ارشيف من :أخبار لبنانية
التلويح بعدوان عسكري على سوريا طغى على المشهد السياسي
طغت التطورات الاقليمية والدولية التي استجدت في الساعات الاخيرة على كل الملفات السياسية الداخلية في ضوء تصاعد التلويح الاميركي والغربي بشن عدوان على سوريا، حيث بدا الجميع مترقباً لما ستؤول اليه الساعات القادمة.
وفي هذا الاطار، ذهب البعض كعادتهم في لبنان الى التصرف على اساس ان الضربة على سوريا حاصلة لا محالة، وبدأ برسم سيناريوهات حول المرحلة المقبلة، فيما استبعد آخرون التورط الاميركي العسكري في سوريا لما سيكون له من تداعيات على المنطقة بأكملها.
سياسياً، لم يغب مشهد تأليف الحكومة عن واجهة الاحداث، حيث عاد الحديث مجدداً عن تكثيف الاتصالات والمشاورات لاخراج هذا الملف من عنق الزجاجة، والوصول الى خاتمة سعيدة بشأنه.
وبالعودة الى الملف السوري، لفتت صحيفة "السفير" الى تراجع جدول الأعمال السياسي والأمني اللبناني محلياً، ليتقدم عليه العنوان السوري، في ظل تزايد قرع طبول الحرب الغربية ضد سوريا، بذريعة استخدام الأسلحة الكيميائية.
وفيما أشارت الصحيفة الى ان معظم "فريق 14 آذار"، يتصرف وكأن الضربة العسكرية للنظام السوري حتمية، وثمة انتظار لنتائج "المعركة الكبرى" التي وعدهم بها السعوديون في مطلع أيلول.. اوضحت في المقابل، بأن "فريق 8 آذار"، وخاصة حزب الله، يتصرف على الأرض على قاعدة أن قرار الحرب الغربية على سوريا قد اتخذ، وبالتالي ثمة جهوزية قائمة أساساً، في مواجهة أي تطور ميداني محتمل في الأيام المقبلة.
وفيما لفتت الصحيفة الى أن أبهى صور التضامن مع الضحايا، تجلّت في مجلس العزاء الذي أقامه، أمس، المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في مقره في حارة حريك، إحياء لذكرى التفجيرات الإرهابية في الرويس وطرابلس، وصفت برقية التعزية التي بعت بها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي العهد الأمير سلمان الى الرئيس ميشال سليمان بضحايا التفجيرين الإرهابيين في طرابلس، بأنها "خطوة غير مسبوقة لجهة التعامل الاستنسابي مع التفجيرات الأخيرة، خصوصاً ان المملكة تعمّدت بكل مستوياتها، تجاهل متفجرة الرويس".
الى ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر رسمي قوله إن "التحقيق في متفجرة الرويس بلغ مرحلة متقدمة على صعيد تحديد المسار الذي سلكته السيارة التي تم تفجيرها، وهوية الجهة التي أقدمت على تقديم تسهيلات لوجستية ومعلوماتية ساعدت في اختيار المكان، وهي الجهة نفسها التي سهلت تفجير بئر العبد، كما وضعت صورة أولية من خلال الكاميرات للشخص الذي أقدم على ركن السيارة".
وقال المصدر الرسمي لـ"السفير" إن مديرية المخابرات في الجيش، بالتعاون مع باقي الأجهزة الأمنية، توصلت الى قناعة مفادها أن "المُشغل" واحد والشبكة واحدة من بئر العبد الى الرويس، ولم تستبعد ما ركز عليه وزير الداخلية مروان شربل في اليومين الماضيين، بأن الجهة التي نفذت تفجيرات الرويس وطرابلس "واحدة".
صحيفة "الاخبار" توقفت بدورها عند تطور الموقف الاميركي والغربي تجاه سوريا والتصعيد الاخير المتمثل بالتلويح بعدوان عسكري عليها، فأرجعت السبب الحقيقي لهذا التطور الى نجاح النظام السوري بمعاونة حلفائه، في ردّ خصومه، في تعطيل مسبق لمفعول حملة غير عادية كان ولا يزال العمل يجري عليها في تركيا والأردن للوصول الى كل حلب ودمشق. وقد سبّب اختبار ريف اللاذقية إحباطاً.
