ارشيف من :ترجمات ودراسات

هآرتس: قرار أوباما طلب موافقة الكونغرس قبل ضرب سوريا فرصة إضافية لإيجاد حلّ سلمي

هآرتس: قرار أوباما طلب موافقة الكونغرس قبل ضرب سوريا فرصة إضافية لإيجاد حلّ سلمي
كشفت صحيفة "هآرتس" الصادرة اليوم أن "قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما العودة إلى الكونغرس قبل القيام بأي عمل عسكري ضد سوريا فتح مجدداً نافذة الفرص لإيجاد حلّ دبلوماسي لهذه الأزمة."
واعتبرت هآرتس  أن"هناك مصلحة مشتركة لأوباما وبوتين في إيجاد حلّ دبلوماسي،فأوباما ليس فرحاً بالخروج إلى هجمة في سوريا، هو في الواقع ألقى خطاباً حماسياً لمعاقبة الأسد وضرورة الحفاظ على المعايير الدولية، لكنه أيضاً اعتمد على ضباطه لتوضيح أنّه لا داعي للاستعجال، إذا ما هاجمنا غداً أو بعد شهر ليس هناك من فرق، قال أوباما. والأكثر من ذلك، قرار طلب مصادقة الكونغرس يظهر أنّه لا يرغب بالخروج إلى عمل عسكري دون دعم سياسي."
من جهة بوتين، الحل الدبلوماسي الذي هو أحد المؤيدين له سيعزّز موقع روسيا الدولي، والأكثر من ذلك سيحول دون إذلالها، هجمة أميركية مركّزة ضدّ الأسد كانت ستظهر للعالم التفوّق التكنولوجي الأميركي على وسائل الحماية التي زوّدت بها روسيا سوريا، فضلا عن أنها تضعف أكبر حليف لبوتين في دمشق وتظهر موسكو على أنّها ليس لديها أيّ تأثير دولي.

هآرتس: قرار أوباما طلب موافقة الكونغرس قبل ضرب سوريا فرصة إضافية لإيجاد حلّ سلمي

ونقلت هآرتس عن "دوائر وزارة الخارجية الاسرائيلية أنهم بدأوا بالحديث في الأيام الماضية عن سيناريو يبدو خيالياً أكثر لكنّه ليس مدحوضاً تماماً، ستبلور الولايات المتحدة الأميركية وروسيا قراراً في مجلس الأمن يطلب من الأسد نقل مخازن السلاح الكيميائي الموجود بحوزته إلى سيطرة القوات الروسية مع مراقبين من الأمم المتحدة، بحيث أن السلاح الكيميائي يخرج من الدولة أو يُدمّر على الأرض السورية. في الموازاة، يتم عقد مؤتمر سلام دولي في جنيف بما يتلاءم والمخطط الذي تحاول الولايات المتحدة الأميركية وروسيا بلورته في الأشهر الأخيرة. وسيركّز مؤتمر السلام على اتفاق لوضع حدّ للحرب الأهلية في سوريا وإنجاز تسوية سياسية جديدة في سوريا تمنع الحركات الإسلامية المتطرّفة المنضوية في تنظيم القاعدة من السيطرة عليها."
وفرص نجاح خطوة كهذه ليست عالية، مع ذلك، إذا ما نجحت الدول العظمى في استغلال نافذة الفرص التي فُتحت، سيتم تفادي الحرب. في المقابل - إذا ما فشلت المساعي، يمكن لأوباما أن يخرج إلى عمل عسكري في سوريا مع دعم وشرعية دولية كبيرة.
2013-09-02