ارشيف من :أخبار لبنانية
الذين يهلّلون للعار..
نبيه برجي-"الديار"
يا قهرمانات هذا الزمان، وقهرمنات كل الازمنة، ارفعوا الرايات البيضاء، لأنها اقل اذلالاً لنامن الرايات السوداء.. وليقل لنا من يعقل هل هؤلاء هم العرب؟ اوليس الاسرائيليون اكثر عروبة من العرب؟ عرب الكهوف والعروش وانظمة الحداثة التي تتكىء، بالعباءات المرصعة على العصر الحجري..
لا يعنينا النظام الذي في سوريا، اذا كان لا يزال نظاماً بعد كل الذي جرى، ما يعنينا سوريا، واهل سوريا، وتراب سوريا الذي منه خرج صقر قريش، ومنه خرج يوسف العظمة، فهل سأل احد منكم اين هي عظام صلاح الدين الآن، اجل الآن؟
يا صلاح الدين نقول لك ان الجنرال اللنبي الذي قال لضريحك ذات يوم وبحذائه «اي صلاح الدين لقد عدنا»، عاد الآن، وعلى ظهور كل قهرمانات العرب التي هي ظهور السلاحف، ليلاعبنا جميعا بحذائه، وبحذائه ايضا يعبث باضرحة الاموات والاحياء منا، وهل من فارق يذكر بين الاموات والاحياء عندنا؟
ما جدوى الكتابة، ما جدوى الصراخ، ما جدوى الغضب، في هذا اليوم حين تكون الكلمات ضائعة بين ثقافة النار وثقافة العار؟ كلنا ضائعون بين ثقافة النار وثقافة العار..
وليهلل من يهلل في لبنان، وغير لبنان، لصواريخ التوماهوك وهي تنهمر على سوريا. من قال انها سوريا بشار الاسد او نظام بشار الاسد؟ انها سوريا العرب وانها دمشق العرب، فمن يكفكف بعد الآن دموع محيي الدين بن عربي، ولندع قصائد عمر ابي ريشة وسليمان العيسى، ومحمد الماغوط، وادونيس، ونزار قباني ترتدي الحداد لان سوريا التي هي صهيل الدهر، ولطالما كانت ثوب الروح تموت تحت احذية القبائل كما تحت احذية الامم،و متى كان ثمة فارق بين لعبة القبائل ولعبة الدم!
انهم يهللون كما لو ن العراق ليس أمامهم، وكما لو ان افغانستان ليست امامهم، وكما لو ان الصومال ليس امامهم. وليقولوا لنا الى اين دخل الاميركيون، بالصواريخ ام با لدبابات، ولم يتركوا وراءهم الارض اليباب؟
من قال ان السوريين هم فقط احمد الصاحب الجربا وجورج صبرا وميشال كيلو وعبد الباسط سيدا وهيثم المالح وسليم ادريس. في هذه اللحظة هم القمامة البشرية لان سوريا اكبر بكثير من ذلك النظام الخشبي، ومن تلك المعارضة (لمرتزقة) التي تمارس على ارصفة الامم كل اشكال البغاء السياسي..
انها سوريا، وصواريخ السيدة اميركا تدمرها دون ان يعتبر محمود عباس الذي حوّل القضية الى مهزلة، وحتى خالد مشعل الذي باع القضية بثلاثين من فضة.
أجل اي اميركا، وهو باراك اوباما الذي حاول اغراء بنيامين نتنياهو بقاذفات لم يمتلكها حتى سلاح الجو الاميركي، وبمساعدات مالية هائلة، من اجل وقف الاستيطان تسعين يوما، تسعين يوما فقط، فماذا فعل العرب وماذا فعلت قبائل وثروات العرب؟
لسنا سذجاً الى الحد الذي نصدق معه ان الذي يحصل لنا ليس تنفيذاً لسيناريو وضع منذ أشهر، وان قهرمانات العرب الذين ترفل مجتمعاتهم بالعدالة وبالحرية (وبالتكنولوجيا)، اطلقوا صيحات الثأر ليقولوا لنا، وهل ان صواريخ التوماهوك ناطقة بالعربية ام بالعبرية؟
لن نسقط في تلك اللحظة الكوميدية ونقول مع القائلين ان من يراهن (عسكريا) على روسيا كمن يراهن على راقصات البولشوي، فمتى صان العرب مصالحهم ومتى صان العرب كرامتهم، لكي يصونها الاخرون روساً كانوا من كانوا؟ انها لعبة المصالح، وقعقعة المصالح لا اكثر ولا اقل، فأين هي مصالح العرب حين تتفكك دولهم، دموياً، الواحدة تلوالاخرى، وحين يستغيثون بالغرب (من يشتري من؟) من اجل تدمير العراق حيناً، وسوريا حيناً، وليبيا حيناً، ومصر، اجل مصر، حيناً آخر؟
وليعذرنا توماس هوبز حين نقول العرب ذئاب العرب، وليعذرنا التوتسي والهوتو لان حملة السواطير اكثر تطورا في قطع الرؤوس من حملة المناجل..
الآن، جثة اسامة بن لادن ضيفة شرف على البيت الابيض. الان قهقهات ايمن الظواهري، ومحمد علي الجولاني، وابي بكر البغداوي تتقاطع مع قهقهات فرنسوا هولاند وديفيد كاميرون، فهل هناك من يحد من عنجهية وليم هيغ، وهو وريث آرثر بلفور، ومن عنجهية لوران فابيوس الذي ندرك ان هيكل سليمان يستوطن حتى وجهه؟
نحن قهرمانات هذا الزمان، على وقع «الله اكبر» نهلل للعار لكن غداً لن يكون مثل اليوم. الآتي آت، وهم يعلمون..
