ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: هدوء ما قبل العاصفة

بانوراما اليوم: هدوء ما قبل العاصفة
بقيت افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم منشغلة بآخر مستجدات الضربة الاميركية المحتملة لسوريا، إذ اشارت معظم هذه الافتتاحيات إلى تأجيل تنفيذ الضربة عدة ايام بانتظار صدور قرار دولي من مجلس الامن إضافة إلى تصاعد وتيرة الرفض لتوجيه مثل هذه الضربة وظهور عراقيل قد تمنع حتى حلفاء واشنطن المتحمسين من المشاركة كبريطانيا. وقد برز في صحف اليوم أن الاستخبارات الاميركية لا تملك ادلة دامغة على تورط الرئيس بشار الاسد ودائرته الضيقة بالهجوم بالاسلحة الكيماوية على الغوطة الشرقية في 21 اب/ اغسطس، ومع ذلك بدا أن الضربة واقعة وانها تنتظر تحديد توقيتها من قبل الرئيس الاميركي باراك اوباما !

وعلى الصعيد المحلي اشارت بعض الافتتاحيات إلى خيوط متقدّمة في تفجيرات طرابلس والرويس ، وتوقيف هاشم منقارة في طرابلس، إضافة إلى حديث خاطفي الطيارين التركيين لـ"النهار" الذين اكدوا على التبادل من اجل انهاء قضية مخطوفي اعزاز.


السفير: واشنطن: لا أدلة ضد الأسد.. وسنضرب!

وقالت صحيفة "السفير" اللبنانية في افتتاحيتها :"(..) وكأنه هدوء ما قبل عاصفة العدوان الذي ازدادت مؤشراته أمس على الرغم من استمرار خفوت حدة التهديدات الغربية ضد سوريا، من دون تلاشي الخيار العسكري الذي تعزز بإعلان أميركي صريح، من البيت الأبيض، بأن ضربة ستتم وستكون «محدودة»، وباستمرار إرسال التعزيزات البحرية والجوية للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الى المنطقة.

وإذا كان يوم الاربعاء ميزته لهجة التحدي الإيراني العالية النبرة، فإن الاهتمام توجه امس نحو الكونغرس الاميركي ومجلس العموم البريطاني، بعدما فرضا على حكومتي باراك اوباما وديفيد كاميرون الاستجابة للأسئلة المتزايدة في البلدين بشأن جدوى الحرب ومدى جدية الاتهامات التي استندت عليها الحكومتان من اجل السعي الى تشريع الحملة العسكرية المتوقعة ضد سوريا. وفي هذا الإطار، رفض البرلمان البريطاني في ساعة متأخرة من ليل امس، التدخل العسكري في سوريا في عملية تصويت «رمزية» نال فيها المعارضون للحرب 285 صوتاً مقابل 272 أيّدوا الحرب. وفي ما يبدو بمثابة خطوة تراجع، تعهد كاميرون، بعد التصويت، باحترام تصويت البرلمان الرافض للحرب.
 
بانوراما اليوم: هدوء ما قبل العاصفة
مدمرة اميركية جديدة إلى البحر المتوسط

كما لفتت الصحيفة اللبنانية إلى أنه " بينما أقرت كل من واشنطن ولندن بأنه لا وجود لـ«أدلة قاطعة» بشأن الهجوم الكيميائي في غوطة دمشق في 21 آب الحالي، فإن الحشود العسكرية تواصلت استعداداً للحرب التي تدور تكهنات بأنها صارت وشيكة، بعد خروج المفتشين الدوليين المفترض غداً من سوريا، وبعد إعلان "اسرائيل" طلبها من المجالس المحلية استكمال استعداداتها للوضع الطارئ قبل يوم الاثنين المقبل، في وقت طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من الدول الغربية عدم شنّ عدوان على سوريا حتى يُقدم المحققون الدوليون نتائج بحثهم إليه وأعضاء مجلس الأمن الدولي.

