ارشيف من :أخبار عالمية
صناديق التقاعد للشركات العالمية تحل مشكلاتها على حساب المتقاعدين
ان 6 من اصل 10 من اكبر الشركات الاوروبية من حيث المداخيل يترتب عليها متوجبات تقاعدية، اكبر بمقدار الربع من قيمتها السوقية. وتؤكد دراسة لوكالة رويترز الوضع غير المضمون لتمويل المعاشات التقاعدية لالاف الناس.
وتفيد الدراسة ان الشركات قد تراكمت عليها التزامات لبرامجها التقاعدية بمقدار 245 مليار دولار لسنة 2012، وهو اكثر بنسبة 16% بالمقارنة مع السنة السابقة، وذلك بسبب العائدية الضعيفة لتوظيف اموال صناديق التقاعد في الاسهم والسندات. وفي خلال المرحلة ذاتها، نمت اصول البرامج التقاعدية فقط بمقدار 11%، وهذا ما يزيد في حجم الثغرات والعجوزات، التي تبلغ احيانا مليارات اليوروات.
واذا استمر هذا العجز "الرأسمالي الوهمي" في النمو، اسرع من الاصول، فإن المستثمرين وحملة السندات يمكن ان يفقدوا الثقة في الامن المالي للشركة المعنية. وهذا من جهته سيخلق الصعوبات امام الشركات في ايجاد التمويل. ما سيضطر الشركات، في اسوأ الاحتمالات، الى حل مشكلتها المالية بإجبار المتقاعدين على القبول بمعاشات تقاعدية اقل من استحقاقاتهم، اذا لم تستطع الشركة ان تفي بالتزاماتها.
ان العجوزات تتراوح بين 93 مليون دولار في شركة المناجم Glencore-Xstrata و9،7 مليار يورو في شركة صناعة السيارات الالمانية Daimler. ولكنه اياً كان العجز، فهو كاف لكي يخيف المستثمرين، ولكي يرفع سعر تمويل الشركات، ولكي يسيء الى ميزانها التجاري، وان كان يبدو جيدا في المؤشرات الاخرى.

الشركات تخفي عجز الصناديق التقاعدية !
ويقول مستشار في الشؤون التقاعدية رفض الكشف عن اسمه "ان الشركات التي لديها عجز تقاعدي كبير في مقابل رسملتها السوقية، تستمر في التقليل من شأن هذا العجز، في التأثير على التزاماتها في المستقبل". وهو ما يدل على العزم المسبق لتلك الشركات على حل مشكلتها على حساب اصحاب الالتزامات انفسهم، اي المتقاعدين.
ومن مجموع عشر شركات عامة فإن ثماني منها تمتلك الاموال الكافية لتغطية العجز في الميزان التقاعدي، ولكن فقط شركتين كانتا على استعداد لان تبحثا في كيفية التصرف لاجل تغطية العجز في برامجها التقاعدية.
واوضح الناطق باسم شركة Daimler ان سد الثغرة من 9،7 مليارات يورو ليس اولية لدى الشركة. وقال ممثل الشركة الاخرى الذي رفض الكشف عن هويته "لم يوجد ابدا نقاش حول كيفية الدفاع عن مستقبل الشركة عبر التخفيض الحاد للعجز في المعاشات التقاعدية". ورفض ممثلو الثماني الشركات الاخرى التعليق على الموضوع.
ان انظمة المعاشات التقاعدية في بريطانيا وهولندا تلزم الشركات ان تبرهن كيف ستتعامل مع العجز في المستقبل. ولكن في البلدان الاوروبية الاخرى، كألمانيا مثلا، فإن الشركات غير ملزمة بأن تصرح كيف ستتعامل مع تغطية التزاماتها المحتملة. وغالبية الشركات الاوروبية رفضت نظام دفع المعاشات التقاعدية على قاعدة الاجور الصافية للموظفين، من اجل التهرب من زيادة التكاليف بموجب هذا البند. والان تقترح غالبية الشركات نظام دفع يقوم على قاعدة حساب المساهمات التي قدمها الموظف ذاته خلال سنوات الخدمة.
ان الشركات تربط التزاماتها التقاعدية بالارباح التي كانت تتوقع ان تجنيها من توظيف اموال صناديق المعاشات التقاعدية في الاسهم والسندات. ولكن بسبب الازمة المالية، ولمدة اربع سنوات متتالية انخفضت نسبة الفوائد كما ان البنوك المركزية عمدت الى طباعة العملة اكثر من مرة، وهذا كله ادى الى تخفيض عائدية السندات الممتازة ذاتها الى مستويات متدنية جدا، وفي حين ان هذه العائدية كانت تنخفض، فإن الالتزامات التقاعدية للشركات كانت تزداد ولا سيما بسبب ارتفاع متوسط الحياة. وبدلا من ان تتجه الشركات لتخفيض ارباحها لاجل الايفاء بالتزاماتها تجاه ملايين المتقاعدين، فإنها تتجه نحو حل مشكلة انخفاض الارباح من توظيف المعاشات التقاعدية في البورصات، على حساب المتقاعدين انفسهم، وذلك امام الصمت المطبق للحكومات والبرلمانات الاوروبية التي تدعي الدفاع عن المبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان.