يا قهرمانات هذا الزمان، وقهرمنات كل الازمنة، ارفعوا الرايات البيضاء، لأنها اقل اذلالاً لنامن الرايات السوداء.. وليقل لنا من يعقل هل هؤلاء هم العرب؟ اوليس الاسرائيليون اكثر عروبة من العرب؟ عرب الكهوف والعروش وانظمة الحداثة التي تتكىء، بالعباءات المرصعة على العصر الحجري..
لا يعنينا النظام الذي في سوريا، اذا كان لا يزال نظاماً بعد كل الذي جرى، ما يعنينا سوريا، واهل سوريا، وتراب سوريا الذي منه خرج صقر قريش، ومنه خرج يوسف العظمة، فهل سأل احد منكم اين هي عظام صلاح الدين الآن، اجل الآن؟
يا صلاح الدين نقول لك ان الجنرال اللنبي الذي قال لضريحك ذات يوم وبحذائه «اي صلاح الدين لقد عدنا»، عاد الآن، وعلى ظهور كل قهرمانات العرب التي هي ظهور السلاحف، ليلاعبنا جميعا بحذائه، وبحذائه ايضا يعبث باضرحة الاموات والاحياء منا، وهل من فارق يذكر بين الاموات والاحياء عندنا؟
ما جدوى الكتابة، ما جدوى الصراخ، ما جدوى الغضب، في هذا اليوم حين تكون الكلمات ضائعة بين ثقافة النار وثقافة العار؟ كلنا ضائعون بين ثقافة النار وثقافة العار..
وليهلل من يهلل في لبنان، وغير لبنان، لصواريخ التوماهوك وهي تنهمر على سوريا. من قال انها سوريا بشار الاسد او نظام بشار الاسد؟ انها سوريا العرب وانها دمشق العرب، فمن يكفكف بعد الآن دموع محيي الدين بن عربي، ولندع قصائد عمر ابي ريشة وسليمان العيسى، ومحمد الماغوط، وادونيس، ونزار قباني ترتدي الحداد لان سوريا التي هي صهيل الدهر، ولطالما كانت ثوب الروح تموت تحت احذية القبائل كما تحت احذية الامم،و متى كان ثمة فارق بين لعبة القبائل ولعبة الدم!
انهم يهللون كما لو ن العراق ليس أمامهم، وكما لو ان افغانستان ليست امامهم، وكما لو ان الصومال ليس امامهم. وليقولوا لنا الى اين دخل الاميركيون، بالصواريخ ام با لدبابات، ولم يتركوا وراءهم الارض اليباب؟
من قال ان السوريين هم فقط احمد الصاحب الجربا وجورج صبرا وميشال كيلو وعبد الباسط سيدا وهيثم المالح وسليم ادريس. في هذه اللحظة هم القمامة البشرية لان سوريا اكبر بكثير من ذلك النظام الخشبي، ومن تلك المعارضة (لمرتزقة) التي تمارس على ارصفة الامم كل اشكال البغاء السياسي..
انها سوريا، وصواريخ السيدة اميركا تدمرها دون ان يعتبر محمود عباس الذي حوّل القضية الى مهزلة، وحتى خالد مشعل الذي باع القضية بثلاثين من فضة.
أجل اي اميركا، وهو باراك اوباما الذي حاول اغراء بنيامين نتنياهو بقاذفات لم يمتلكها حتى سلاح الجو الاميركي، وبمساعدات مالية هائلة، من اجل وقف الاستيطان تسعين يوما، تسعين يوما فقط، فماذا فعل العرب وماذا فعلت قبائل وثروات العرب؟
لسنا سذجاً الى الحد الذي نصدق معه ان الذي يحصل لنا ليس تنفيذاً لسيناريو وضع منذ أشهر، وان قهرمانات العرب الذين ترفل مجتمعاتهم بالعدالة وبالحرية (وبالتكنولوجيا)، اطلقوا صيحات الثأر ليقولوا لنا، وهل ان صواريخ التوماهوك ناطقة بالعربية ام بالعبرية؟
لن نسقط في تلك اللحظة الكوميدية ونقول مع القائلين ان من يراهن (عسكريا) على روسيا كمن يراهن على راقصات البولشوي، فمتى صان العرب مصالحهم ومتى صان العرب كرامتهم، لكي يصونها الاخرون روساً كانوا من كانوا؟ انها لعبة المصالح، وقعقعة المصالح لا اكثر ولا اقل، فأين هي مصالح العرب حين تتفكك دولهم، دموياً، الواحدة تلوالاخرى، وحين يستغيثون بالغرب (من يشتري من؟) من اجل تدمير العراق حيناً، وسوريا حيناً، وليبيا حيناً، ومصر، اجل مصر، حيناً آخر؟
وليعذرنا توماس هوبز حين نقول العرب ذئاب العرب، وليعذرنا التوتسي والهوتو لان حملة السواطير اكثر تطورا في قطع الرؤوس من حملة المناجل..
الآن، جثة اسامة بن لادن ضيفة شرف على البيت الابيض. الان قهقهات ايمن الظواهري، ومحمد علي الجولاني، وابي بكر البغداوي تتقاطع مع قهقهات فرنسوا هولاند وديفيد كاميرون، فهل هناك من يحد من عنجهية وليم هيغ، وهو وريث آرثر بلفور، ومن عنجهية لوران فابيوس الذي ندرك ان هيكل سليمان يستوطن حتى وجهه؟
نحن قهرمانات هذا الزمان، على وقع «الله اكبر» نهلل للعار لكن غداً لن يكون مثل اليوم. الآتي آت، وهم يعلمون..
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018