ارشيف من :أخبار عالمية
شرارة العدوان على سوريا ستحرق المنطقة
أيام أو حتى ساعات معدودة تفصل المنطقة عن مغامرة غربية غير محسوبة العواقب قد تدخل الإقليم العربي المشتعل سياسياً وأمنياً بدوامة عنف لا نهاية لها إذا ما نفّذ الغرب تهديداته بشنّ عدوان على سوريا، وبين مهوّل على سوريا وداعم لها، فشل الثلاثي "الأميركي - البريطاني - الفرنسي" حتى اللحظة بانتزاع غطاء لشرعنة عدوانه من الثنائي "الروسي - الصيني" وعدد من الدول العربية والأوروبية، بالرغم من حملاته المسعورة على دمشق وتصريحات الدائرين في فلكه من تجار الدم والحروب وأصحاب نظريات المغامرة.
تطوّران مهمّان استجدا خلال الساعات الأخيرة من شأنهما أن يوضحا مسار الأمور على خط الأزمة السورية، الأول إعلان من قبل الحكومة البريطانية، أعقب إتصالاً بين رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن أن لندن لن تقدم على توجيه أي ضربة إلى سوريا قبل تقييم نتائج تحقيق الامم المتحدة بشأن الكيماوي (والذي بالمناسبة قد يستغرق ما يقارب الـ 14 يوماً لحين إنتهاء عمل اللجنة). الحدث الثاني عبرت عنه خلاصة مشاورات هاتفية بين الرئيسين الإيراني الشيخ حسن روحاني والروسي فلاديمير بوتين، شددا فيها على ضرورة التركيز على بذل الجهود اللازمة لمنع أي عملية عسكرية على سوريا، والبحث عن طرق لحلّ الأزمة بوسائل سياسية ودبلوماسية بحتة.
مواقف اليوم أفرزت تصعيداً ملحوظاً في حدّة المواقف مع تزايد جدية التهديدات الغربية لسوريا، فقد أكد سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي، ان تدخل القوى الاجنبية في سوريا او اي بلد آخر لا يحمل اي معنى سوى تأجيج نيران الحرب والنزاع ويعمق من سخط الشعوب عليها. مؤكدا، ان المنطقة كمستودع للبارود ولا يمكن التكهن بالمستقبل، واصفا التدخلات الاجنبية في المنطقة بانها ستعمل كشرارة تضرب على هذا المخزون الممتلئ بالبارود.
ووصف الامام الخامنئي، التدخلات الاميركية والتهديدات التي تطلقها على سوريا بانها تعد كارثة تحل على المنطقة بالتاكيد، مشددا على ان الاميركيين اصيبوا بالاضرار الجسيمة جراء تدخلاتهم في العراق وافغانستان وفي هذه المرة سيلحق بهم الضرر بالتاكيد ايضا.
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف دعا بدوره الأمم المتحدة إلى الاضطلاع بدور في التوصل لحل سياسي للأزمة في سورية معرباً عن أسفه الشديد لدعوة بعض الدول المجاورة في بعض محادثاتها وتصريحاتها إلى البحث عن خيار عسكري للأزمة.
وكشف وزير الخارجية الإيراني عن أنه حذر جيفري فيلتمان مساعد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة خلال زيارته لطهران اخيراً من أن أي مغامرة وتدخل أجنبي في المنطقة سيحرقها كلها.
أما رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني فقد دان، المخطط الأميركي الصهيوني الغربي ضد سورية، والرامي لفرض الهيمنة في المنطقة، محذراً الغرب من نتائج اقدامه على شن أي عمل عسكري ضدها.
ودعا لاريجاني الغرب الى ضرورة ان يقلق على وليده غير الشرعي في المنطقة "اسرائيل" وسيشهد قريبا نتائج المواجهة التكتيكية بشأن سورية، معتبرا أن الغرب وبعض دول المنطقة يستهدفون سورية للتعويض عن تقهقرهم وتضرر مصالحهم في المنطقة.