وتفيد الدراسة ان الشركات قد تراكمت عليها التزامات لبرامجها التقاعدية بمقدار 245 مليار دولار لسنة 2012، وهو اكثر بنسبة 16% بالمقارنة مع السنة السابقة، وذلك بسبب العائدية الضعيفة لتوظيف اموال صناديق التقاعد في الاسهم والسندات. وفي خلال المرحلة ذاتها، نمت اصول البرامج التقاعدية فقط بمقدار 11%، وهذا ما يزيد في حجم الثغرات والعجوزات، التي تبلغ احيانا مليارات اليوروات.
واذا استمر هذا العجز "الرأسمالي الوهمي" في النمو، اسرع من الاصول، فإن المستثمرين وحملة السندات يمكن ان يفقدوا الثقة في الامن المالي للشركة المعنية. وهذا من جهته سيخلق الصعوبات امام الشركات في ايجاد التمويل. ما سيضطر الشركات، في اسوأ الاحتمالات، الى حل مشكلتها المالية بإجبار المتقاعدين على القبول بمعاشات تقاعدية اقل من استحقاقاتهم، اذا لم تستطع الشركة ان تفي بالتزاماتها.
ان العجوزات تتراوح بين 93 مليون دولار في شركة المناجم Glencore-Xstrata و9،7 مليار يورو في شركة صناعة السيارات الالمانية Daimler. ولكنه اياً كان العجز، فهو كاف لكي يخيف المستثمرين، ولكي يرفع سعر تمويل الشركات، ولكي يسيء الى ميزانها التجاري، وان كان يبدو جيدا في المؤشرات الاخرى.

الشركات تخفي عجز الصناديق التقاعدية !
ويقول مستشار في الشؤون التقاعدية رفض الكشف عن اسمه "ان الشركات التي لديها عجز تقاعدي كبير في مقابل رسملتها السوقية، تستمر في التقليل من شأن هذا العجز، في التأثير على التزاماتها في المستقبل". وهو ما يدل على العزم المسبق لتلك الشركات على حل مشكلتها على حساب اصحاب الالتزامات انفسهم، اي المتقاعدين.
ومن مجموع عشر شركات عامة فإن ثماني منها تمتلك الاموال الكافية لتغطية العجز في الميزان التقاعدي، ولكن فقط شركتين كانتا على استعداد لان تبحثا في كيفية التصرف لاجل تغطية العجز في برامجها التقاعدية.
واوضح الناطق باسم شركة Daimler ان سد الثغرة من 9،7 مليارات يورو ليس اولية لدى الشركة. وقال ممثل الشركة الاخرى الذي رفض الكشف عن هويته "لم يوجد ابدا نقاش حول كيفية الدفاع عن مستقبل الشركة عبر التخفيض الحاد للعجز في المعاشات التقاعدية". ورفض ممثلو الثماني الشركات الاخرى التعليق على الموضوع.
ان انظمة المعاشات التقاعدية في بريطانيا وهولندا تلزم الشركات ان تبرهن كيف ستتعامل مع العجز في المستقبل. ولكن في البلدان الاوروبية الاخرى، كألمانيا مثلا، فإن الشركات غير ملزمة بأن تصرح كيف ستتعامل مع تغطية التزاماتها المحتملة. وغالبية الشركات الاوروبية رفضت نظام دفع المعاشات التقاعدية على قاعدة الاجور الصافية للموظفين، من اجل التهرب من زيادة التكاليف بموجب هذا البند. والان تقترح غالبية الشركات نظام دفع يقوم على قاعدة حساب المساهمات التي قدمها الموظف ذاته خلال سنوات الخدمة.
ان الشركات تربط التزاماتها التقاعدية بالارباح التي كانت تتوقع ان تجنيها من توظيف اموال صناديق المعاشات التقاعدية في الاسهم والسندات. ولكن بسبب الازمة المالية، ولمدة اربع سنوات متتالية انخفضت نسبة الفوائد كما ان البنوك المركزية عمدت الى طباعة العملة اكثر من مرة، وهذا كله ادى الى تخفيض عائدية السندات الممتازة ذاتها الى مستويات متدنية جدا، وفي حين ان هذه العائدية كانت تنخفض، فإن الالتزامات التقاعدية للشركات كانت تزداد ولا سيما بسبب ارتفاع متوسط الحياة. وبدلا من ان تتجه الشركات لتخفيض ارباحها لاجل الايفاء بالتزاماتها تجاه ملايين المتقاعدين، فإنها تتجه نحو حل مشكلة انخفاض الارباح من توظيف المعاشات التقاعدية في البورصات، على حساب المتقاعدين انفسهم، وذلك امام الصمت المطبق للحكومات والبرلمانات الاوروبية التي تدعي الدفاع عن المبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018