ارشيف من :ترجمات ودراسات

استدعاء الاحتياط ونشر ’المنظومات الدفاعية’

استدعاء الاحتياط ونشر ’المنظومات الدفاعية’


استكملت "اسرائيل" استعداداتها لمواجهة تداعيات عدوان غربي محتمل على سوريا، كان آخرها ما صدر عن "المجلس الوزاري المصغّر للشؤون الامنية والسياسية" في حكومة العدو، برئاسة رئيس الحكومة الصهيونية، بنيامين نتنياهو، والذي أجاز لجيش الاحتلال الاسرائيلي بتجنيد واستدعاء «عدد ضروري» من قوات الاحتياط. وفي هذا الصدد، قال مصدر "أمني اسرائيلي" رفيع المستوى لموقع "واللا" الاخباري على الانترنت، ان "استدعاء الاحتياط سيكون محدوداً ومقلصاً"، مشدداً في الوقت نفسه على أن "التقديرات التي وضعت على طاولة النقاش في "المجلس الوزاري المصغر" تشير الى امكانية استهداف "اسرائيل" من قبل سوريا، في أعقاب تعرضها لهجوم غربي مرتقب". وهذا ما أكدت عليه أيضاً تقارير اعلامية عبرية أخرى، ومنها تقرير بثته "القناة الثانية" في تلفزيون العدو، التي أشارت الى ان "المجلس الوزاري المصغر" أجاز للجيش "تجنيد عدة آلاف من جنود الاحتياط، كما أن الجيش لا يرى أنه من الصحيح الآن تجنيد عدداً أكبر من اللازم، وقرّر استدعاء نحو ألف تقريباً، بأوامر استدعاء استثنائية للخدمة في منظومات الاستخبارات، الجبهة الداخلية، ومنظومات القبة الحديدية".

استدعاء الاحتياط ونشر ’المنظومات الدفاعية’
رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو

وبحسب اعلام العدو، فانه في نهاية جلسة "الوزاري المصغر"، قال رئيس حكومة العدو في رسالة تأكيد على وجود عدوان على سوريا وأيضاً رسالة طمأنة لـ "الداخل الاسرائيلي" بأن تداعيات الضربة ستكون مقلصة على "اسرائيل"، وقال ان "جيش (الاحتلال) مستعد لـ "الدفاع" في مواجهة أي تهديد، وهو أيضاً على جهوزية للرد بقوة على أي محاولة للاضرار بالمواطنين الاسرائيليين"، وبحسب الانباء العبرية، عقدت جلسة "الكابينت" في "الكريا" في "تل ابيب" في مبنى وزارة الحرب، وخصصت للتداول في ما أسمتها "سيناريوهات متطرفة"، من بينها امكانات ان يتخذ الرئيس السوري بشار الاسد قراراً بالرد على "اسرائيل"، في حال تعرّض لعدوان غربي.

وذكرت القناة "الثانية" العبرية انه "على خلفية الاستعداد لضربة أميركية باتجاه سوريا، قرّر "الجيش الاسرائيلي" نشر بطاريتين جديدتين من بطاريات منظومة "القبة الحديدية" في الشمال، حيث ستنضمان الى المنظومة المنشورة هناك أساساً، في منطقة "خليج حيفا""، وسط أنباء عبرية أخرى، عن نشر بطاريات صواريخ "باتريوت الاعتراضية"، في منطقتي "حيفا" والوسط، الذي يضم "تل ابيب" وجوارها.

الى ذلك، نقلت الاذاعة العبرية عن مصدر "أمني اسرائيلي" قوله "إن "اسرائيل" سترد بقوة وبحزم، في حال تعرضت لهجوم"، وأضاف ان "الجيش الاسرائيلي على أهبة الاستعداد والجهوزية، وبشكل كاف كي يرد بسرعة وبقوة"، وأشار الى ان "المؤسسة الامنية تجري تباعاً جلسات "تقدير وضع" وبشكل مستمر، على ضوء الامكانية المرتفعة لتوجيه ضربة عسكرية غربية لسوريا".

وكان رئيس "لجنة جاهزية الحرب" في "الكنيست"، الوزير السابق ايلي يشاي، حذّر أمس من أن كيان العدو ليس جاهزاً لمواجهة حرب غير تقليدية، تتساقط فيها صواريخ محملة بأسلحة كيميائية، رغم تأكيده بأن العام المقبل، قد تحصل "اسرائيل" على هذه الجهوزية المفقودة حالياً، بحسب يشاي.

ويتقاطع تحذير يشاي مع تقارير نشرت في الايام القليلة الماضية في الاعلام العبري، تحذّر من استعدادات "الجبهة الداخلية" لمواجهة حرب أو صواريخ غير تقليدية، غير كاملة ومنقوصة، مشيرة الى ان "منظومات "القبة الحديدية"، والتي يصل عددها الى خمس، لن تخصص لحماية "الاسرائيليين" والمناطق المبنية، بل ستخصص لحماية قواعد ومنشآت حيوية، وبالتحديد منشآت عسكرية كالمطارات وثكنات الاستيعاب والتجنيد، لضمان سير العمل الدفاعي والعسكري، الامر الذي يترك السكان دون حماية"، بحسب إعلام العدو.
2013-08-28