النهار: الضربة لسوريا رهن تقرير المفتشين الدوليين

من ناحيتها قالت صحيفة "النهار" انه "لا ضربة عسكرية غربية لسوريا قبل صدور تقرير مفتشي الامم المتحدة عن نتائج الفحوص للعينات التي جمعوها خلال الزيارات التي قاموا بها للمواقع المشتبه في تعرضها لهجوم كيميائي في 21 آب الجاري. وفي الانتظار، سادت حال من الحذر أمس العواصم الغربية مع تساؤل الطبقات السياسية عن مدى سلامة مبررات توجيه ضربة كهذه، لتعكس التردد البالغ للرأي العام في الدول المعنية. فمن لندن الى برلين، وعلى رغم الغضب الذي أثارته صور الهجوم الكيميائي المفترض في 21 آب غرب دمشق، يرفض البرلمانيون ان يوقعوا على بياض للرئاسات الاميركية والبريطانية والفرنسية لتوجيه ضربات عقابية الى نظام الرئيس السوري بشار الاسد".

وأضافت "النهار": "وفي نيويورك أبلغ مسؤول دولي رفيع "النهار" أن التحليل الأولي للعينات الذي أخذها مفتشو مهمة تقصي الحقائق في الإدعاءات ذات الصلة باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا من المواقع التي زاروها والمصابين الذين عاينوهم قرب دمشق يشير الى "أدلة قيّمة" على أن "أسلحة كيميائية مسلّحة" استخدمت في هجمات 21 آب الجاري وأدت الى سقوط مئات القتلى وآلاف المصابين".

بانوراما اليوم: هدوء ما قبل العاصفة
المفتشون الدوليون في دمشق ..يغادرون غداً
ورداً على سؤال عما تعنيه عبارة "الأسلحة الكيميائية المسلحة"، أوضح المسؤول الدولي أن "الأسلحة الكيميائية المسلحة" تحتاج الى عملية تصنيع معقدة ليست متوافرة إلا لدى الدول، وهي غير الأخلاط الكيميائية التي يمكن أن تركب منزلياً أو يدوياً، علماً أن "المواد المصنعة منزلياً قد تكون بالغة الأذى أيضاً على رغم أنها قد تكون بدائية". وشدد على ان المحققين الدوليين الموجودين على الأرض حالياً "سيستخلصون النتائج بعد اتمام كل التحاليل لإعطاء المواصفات التامة للمواد المستخدمة ولطبيعة الصواريخ أو القذائف التي حملتها من دون توجيه أصابع الإتهام الى هذه الجهة أو تلك، ذلك أن هذا الأمر لا يقع ضمن التفويض الممنوح لهم بموجب الإتفاق الموقع بين الأمم المتحدة والحكومة السورية".

الاخبار : حبس انفاس


أما صحيفة "الاخبار" فقالت : «حبس الانفاس». هكذا هو حال المنطقة، وسط ارتفاع منسوب الحشود العسكرية الاميركية والغربية في البحر قبالة سوريا وفي دول مجاورة لها . ومزيد من الغموض حول القرار السياسي النهائي للرئيس الاميركي باراك اوباما" . كما اشارت الصحيفة إلى اعطاء مكتب الرئيس الاميركي باراك اوباما امس، اشارتين متناقضتين، واحدة تقول بأن لا دليل بعد على مسؤولية النظام في سوريا عن القصف الكيميائي في الغوطة، وثانية تقول بأن الضربة العسكرية شبه حاصلة وهي لن تكون على شكل حرب بل عملية عسكرية محدودة. في المقابل، برزت مؤشرات جديدة. ابرزها الكلام الروسي الحاسم الرافض لأي عدوان، وارسال قطع عسكرية جديدة الى المتوسط، وصدور سلسلة مواقف من جانب قيادات سياسية وعسكرية ايرانية تحذر من ان العدوان على سوريا سوف يشعل حربا كبيرة. كذلك، اعلان حزب الله الاستنفار العام في كل وحداته العسكرية المنتشرة في كل المناطق. علما ان لحزب الله وحدات قتالية موجودة الان داخل الاراضي السورية.
بانوراما اليوم: هدوء ما قبل العاصفة
اوباما .. سنضرب رغم عدم امتلاك ادلة
وأشارت صحيفة "الاخبار" إلى ظهور جديد للرئيس السوري بشار الأسد، وتأكيده أمس أنّ سوريا ستدافع عن نفسها ضدّ أي عدوان خلال كلمة له أمام وفد ضم عدداً من قيادات الأحزاب ونواب البرلمان في اليمن.

