ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة طالبوا بكشف مصير الإمام المغيب موسى الصدر

خطباء الجمعة طالبوا بكشف مصير الإمام المغيب موسى الصدر
أكّد السيد علي فضل الله ان" تغيير الواقع لا يتم كما يتحدث البعض من خلال ضرب مواقع القوة في سوريا وتهديد بنيتها التحتية التي بنِيت بجهد الشعب السوري وتعبه، ولا سيما أن ما حصل في العراق وأفغانستان، لا يشجع على إعطاء هؤلاء الحق في ضرب سوريا أو القبول به"، مضيفاً "يحق لنا أن نستغرب الأصوات التي انطلقت من بعض الدول العربية والإسلامية، والتي تهلل للضربة المتوقعة لبلد عربي وإسلامي، من دون وعي عميق لمخاطر هذا الاستهداف، وهو الذي يفسح المجال لاستهداف بلدان عربية وإسلامية أخرى عندما تجد الدوائر الاستكبارية أن في ذلك مصلحة لها"

وفي كلمة له خلال خطبتي صلاة الجمعة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك، توجّه السيد فضل الله الى الشعب السوري بالقول إن" كل هذا الحشد باتجاه بلدكم، ينبغي أن يدعوكم إلى الإسراع في الحوار، حرصاً على وحدة سوريا وحريتها، لأننا نخشى أن تزيد هذه الضربة ـ إن حصلت ـ معاناتكم، وتجعلكم رهينة هذه الدول الكبرى التي لا تتحرك أبدا كجمعية خيرية بقدر ما تتحرك وفق مصالحها، وبالطبع ليست حرية الشعب السوري ومصالحه من أولوياتهم".


وسأل لماذا لم تتحرك كل الأساطيل وكل هذه القوى في مواجهة العدو الصهيوني الذي استخدم الفسفور الحارق ضد الفلسطينيين في غزة، وحتى عندما استهدف هذا العدو مراكز الأمم المتحدة داخل غزة؟ فبقي العالم الغربي بكل إداراته صامتاً، الأمر الذي يؤكد أنه عالم لا يتحرك لحساب القيم أو على أساس الرأفة بالشعوب، بل لحساب مصالحه وأطماعه".
 
وتابع السيد فضل الله "إننا في الوقت الذي نؤكد عدم جواز استخدام السلاح الكيميائي في الحروب، ولا سيما الحروب الداخلية، لما قد يشكله من خطرٍ على أمن الناس جميعاً، ولأنه يخرج الحروب عن تقليديتها، نريد ممن سارعوا إلى تحميل النظام السوري مسؤولية استخدام هذا السلاح، وبدأوا بترتيب الآثار على ذلك، أن يكونوا شفافين، لا أن يأخذوا دور الجلاد والقاضي، حيث يظهر الشك في اتهامهم، بعدم أخذهم بعين الاعتبار وجود فريق آخر قد يكون استخدم هذا السلاح، وبالمسارعة في حشد جيوشهم وأساطيلهم، بينما لا تزال لجنة التحقيق التي شكلتها الأمم المتحدة تعاين الوضع وتحقق فيما حصل".
 
خطباء الجمعة طالبوا بكشف مصير الإمام المغيب موسى الصدر

ورأى أن لبنان عاش خلال الأسبوع الفائت فاجعة كبيرة مست كل اللبنانيين، من خلال استهداف مسجدين في مدينة طرابلس العزيزة، لإرباك الواقع الداخلي اللبناني عبر تأجيج فتنة مذهبية تستفيد من كل توترات الساحة اللبنانية وتناقضاتها، مؤكداً على ضرورة العمل لتمتين الساحة الداخلية، من خلال لقاء إسلامي ـ إسلامي يمهد للقاء وطني جامع، لقطع الطريق على الساعين للفتنة في الواقع الإسلامي واللبناني العام".
 
وطالب السيد فضل الله بضرورة الإسراع بتشكيل حكومة تمسك زمام البلد وتعمل على علاج كل المشاكل العالقة.

وختم السيد فضل الله "نستعيد في هذه الأيام الذكرى الخامسة والثلاثين لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، وقد كنا نأمل أن ينتهي هذا الملف في هذه السنة، وتكشف أسراره، ولا سيما بعد سقوط النظام الليبي، ولكن لا يبدو أن هذا سيحصل في الوقت القريب، ولذلك نعيد التأكيد على السلطات الليبية أن تبذل جهوداً أكبر، وأن تقوم بمسؤوليتها كاملة في هذا المجال للكشف عن مصيرهم".

الشيخ النابلسي : معنيون بالوقوف الى جانب سوريا
 
 من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي في تصريح "ان قوى العالم تحتشد مجددا في المنطقة تحت عنوان أساسي هو العدوان على سوريا لتدميرها وإسقاط دولة أساسية من دول المقاومة".

