ارشيف من :أخبار لبنانية

’الوطني للإعلام’: لوقف برامج العرافين والعرافات

’الوطني للإعلام’: لوقف برامج العرافين والعرافات

عقد المجلس الوطني للاعلام اجتماعا في مركزه في وزارة الإعلام، برئاسة عبد الهادي محفوظ، ناقش فيه كتاب وزير الإعلام وليد الداعوق الى المجلس وطلب توجيه إنذار الى مقدم برنامج "كلام الناس" مارسيل غانم لما تضمنه برنامجه الذي يعده ويقدمه، من إثارة لدى المشاهدين جراء عرض صور لجثث متفحمة تبين أنها لضحايا في بلد آخر في المغرب، وليس لتفجيري المسجدين في طرابلس.

وبعد الاجتماع أشار محفوظ الى أن الجلسة كانت مخصصة للبحث في أمور عدة:

1- تم البحث في الكتاب الذي أرسله وزير الإعلام وليد الداعوق الى المجلس الوطني للاعلام ويطالبه فيه باتخاذ موقف عن توجيه إنذار الى الزميل الأستاذ مارسيل غانم على برنامجه "كلام الناس" الذي تم فيه بث صور لجثث متفحمة جاء في تقدير معالي الوزير أنها أثارت اشمئزازا واستنكارا لدى الرأي العام.

2- ناقش المجلس ما يثيره العرافون والعرافات على شاشات المؤسسات المرئية من اضطرابات وخرافات ومخاوف بين الناس".

وأضاف "بالنسبة الى الموضوع الأول، ان الصور المتفحمة التي عرضت في برنامج "كلام الناس" على ال.بي.سي قد أثارت الكثير من نخب فكرية وسياسية ومن جمعيات أهلية احتجت على عرضها، لما لها من تأثير ووقع سلبي على الناس، وخصوصا على الأطفال وكبار السن.
ولقد طلب المجلس الوطني للاعلام من رئيس المؤسسة اللبنانية للارسال الشيخ بيار الضاهر تزويده شريطا من هذا البرنامج، إضافة الى الاعتذار التي قدمته المؤسسة على موقعها الألكتروني، مع نشرة الأخبار في تاريخ 26/8/2013 التي اعتذرت فيها بطريقة ما، وقد اعتذرت على موقعها الألكتروني، وبالفعل نشكر للشيخ بيار الضاهر تجاوبه السريع مع مطالب المجلس، إذ أعطى خلال ساعتين شريطا عن الحلقة، وهذه ناحية إيجابية".

’الوطني للإعلام’: لوقف برامج العرافين والعرافات

وأشار محفوظ "كان من الأحرى التأكد من صحة المعلومة، وصحة مصدرها، وهنا الخطأ الذي تم ارتكابه، وهذا ما يقتضي لفت المؤسسة اليه"، موضحاً أنه "في القانون، لا يمكن تلبية طلب معالي الوزير وليد الداعوق بتوجيه إنذار الى الزميل مارسيل غانم، لأنه لا يمكن للمجلس توجيه إنذار الى صحافي، العلاقة هي بين المجلس والمؤسسة، وأي مخالفة تتحملها المؤسسة وليس شخص الصحافي، ذلك أن تصويب مثل هذا الأمر يتم من جانب إدارة المؤسسة. ولذلك نلفت المؤسسة عبر رئيس مجلس إدارتها الشيخ بيار الضاهر الى ضرورة تلافي مثل هذه الأخطاء، وبالفعل، كانت المؤسسة اللبنانية للارسال قد سارعت الى الإعتذار ولكن على الموقع الألكتروني، ومن هنا فإن المجلس الوطني للاعلام يطلب من المؤسسة أن تبث الإعتذار غدا عبر برنامج "كلام الناس" وفي مستهله".

وأشار من جهة ثانية الى أنه "يتم استخدم برنامج "التوك شو" عبر استضافة الأضداد، مما يؤدي الى نوع من الإقتتال الفكري والكلامي، والتخاطب البذيء أحيانا، وبالتالي استخدام الشاشة منبرا للتهييج السياسي والطوائفي، وعلى ما أعتقد، من مصلحة المؤسسات الإعلامية تلافي هذا الأمر، ومن الممكن استضافة الطرفين، كل على حدة، كما أنه في ظل ما يعيشه اللبنانيون من انقسام سياسي، نأمل من هذه المؤسسات أن تستضيف النخب الفكرية من أساتذة جامعات ومراجع في المجتمع المدني تدعو الى الوحدة الوطنية التي تحاول أن تشكل ضغطا على الطرفين".

في سياق متّصل، دعا محفوظ "كل المؤسسات الإعلامية الى وقف برامج العرافين والعرافات، الذين أصبحوا يتحكمون في مصير الناس، ليس فقط على الشاشات إنما ايضا على الإذاعات، وإذا كانت هذه البرامج تؤمن إيرادات للوسائل الإعلامية، فإننا باسم المواطنين ومصالح الوطن وأعصاب الناس، ندعو الدولة الى أن تعوض هذه المؤسسات ماليا مقابل وقف هذه البرامج".
2013-08-28