وانتقد لاريجاني قيام الغرب والكيان الصهيوني بقرع طبول الحرب ضد سورية قبل ان يشرع محققو الأمم المتحدة حول الاسلحة الكيماوية بتحقيقاتهم فيها، لافتا إلى وجود معلومات تؤكد أن ضخ الأسلحة الكيماوية إلى داخل سورية بدأ منذ عدة اشهر عبر المناطق الحدودية .
الدبلوماسية الروسية وعلى لسان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حذرت، من من أن محاولة فرض حل عسكري في سوريا سيزعزع إستقرار الشرق الاوسط، وقال أبلغت روسيا المبعوث الاممي في سوريا الاخضر الابراهيمي ان اي استخدام للقوة العسكرية ضد سوريا لن يؤدي الا الى زعزعة البلاد والمنطقة.
كما إعتبر رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما الروسي (المجلس الأدنى في البرلمان) مشروع القرار البريطاني حول سورية خطوة تكتيكية لتبرير العملية ضد دمشق.
وقال بوشكوف في تصريح لوكالة "انترفاكس" الروسية للانباء إن "لندن وواشنطن كانتا تسعيان للحصول على أكبر قدر من الشرعية لتوجيه ضربة عسكرية الى سورية". ورأى أنه في حال رفض المشروع البريطاني في مجلس الأمن فإن بريطانيا والولايات المتحدة ستقولان أنهما على قناعة بصوابية موقفهما وضرورة توجيه الضربة الى سورية".
سوريا اتهمت على لسان مندوبها في الامم المتحدة المسلحين باستخدام السلاح الكيميائي لاستجرار تدخل عسكري غربي.
وقال الجعفري ان "كثيرا من المعطيات تصب في صالح تثبيت براءة الحكومة السورية من هذه التهمة الملفقة وتحميل المجموعات المسلحة مسؤولية استخدام السلاح الكيماوي بهدف استجرار التدخل العسكري الخارجي والعدوان على سوريا".
اما رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فقد اعتبر، أن "التدخل العسكري الغربي المحتمل في سورية طريق مسدود لن يؤدي إلا إلى فتح باب المآسي". معلنا، أن العراق وضع قواته الأمنية في حالة تأهب قصوى تحسبا لهجوم دولي محتمل على سورية.
حركة "تمرد" مصر، اكدت تأييدها للرئيس الاسد ضد أميركا معتبرة ان كل من يرحب بواشنطن هو خائن.
ورأت الحركة أن الولايات المتحدة الأميركية تحاول تنفيذ مخطط يستهدف الجيوش العربية والبلاد العربية بهدف تفتيتها وإضعافها والتدخل في شؤونها، واصفة الولايات المتحدة بأنها دولة إحتلال قامت بتدمير العراق الشقيق وتهدف لتدمير سوريا الشقيقة وتسعى أيضا للتدخل في شؤون مصر، مشددة على أن الشعوب العربية لن تسمح بذلك.
إلى ذلك جدد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تحذيره من عواقب العدوان الاميركي الغربي على سورية ودعا القوى العالمية للتضامن معها ومواجهة المخططات الرامية لاستهدافها. ودعا، "العالم الى الوقوف ورفض التدخل المقرر ضد سورية "منبها إلى أن الاعتداء على سورية قد يكون البداية لمواجهة دولية كبيرة وبداية لحرب مدمرة مضيفا " نحن ندافع عن السلام في سورية وعن الطرق السلمية لاستبعاد الحرب الإرهابية ضدها".
من جهتها أكدت الإكوادور رفضها القاطع لأي عمل عسكري محتمل يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون ضد سورية.
وذكرت وزارة الخارجية الإكوادورية في بيان أصدرته اليوم أن أي عمل عسكري يعتبر تدخلا مباشرا في سورية وانتهاكا لسيادة الدول مؤكدة التزام الإكوادور الراسخ بالقانون الدولي وايجاد حل للأزمة في سورية عن طريق الحوار.
