ارشيف من :أخبار عالمية

التهويل الغربي بشن عدوان على سوريا

التهويل الغربي بشن عدوان على سوريا

رأى الخبير العسكري الإستراتيجي فلاديمير إيفسييف أن الوقت ما زال متاحاً لروسيا للمناورة والتفاوض مع الولايات المتحدة لمنع العدوان المحتمل على سوريا، واستبعد إيفسييف "أن تقوم الولايات المتحدة بهكذا ضربة عسكرية ضد سوريا قبل لقاء (الرئيس الاميركي باراك) أوباما و(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين المقرر في بداية سبتمبر/ايلول خلال أعمال قمة الدول العشرين المقرّر عقده في مدينة بطرسبورغ الروسية"، وأضاف في حديث لموقع "العهد" الاخباري "لا أعتقد أنه في وقت قريب ستحصل ضربات جويّة ضد سوريا، فما يحصل لا يعدو كونه حالياً إلاّ ضغوطات"، مشيراً الى أن "الكلام لا يجري الان حول أن الولايات المتحدة ستبدأ الحرب فوراً، فما زال الوقت متاحاً للحوار وروسيا عليها تفعيل كافة وسائلها ومقوماتها لمنع العدوان"، موضحاً أن لدى روسيا ورقة رابحة في المفاوضات مع الولايات المتحدة حول الأزمة السورية، فـ "روسيا لديها بالقرب من السواحل السورية مجموعة منظومات صواريخ "اس 300"، "ام 2" وهي جاهزة للإنزال على السواحل السورية، كما لديها الإمكانية على تأمين الحماية أثناء عملية الإنزال وتفريغ المعدات، ويمكنها أيضاً أن تتولى مهمة حماية عملية تموضع المنظومات ونشرها وتشغيلها وصيانتها".

التهويل الغربي بشن عدوان على سوريا
الخبير العسكري الإستراتيجي فلاديمير إيفسييف

وحول التواصل الايراني الروسي، قال الخبير العسكري الإستراتيجي "أن لقاءً هاماً سيحصل في بيشكيك حيث سيلتقي فلاديمير بوتين مع (رئيس الجمهورية الايرانية الشيخ) حسن روحاني، ويمكن أن تنسق روسيا مع إيران بخصوص موقفيهما من الملف السوري، وحتى هذا الموعد لا أتوقع أي تطور عسكري لمسار الاحداث". وأشار الى أن بيد روسيا أوراق مؤثرة والورقة الرابحة هي ورقة "الاس 300" فإن تمكنت روسيا من نشر منظومات "اس 300" في سوريا فهذا سيغير المعادلات وهذه الورقة الرابحة ما تزال روسيا تحتفظ بها"، وقال "روسيا عليها أن تكون جاهزة لأي تطور ممكن للأحداث، لأنه لا يمكن لأي أحد أن ينفي إمكانية قيام الولايات المتحدة بضربة عسكرية ضد سوريا، وفي هذه الحال روسيا يجب ان لا تكتفي بالتنديد بالولايات المتحدة ومحاسبتها عبر مجلس الأمن والأمم المتحدة، والمؤسسات الدولية الأخرى، فعليها تقديم مساعدة ملموسة وذات أهمية لسوريا والعمل بكل ما يمكن اذا حدثت الضربة الاميركية كي لا يتكرر ذلك العدوان، لأنه من الواضح أنه سيصبح من الصعب إيقاف الولايات المتحدة عند حدودها، و"المعارضة" السورية سوف تستمر بالتحريض على القيام بالضربات بهدف تعديل وتغيير ميزان القوى لمصلحتها".

التهويل الغربي بشن عدوان على سوريا
الخبير الإستراتيجي فيتشيسلاف ماتوزوف

وتابع فلاديمير إيفسييف القول "أعتقد أن الولايات المتحدة لو قررت القيام بالضربة العسكرية، فهي سوف تستهدف بالصواريخ الجوالة المجنحة ومواقع تموضع وسائل الدفاع الجوي، حيث ستنطلق الصورايخ من القطعات البحرية المتمركزة قبالة الشواطيء السورية بهدف تدمير قوة الردع الدفاعية الجوية السورية".

وفي هذا السياق أيضاً، رأى الخبير الإستراتيجي والمحلل السياسي والدبلوماسي السابق فيتشيسلاف ماتوزوف، أن "روسيا قوة عظمى ولديها تشكيلة وسائل تؤثر على الوضع في سوريا وعلى من حولها"، مشيراً في حديث لموقعنا الى ان الدبلوماسية الروسية أدّت دورها بشكل باهر في الاونة الأخيرة، ولافتاً الى أن روسيا لديها قوة عسكرية كامنة ومعتبرة، فهي تمتلك قدرات عسكرية تقنية ويتجلى ذلك عبر تأمين دعم عسكري تقني لجيوش الدول التي تتعرض للضغوطات الأميركية.
وحول التهويل الغربي بشن حرب على سوريا، اعتبر الدبلوماسي الروسي أن اميركا لن تشن عدواناً على سوريا قبل اللقاء المرتقب بين أوباما وبوتين في بطرسبورغ قريباً، لكنها تقوم بتوتير الوضع والتحضير للعدوان، وقال "أنا انصح اميركا بالامتناع عن القيام بأي عمل عدواني لأنه "عمل متهور". 
2013-08-27