ارشيف من :أخبار لبنانية
فشل الدولة يجمع ’الهيئات الاقتصادية والنقابية’
تنفذ "الهيئات الاقتصادية"، وهيئة "التنسيق النقابية"، اعتصامات في كل لبنان، حيث من المتوقع أن يشمل الإضراب مجالات أساسية في القطاع الخاص، بالإضافة إلى الإضراب في القطاع العام. وذلك بعد أن وصل التأخر في تشكيل الحكومة إلى ذروته، حيث لم يعد الوضع يحتمل لا على الصعيد الأمني والسياسي، ولا على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي. وقد ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، على اهمية الإضراب الذي تنفذه الهيئات الاقتصادية، والمصيبة التي جمعتها مع الهيئات النقابية، فيما يحكى أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان توصل مع الرئيس المكلف، الى صيغة "8+8+8"، على أن يشارك حزب الله في الحكومة، من دون إعطاء الثلث الضامن لفريق "8 اذار".
إعتصامات تنفذها "الهيئات الاقتصادية و"الهيئات النقابية"
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" إن "مصيبة الدولة المعطلة جمعت ما فرّقه الصراع الطبقي بين الأغنياء والفقراء. وفيما كان شعار رفع الحد الأدنى للأجور يشكل محور الكثير من الإضرابات النقابية، فإن الحصول على الحد الأدنى من الاستقرار، عبر تشكيل الحكومة، بات اليوم مطلب أصحاب العمل والعمال على حد سواء"، مشيرةً إلى أنه "هكذا، يتقاطع اليوم تحركان احتجاجيان لطرفي النقيض في المعادلة الاقتصادية - الاجتماعية: إضراب الهيئات الاقتصادية التي تمثل القطاع الخاص، واعتصامات هيئة التنسيق النقابية التي تمثل الكادحين من المعلمين والأساتذة وموظفي القطاع العام".
ومن المتوقع أن يشمل الإضراب مجالات أساسية في القطاع الخاص، كالمصارف والشركات المستوردة للنفط والموزعة له ومحطات المحروقات والمصانع والمؤسسات التجارية المنتسبة الى جمعيات التجار في المناطق، على أن تعقد "الهيئات الاقتصادية" مؤتمرا صحافيا في الثانية عشرة ظهر اليوم لعرض نتائج التحرك. وقال رئيس "الهيئات الاقتصادية" عدنان القصار لـ"السفير" انه "يتوقع ان يكون الإضراب اليوم ناجحا، وان يطال الإقفال كل القطاعات المندرجة في إطار هذه الهيئات، من دون ان يعني ذلك انه لا يمكن ان تسجل بعض الخروقات المحدودة".
وأوضح انه إذا استمر الواقع الحكومي على حاله "فإن هناك خطوات تصعيدية سيتم اللجوء اليها، بعد مراجعة مجالس إداراتنا، وربما نتجه نحو توسيع التحرك الاحتجاجي وتشكيل جبهة عريضة تضم الهيئات الاقتصادية وهيئات المجتمع المدني، لان السكوت لم يعد جائزا".
بدوره، قال عضو "هيئة التنسيق النقابية" حنا غريب لـ"السفير" ان "تحرك اليوم يتضمن تنفيذ اعتصامات حصراً، وبالتالي لا إضراب للمدارس". وأكد انه "إذا أقرت اللجنة النيابية المصغرة مشروع السلسلة وفق التصور المرفوع من الهيئة وأحالته الى اللجان المشتركة فإن آلاف المعلمين والاساتذة والموظفين والمتقاعدين سيتحركون للضغط من أجل إقرار المشروع في اللجان، ثم في الهيئة العامة".

اعتصامات تعم لبنان اليوم
من جهتها صحيفة "النهار"، ذكرت ان "وفداً موسعاً من الهيئات الاقتصادية يزور رئيس الجمهورية عند العاشرة صباحا لتقديم شرح مفصل عن الضائقة التي تشهدها قطاعات الانتاج والتي تنعكس على عجلة الاقتصاد وعلى فرص العمل، ما يدفع الى مزيد من هجرة الشباب والكفايات والادمغة. كما سيرفع الوفد مطلب الهيئات المتعلق بالتعجيل في تأليف حكومة "علّه يكون مدخلاً إلى إعادة الحوار والخروج من حال الجمود الإقتصادي وترسيخ الإستقرار الأمني بعد الانفجارات المتتالية التي وقعت اخيرا".