ولفتت الصحيفة الى أن "الخيارات ضاقت إلى حدود بات الغرب مضطراً إلى خطوة عملانية أكثر، وليس في اليد حيلة سوى ملف السلاح الكيميائي. وكل الادوات الغربية تعمل على الملف، من دون توقف. ولا أحد يحتاج إلى دليل ليعرف الأهداف الاستراتيجية لسوريا، من مراكز القوات الرئيسية في دمشق وبقية المحافظات. هناك كتيب جاهز لدى إسرائيل وغب الطلب أيضاً. لكن هل الأمر له حدوده الضيقة؟".
وخلصت "الاخبار" الى ان "المنطق يقول إن الهدف العملاني المباشر هو خلق مناخ عملاني على الأرض لإتاحة المجال أمام المسلحين للبدء بعمليات اقتحام برية هدفها احتلال مناطق واسعة والوصول إلى السيطرة على كامل مدينة حلب، والوصول إلى الساحل والدخول إلى قلب العاصمة دمشق".
من جهتها، رأت صحيفة "البناء" أن الوضع في سورية شغل كل المتابعين للأزمة هناك في ظل التصعيد المفاجئ الذي لجأت إليه الولايات المتحدة وحلفاؤها في باريس ولندن ومعهم بعض عواصم الخليج وما يسمى الجامعة العربية بحيث استمر قرع طبول الحرب من جانب واشنطن وتوابعها بحجة استخدام الجيش السوري للسلاح الكيماوي بينما كل الدلائل تؤكد أن العصابات المسلحة هي التي قامت بذلك، خصوصاً أن لا مصلحة لسورية بأن تقوم بهذا العمل في حال كان هناك سلاح كيماوي عشية وصول المحققين الدوليين إلى دمشق للتحقيق في مزاعم استخدام هذا السلاح في الغوطة الشرقية في ريف دمشق.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية عليمة استبعادها لجوء الغرب إلى هذا الخيار لإدراكه بالتداعيات الخطيرة لذلك فالعدوان على سورية سيكون مكلفاً على الغرب عسكرياً واقتصادياً ولأن سورية لن تكون وحدها في مواجهة هذا العدوان، خصوصاً بعد التحذيرات الإيرانية من تجاوز الخطوط الحمراء كذلك فإن كيان العدو «الإسرائيلي» لن يكون بعيداً عن نيران الحرب إذا ما غامرت واشنطن بشن العدوان كما أن استهداف سورية سيؤدي حكماً إلى زيادة انتشار شبكات الإرهاب التابعة لـ« تنظيم القاعدة» ليس في سورية فقط إنما في كل دول الشرق الأوسط.
بدورها، ذهبت صحيفة "الجمهورية" أبعد من ذلك لتتحدث عن ان اجتماعات قادة وزارة الحرب الاميركية المتواصلة منذ يوم الخميس أفضت إلى تقديم اقتراحين حسب تعبيرها: "الأوّل، يقوم على توجيه ضربة جوّية وصاروخية خاطفة على مواقع عسكرية وبنى تحتية متصلة، كرسالة الى النظام السوري بعدم تجاوز الخطوط الحمر مرّة ثانية. وهذه الوجهة تحظى بتأييد الرئيس باراك اوباما ووزير الخارجية جون كيري.
الثاني، يقوم على القيام بعملية عسكرية مديدة تشبه ما جرى في كوسوفو وتتضمّن توجيه ضربات متواصلة تستعمل خلالها طائرات الدرون بشكل فعّال، ليس فقط على مواقع النظام، بل وعلى الجماعات الأصولية المسلّحة الأخرى. وهذه تحظى بموافقة وزير الدفاع وقائد الأركان مارتن دمبسي".
وفي الشأن الحكومي، أشارت الصحيفة الى ان الاتصالات لتأليف الحكومة العتيدة تتكثف على وقع تسارع التطوّرات على المستويين الأمني والسوري، ونقلت "الجمهورية" عن مصادر قصر بعبدا قولها إنّ "الملف الحكومي لم يعد عند رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بل عند الرئيس المكلّف تمّام سلام، وانّ سليمان ينتظر من سلام أن يأتيه بتركيبة عادلة وجامعة، فلا يمكن انتظار التطوّرات الإقليمية لأنه لا يبدو في الأفق جوّ مصالحة إقليمي ولا جوّ انتصار، ونحن لا نستطيع انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع الإقليمية ونترك البلاد "سائبة" بانتظار ما سيحدث، وعلينا ان نواكب هذه التطوّرات بوحدتنا ومن خلال حكومة جامعة تسيّر شؤون الناس.
