ارشيف من :أخبار عالمية
أوباما يعيد حساباته بعد تخلّي الكونغرس وبريطانيا عنه
لم تُصب التوقعات السياسية ببدء العدوان الامريكي على سوريا أمس.. الضربة العسكرية لم تحصل حتى الآن.. التحركات الدبلوماسية والمواقف الدولية طيلة الساعات الماضية أعادت خلط أوراق وحسابات الرئيس الأمريكي باراك أوباما، فبريطانيا الحليف العسكري الدائم لواشنطن، حسمت أمرها وتخلّت عن مشاركتها في الحرب، فرنسا أبدت استعدادها لمساندة الأمريكيين، اليونان وألمانيا وإيطاليا تنصّلوا من مؤازرة الإدارة الأمريكية في هجومها على سوريا، بينما رفض 12 بلداً في حلف "الناتو" الانخراط في العملية العسكرية الوشيكة، في حين ظلّت روسيا والصين مصمّمتين على مواجهة ما يُحاك لدمشق تحت عنوان "العدوان المحدود".
وقبيل إعطاء أوباما الضوء الأخضر لجيشه للشروع في الحرب على سوريا في ظلّ استمرار الحشد العسكري في البحر المتوسط خلافاً لرأي الكونغرس، يغادر المفتّشون الدوليون دمشق خلال هذين اليومين، بعدما استمعوا الى إفادات جنود الجيش السوري حول إصاباتهم بالأسلحة الكيميائية، غير أن تراجع الولايات المتحدة وتريّثها في اتخاذ قرار توجيه الضربة العسكرية يعود بحسب منسّق شبكة الأمان للبحوث والدراسات الاستراتيجية أنيس النقاش الى "فقدانها للأدلة الكافية حول مزاعم استخدام النظام السوري لـ"الكيميائي"، وحاجتها الى المزيد من الدعم السياسي وخصوصاً من قبل حلفائها في مجلس الامن".
نقاش يشير الى أن "الإدارة الامريكية كانت تعوّل على المناورة والخداع وعلى فرض مبدأ المقايضة مع حلفاء سوريا فتقدّم لهم تنازلات مقابل تساهلهم مع الضربة ما يمكّنها من تحقيق خطوة معيّنة ضدّ دمشق تدعم بها المعارضة المسلّحة دون التورط بحرب جدية، إلّا أن ردود الفعل العالمية الرافضة للهجوم أربكت أوباما، فلم يستطع إقناع أصدقاء دمشق بالتخلّي عنها وخصوصاً مع بروز احتمالات بإمكانية توسّع هذه الضربة التي يسعى البعض الى وصفها بـ"المحدودة"".
ليس وارداً لدى الولايات المتحدة الدخول في هكذا حرب اقليمية، الكونغرس غير مقتنع بها وبجدواها وكذلك الرأي العام الأمريكي، وفق ما يقول نقاش لـ"العهد". بناءً عليه، "أصبح توجيه الضربة محصوراً بأوباما الذي ورّط نفسه بخطوط حمراء لا تصبّ في مصلحة الأمن القومي الامريكي"، برأي منسق شبكة الأمان.
وجهة نظر نقاش إزاء الكلام عن أن أوباما يستطيع اتخاذ قرار الحرب بمعزل عن رأي الكونغرس، تفيد أن "هذا ليس إلا تهويلاً، حتى يُقال لاحقاً إنه يستطيع فعل ذلك.. إنه مشروع مهدّدٌ بالفشل مسبقاً ولاسيّما اذا توسّع، لأن ليس لدى الأمريكيين ميزانيات لتحمل أعبائه وتداعياته". واذ يذكّر نقاش هنا بأنه "عندما تجرّأت فرنسا وانكلترا وبعض الدول الحليفة على التدخل العسكري في ليبيا، كانت تعتقد أنها تستطيع الاعتماد على الولايات المتحدة اذا توسّعت الامور في الميدان"، يسأل "من الذي سيدعم واشنطن في ظلّ تخلّي حلفائها عنها اليوم اذا تورّطت في الحرب على سوريا ولاسيّما أنها غير قادرة على توجيه الضربة بشكل كامل؟".
