ارشيف من :أخبار عالمية

الصحف الفرنسية: أوباما أوقع هولاند في الفخ

 الصحف الفرنسية: أوباما أوقع هولاند في الفخ
وصف عدد كبير من الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الإثنين قرار الرئيس الاميركي باراك اوباما ربط الهجوم العسكري ضد سوريا بالموافقة المسبقة للكونغرس عليها، بالفخ الذي "أوقع" فيه نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند.

صحيفة "لوفيغارو" اليمينة نشرت مقالاً تحت عنوان "هولند وقع بفخ تراجع أوباما"، جاء فيه أن "هذا الأسبوع سيكون معقداً جداً بالنسبة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولند الذاهب "كبرق السيف" لضرب بشار الأسد، حيث يجد رئيس الدولة نفسه مجبراً على التهدئة بعد قرار نظيره الأمريكي باراك اوباما بمناقشة الكونغرس الموجود بعطلة حتى 9 أيلول الحالي، أما في الجبهة الداخلية فإن على الرئيس مواجهة اعتراضات المعارضة التي ترتفع للمطالبة بتصويت داخل البرلمان وعدم الاكتفاء بالنقاش البسيط المقرر يوم الثلاثاء".

وأضافت "لوفيغارو" إن "محيط الرئيس يصفه بالمصمم ولكن تصوروا للحظة سيناريو رفض الكونغرس الأمريكي القيام بعمل عسكري ضد الأسد، حينها سوف يترك الجنرال هولند في صحراء قاحلة لأننا مقتنعون في باريس بأنه كلما ابتعدنا عن موعد 21 آب تاريخ استعمال السلاح الكيماوي، كلما أصبحت حظوظ العقاب أضعف في تأثيراتها السياسية والعسكرية.. يجب الحفاظ على التحالف داخل الحكومة، وهذا من غير البديهي رغم الضمانات الرسمية نظرا للحساسيات المختلفة داخلها".

أما فرنسوا سيرجان فكتب في صحيفة "ليبراسيون" ان "هولاند يبذل قصارى جهده لتبرير الحرب"، مضيفاً انه "اذا كان الرئيس في الدستور الملكي للجمهورية الخامسة يتمتع بالسلطة الكاملة لشن الحرب، فهل يمكن اليوم لرئيس الدولة ان يستخدم لوحده القوة من دون تصويت ممثلي الامة؟ من دون حتى ان يلقي خطابا؟".

 الصحف الفرنسية: أوباما أوقع هولاند في الفخ

بدوره، طرح باتريك آبل-مولر في صحيفة لومانيتيه الشيوعية السؤال نفسه، وقال "كيف يمكن في القرن الحادي والعشرين ان يكون قرار الحرب او السلام في يد رجل واحد؟"، مشددا على ان الرئيس الفرنسي مصمم على الذهاب الى الحرب على الرغم من رفض الاكثرية الساحقة من الفرنسيين ونوابهم.

وفي الصحيفة الكاثوليكية "لا كروا" كتب دومينيك كينيو ان "الفخ اطبق على هؤلاء المسؤولين الغربيين الذين هبوا سريعا الى اعلان رغبتهم في معاقبة دمشق على استخدامها المفترض لغازات مميتة".

وفي الصحيفة الاقتصادية "ليزيكو" كتبت سيسيل كوردوريه ان "السلطة التنفيذية القلقة على انقاذ ماء وجهها تبقي على طموحاتها وترفض الدعوة لاجراء تصويت في البرلمان كما فعل حلفاؤها"، منتقدة هذا السلوك "الخاطئ" على حد قولها.

من جانبها، كتبت صحيفة "لوموند" الفرنسية في عددها اليوم تحت عنوان "أوباما يفعّل اللوبي الموالي له في الكونغرس": "قبل أسبوع من بدء نقاشات الكونغرس كثّف الرئيس باراك أوباما ونائبه جون بايدن ورئيس جهاز البيت الأبيض الاتصالات الهاتفية بأعضاء من الكونغرس الأمريكي ومن مجلس الشيوخ"، وتابعت إن "المسؤولين الأمريكيين الثلاثة ركّزوا في كل مكالماتهم الهاتفية على تعبير واحد "في حال لم نقم بفعل شيء ضد الأسد سوف يشكل هذا تشجيعاً لحلفاء الأسد الأساس -حزب الله وإيران- الذين سوف يرون أن انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لم يستدعِ أي رد".

2013-09-02