ارشيف من :أخبار عالمية
غزيـون يسـألون لجنـة التحقيـق: لمـاذا قتلونـا؟
السفير
سقط منذ زمن وهــم العــدالة الدولية، لدى الشعب الفلســطيني الذي تنتهك حقوقه يومــياً، تحــت انظار مجــتمع دولي يســاوي بين الجلاد والضحية. ومع بدء البعثة التابعة للامم المتحدة، بمقاطعة اسرائيلية، مهمة التحقيق في قطاع غزة، يوجه لــها الفلســطينيون سؤالا رئيسيا للحصول على اجابة عليه: نريـد ان نعرف لماذا فعــل الاســرائيليون ذلك؟.
ومن المقرر ان تعقد لجنة التحقيق جلسات استماع علنية الاسبوع المقبل، فيما يتوقع ان تصدر تقريرها في اوائل شهر ايلول المقبل.
ومن ضمن محطات عديدة، وصلت البعثة الى الناجين من عائلة السموني التي فقدت 29 من افرادها خلال العدوان الاسرائيلي الاخير على القطاع. يقول الناجون من العائلة، ان جنودا اسرائيليين احتلوا مطلع كانون الثاني الماضي حي الزيتون شرق مدينة غزة، وتمركزوا في بعض البيوت وامروا المدنيين بالتوجه الى منزل وائل السموني، وبعد 24 ساعة، وبكل دم بارد، قصفوا هذا المنزل.
ويوضح صاحب المنزل، وائل السموني (35 عاما) الذي فقد ابنه وابنته وامه في القصف الذي استهدف منزله، في الخامس من كانون الثاني الماضي، «قتلوا اطفالنا واهلنا ودمروا بيوتنا، لماذا؟ لا نعرف». ويضيف وهو جالس امام خيمة نصبها على انقاض منزله «نريد ان نعيد البناء، اما الاموات، فالله يرحمهم».
وتقول مؤمنة السموني (12 عاماً)، التي فقدت شقيقها وشقيقتها وجدتها في القصف، «طلب منا الجــنود البقاء ... كنا نحو 70 شخصا داخل المنزل». وتابعت «سقطت القذيفة الاولى قرابة الساعة السادسة، والقذيفتان الاخريان في الدقائق التالية ... كان هناك غبار في كل مكان، لم نعد نرى شيئا، ثم سمعت صراخا وبكاء».
وكشف يعقوب السموني الذي فقد امه واربعة من اشقائه في القصف، عن جرح في صدره اصيب به في ذلك اليوم، وهو عبارة عن ثقب تحت اضلاعه اليسرى. ويروي يعقوب (11 عاماً) كيف امضى ثلاثة ايام عالقا مع الجرحى والجثث. يقول «كنت خائفا، كان هناك دم في كل مكان، لكنني لم اكن اشــعر بالالم»، مضيفا «قمت باطعام شقيقي الاصغر احــمد الذي جرح ايضا، اكلنا عجينا وطماطم لكننا كنا نفتقد الى الماء، لذلك كنا نشرب من عصير الفاكهة المتبقي في المنزل».
وحثّ احد الناجين من القصف، صلاح السموني، البعثة الدولية التي يقودها المدعي السابق لمحكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة ورواندا ريتشارد غولدستون، على الاهتمام بالاطفال، قائلاً «يجب ان نفعل شيئا للاطفال الجرحى، انهم يحتاجون الى عمليات جراحية وعناية حقيقية، هنا لا تتوافر وسائل لذلك، ولا احد يكترث بنا».
واضاف صلاح، «كلنا كنا مدنيين.. وننتظر من بعثة الامم المتحدة امرا واحدا، هو ان نعرف لماذا فعل الاسرائيليون ذلك، نريد احقاق العدالة ومحاسبة المذنبين على افعــالهم، والاعــتراف بحقوق الضحايا». وروى كيف انه صرخ امام الجنود ان هناك جرحى، فاجابه احدهم «عد الى الاموات».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018