ولفتت الى ان "الهيئات تعود من قصر بعبدا لتعقد مؤتمرا صحافيا في الثانية عشرة ظهرا في غرفة الصناعة والتجارة والزراعة في بيروت وجبل لبنان بالصنائع على ان تواكب يوم الاقفال في بيروت والمناطق قبل ان تقوّم الخطوة التي دعت اليها غدا في لقاء موسع. ولان قرار الاقفال غير ملزم، فان ثمة استثناءات لخروق تعود إما الى طبيعة بعض القطاعات الملحة مثل المستشفيات ومحطات المحروقات، وإما الى خلفية سياسية تحكمت بالموقف مثل قرار فاعليات النبطية".
وأكدت مصادر الهيئات لـ"الجمهورية" انّ "الإقفال اليوم هو اول الغيث، وستليه خطوات تصعيدية في الايام المقبلة، في حال لم يتم تأليف الحكومة العتيدة، من دون ان توضح ماهية او طبيعة التصعيد الموعود. وسيتضامن الاتحاد العمالي العام مع تحرك الهيئات، وقد اعلن المشاركة في الاضراب، وكذلك فعلت هيئة التنسيق النقابية".
وعشية الإضراب، سُجّل دخول مفاجئ للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي يترأس اليوم الاجتماع الشهري للمطارنة الموارنة في المقر البطريركي الصيفي في الديمان، على خط ملف سلسلة الرتب والرواتب، من باب انتقاد إقرارها كما هي واردة لأن ذلك سيؤدي "الى تعثر مدارس وإقفال اخرى وتشريد معلمين". ومن المتوقع ان يثير موقف الراعي سلسلة ردود فعل على مستوى هيئة التنسيق النقابية التي تتابع هذا الملف. وقال وزير الإقتصاد نقولا نحاس لـ " الجمهورية": "ان الهيئات الإقتصادية تطلق اليوم صرخة مدوية لتقول للجميع ان الإقتصاد اولوية ايضاً، وان الإقتصاد عامل من عوامل الإستقرار الأمني والسياسي في البلاد وإن تجاهل الوضع يؤذي لبنان على مختلف المستويات".
تشكيل الحكومة ينتظر الفرج
أما فيما يتعلق بملف تشكيل الحكومة، والذي أصبح ملحاً بشكل كبير، لا سيما ان تشكيلها استغرق وقتاً طويلاً، أشارت صحيفة "السفير" إلى أن "الترقب استمر للقرار الذي سيتخذه رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، على صعيد تشكيل الحكومة، وسط تكهنات باحتمال ان يبادرا الى وضع تشكيلة سياسية جامعة، وفق تصورهما، بحيث تضم الحكومة حزب الله، ولكن بعد أن تُنزع منه ومن حلفائه أظافرهم الثلث الضامن".
وبينما زار موفد النائب وليد جنبلاط وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور مدينة نيس الفرنسية امس، حيث التقى رئيس"تيار المستقبل" سعد الحريري، قالت مصادر مطلعة لـ"السفير" ان "هناك ترقبا لتطورات خارجية من شأنها ان تفرض تغيير طريقة مقاربة الأطراف الداخلية لعملية التأليف. واعتبرت هذه المصادر ان نوعاً من ترتيب الأوراق قد يأخذ وقته خلال الايام الخمسة المقبلة قبل اتضاح الصورة، فإن لم تتضح تكون هناك قطبة مخفية ليس من السهل فكّها، وخصوصا ان الامور تصل أحيانا الى مكان متقدم لكن سرعان ما تتراجع الى الخلف.
الى ذلك، كان لافتا للانتباه سفر الرئيس نبيه بري الى الخارج في زيارة خاصة، غداة إطلاق مبادرته عبر خطاب 31 آب، في وقت قالت أوساط مقربة من الرئيس بري لـ"السفير" ان "بعض قوى 14 آذار لم تتلقف هذه المبادرة كما يجب، على الرغم من الإشارات الإيجابية التي تضمنتها، مشيرة الى ان الرئيس بري كان يتوقع ذلك مسبقا، لخبرته في سلوك هذه الأطراف، وربما كان أفضل رد عليها هو السفر".