وأعربت الإكوادور عن رفضها التلاعب في المعلومات المتداولة حول استخدام السلاح الكيماوي من أجل تبرير العمل العسكري داعية الجميع إلى تقديم جميع التسهيلات لبعثة الأمم المتحدة التي تحقق في حادثة الكيماوي ومعرفة الجهة التي استخدمته ومعاقبتها.
من جانبه، طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أنه يجب منح فريق الأمم المتحدة الذي يحقق في استخدام السلاح الكيماوي وقتا لمعرفة الحقائق، مشيرا إلى أن الفريق على الأرض هناك الآن لكي يفعل ذلك وأنه بحاجة إلى وقت للقيام بمهمته.
كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى الاتحاد للتحرك من أجل السلام مضيفا.. "لقد وصلنا إلى الوقت الأكثر خطورة في هذا النزاع".
بدوره، أكد الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية أن أي تدخل عسكري في سورية سيعقد الوضع فيها وفي المنطقة عموما، مضيفا،انه "لا يحق لدولة بعينها أن تقرر التدخل العسكري في سورية فهذا الأمر منوط بمجلس الأمن الدولي" مجددا التأكيد على عدم جدوى القيام بأي عمل عسكري ضد سورية.
وقال الإبراهيمي إن "استخدام الأسلحة الكيميائية من أي طرف يمثل جريمة ونحن ننتظر تقرير لجنة التحقيق الدولية حول مزاعم استخدام مثل هذه الأسلحة في سورية وهذه اللجنة تنتقل حاليا من منطقة إلى أخرى" مضيفا "بالنسبة لادعاءات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا حول امتلاكها أدلة على استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية فإن ما قيل لنا هو أن هذه الأدلة التي يتحدثون عن امتلاكها سترفع إلينا ولكننا لم نحصل عليها حتى الآن ونحن جادون بأننا نريد الاستماع إلى ما لديهم".
بلجيكا وعلى لسان وزير خارجيتها ديدييه رينديرز، قالت إنه "ما زلنا غير مقتنعين بشرعية التدخل العسكري في سورية ونطالب الدول التي تريد ذلك بنشر إثباتات على استخدام أسلحة كيميائية"
وفي السياق ذاته دعا ييرجي شيديفي رئيس أركان الجيش التشيكي الأسبق إلى ضرورة عدم استباق نتائج تحقيقات خبراء الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية المزعوم في سورية. مؤكدا، عدم وجود أي وضع عسكري على الأرض يجبر الجيش السوري على اللجوء إلى هذا السلاح ولا معنى من الناحية العسكرية لاستخدام هذا السلاح بالشكل الذي تم الترويج له عبر وسائل الإعلام.
المستشار النمساوي فيرنر فايمان أعلن أن بلاده تؤيد الحل السياسي، لا العسكري في سورية، لكون الأخير يحتاج إلى تفويض دولي، ودعا لمشاركة الأمم المتحدة في إتخاذ القرارات ضمن لجنة التحقيق الموجودة في سورية.
كما أعربت بولندا عن تحفّظها عن توجيه ضربة عسكرية لسوريا، وذلك في خروج هو الأول من نوعه عن تبني مواقف الولايات المتحدة الأميركية على شتى الصعد. وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك إنه "لا يعتقد أن مثل هذه العملية يمكن ان يكون لها انعكاسات ايجابية على الأزمة في سوريا".
كما حذرت شخصيات بريطانية بارزة من مغبة التدخل العسكري في سورية مؤكدة معارضتها هذا الأمر. ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن
اللورد دانات وهو الرئيس السابق للجيش البريطاني قوله ان خطة الضربة العسكرية التي وضعتها واشنطن وباريس ولندن خاطئة لأن مزاعم استخدام السلاح الكيماوي لا تشكل دعوة مفتوحة للمجتمع الدولي ليفرض نفسه في الشؤون الداخلية لبلد آخر.