ونقلت صحيفة "الاخبار" عن مصدر قريب من البعثة الأممية إن أحد الأسباب التي عجلت بقرار مغادرة البعثة الدولية للتحقيق في هجوم الغوطة، وصول برقيات عاجلة حول تأكيدات بأن الضربة حاصلة وهي وشيكة، برغم كل النقاشات السياسية الحاصلة. وأشار المصدر إلى أن عنصرا اضافيا تمثل في سماع أعضاء من فرقة التحقيق الدولية معلومات مصدرها المجمعات المسلحة المتواجدة في الغوطة الشرقية وريف دمشق تضمنت نصيحة بالمغادرة السريعة. ونقل عن المسلحين أنهم سوف يطلقون عملية عسكرية واسعة بالتزامن مع الضربة الأميركية، وأنهم يعدّون لعملية قصف تشمل مواقع كثيرة داخل العاصمة السورية.

اللواء: أوباما لن ينتظر قرار الكونغرس..


من جهتها قالت صحيفة "اللواء": أجمعت مواقف المراقبين والمحللين في عواصم القرار الدولي على ان الضربة ستكون موجعة وربما قاضية للنظام في دمشق. وأشارت الصحيفة إلى تواصل التحركات العسكرية الغربية واعلان الولايات المتحدة ارسال مدمرة خامسة الى البحر المتوسط وبريطانيا طائرات حربية من طراز تايفون الى قاعدتها في قبرص لـ«حماية المصالح البريطانية».

وفيما تستمر «الحرب النفسية» غير المسبوقة على النظام السوري الذي بدأ التحضير «للسيناريو الاسوأ» بالتنسيق مع حلفائه استعدادا لساعة الصفر، تنشغل الحكومات الغربية الداعمة للهجوم بتسويق قرارها داخليا والحصول على ضوء أخضر سياسي يغطي الحرب الامر الذي لم ينجح به رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بعد رفض مجلس العموم مشروع قرار الحكومة للتحرك ضد سوريا خلال جلسة التصويت مساء أمس بعدما صوت ضدها 285 نائبا مقابل 272 ايدوها.

وأشارت صحيفة "اللواء" إلى المواقف الدولية من الضربة الاميركية فقالت إن فرنسا وألمانيا حثتا الأمم المتحدة على إرسال التقرير إلى مجلس الأمن في أسرع وقت ممكن «حتى يمكنه النهوض بمسؤولياته فيما يتعلق بهذه الجريمة الوحشية».

بانوراما اليوم: هدوء ما قبل العاصفة
..ومدمرات روسية في البحر المتوسط
وصرح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولند،بعد لقاء مع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض احمد الجربا ان على الاسرة الدولية «وضع حد لتصاعد العنف» في سوريا طالبا من المعارضة الاستعداد لتكون البديل عن النظام.

وقال هولند انه «يجب بذل كل شيء من اجل حل سياسي لكن ذلك لن يتحقق الا اذا كان الائتلاف (المعارض) قادرا على الظهور في موقع بديل واذا كانت الاسرة الدولية قادرة على وضع حد لتصاعد العنف الذي لم تكن المجزرة الكيميائية سوى تصوير له».

بالمقابل ابلغ مساعد وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان الخطط الغربية للتدخل عسكريا في سوريا هي «تحد صريح» لميثاق الامم المتحدة. وفي طهران،حذر قائد اركان القوات المسلحة الايرانية الجنرال حسن فيروز ابادي من عواقب اي عمل عسكري ضد سوريا في المنطقة مؤكدا ان «النيران» ستطال اسرائيل.