من جهتها، اشارت صحيفة "النهار" الى ان "أوساط عدد من المرجعيات بدأت تتحدث ايجابا عن تحرك على صعيد التأليف، لكن من دون المراهنة على نتائج حاسمة. واوردت دلائل على ما تشير اليه منها تثبيت القبول بمبدأ صيغة الثلاث ثمانيات، ولكن في الوقت عينه ليس واضحا ما هي المطالب في التأليف وتوزيع الحقائب. وفيما ذهبت احدى الجهات الاساسية في موضوع التأليف الى حد القول إن الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمّام سلام في صدد طرح تشكيلة على فريقي 8 و14 آذار من دون التوقف عند ملاحظات ستصدر من هنا وهناك"، رأت اوساط الرئيس المكلف ان "هناك تبدلا دائما في الاجواء، ولكن لم نصل بعد الى مرحلة يمكن القول معها إننا أقفلنا فصل الترتيبات للذهاب نحو التأليف".
واستبعدت أوساط الرئيس المكلف تمام سلام اتفاق القوى السياسية المعنية في ظل الشروط المتبادلة وعدم تنازل أي فريق عما يطرحه لتسهيل التأليف. وأشارت الأوساط لـ"الأخبار" إلى أن "العقَد التي تحول دون ذلك ما زالت على حالها لجهة رفض قوى 14 آذار اعطاء الثلث الضامن لقوى 8 آذار، وتوزير وزير الطاقة والمياه جبران باسيل في الحكومة الجديدة، وتمسكها بالمداورة في الحقائب الوزارية، وتبنّي اعلان بعبدا في البيان الوزاري، في حين تطالب 8 آذار بالعكس. ونظراً لهذه المعطيات استبعدت الأوساط ولادة الحكومة قريباً وتوقعت بتهكم تأليفها في نهاية ولاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان في أيار المقبل".
وذكرت مصادر سياسية مطلعة لـ"الأخبار" ان "هناك محاولة جدية للتوصل إلى تفاهم بشأن الحكومة. هذا التوجه بدأ به الرئيس ميشال سليمان. لكن من غير المتوقع ان تُثمر هذه المحاولة قبل الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، في حال كُتب لها النجاح".
من جهتها، لفتت مصادر "المستقبل" لـ"الاخبار" إلى ان "التيار يؤكد لسلام انه لن يتمكن من نيل موافقة مسبقة من احد على صيغته الحكومية، لا من النائب وليد جنبلاط ولا من رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ولا من 8 آذار ولا من "14 اذار".
وأكدت مصادر سلام لـ "الجمهورية" ان "محركاته تعمل لكن لن يصدر عنه اي كلمة في هذه المرحلة الدقيقة". واضافت ان حركة المشاورات في ذروتها لكن "لا تقول فول ليصير بالمكيول". ورفضت الإشارة الى من تحدث اليهم "لكن، هناك أجواء وحراك مهم قد يفضي الى خرق من زاوية ما". وقالت هذه الأوساط ايضاً لـ"البناء" إن "أي صيغة من الصيغ المطروحة لم تصل بعد إلى عتبة الحلّ النهائي لمعضلة التشكيل، وإن الاتصالات تتكثّف راهناً للخروج من الدوّامة التي لم يعد في وارد الرئيس سلام استمرار المراوحة في ظلّها".
إعتصامات تنفذها "الهيئات الاقتصادية و"الهيئات النقابية"
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" إن "مصيبة الدولة المعطلة جمعت ما فرّقه الصراع الطبقي بين الأغنياء والفقراء. وفيما كان شعار رفع الحد الأدنى للأجور يشكل محور الكثير من الإضرابات النقابية، فإن الحصول على الحد الأدنى من الاستقرار، عبر تشكيل الحكومة، بات اليوم مطلب أصحاب العمل والعمال على حد سواء"، مشيرةً إلى أنه "هكذا، يتقاطع اليوم تحركان احتجاجيان لطرفي النقيض في المعادلة الاقتصادية - الاجتماعية: إضراب الهيئات الاقتصادية التي تمثل القطاع الخاص، واعتصامات هيئة التنسيق النقابية التي تمثل الكادحين من المعلمين والأساتذة وموظفي القطاع العام".