وأضاف أن المجتمع الدولي منقسم حول هذه المسألة وأن أحد الأمور المجهولة بشأن سورية هو تأثير هذه الضربات على التطورات فيها.
من جهته دعا اللورد ويست الذي كان قائدا للقوات البحرية البريطانية الدبلوماسيين البريطانيين إلى دراسة الأمر معربا عن قلقه من أن يجد الغرب نفسه قد هوى في دوامة من أعمال العنف في المنطقة قائلا إنه ليس من السهل بمكان توقع الطريقة التي سيجري بها العمل العسكري.
هذا وحذر الجنرال ديفيد ريتشاردز الذي كان قائدا لأركان الدفاع من عواقب شن هجوم على سورية. فيما أكد اللورد كينغ وهو وزير دفاع سابق في بريطانيا أن الحل في سورية يجب ألا يكون عسكريا.
وفي هذا السياق قالت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية إن جيرمي غرينستوك الذي شغل منصب الممثل البريطاني الخاص إلى العراق وسفير لدى الأمم المتحدة دعا إلى عدم اتخاذ مواقف خطرة إزاء الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيماوية حيث قال إنه من المرجح أكثر أن تؤدي خطة طويلة الأجل بدعم من موسكو إلى إنهاء العنف في سورية.
رئيس أساقفة كانتربري جوستين ويلبي حذّر بدوره من التسرع في الحكم بشأن اتخاذ عمل عسكري ضد سورية مصرا على أن ذلك قد يؤدي إلى عواقب لا يمكن التنبوء بها في جميع أنحاء العالم الإسلامي.
وأكد ويلبي، أن الشعب البريطاني بمن فيهم هو لا يعرفون ما هو الوضع الحقيقي في سورية مضيفا أن الحكومة البريطانية والأميركيين يطلعون على معلومات استخباراتية لا يطلع عليها غيرهم داعيا إلى توخي الحذر إزاء التسرع نحو أي حكم خاصة وأن هناك شعورا ملموسا بأن المنطقة تتجه نحو وقت خطير.
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون واصل حملته الهمجية على الحكومة السورية، معلناً أن لندن ستقدم مشروع قرار الى مجلس الامن الدولي يدين الهجوم الكيميائي الذي وقع في 21 آب في سوريا و"يسمح باتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية المدنيين".
ولفت كاميرون الى ان بريطانيا تريد ان يكون مجلس الامن الدولي بمستوى مسؤولياته، وهذه الفرصة لفعل ذلك، موضحا ان مشروع القرار سيعرض على مجلس الامن.
أما حلف "الناتو" فقد حمل الحكومة السورية مسؤولية استخدام السلاح الكيميائي، مضيفا، ان "المعلومات المتوفرة من مصادر كثيرة تدل على مسؤولية النظام السورية عن استخدام السلاح الكيميائي".وطالب بمعاقبة المسؤولين عن استخدام الكيميائي.
فرنسا وعلى لسان وزير خارجيتها لوران فابيوس أشارت إلى أن الرئيس فرانسوا هولاند "سيتخذ في الوقت المناسب قرارات ضرورية" تتعلق بالرد على استخدام السلاح الكيميائي في سورية، الأمر الذي تتهم باريس في ارتكابه الحكومة السورية.
أما رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو فقد أكد في ختام جلسة للمجلس الوزاري المصغر، بأن جيشه جاهز ومستعد بوجه أي تهديد، مؤكدا ان كيانه سيرد بالقوة على أي محاولة تطال اراضي الكيان.
من جانبه صادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والامنية خلال جلسته اليوم على طلب الجيش، استدعاء عدد محدود من جنود الاحتياط الى الخدمة العسكرية بموجب اوامر طارئة لاشغال مواقع حيوية ونصب منظومات لاعتراض الصواريخ .
وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، اعلن أن القوات المسلحة التركية وضعت على أهبة الاستعداد لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المصالح التركية.
من جانبه دعا، وزير خارجية السعودية سعود الفيصل، إلى "موقف دولي حازم وجاد" ضد سوريا. جاء ذلك خلال اجتماع للفيصل مع نظيره التركي أحمد داوود أوغلو في جدة، لبحث التطورات في سوريا.
تطوّران مهمّان استجدا خلال الساعات الأخيرة من شأنهما أن يوضحا مسار الأمور على خط الأزمة السورية، الأول إعلان من قبل الحكومة البريطانية، أعقب إتصالاً بين رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن أن لندن لن تقدم على توجيه أي ضربة إلى سوريا قبل تقييم نتائج تحقيق الامم المتحدة بشأن الكيماوي (والذي بالمناسبة قد يستغرق ما يقارب الـ 14 يوماً لحين إنتهاء عمل اللجنة). الحدث الثاني عبرت عنه خلاصة مشاورات هاتفية بين الرئيسين الإيراني الشيخ حسن روحاني والروسي فلاديمير بوتين، شددا فيها على ضرورة التركيز على بذل الجهود اللازمة لمنع أي عملية عسكرية على سوريا، والبحث عن طرق لحلّ الأزمة بوسائل سياسية ودبلوماسية بحتة.
مواقف اليوم أفرزت تصعيداً ملحوظاً في حدّة المواقف مع تزايد جدية التهديدات الغربية لسوريا، فقد أكد سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي، ان تدخل القوى الاجنبية في سوريا او اي بلد آخر لا يحمل اي معنى سوى تأجيج نيران الحرب والنزاع ويعمق من سخط الشعوب عليها. مؤكدا، ان المنطقة كمستودع للبارود ولا يمكن التكهن بالمستقبل، واصفا التدخلات الاجنبية في المنطقة بانها ستعمل كشرارة تضرب على هذا المخزون الممتلئ بالبارود.
ووصف الامام الخامنئي، التدخلات الاميركية والتهديدات التي تطلقها على سوريا بانها تعد كارثة تحل على المنطقة بالتاكيد، مشددا على ان الاميركيين اصيبوا بالاضرار الجسيمة جراء تدخلاتهم في العراق وافغانستان وفي هذه المرة سيلحق بهم الضرر بالتاكيد ايضا.
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف دعا بدوره الأمم المتحدة إلى الاضطلاع بدور في التوصل لحل سياسي للأزمة في سورية معرباً عن أسفه الشديد لدعوة بعض الدول المجاورة في بعض محادثاتها وتصريحاتها إلى البحث عن خيار عسكري للأزمة.
وكشف وزير الخارجية الإيراني عن أنه حذر جيفري فيلتمان مساعد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة خلال زيارته لطهران اخيراً من أن أي مغامرة وتدخل أجنبي في المنطقة سيحرقها كلها.
أما رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني فقد دان، المخطط الأميركي الصهيوني الغربي ضد سورية، والرامي لفرض الهيمنة في المنطقة، محذراً الغرب من نتائج اقدامه على شن أي عمل عسكري ضدها.
ودعا لاريجاني الغرب الى ضرورة ان يقلق على وليده غير الشرعي في المنطقة "اسرائيل" وسيشهد قريبا نتائج المواجهة التكتيكية بشأن سورية، معتبرا أن الغرب وبعض دول المنطقة يستهدفون سورية للتعويض عن تقهقرهم وتضرر مصالحهم في المنطقة.
وانتقد لاريجاني قيام الغرب والكيان الصهيوني بقرع طبول الحرب ضد سورية قبل ان يشرع محققو الأمم المتحدة حول الاسلحة الكيماوية بتحقيقاتهم فيها، لافتا إلى وجود معلومات تؤكد أن ضخ الأسلحة الكيماوية إلى داخل سورية بدأ منذ عدة اشهر عبر المناطق الحدودية .
