ارشيف من :أخبار لبنانية
شعارات الحملات الانتخابية في لبنان
كتب علي عوباني
لم يشهد لبنان معركة انتخابية بحجم المعركة التي يشهدها يوم الاحد المقبل ، خصوصا لجهة ونوع الاسلحة المحللة انتخابيا وحتى المحرمة منها التي استخدمت فيها بين الاطراف المتنازعة على مقاعد البرلمان رقم 18 في تاريخ لبنان .
صخب وضجيج، تصريحات وعجقة الوان وارقام، حملات انتخابية انزلت السماء على الارض وافتعلت حروبا وهمية بين الالوان والنجوم والكواكب، حتى لتشعر لبرهة انك ستغزو الفضاء، ثم تدخل الارقام المعركة من الباب الواسع، حرب استطلاعات وجداول، جمع وضرب وطرح وتقسيم.
ضاعت الحقيقة وضاع الناخب ما بين الابيض والاسود والرمادي .. فصار القرار المستقل امس غير مستقل اليوم والوسطية كذبة بيضاء في حزيران وليس نيسان، واخذ كل طرف يروج لخط سياسي وبرنامج انتخابي، فالصوت "المقاوم" في الضاحية والجنوب وبعلبك اصبح "ماردا "في زغرتا وبت "شوف حالك في في الشوف " ويصوت لـ" للتغيير " فيها ، و"استقلاليا" في بشري ، و"عاليا" في بيروت و"متينا" في المتن الشمالي . و"المستقبل الواعد لا محالة" يصبح مستحيلا الا بـ "التغيير ".
ضاعت الحقيقة الناصعة البياض وسط "السما الزرقا" الملبدة بالغيوم والطيور التي تخترق الاجواء لتبني مرقدا لها او تضع موطىء قدم، او تنسج اعشاشها في نسيج ساحتنا التي لم تعد تحتمل كثرة الايادي الممتدة للعبت بقرارنا الحر واستقلالنا ومصير وطننا لبنان .
ضاعت الحقيقة ، فتحولت ذئاب الامس الى نعاج واقتبست ادوار الحمل الوديع وتغيرت الاحوال وتبدلت فاصبحت ثعالب السياسة في لبنان تخشى الصيصان والجلابيط، وهذه اشتد عودها ونبت ريشها حتى اصبحت كاسرة تصيح عند كل صباح، فتهرع الثعالب هاربة عن قن الدجاج الذي كانت تتحين الفرص لاقتناص صيصانه.
وحتى انفلونزا الطيور والخنازير كادت ان تحط في بلادنا وسط زوبعات الفناجين التي يثيرها البعض، حتى كأننا لم نعد في لبنان ..بل ربما اصبحنا في بلد آخر ربما اصبحنا في هونوللولو...
هي زحمة شعارات لكن ساعة الحقيقية دقت، وحبس الانفاس بانتظارها، فمعركة السابع من حزيران ليست كمثيلاتها بكل تأكيد وكل الدلائل والاشارات توحي بشراسة غير اعتيادية سوف يشهدها هذا الاستحقاق بالنظر لنتائجه التي سوف يبنى عليها لسنوات قادمة، ولعل في ذلك ما يبرر حجم تلك الحملات الاعلانية الانتخابية التي تغزو الشوارع والاتوسترادات.
لم يشهد لبنان معركة انتخابية بحجم المعركة التي يشهدها يوم الاحد المقبل ، خصوصا لجهة ونوع الاسلحة المحللة انتخابيا وحتى المحرمة منها التي استخدمت فيها بين الاطراف المتنازعة على مقاعد البرلمان رقم 18 في تاريخ لبنان .

صخب وضجيج، تصريحات وعجقة الوان وارقام، حملات انتخابية انزلت السماء على الارض وافتعلت حروبا وهمية بين الالوان والنجوم والكواكب، حتى لتشعر لبرهة انك ستغزو الفضاء، ثم تدخل الارقام المعركة من الباب الواسع، حرب استطلاعات وجداول، جمع وضرب وطرح وتقسيم.
ضاعت الحقيقة وضاع الناخب ما بين الابيض والاسود والرمادي .. فصار القرار المستقل امس غير مستقل اليوم والوسطية كذبة بيضاء في حزيران وليس نيسان، واخذ كل طرف يروج لخط سياسي وبرنامج انتخابي، فالصوت "المقاوم" في الضاحية والجنوب وبعلبك اصبح "ماردا "في زغرتا وبت "شوف حالك في في الشوف " ويصوت لـ" للتغيير " فيها ، و"استقلاليا" في بشري ، و"عاليا" في بيروت و"متينا" في المتن الشمالي . و"المستقبل الواعد لا محالة" يصبح مستحيلا الا بـ "التغيير ".
ضاعت الحقيقة الناصعة البياض وسط "السما الزرقا" الملبدة بالغيوم والطيور التي تخترق الاجواء لتبني مرقدا لها او تضع موطىء قدم، او تنسج اعشاشها في نسيج ساحتنا التي لم تعد تحتمل كثرة الايادي الممتدة للعبت بقرارنا الحر واستقلالنا ومصير وطننا لبنان .
ضاعت الحقيقة ، فتحولت ذئاب الامس الى نعاج واقتبست ادوار الحمل الوديع وتغيرت الاحوال وتبدلت فاصبحت ثعالب السياسة في لبنان تخشى الصيصان والجلابيط، وهذه اشتد عودها ونبت ريشها حتى اصبحت كاسرة تصيح عند كل صباح، فتهرع الثعالب هاربة عن قن الدجاج الذي كانت تتحين الفرص لاقتناص صيصانه.
وحتى انفلونزا الطيور والخنازير كادت ان تحط في بلادنا وسط زوبعات الفناجين التي يثيرها البعض، حتى كأننا لم نعد في لبنان ..بل ربما اصبحنا في بلد آخر ربما اصبحنا في هونوللولو...
هي زحمة شعارات لكن ساعة الحقيقية دقت، وحبس الانفاس بانتظارها، فمعركة السابع من حزيران ليست كمثيلاتها بكل تأكيد وكل الدلائل والاشارات توحي بشراسة غير اعتيادية سوف يشهدها هذا الاستحقاق بالنظر لنتائجه التي سوف يبنى عليها لسنوات قادمة، ولعل في ذلك ما يبرر حجم تلك الحملات الاعلانية الانتخابية التي تغزو الشوارع والاتوسترادات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018