وأضاف الشيخ النابلسي"لقد بدأت أميركا التحضير للحرب تحت ذريعة الأسلحة الكيماوية ثم تراجعت لتخبرنا عن عدم علمها بمن استخدم السلاح الكيمائي في غوطة دمشق، وأن لا أدلة تملكها عن تورط النظام في هذا العمل. ومع ذلك هي ستلجأ إلى العدوان بحجج أخرى .ومهما تكن تصريحات وأهداف أميركا وحلفائها، فإننا معنيون اليوم بالوقوف إلى جانب سوريا بكل ما نملك من قوة".

ورأى "ان هذه المنطقة تتعرض لغزو مباشر وسافر وبتواطئ من قوى وأحزاب وحركات ورؤساء من مختلف الدول العربية، ولا نملك إلا أن نقاوم بشجاعة أو نعيش أذلاء".

وختم النابلسي "إن مخاطر الحرب اليوم لن تقف على حدود دولنا ومنطقتنا، ولكن ستشمل بتداعياتها العالم كله. وكما نندد ونرفض وسنعمل لكسر العدوان، على شعوب العالم أن تخرج من دائرة الصمت لتواجه الصلف الاميركي والسرطان "الإسرائيلي" الذي آن زواله حتما".


الشيخ قبلان: لحكومة تضم الجميع وتحصن لبنان في وجه التداعيات
 

بدوره، قال المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان خلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة  "إن هذا البلد عزيز بأهله، عزيز بمقاومته، وهو يدفع ثمن مواقفه ومبادئه من قضايا الأمة. لقد حذرنا مراراً، ونبهنا وننبه بصورة دائمة، وفي كل المناسبات، وقلنا أكثر من مرة للساسة المحترمين، ولكل القيادات المسؤولة في السلطة وخارجها، صونوا بلدكم واحفظوه بتعاونكم وتوافقكم. هذا البلد مهدّد، وتحوطه أخطار جمة وأطماع متنوعة، هذا البلد يكفيه الكيان الصهيوني الذي يتربص به الشر في كل لحظة، وفي كل يوم، فاحذروه وكونوا متأهبين دائما ومستعدين لإفشال مخططاته ومشاريعه، وخصوصا مشروع الفتنة الذي دأب على إشعال فتائلها كلما سنحت له الفرص. هذا العدو الذي نجد براثنه ومخالبه في كل أمن مزعزع واستقرار مهدد ووحدة مستهدفة، لا يواجه بالإنقسام، ولا بإثارة النعرات، ولا بتوزيع الحصص، ولا باعتبار الوطن حالة ظرفية نأخذ منه ما نريد ونمارس فيه سياسة (كل من إيدو إلو)".

وأضاف الشيخ قبلان "هذا الوطن للجميع يحفظ ويصان ويحمى من قبل الجميع، لا الشيعة مسؤولون عن لبنان، ولا السنة ولا المسيحيون، اللبنانيون بكل فئاتهم ومكوناتهم وميولهم وعقائدهم وأحزابهم وانتماءاتهم مسؤولون أولا وأخيرا عن لبنان، ولبنان هذا لا يمكن أن يكون محصنا ومدعما وعصيا على كل التحديات، إلا إذا اتفق اللبنانيون وانتهجوا منهجا وطنيا بكل معنى الكلمة، بعيدا عن كل الحسابات الطائفية والفئوية والمذهبية، وبعيدا عن الولاءات والرهانات الإقليمية والدولية".

وتابع "في هذه الأيام نتذكر إمام الوطن والمقاومة الإمام الصدر، حيث تصادف غدا الذكرى ال 35 لتغييبه، بل للمؤامرة على كل لبنان، هذا الإمام الذي حمل راية العدالة السياسية والاجتماعية لبناء لبنان الوطن والدولة والمؤسسات، وحمل راية الإنسان في الأمة وراية فلسطين والقدس وراية الوحدة والأخوة، هذا الإمام الذي توجه للأمة المتفرقة، أن قضيتكم التي تجمعكم هي القدس وفلسطين، فلا تتخلوا عنها ولا تخذلوها، لأنكم عندها ستتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الاكلة الى قصعتها، لأنكم ستكونون عندها كغثاء السيل، بعد أن ينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم".
 
وختم الشيخ قبلان" لنعمل على حماية بلدنا من الأخطار المحدقة، بالتنادي إلى صناعة وفاق وطني حقيقي، والتفاهم على تأليف حكومة تضم الجميع، وتكون قادرة على لملمة الوضع وتحصين لبنان في وجه التداعيات والاستحقاقات القادمة".
2013-08-30