ارشيف من :أخبار لبنانية

لحود: سوريا ستخرج أقوى مما كانت من أزمتها

 لحود: سوريا ستخرج أقوى مما كانت من أزمتها
رأى رئيس الجمهورية السابق العماد إميل لحود  أنّ" ما يحصل في المنطقة يذكرنا بأزمنة غابرة كنا اعتقدنا أنها ذهبت دون رجعة بعد أن أبعد الشعب الاميركي المحافظين الجدد من سلطة القرار الارعن والأحادي، فإذا بنا نشهد اليوم مشهدا مكررا عن تفرد الدول الغربية التي تتغنى بالديموقراطية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الاميركية، بالتهديد بتوجيه ضربات جوية على الشقيقة سوريا بذريعة واهية تعيد الى الذاكرة شاحنة السلاح النووي التي رسمها كولن باول على خريطة افتراضية في العراق لتبرير التدخل العسكري الاميركي في هذا البلد".

وقال لحود أمام زواره بحسب بيان وزعه مكتبه الاعلامي ان" التفكير الوحيد لهذه الخطوة المتهورة إن حصلت على ما تدل عليه الحشود في مياه المتوسط واجتماعات قادة الجيوش الغازية على أرض عربية، هو أن اليأس أصاب العصابات المسلحة في سوريا ومحرضيهم ومموليهم من بعض أمة العرب المتخاذل والمستسلم لمشيئة "اسرائيل"، نتيجة الانتصارات الميدانية للجيش العربي السوري البطل".

وأكّد لحود "ان الشرعية الدستورية السورية والشعب السوري والجيش السوري لن ينل منهم عدوان عابر، مهما بلغ حجمه أو ترامت أهدافه، على ما دلت عليه تجارب التاريخ البعيد والقريب في دول اضطر غزاتها للخروج المذل منها رغم تفوقهم العسكري التكنولوجي، وذلك نتيجة الارادة الشعبية المصممة على صد العدوان وإعلاء شأن الكرامة الوطنية".

 لحود: سوريا ستخرج أقوى مما كانت من أزمتها

وأضاف "أما في لبنان، فعلينا التراص وشد أواصر الوحدة الوطنية والتعالي عن الخلافات السياسية الضيقة والتمسك بالثوابت والمسلمات الوطنية والحفاظ على مكامن قوتنا والالتفاف حول جيشنا الباسل ومقاومتنا الرائدة كي نقضي معاً على إرهاب الدول والجماعات المتربصة بنا. حذار المراهنات الخاطئة والتأسيس على عدوان او مشروع عدوان كما يفعل بعض العربان لاستخلاص انتصارات سياسية وهمية على أرض مجبولة بدماء شهدائنا الابطال".

وأكد لحود أنّ" سوريا ستخرج أقوى مما كانت من أزمتها وحصارها والحرب الكونية التي تخاض ضدها، وأن الخط الممانع والمقاوم عصي على الاندثار، ذلك ان هذا الخط خبر الانتصارات الميدانية ولم تقو عليه أعتى الجيوش تسليحا وفتكا وعدوانا"، مضيفاً "توهم الكثيرون أن روسيا الاتحادية تخلت عن دورها الممانع للهيمنة الاحادية في هذه المنطقة من العالم وعن نصرة الشعوب المستهدفة من العدو "الاسرائيلي" ورعاته الاقليميين والدوليين، في حين أن الموقف الروسي، لمن يفقه مواقف الكبار في تعاطيهم مع الاحداث، هو إتاحة مراجعة الموقف الاميركي مراجعة ذاتية بعد أن يكون قد وزن المخاطر على مصالح الولايات المتحدة و"اسرائيل"، فيخرج الاميركيون وبعض الغرب المتهور خروجاً مشرفاً من المأزق الذي وضعوا أنفسهم فيه كرمى لعيون العدو "الاسرائيلي"".

وختم لحود "حقا ان العبرة لمن يعتبر، ولم يعتبروا، ذلك انهم جاهلون".
2013-08-28