يجزم نقاش بأن "التصويت الذي حصل في مجلس العموم البريطاني فاجأ الولايات المتحدة، فللمرة الأولى ينسحب الشريك الاساسي لواشنطن في الحروب"، ويعتبر أن "هذه إحدى الحجج التي قد يتذرّع بها أوباما في حال قرر عدم خوض الحرب لانتفاء أي تحالف دولي معه"، كما يوضح أن "ما صدر عن مجلس العموم في لندن هو كلام نهائي لا يمكن لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون تخطّيه بل يتوجّب عليه الالتزام به".
بحسب نقاش، "قدرات واشنطن تشير اليوم الى محدودية الضربة العسكرية إن أقدمت عليها، فميزانية الدفاع ونتائج حرب العراق وأفغانستان لا تسمح بتوسيعها". يتساءل في هذا الإطار "اذا كان النظام السوري يقبل بضربة محدودة تستهدف أراضيه؟"، ويعتقد بأن "لا شيء يضمن أن تقتنع الحكومة السورية بالردّ بشكل محدود على الهجوم الأمريكي المتوقع ولاسيّما اذا كان يرمي الى إضعاف الجيش السوري والسماح للتمرد المسلّح بالانتصار على المدى البعيد"، ويؤكد أن "النتائج الاستراتجية للعدوان لا ولن تنحصر بعكس تلك التكتيكية التي قد تكون محدودة، فالهدف الاساسي هو قلب موازين القوى وهذا لن تمرّره لا سوريا ولا حلفاؤها".
الردّ الروسي كما يرى نقاش "لن يكون من خلال الانخراط في المواجهة العسكرية الى جانب الحليف السوري، فحرب من هذا النوع بين الدول العظمى ستمسح لأوباما بالتراجع وإنقاذ ماء وجهه، وموسكو ليست بصدد إعطائه هذه الفرصة، لأن الرئيس الأمريكي أمام خيار خاسر اذا تراجع عن قرار توجيه الضربة أو حتى اذا خاض الحرب وحيداً دون إجماع دولي".
الحراك الروسي الهامّ، على حدّ قول نقاش، سيقوم على "الدعم غير المحدود لسوريا في المحافل الدبلوماسية وفي مجلس الأمن لمنع إضفاء الشرعية على أي هجوم على دمشق، الى جانب مساندة الجيش السوري لوجستياً واستخباراتياً بما يؤثّر في ميدان المعركة كخوض حروب الكترونية وتقديم معلومات دون إطلاق طلقة واحدة".
أما دور ما يسمّى "الائتلاف السوري المعارض" في ضربة أوباما التي تُجمع التوقعات على أنها باتت وشيكة، فهو "تأييدها طمعاً بتغيير موازين القوى بما يصبّ في مصلحته، كما حصل في العراق عندما كانت بعض الاطراف تستدعي عدواناً خارجياً على بلادهم"، حسب نقاش.
وقبيل إعطاء أوباما الضوء الأخضر لجيشه للشروع في الحرب على سوريا في ظلّ استمرار الحشد العسكري في البحر المتوسط خلافاً لرأي الكونغرس، يغادر المفتّشون الدوليون دمشق خلال هذين اليومين، بعدما استمعوا الى إفادات جنود الجيش السوري حول إصاباتهم بالأسلحة الكيميائية، غير أن تراجع الولايات المتحدة وتريّثها في اتخاذ قرار توجيه الضربة العسكرية يعود بحسب منسّق شبكة الأمان للبحوث والدراسات الاستراتيجية أنيس النقاش الى "فقدانها للأدلة الكافية حول مزاعم استخدام النظام السوري لـ"الكيميائي"، وحاجتها الى المزيد من الدعم السياسي وخصوصاً من قبل حلفائها في مجلس الامن".
نقاش يشير الى أن "الإدارة الامريكية كانت تعوّل على المناورة والخداع وعلى فرض مبدأ المقايضة مع حلفاء سوريا فتقدّم لهم تنازلات مقابل تساهلهم مع الضربة ما يمكّنها من تحقيق خطوة معيّنة ضدّ دمشق تدعم بها المعارضة المسلّحة دون التورط بحرب جدية، إلّا أن ردود الفعل العالمية الرافضة للهجوم أربكت أوباما، فلم يستطع إقناع أصدقاء دمشق بالتخلّي عنها وخصوصاً مع بروز احتمالات بإمكانية توسّع هذه الضربة التي يسعى البعض الى وصفها بـ"المحدودة"".