من جانبها، رأت صحيفة "اللواء" ان مسلسل التفجيرات الذي ضرب طرابلس والضاحية الجنوبية فرض على الاطراف السياسية المحلية، وضع الطبخة الحكومية على نار حامية، حيث نشطت الاتصالات والمساعي لتذليل العقبات التي حالت حتى الآن دون تظهير تشكيلة حكومية مقبولة، تحظى بارتياح اللبنانيين اولاً وتحوز على ثقة النواب ثانياً.
وفي سياق متصل، سألت صحيفة "النهار" بدورها، عما اذا كان فائض "الروح الوطنية" الذي يتوالى التعبير عنه في مواجهة التفجيرات الارهابية التي تستبيح لبنان سيجدي في ترجمة الاجماع على رفض الفتنة خرقاً للازمة السياسية وتحريكاً حقيقياً هذه المرة لجهود تشكيل الحكومة الجديدة؟.
الصحيفة اشارت الى ان كل المعلومات التي استقتها من مختلف الجهات المعنية أظهرت ان المأزق لا يزال على حاله من ناحية الشروط التي لا يزال فريقا 14 آذار و8 آذار يتمسكان بها، وان العامل الوحيد الذي طرأ على هذه اللوحة المعقدة يتمثل في استعداد جميع الاطراف للخوض جدياً في جولة مشاورات جديدة ولو ضمن السقوف المعلنة أصلاً.
ونقلت الصحيفة عن أوساط الرئيس المكلّف تمّام سلام قولها "إن التحرك المتجدد لتشكيل الحكومة أملته اللحظة الوطنية التي نشأت بعد الانفجارات في الضاحية الجنوبية لبيروت وطرابلس وأظهرت خطورة المأزق الذي وصلت اليه البلاد وأبرزت التضامن الوطني الذي يمكن البناء عليه لمقاربة الوضع الحكومي".
وفي هذا الاطار، ذهب البعض كعادتهم في لبنان الى التصرف على اساس ان الضربة على سوريا حاصلة لا محالة، وبدأ برسم سيناريوهات حول المرحلة المقبلة، فيما استبعد آخرون التورط الاميركي العسكري في سوريا لما سيكون له من تداعيات على المنطقة بأكملها.
سياسياً، لم يغب مشهد تأليف الحكومة عن واجهة الاحداث، حيث عاد الحديث مجدداً عن تكثيف الاتصالات والمشاورات لاخراج هذا الملف من عنق الزجاجة، والوصول الى خاتمة سعيدة بشأنه.
وبالعودة الى الملف السوري، لفتت صحيفة "السفير" الى تراجع جدول الأعمال السياسي والأمني اللبناني محلياً، ليتقدم عليه العنوان السوري، في ظل تزايد قرع طبول الحرب الغربية ضد سوريا، بذريعة استخدام الأسلحة الكيميائية.
وفيما أشارت الصحيفة الى ان معظم "فريق 14 آذار"، يتصرف وكأن الضربة العسكرية للنظام السوري حتمية، وثمة انتظار لنتائج "المعركة الكبرى" التي وعدهم بها السعوديون في مطلع أيلول.. اوضحت في المقابل، بأن "فريق 8 آذار"، وخاصة حزب الله، يتصرف على الأرض على قاعدة أن قرار الحرب الغربية على سوريا قد اتخذ، وبالتالي ثمة جهوزية قائمة أساساً، في مواجهة أي تطور ميداني محتمل في الأيام المقبلة.
