ارشيف من :أخبار عالمية
عبد المهدي: الاخطاء في العراق ستتكرر في سوريا
واشار عبد المهدي في بيان له بشأن تطورات الاوضاع في المنطقة واحتمالاتها الى "ان التطورات تتجه الى احتمال ضربة قريبة للشقيقة سوريا، ورغم التردد اوربياً، وفي اوساط امريكية، ومعارضة روسيا والصين لكن قرار الضربة قد يجري تنفيذه خلال فترة قصيرة".
واضاف قائلا "الامور تطورت من مظاهرات واعتقالات، الى استخدام العنف والى صراع جيوش وجبهات وحرب، سقط فيها ملايين الضحايا والجرحى والمهجرين، والى تدمير سوريا عملياً، وانهيار بنيتها واقتصادها، وتحول الصراع الى صراع اقليمي ودولي، واصطفت الدول، ومنها اسرائيل، دفاعاً عن مصالحها، واستغلت القاعدة التطورات لتبني لنفسها لوجستيكيات، في سوريا ولبنان ودول الاقليم، بل والدول الاوروبية والشيشانية وغيرها، وتفجيرات العراق جزء منها ".
واكد عبد المهدي "ان مسألة استخدام الكيمياوي او اسلوب الرد عليها تأتي كنقطة تحول، اعتقد او يعتقد كل طرف، انه يمكن ان يخرج القتال من جموده، لفرض الحل المطلوب لمصلحته"، وذكّر بأن الكيمياوي استخدم في العراق باواسط الثمانينات، وبخسائر اعظم بكثير من سوريا، ولم تحرك المنظومة الاقليمية والدولية ساكناً، حفظاً على مصالحها مع النظام واقليمياً.
عبد المهدي تابع "أما خلال اجتياح الكويت فقد فتحت الملفات كما تفتح الملفات السورية بعجالة اليوم، وكما دمر العراق، وتعقدت اوضاعه، فان الضربة المرتقبة ستزيد تعقيدات الوضع السوري وتوغل في تدميره، وان الصراع توقف ان يكون بين معارضة ونظام، وصار بين جماعات وجبهات، لكل منها جماهيرها، فلا طائرات النظام ودباباته حسمت الصراع او قادرة على حسمه، ولن تحسمه صواريخ كروز، فأي تقدم يحققه طرف سيكون مؤقتاً وظاهرياً، فقد تغير الضربة موازين القوى في جبهة، لكنها ستغيرها ايضاً في جبهات اخرى لغير صالحها، وستتراكم الغيوم والصعوبات مجدداً".
وختم مؤكداً أن "القوى الاجنبية ستدرك تسرعها وستنسحب، وستساعد على نشر الارهاب، كما في العراق، اما سوريا وشعبها فلن ينسحبا من شيء، فهما كالعراق وشعبه سيدفعان الثمن مرتين، مرة عندما تشجع القوى الاجنبية الاستبداد، ومرة عندما تدمر مرتكزات البلاد وتدفع الشعوب ثمن المغامرات والقرارات المرتجلة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018