الدبلوماسية الروسية وعلى لسان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حذرت، من من أن محاولة فرض حل عسكري في سوريا سيزعزع إستقرار الشرق الاوسط، وقال أبلغت روسيا المبعوث الاممي في سوريا الاخضر الابراهيمي ان اي استخدام للقوة العسكرية ضد سوريا لن يؤدي الا الى زعزعة البلاد والمنطقة.
كما إعتبر رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما الروسي (المجلس الأدنى في البرلمان) مشروع القرار البريطاني حول سورية خطوة تكتيكية لتبرير العملية ضد دمشق.
وقال بوشكوف في تصريح لوكالة "انترفاكس" الروسية للانباء إن "لندن وواشنطن كانتا تسعيان للحصول على أكبر قدر من الشرعية لتوجيه ضربة عسكرية الى سورية". ورأى أنه في حال رفض المشروع البريطاني في مجلس الأمن فإن بريطانيا والولايات المتحدة ستقولان أنهما على قناعة بصوابية موقفهما وضرورة توجيه الضربة الى سورية".
سوريا اتهمت على لسان مندوبها في الامم المتحدة المسلحين باستخدام السلاح الكيميائي لاستجرار تدخل عسكري غربي.
وقال الجعفري ان "كثيرا من المعطيات تصب في صالح تثبيت براءة الحكومة السورية من هذه التهمة الملفقة وتحميل المجموعات المسلحة مسؤولية استخدام السلاح الكيماوي بهدف استجرار التدخل العسكري الخارجي والعدوان على سوريا".
اما رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فقد اعتبر، أن "التدخل العسكري الغربي المحتمل في سورية طريق مسدود لن يؤدي إلا إلى فتح باب المآسي". معلنا، أن العراق وضع قواته الأمنية في حالة تأهب قصوى تحسبا لهجوم دولي محتمل على سورية.
حركة "تمرد" مصر، اكدت تأييدها للرئيس الاسد ضد أميركا معتبرة ان كل من يرحب بواشنطن هو خائن.
ورأت الحركة أن الولايات المتحدة الأميركية تحاول تنفيذ مخطط يستهدف الجيوش العربية والبلاد العربية بهدف تفتيتها وإضعافها والتدخل في شؤونها، واصفة الولايات المتحدة بأنها دولة إحتلال قامت بتدمير العراق الشقيق وتهدف لتدمير سوريا الشقيقة وتسعى أيضا للتدخل في شؤون مصر، مشددة على أن الشعوب العربية لن تسمح بذلك.
إلى ذلك جدد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تحذيره من عواقب العدوان الاميركي الغربي على سورية ودعا القوى العالمية للتضامن معها ومواجهة المخططات الرامية لاستهدافها. ودعا، "العالم الى الوقوف ورفض التدخل المقرر ضد سورية "منبها إلى أن الاعتداء على سورية قد يكون البداية لمواجهة دولية كبيرة وبداية لحرب مدمرة مضيفا " نحن ندافع عن السلام في سورية وعن الطرق السلمية لاستبعاد الحرب الإرهابية ضدها".
من جهتها أكدت الإكوادور رفضها القاطع لأي عمل عسكري محتمل يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون ضد سورية.
وذكرت وزارة الخارجية الإكوادورية في بيان أصدرته اليوم أن أي عمل عسكري يعتبر تدخلا مباشرا في سورية وانتهاكا لسيادة الدول مؤكدة التزام الإكوادور الراسخ بالقانون الدولي وايجاد حل للأزمة في سورية عن طريق الحوار.
وأعربت الإكوادور عن رفضها التلاعب في المعلومات المتداولة حول استخدام السلاح الكيماوي من أجل تبرير العمل العسكري داعية الجميع إلى تقديم جميع التسهيلات لبعثة الأمم المتحدة التي تحقق في حادثة الكيماوي ومعرفة الجهة التي استخدمته ومعاقبتها.