وفيما لفتت الصحيفة الى أن أبهى صور التضامن مع الضحايا، تجلّت في مجلس العزاء الذي أقامه، أمس، المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في مقره في حارة حريك، إحياء لذكرى التفجيرات الإرهابية في الرويس وطرابلس، وصفت برقية التعزية التي بعت بها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي العهد الأمير سلمان الى الرئيس ميشال سليمان بضحايا التفجيرين الإرهابيين في طرابلس، بأنها "خطوة غير مسبوقة لجهة التعامل الاستنسابي مع التفجيرات الأخيرة، خصوصاً ان المملكة تعمّدت بكل مستوياتها، تجاهل متفجرة الرويس".
الى ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر رسمي قوله إن "التحقيق في متفجرة الرويس بلغ مرحلة متقدمة على صعيد تحديد المسار الذي سلكته السيارة التي تم تفجيرها، وهوية الجهة التي أقدمت على تقديم تسهيلات لوجستية ومعلوماتية ساعدت في اختيار المكان، وهي الجهة نفسها التي سهلت تفجير بئر العبد، كما وضعت صورة أولية من خلال الكاميرات للشخص الذي أقدم على ركن السيارة".
وقال المصدر الرسمي لـ"السفير" إن مديرية المخابرات في الجيش، بالتعاون مع باقي الأجهزة الأمنية، توصلت الى قناعة مفادها أن "المُشغل" واحد والشبكة واحدة من بئر العبد الى الرويس، ولم تستبعد ما ركز عليه وزير الداخلية مروان شربل في اليومين الماضيين، بأن الجهة التي نفذت تفجيرات الرويس وطرابلس "واحدة".
صحيفة "الاخبار" توقفت بدورها عند تطور الموقف الاميركي والغربي تجاه سوريا والتصعيد الاخير المتمثل بالتلويح بعدوان عسكري عليها، فأرجعت السبب الحقيقي لهذا التطور الى نجاح النظام السوري بمعاونة حلفائه، في ردّ خصومه، في تعطيل مسبق لمفعول حملة غير عادية كان ولا يزال العمل يجري عليها في تركيا والأردن للوصول الى كل حلب ودمشق. وقد سبّب اختبار ريف اللاذقية إحباطاً.
ولفتت الصحيفة الى أن "الخيارات ضاقت إلى حدود بات الغرب مضطراً إلى خطوة عملانية أكثر، وليس في اليد حيلة سوى ملف السلاح الكيميائي. وكل الادوات الغربية تعمل على الملف، من دون توقف. ولا أحد يحتاج إلى دليل ليعرف الأهداف الاستراتيجية لسوريا، من مراكز القوات الرئيسية في دمشق وبقية المحافظات. هناك كتيب جاهز لدى إسرائيل وغب الطلب أيضاً. لكن هل الأمر له حدوده الضيقة؟".
وخلصت "الاخبار" الى ان "المنطق يقول إن الهدف العملاني المباشر هو خلق مناخ عملاني على الأرض لإتاحة المجال أمام المسلحين للبدء بعمليات اقتحام برية هدفها احتلال مناطق واسعة والوصول إلى السيطرة على كامل مدينة حلب، والوصول إلى الساحل والدخول إلى قلب العاصمة دمشق".
من جهتها، رأت صحيفة "البناء" أن الوضع في سورية شغل كل المتابعين للأزمة هناك في ظل التصعيد المفاجئ الذي لجأت إليه الولايات المتحدة وحلفاؤها في باريس ولندن ومعهم بعض عواصم الخليج وما يسمى الجامعة العربية بحيث استمر قرع طبول الحرب من جانب واشنطن وتوابعها بحجة استخدام الجيش السوري للسلاح الكيماوي بينما كل الدلائل تؤكد أن العصابات المسلحة هي التي قامت بذلك، خصوصاً أن لا مصلحة لسورية بأن تقوم بهذا العمل في حال كان هناك سلاح كيماوي عشية وصول المحققين الدوليين إلى دمشق للتحقيق في مزاعم استخدام هذا السلاح في الغوطة الشرقية في ريف دمشق.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية عليمة استبعادها لجوء الغرب إلى هذا الخيار لإدراكه بالتداعيات الخطيرة لذلك فالعدوان على سورية سيكون مكلفاً على الغرب عسكرياً واقتصادياً ولأن سورية لن تكون وحدها في مواجهة هذا العدوان، خصوصاً بعد التحذيرات الإيرانية من تجاوز الخطوط الحمراء كذلك فإن كيان العدو «الإسرائيلي» لن يكون بعيداً عن نيران الحرب إذا ما غامرت واشنطن بشن العدوان كما أن استهداف سورية سيؤدي حكماً إلى زيادة انتشار شبكات الإرهاب التابعة لـ« تنظيم القاعدة» ليس في سورية فقط إنما في كل دول الشرق الأوسط.