ليس وارداً لدى الولايات المتحدة الدخول في هكذا حرب اقليمية، الكونغرس غير مقتنع بها وبجدواها وكذلك الرأي العام الأمريكي، وفق ما يقول نقاش لـ"العهد". بناءً عليه، "أصبح توجيه الضربة محصوراً بأوباما الذي ورّط نفسه بخطوط حمراء لا تصبّ في مصلحة الأمن القومي الامريكي"، برأي منسق شبكة الأمان.
وجهة نظر نقاش إزاء الكلام عن أن أوباما يستطيع اتخاذ قرار الحرب بمعزل عن رأي الكونغرس، تفيد أن "هذا ليس إلا تهويلاً، حتى يُقال لاحقاً إنه يستطيع فعل ذلك.. إنه مشروع مهدّدٌ بالفشل مسبقاً ولاسيّما اذا توسّع، لأن ليس لدى الأمريكيين ميزانيات لتحمل أعبائه وتداعياته". واذ يذكّر نقاش هنا بأنه "عندما تجرّأت فرنسا وانكلترا وبعض الدول الحليفة على التدخل العسكري في ليبيا، كانت تعتقد أنها تستطيع الاعتماد على الولايات المتحدة اذا توسّعت الامور في الميدان"، يسأل "من الذي سيدعم واشنطن في ظلّ تخلّي حلفائها عنها اليوم اذا تورّطت في الحرب على سوريا ولاسيّما أنها غير قادرة على توجيه الضربة بشكل كامل؟".
يجزم نقاش بأن "التصويت الذي حصل في مجلس العموم البريطاني فاجأ الولايات المتحدة، فللمرة الأولى ينسحب الشريك الاساسي لواشنطن في الحروب"، ويعتبر أن "هذه إحدى الحجج التي قد يتذرّع بها أوباما في حال قرر عدم خوض الحرب لانتفاء أي تحالف دولي معه"، كما يوضح أن "ما صدر عن مجلس العموم في لندن هو كلام نهائي لا يمكن لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون تخطّيه بل يتوجّب عليه الالتزام به".
بحسب نقاش، "قدرات واشنطن تشير اليوم الى محدودية الضربة العسكرية إن أقدمت عليها، فميزانية الدفاع ونتائج حرب العراق وأفغانستان لا تسمح بتوسيعها". يتساءل في هذا الإطار "اذا كان النظام السوري يقبل بضربة محدودة تستهدف أراضيه؟"، ويعتقد بأن "لا شيء يضمن أن تقتنع الحكومة السورية بالردّ بشكل محدود على الهجوم الأمريكي المتوقع ولاسيّما اذا كان يرمي الى إضعاف الجيش السوري والسماح للتمرد المسلّح بالانتصار على المدى البعيد"، ويؤكد أن "النتائج الاستراتجية للعدوان لا ولن تنحصر بعكس تلك التكتيكية التي قد تكون محدودة، فالهدف الاساسي هو قلب موازين القوى وهذا لن تمرّره لا سوريا ولا حلفاؤها".
الردّ الروسي كما يرى نقاش "لن يكون من خلال الانخراط في المواجهة العسكرية الى جانب الحليف السوري، فحرب من هذا النوع بين الدول العظمى ستمسح لأوباما بالتراجع وإنقاذ ماء وجهه، وموسكو ليست بصدد إعطائه هذه الفرصة، لأن الرئيس الأمريكي أمام خيار خاسر اذا تراجع عن قرار توجيه الضربة أو حتى اذا خاض الحرب وحيداً دون إجماع دولي".
الحراك الروسي الهامّ، على حدّ قول نقاش، سيقوم على "الدعم غير المحدود لسوريا في المحافل الدبلوماسية وفي مجلس الأمن لمنع إضفاء الشرعية على أي هجوم على دمشق، الى جانب مساندة الجيش السوري لوجستياً واستخباراتياً بما يؤثّر في ميدان المعركة كخوض حروب الكترونية وتقديم معلومات دون إطلاق طلقة واحدة".
أما دور ما يسمّى "الائتلاف السوري المعارض" في ضربة أوباما التي تُجمع التوقعات على أنها باتت وشيكة، فهو "تأييدها طمعاً بتغيير موازين القوى بما يصبّ في مصلحته، كما حصل في العراق عندما كانت بعض الاطراف تستدعي عدواناً خارجياً على بلادهم"، حسب نقاش.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018