من جانبه، طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أنه يجب منح فريق الأمم المتحدة الذي يحقق في استخدام السلاح الكيماوي وقتا لمعرفة الحقائق، مشيرا إلى أن الفريق على الأرض هناك الآن لكي يفعل ذلك وأنه بحاجة إلى وقت للقيام بمهمته.
كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى الاتحاد للتحرك من أجل السلام مضيفا.. "لقد وصلنا إلى الوقت الأكثر خطورة في هذا النزاع".
بدوره، أكد الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية أن أي تدخل عسكري في سورية سيعقد الوضع فيها وفي المنطقة عموما، مضيفا،انه "لا يحق لدولة بعينها أن تقرر التدخل العسكري في سورية فهذا الأمر منوط بمجلس الأمن الدولي" مجددا التأكيد على عدم جدوى القيام بأي عمل عسكري ضد سورية.
وقال الإبراهيمي إن "استخدام الأسلحة الكيميائية من أي طرف يمثل جريمة ونحن ننتظر تقرير لجنة التحقيق الدولية حول مزاعم استخدام مثل هذه الأسلحة في سورية وهذه اللجنة تنتقل حاليا من منطقة إلى أخرى" مضيفا "بالنسبة لادعاءات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا حول امتلاكها أدلة على استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية فإن ما قيل لنا هو أن هذه الأدلة التي يتحدثون عن امتلاكها سترفع إلينا ولكننا لم نحصل عليها حتى الآن ونحن جادون بأننا نريد الاستماع إلى ما لديهم".
بلجيكا وعلى لسان وزير خارجيتها ديدييه رينديرز، قالت إنه "ما زلنا غير مقتنعين بشرعية التدخل العسكري في سورية ونطالب الدول التي تريد ذلك بنشر إثباتات على استخدام أسلحة كيميائية"
وفي السياق ذاته دعا ييرجي شيديفي رئيس أركان الجيش التشيكي الأسبق إلى ضرورة عدم استباق نتائج تحقيقات خبراء الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية المزعوم في سورية. مؤكدا، عدم وجود أي وضع عسكري على الأرض يجبر الجيش السوري على اللجوء إلى هذا السلاح ولا معنى من الناحية العسكرية لاستخدام هذا السلاح بالشكل الذي تم الترويج له عبر وسائل الإعلام.
المستشار النمساوي فيرنر فايمان أعلن أن بلاده تؤيد الحل السياسي، لا العسكري في سورية، لكون الأخير يحتاج إلى تفويض دولي، ودعا لمشاركة الأمم المتحدة في إتخاذ القرارات ضمن لجنة التحقيق الموجودة في سورية.
كما أعربت بولندا عن تحفّظها عن توجيه ضربة عسكرية لسوريا، وذلك في خروج هو الأول من نوعه عن تبني مواقف الولايات المتحدة الأميركية على شتى الصعد. وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك إنه "لا يعتقد أن مثل هذه العملية يمكن ان يكون لها انعكاسات ايجابية على الأزمة في سوريا".
كما حذرت شخصيات بريطانية بارزة من مغبة التدخل العسكري في سورية مؤكدة معارضتها هذا الأمر. ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن
اللورد دانات وهو الرئيس السابق للجيش البريطاني قوله ان خطة الضربة العسكرية التي وضعتها واشنطن وباريس ولندن خاطئة لأن مزاعم استخدام السلاح الكيماوي لا تشكل دعوة مفتوحة للمجتمع الدولي ليفرض نفسه في الشؤون الداخلية لبلد آخر.
وأضاف أن المجتمع الدولي منقسم حول هذه المسألة وأن أحد الأمور المجهولة بشأن سورية هو تأثير هذه الضربات على التطورات فيها.