بدورها، ذهبت صحيفة "الجمهورية" أبعد من ذلك لتتحدث عن ان اجتماعات قادة وزارة الحرب الاميركية المتواصلة منذ يوم الخميس أفضت إلى تقديم اقتراحين حسب تعبيرها: "الأوّل، يقوم على توجيه ضربة جوّية وصاروخية خاطفة على مواقع عسكرية وبنى تحتية متصلة، كرسالة الى النظام السوري بعدم تجاوز الخطوط الحمر مرّة ثانية. وهذه الوجهة تحظى بتأييد الرئيس باراك اوباما ووزير الخارجية جون كيري.
الثاني، يقوم على القيام بعملية عسكرية مديدة تشبه ما جرى في كوسوفو وتتضمّن توجيه ضربات متواصلة تستعمل خلالها طائرات الدرون بشكل فعّال، ليس فقط على مواقع النظام، بل وعلى الجماعات الأصولية المسلّحة الأخرى. وهذه تحظى بموافقة وزير الدفاع وقائد الأركان مارتن دمبسي".
وفي الشأن الحكومي، أشارت الصحيفة الى ان الاتصالات لتأليف الحكومة العتيدة تتكثف على وقع تسارع التطوّرات على المستويين الأمني والسوري، ونقلت "الجمهورية" عن مصادر قصر بعبدا قولها إنّ "الملف الحكومي لم يعد عند رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بل عند الرئيس المكلّف تمّام سلام، وانّ سليمان ينتظر من سلام أن يأتيه بتركيبة عادلة وجامعة، فلا يمكن انتظار التطوّرات الإقليمية لأنه لا يبدو في الأفق جوّ مصالحة إقليمي ولا جوّ انتصار، ونحن لا نستطيع انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع الإقليمية ونترك البلاد "سائبة" بانتظار ما سيحدث، وعلينا ان نواكب هذه التطوّرات بوحدتنا ومن خلال حكومة جامعة تسيّر شؤون الناس.
من جانبها، رأت صحيفة "اللواء" ان مسلسل التفجيرات الذي ضرب طرابلس والضاحية الجنوبية فرض على الاطراف السياسية المحلية، وضع الطبخة الحكومية على نار حامية، حيث نشطت الاتصالات والمساعي لتذليل العقبات التي حالت حتى الآن دون تظهير تشكيلة حكومية مقبولة، تحظى بارتياح اللبنانيين اولاً وتحوز على ثقة النواب ثانياً.
وفي سياق متصل، سألت صحيفة "النهار" بدورها، عما اذا كان فائض "الروح الوطنية" الذي يتوالى التعبير عنه في مواجهة التفجيرات الارهابية التي تستبيح لبنان سيجدي في ترجمة الاجماع على رفض الفتنة خرقاً للازمة السياسية وتحريكاً حقيقياً هذه المرة لجهود تشكيل الحكومة الجديدة؟.
الصحيفة اشارت الى ان كل المعلومات التي استقتها من مختلف الجهات المعنية أظهرت ان المأزق لا يزال على حاله من ناحية الشروط التي لا يزال فريقا 14 آذار و8 آذار يتمسكان بها، وان العامل الوحيد الذي طرأ على هذه اللوحة المعقدة يتمثل في استعداد جميع الاطراف للخوض جدياً في جولة مشاورات جديدة ولو ضمن السقوف المعلنة أصلاً.
ونقلت الصحيفة عن أوساط الرئيس المكلّف تمّام سلام قولها "إن التحرك المتجدد لتشكيل الحكومة أملته اللحظة الوطنية التي نشأت بعد الانفجارات في الضاحية الجنوبية لبيروت وطرابلس وأظهرت خطورة المأزق الذي وصلت اليه البلاد وأبرزت التضامن الوطني الذي يمكن البناء عليه لمقاربة الوضع الحكومي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018