ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قبلان: للمشاركة الفاعلة في الانتخابات واختيار من يؤمن استقرارالشعب والوطن

الشيخ قبلان: للمشاركة الفاعلة في الانتخابات واختيار من يؤمن استقرارالشعب والوطن

المحرر المحلي + الوكالة الوطنية

ألقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان خطبة الجمعة واستهلها بالقول: "ان ايام الانتخابات ايام الاختبار والحصحصة والتوجه الصحيح وعلينا قبل الانتخابات ان ندعو الى تغيير النفوس والالتزام بالقيم الدينية والحفاظ على الأخلاق النبوية والسير في طريق الأئمة لننجو من المطبات والانعكاسات والمؤامرات، فالله خير حافظ ومرشد ومنقذ وعلينا ان نتعلق بحبل الله ونتمسك به فنبتعد عن الشيطان وحبائله ووسوساته، وعلينا ان نصوب المسار فنبتعد عن الانحراف لنبقى في خط الاعتدال والبعد عن التطرف والإساءة الى الآخرين فنلتزم بتقوى الله لانها خير نجاة وهي عصمة من الذنوب والمهالك والمطبات، ان لبنان بلد مبارك ووطن نموذجي علينا ان نحفظه بانتقاء اهل الكفاءة والعلم والمعرفة . ان التجاوب والتعاطي الحسن يجعلنا في مأمن من الأحداث الطارئة والمؤامرات الداخلة علينا من أبواب الفتن والانقسامات والبعد عن الله وعلينا ان نلتزم العقلانية ويجب تجنب التصرف الأرعن الذي يسيء الى اللبنانيين. ان لبنان بلد صغير بمساحته لكنه كبير بطموحاته وعنفوانه ورجاله، ويجب ان يظل كذلك".

وتوجه الى اللبنانيين بالقول: "اختاروا الاحسن وابتعدوا عن المسيء واختاروا من يعمل لمصلحتكم ويحمي وطنكم وينقذ شعبكم وابتعدوا عن المؤامرات لأنها سيئة ان رسالتي للمواطن أللبناني ان ينظر الى الأمور ببصيرة فيبتعد عن الهوى المتبع والآمال الفارغة، نحن لسنا ضد احد من اللبنانيين المطالبين ان يختاروا الأفضل لمستقبل وطنهم ونحن ننصح الجميع بصاحب الخلق الحسن والتوجه الحسن وننصح اللبنانيين ان يكونوا على المستوى المطلوب من الوعي والإدراك والتبصر الحقيقي، ابتعدوا عن الإساءات لبعضكم. ان الخطابات التي نسمعها ليست موجودة في قاموسنا الوطني، فيجب الإقلاع عن الخطابات الخارجة عن الاعتدال الوطني ، وعليكم ان لا يضيعوا ورقة انتخابكم بإعطائها لمن لا يستحق إنما عليكم ان تنتخبوا من يشبع طموحاتهم وأمالكم ويحسن واقعكم، وابتعدوا عن اللغة المنفرة التي تباعد فيما بينكم نريدكم صلحاء سمحاء أحرارا وأخيارا نريد ن يكون اللبنانيين من عباد الله الصالحين الذين يلتزمون بأوامر الله ويبتعدون عن نواهيه".
 

وتابع:" نحن في لبنان على حدود الكيان الصهيوني الذي يمثل الشر المطلق وعلينا ان نحصن أنفسنا بسلاح الإيمان والتقوى وعلينا ان نتسلح بالعلم والورع والالتزام الديني وعلى اللبنانيين ان لا يتسرعوا ولا يتصارعوا فيكونوا دقيقين في أعمالهم لتكون النتائج جيدة وصحيحة، ونطالب اللبنانيين بالمشاركة في الانتخابات واختيار من يؤمن استقرار الشعب والوطن وازدهاره، وعلى اللبنانيين ان يكونوا شعبا واحدا وامة متضامنة يحكمها الحوار والتشاور والتفاهم".


ورأى "ان خطاب الرئيس الأميركي باراك اوباما دغدغ العواطف وهو لا يستطيع ان يحل صراع عمره اكثر من ستين سنة بأربعة أشهر ولكن مسيرة ألاف ميل تبدأ بخطوة ولكن العقدة هي إسرائيل التي تزيد المشكلة بإصرارها على الاستيطان وهي ترفض عودة اللاجئين إلى ديارهم وترفض إقامة الدولة الفلسطينية، لذلك نطالب الرئيس اوباما بعمل جدي لان خطابه كان مخدرا فشعب فلسطين يعيش العذاب منذ 61 سنة فلماذا لا تطبق القرارات الدولية ونعود الى مجلس الأمن ونسلك طريقه، فنحن لا نريد ان نعادي أميركا ولا شعبها فشعب أميركا طيب يعمل لمصلحة بلاده وليس واردا في أذهاننا معاداة أي شعب لأننا من امة الإسلام دين العدالة والمدنية ودين التوحيد والحق والإنسانية، وعلينا ان نباشر بالحل فنعترف بحقوق الشعب الفلسطيني وإعطائه حقه في دولة عاصمتها القدس الشريف . ان الحل يبدأ بعلاج هذه القضية ولنبدأ بالأعمال الموصلة الى حلول، لقد تفاءلنا بزيارة الرئيس الأميركي وعليه ان يحصن نفسه من اللوبي الصهيوني الذي يتربص به الدوائر ليبعده عن الحقيقة التي عمرها 61 سنة من عذابات الفلسطينيين الذين يعانون القتل والتشريد لذلك نطالبه بإنصاف الفلسطينيين فلا تحل قضية الشرق الأوسط الا بحل القضية الفلسطينية وعلينا ان نعمل لما يخدم الإنسان وبخاصة الفلسطيني الذي يعيش العذاب والقهر والتهجير".


وخاطب الرئيس الأميركي بالقول: "اسع بجدية وصدق وايجابية لعودة الفلسطينيين الى ديارهم وابذل الجهد من اجل قيام دولة فلسطينية مستقلة تجمع تحت رايتها كل الشعب الفلسطيني في الشتات وفي ارض فلسطين ومن دون هذا الحل تبقى المنطقة على حافة الانفجار والفوضى، نحن نريد العمل من اجل الإنسان بقطع النظر عن معتقده لان للانسان الحق بالعيش الكريم والاستقرار والحياة الهنيئة، فالأديان جاءت لحماية الناس من الخلافات والتهور والله أمرنا لنحافظ على المجتمع الإنساني ليبقى صامدا بوجه التيارات والصعوبات، وعلى الرئيس الأميركي ان يسحب الجيش الأميركي من العراق وما دام على قناعة انك لا تحارب الإسلام فافتح صفحة جديدة للتعاون مع المسلمين وترفع شعار الخوف عنهم، وتطمئن الشعب المسلم ولا تحاربه ويجب على اميركا اتخاذ موقف من إسرائيل التي تتهدد لبنان وتعمل لضرب وحدة اللبنانيين وتبث جواسيسها في أرضه" .


واستنكر الشيخ قبلان ضرب المساجد وآخرها في زاهدان، مطالبا الجمهورية الإسلامية ب"وضع حد للارهاب التكفيري والحذر من دخول العناصر المشبوهة الى إيران لبث الفتن ونشر الفساد فيكونوا على حذر من التكفيريين".


2009-06-05