المشهد الداخلي بين تداعيات الحرب على سوريا والملفات الامنية

على صعيد الملفات الداخلية، فقد برز اهتمام بتداعيات الحرب على سوريا مع توقع استقبال مزيد من النازحين السوريين وهو الملف الذي امتص صرف النظر عن اتجاه الى عقد جلسة استثنائية لحكومة تصريف الاعمال خشية تجدد الخلافات على هذا الملف، وكذلك على ملف اصدار مراسيم التنقيب عن النفط.

وأشارت صحيفة "النهار" اللبنانية وغيرها إلى بروز معطيات جديدة في ملف التحقيق في تفجيري طرابلس. اذ أمر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر بتوقيف رئيس مجلس قيادة "حركة التوحيد الاسلامي" الشيخ هاشم منقارة " لعدم ابلاغ السلطات وكتم معلومات عن تفجير المسجدين" في طرابلس. وجاء ذلك عقب استدعاء شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي منقارة الى التحقيق والاستماع الى افادته عن أقوال الشيخ أحمد الغريب ومصطفى حوري. وختم التحقيق باحالة الموقوفين الثلاثة وكل من يظهره التحقيق على الادعاء الذي سيصدر اليوم.

وقالت مصادر مواكبة للتحقيقات في جريمة التفجيرين في طرابلس والميناء لـ"النهار" ان اعترافات الشيخ الغريب امام شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي قادت الى توقيف الشيخ منقارة مشيرة الى ان اتساع نطاق التوقيفات التي شملت حتى الآن ثلاثة اشخاص بمن فيهم المخبر مصطفى حوري يوضح الصورة الكاملة المحيطة بالجريمة ويعطي الفرصة لكي يعاد تركيب "بازل" المخطط.
بانوراما اليوم: هدوء ما قبل العاصفة
المخطوفان التركيان
ولفتت الى ان ضابط المخابرات السوري الذي أعد المخطط هو مسؤول المخابرات في طرطوس الذي يسعى لتبيان هويته كاملة. وأوضحت ان اعترافات الغريب دلّت على ان منقارة على علم بكل التفاصيل، وهذا ما يشكل مأخذا قانونيا في جريمة ارهابية يعاقب عليها القانون. وأعربت عن ثقتها بأن التحقيقات الجارية ستؤدي الى اماطة اللثام عن الجهة التي تولت تنفيذ التفجيرين.

كما كشفت معلومات ان التحقيقات في السيارات التي استخدمت في انفجارات الرويس والشمال أظهرت ان سيارتي انفجاري الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت ومسجد السلام في منطقة الميناء بطرابلس قد نقلت ملكيتاهما مرارا قبل ارسالهما الى سوريا ثم اعادتهما مجددا الى لبنان لتنفيذ التفجيرين، في حين ان السيارة المفخخة التي انفجرت أمام مسجد التقوى في طرابلس، لا تزال مجهولة الهوية.

كما لفتت صحيفة النهار إلى تحريك ملف خطف الطيارين التركيين من خلال بث "المؤسسة اللبنانية للارسال" شريطا مسجلا للطيارين يؤكدان فيه أنهما في صحة جيدة ويتمنيان العمل على إطلاقهما سريعا والعمل جديا على إطلاق المخطوفين اللبنانيين في اعزاز.

كذلك تلقى مندوب "النهار" عباس الصباغ بيانا من الجهة الخاطفة للطيارين تعلن فيه "بدء تذمرها من امكان الاحتفاظ بالطيارين لفترة أطول" وقالت: "نريد ان ننهي الملف ونخلص، اننا نبحث عن مخرج يحفظ مطلبنا بمبادلة الطيارين بالزوار التسعة وضمان عدم ملاحقة القضاء اللبناني للخاطفين الذين تبرعوا لانهاء معاناة أهالي المخطوفين".
2013-08-30