً، يقول نصرالله. ويضيف" لكن علينا أن لا نستبعد إمكانية حصول بعض الضربات على طريقة البوسنة وذلك بأن تقوم واشنطن أو بريطانيا بتوجيه بعض الضربات الجوية على المطارات العسكرية في سوريا لرفع معنويات المعارضة. قد يكون كل هذا تهويلاً حتى الساعة"، لكن نصرالله لا يغفل عن خط الممانعة الذي أيضاً لديه خيارات أخرى تصعيدية في وجه المحور المعادي لسوريا، ذلك أن مضيق "هرمز" الواقع تحت مرمى إيران قد يتم إغلاقه وهذا سيؤثر على أسعار النفط وهو أمر لا تتحمله الدول الغربية".

ويتابع نصرالله "علينا أن لا نستبعد أن يكون هناك خلايا نائمة في السويس تضرب خط الملاحة ما يجعلنا أمام أزمة عالمية قد تؤثر على لبنان، وهناك إمكانية أيضاً لتدخل المقاومة في لبنان الى جانب سوريا والتي اذا ما قررت الرد بضرب المواقع "الاسرائيلية" فسنكون امام مشهد جديد يغير قواعد اللعبة"، يختم رئيس المركز الدولي للإعلام في لبنان "كل عناصر الحرب الإقليمية في المنطقة موجودة ولكن السؤال هل أُخذ القرار؟. أشك بذلك ولكن أيضاً علينا أن لا نستبعد".
2013-08-26