ارشيف من :أخبار لبنانية

بروجردي من الخارجية: نأمل أن يتحلى الكونغرس الأميركي بالعقلانية

بروجردي من الخارجية: نأمل أن يتحلى الكونغرس الأميركي بالعقلانية

استقبل وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي، يرافقه السفير الايراني غضنفر ركن آبادي والوفد المرافق.

وبعد اللقاء، قال بروجردي "إنه لمن دواعي سرورنا أن نوفق في صبيحة هذا اليوم في استكمال اللقاءات الرسمية والاخوية التي تجمعنا مع المسؤولين اللبنانيين المحترمين. وقد زرنا اليوم وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور. وكما تعرفون جميعا فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تترأس في هذه الفترة منظمة دول عدم الانحياز، من هنا تطرقنا وشددنا مع الوزير منصور على أهمية بذل المساعي الحميدة وتتضافر الجهود من قبلنا جميعا. وكانت وجهات النظر متفقة تماما مع الوزير منصور حول مقاربتنا للتهديدات والأخطار التي تهدد هذه المنطقة ومن خلال المؤامرات التي تحاك ضد أمنها واستقرارها واستتباب الأمور فيها من قبل الولايات المتحدة سواء في ما يتعلق بسوريا او لبنان او بكل دول المنطقة".

بروجردي من الخارجية: نأمل أن يتحلى الكونغرس الأميركي بالعقلانية

وأشار بروجردي الى أن "النقطة الأساسية في هذا المجال هي أن نتضافر جميعا من أجل الحيلولة دون ابتلاء هذه المنطقة بفاجعة او مصيبة مرتقبة. ونحن نأمل انه كما بادر الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تصرف عقلاني ولم يتسرع في مجال اتخاذ القرار بتوجيه عدوان عسكري ضد الجمهورية العربية السورية، نأمل أن يتحلى الكونغرس الأميركي بالدرجة نفسها من ضبط النفس والعقلانية بالشكل الذي يحول دون وقوع مسائل تهدد أمن المنطقة".

في هذا الاطار، أكد أن "قيام عدوان عسكري خارجي على سوريا من شأنه أن يكون بداية نشوب أزمة خطيرة في منطقة الشرق الأوسط والطرف الأول الذي ستصيبه أضرار مثل هذه الأزمة هو الكيان الصهيوني. وقد اغتنمنا هذه المناسبة الطيبة وقدمت له تقريرا مسهبا حول نتائج زيارتنا الرسمية الى سوريا. أبدينا كذلك قلقنا المشترك تجاه دخول الأسلحة الكيمائية على خط الأزمة السورية. كما أبدينا قلقنا المشترك تجاه وصول التقنية التي من شأنها أن تصنع القنابل الكيميائية الى أيدي العصابات الإرهابية المسلحة في سوريا. ونعتبر أن مثل هذا الأمر الخطير يشكل تهديدا داهما ليس على سوريا فحسب، إنما على كل دول المنطقة وحتى على المجتمعات الغربية أيضا، ونعتقد أن الدول الخارجية التي مهدت لوصول هذه التقنية الخطيرة أي تقنية صناعة الأسلحة والقنابل الكيمائية الى الأطراف المسلحة في سوريا يجب ان تتحمل مسؤولية وعواقب مثل هذا الأمر".

ولفت الى أنه "منذ خمسة أشهر عندما تم استخدام الاسلحة الكيمائية في خان العسل، وأتت فرق التفتيش الدولية التابعة للامم المتحدة، أثبتت في تقاريرها أن الأطراف المسلحة في سوريا هي التي بادرت الى استعمال مثل هذه الأسلحة الكيمائية الفتاكة. لكن الادارة الاميركية، لم تبد أي ردة فعل تجاه هذا الأمر. وهناك دليل قاطع آخر يتمثل بالفيلم الوثائقي الذي أعدته الاطراف الارهابية المسلحة وبينت من خلاله كيف أنها تتمتع بالتقنيات العلمية التي تؤهلها لصناعة الاسلحة الكيمائية الفتاكة، وهي تعلن عن ذلك مباشرة".

كما إستقبل رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي الزائر الإيراني بروجردي قبل ظهر اليوم في السرايا، في حضور السفير الإيراني في لبنان.

وعقب اللقاء، لفت بروجردي الى أن الزيارة تأتي "استكمالاً للقاءات السياسية التي نجريها مع المرجعيات السياسية اللبنانية"، مشيراً الى أن" الإجتماع تناول بإسهاب الزيارة التي يقوم بها الى المنطقة، والتي انطلقت من سوريا حيث التقى المرجعيات السياسية السورية"، وعبر بروجردي عن قلق الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه الأزمة التي تمر بها المنطقة، ونقل عن ميقاتي تشديده على" ضرورة تضافر الجهود والمساعي الحميدة التي تحول دون تفشي هذه الأزمة بشكل أكبر".

كما وضع بروجردي ميقاتي في أجواء الزيارات السياسية التي تمت مؤخراً الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية سواء من قبل سلطان عُمان السلطان قابوس أو  من قبل المساعد السياسي للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة جيفري فيلتمان، موضحاً أن "المشكلة الأساسية العالقة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية  والولايات المتحدة الأميركية، هي هذا الجدار المرتفع من إنعدام الثقة، هذا الجدار الذي صنعته أميركا عبر سلوكها في الفترات الماضية، وينبغي على الأميركيين العمل على إشاعة أجواء الثقة معنا، من خلال التخلي عن السياسات العدائية الأميركية بحق  أبناء الشعب الإيراني".

وأضاف بروجردي" هناك نقطة إختبار أساسية في هذا المجال وهي المرحلة المقبلة من المفاوضات النووية"، معتبراً أن "تغيير السياسة والسلوك  الأميركي المعتمدين تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خاصة في ظل الحكومة الجديدة والرئيس الجديد، يشكل بداية إشاعة أجواء الثقة بيننا وبينهم"، ورأى أنه" من المسائل  الملفتة للنظر ان الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يتصرف بشكل مستعجل في إتخاذ قراره بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا"، مشيراً الى انه" وعلى الرغم من القلق الذي ما زال ساريا في هذه المنطقة، لأن هذا العدوان الأميركي لم يلغَ بشكل نهائي إلا أننا يحدونا الأمل أن يبادر الرأي العام في الداخل الأميركي الى التحرك في الإتجاه الذي يحول دون إتخاذ  مثل هذا القرار الأميركي بتوجيه عدوان عسكري على سوريا ،لأنه لو وقع سيجعل المنطقة برمتها ملتهبة".

وحيا بروجردي" المواقف التي إتخذتها تونس ومصر في الإجتماع الأخير لجامعة الدول العربية"، لافتاً الى انها جديرة بالتقدير"، منوهاً "بمواقف كافة المرجعيات السياسية اللبنانية المحترمة التي أتاحت لنا المجال للبحث معها في كافة الشؤون المهمة على مستوى لبنان والمنطقة".
 
2013-09-03