من جهته دعا اللورد ويست الذي كان قائدا للقوات البحرية البريطانية الدبلوماسيين البريطانيين إلى دراسة الأمر معربا عن قلقه من أن يجد الغرب نفسه قد هوى في دوامة من أعمال العنف في المنطقة قائلا إنه ليس من السهل بمكان توقع الطريقة التي سيجري بها العمل العسكري.
هذا وحذر الجنرال ديفيد ريتشاردز الذي كان قائدا لأركان الدفاع من عواقب شن هجوم على سورية. فيما أكد اللورد كينغ وهو وزير دفاع سابق في بريطانيا أن الحل في سورية يجب ألا يكون عسكريا.
وفي هذا السياق قالت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية إن جيرمي غرينستوك الذي شغل منصب الممثل البريطاني الخاص إلى العراق وسفير لدى الأمم المتحدة دعا إلى عدم اتخاذ مواقف خطرة إزاء الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيماوية حيث قال إنه من المرجح أكثر أن تؤدي خطة طويلة الأجل بدعم من موسكو إلى إنهاء العنف في سورية.
رئيس أساقفة كانتربري جوستين ويلبي حذّر بدوره من التسرع في الحكم بشأن اتخاذ عمل عسكري ضد سورية مصرا على أن ذلك قد يؤدي إلى عواقب لا يمكن التنبوء بها في جميع أنحاء العالم الإسلامي.
وأكد ويلبي، أن الشعب البريطاني بمن فيهم هو لا يعرفون ما هو الوضع الحقيقي في سورية مضيفا أن الحكومة البريطانية والأميركيين يطلعون على معلومات استخباراتية لا يطلع عليها غيرهم داعيا إلى توخي الحذر إزاء التسرع نحو أي حكم خاصة وأن هناك شعورا ملموسا بأن المنطقة تتجه نحو وقت خطير.
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون واصل حملته الهمجية على الحكومة السورية، معلناً أن لندن ستقدم مشروع قرار الى مجلس الامن الدولي يدين الهجوم الكيميائي الذي وقع في 21 آب في سوريا و"يسمح باتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية المدنيين".
ولفت كاميرون الى ان بريطانيا تريد ان يكون مجلس الامن الدولي بمستوى مسؤولياته، وهذه الفرصة لفعل ذلك، موضحا ان مشروع القرار سيعرض على مجلس الامن.
أما حلف "الناتو" فقد حمل الحكومة السورية مسؤولية استخدام السلاح الكيميائي، مضيفا، ان "المعلومات المتوفرة من مصادر كثيرة تدل على مسؤولية النظام السورية عن استخدام السلاح الكيميائي".وطالب بمعاقبة المسؤولين عن استخدام الكيميائي.
فرنسا وعلى لسان وزير خارجيتها لوران فابيوس أشارت إلى أن الرئيس فرانسوا هولاند "سيتخذ في الوقت المناسب قرارات ضرورية" تتعلق بالرد على استخدام السلاح الكيميائي في سورية، الأمر الذي تتهم باريس في ارتكابه الحكومة السورية.
أما رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو فقد أكد في ختام جلسة للمجلس الوزاري المصغر، بأن جيشه جاهز ومستعد بوجه أي تهديد، مؤكدا ان كيانه سيرد بالقوة على أي محاولة تطال اراضي الكيان.
من جانبه صادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والامنية خلال جلسته اليوم على طلب الجيش، استدعاء عدد محدود من جنود الاحتياط الى الخدمة العسكرية بموجب اوامر طارئة لاشغال مواقع حيوية ونصب منظومات لاعتراض الصواريخ .
وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، اعلن أن القوات المسلحة التركية وضعت على أهبة الاستعداد لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المصالح التركية.
من جانبه دعا، وزير خارجية السعودية سعود الفيصل، إلى "موقف دولي حازم وجاد" ضد سوريا. جاء ذلك خلال اجتماع للفيصل مع نظيره التركي أحمد داوود أوغلو في جدة، لبحث التطورات في سوريا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018