ومن المتوقع أن يشمل الإضراب مجالات أساسية في القطاع الخاص، كالمصارف والشركات المستوردة للنفط والموزعة له ومحطات المحروقات والمصانع والمؤسسات التجارية المنتسبة الى جمعيات التجار في المناطق، على أن تعقد "الهيئات الاقتصادية" مؤتمرا صحافيا في الثانية عشرة ظهر اليوم لعرض نتائج التحرك. وقال رئيس "الهيئات الاقتصادية" عدنان القصار لـ"السفير" انه "يتوقع ان يكون الإضراب اليوم ناجحا، وان يطال الإقفال كل القطاعات المندرجة في إطار هذه الهيئات، من دون ان يعني ذلك انه لا يمكن ان تسجل بعض الخروقات المحدودة".
وأوضح انه إذا استمر الواقع الحكومي على حاله "فإن هناك خطوات تصعيدية سيتم اللجوء اليها، بعد مراجعة مجالس إداراتنا، وربما نتجه نحو توسيع التحرك الاحتجاجي وتشكيل جبهة عريضة تضم الهيئات الاقتصادية وهيئات المجتمع المدني، لان السكوت لم يعد جائزا".
بدوره، قال عضو "هيئة التنسيق النقابية" حنا غريب لـ"السفير" ان "تحرك اليوم يتضمن تنفيذ اعتصامات حصراً، وبالتالي لا إضراب للمدارس". وأكد انه "إذا أقرت اللجنة النيابية المصغرة مشروع السلسلة وفق التصور المرفوع من الهيئة وأحالته الى اللجان المشتركة فإن آلاف المعلمين والاساتذة والموظفين والمتقاعدين سيتحركون للضغط من أجل إقرار المشروع في اللجان، ثم في الهيئة العامة".

اعتصامات تعم لبنان اليوم
من جهتها صحيفة "النهار"، ذكرت ان "وفداً موسعاً من الهيئات الاقتصادية يزور رئيس الجمهورية عند العاشرة صباحا لتقديم شرح مفصل عن الضائقة التي تشهدها قطاعات الانتاج والتي تنعكس على عجلة الاقتصاد وعلى فرص العمل، ما يدفع الى مزيد من هجرة الشباب والكفايات والادمغة. كما سيرفع الوفد مطلب الهيئات المتعلق بالتعجيل في تأليف حكومة "علّه يكون مدخلاً إلى إعادة الحوار والخروج من حال الجمود الإقتصادي وترسيخ الإستقرار الأمني بعد الانفجارات المتتالية التي وقعت اخيرا".
ولفتت الى ان "الهيئات تعود من قصر بعبدا لتعقد مؤتمرا صحافيا في الثانية عشرة ظهرا في غرفة الصناعة والتجارة والزراعة في بيروت وجبل لبنان بالصنائع على ان تواكب يوم الاقفال في بيروت والمناطق قبل ان تقوّم الخطوة التي دعت اليها غدا في لقاء موسع. ولان قرار الاقفال غير ملزم، فان ثمة استثناءات لخروق تعود إما الى طبيعة بعض القطاعات الملحة مثل المستشفيات ومحطات المحروقات، وإما الى خلفية سياسية تحكمت بالموقف مثل قرار فاعليات النبطية".
وأكدت مصادر الهيئات لـ"الجمهورية" انّ "الإقفال اليوم هو اول الغيث، وستليه خطوات تصعيدية في الايام المقبلة، في حال لم يتم تأليف الحكومة العتيدة، من دون ان توضح ماهية او طبيعة التصعيد الموعود. وسيتضامن الاتحاد العمالي العام مع تحرك الهيئات، وقد اعلن المشاركة في الاضراب، وكذلك فعلت هيئة التنسيق النقابية".
وعشية الإضراب، سُجّل دخول مفاجئ للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي يترأس اليوم الاجتماع الشهري للمطارنة الموارنة في المقر البطريركي الصيفي في الديمان، على خط ملف سلسلة الرتب والرواتب، من باب انتقاد إقرارها كما هي واردة لأن ذلك سيؤدي "الى تعثر مدارس وإقفال اخرى وتشريد معلمين". ومن المتوقع ان يثير موقف الراعي سلسلة ردود فعل على مستوى هيئة التنسيق النقابية التي تتابع هذا الملف. وقال وزير الإقتصاد نقولا نحاس لـ " الجمهورية": "ان الهيئات الإقتصادية تطلق اليوم صرخة مدوية لتقول للجميع ان الإقتصاد اولوية ايضاً، وان الإقتصاد عامل من عوامل الإستقرار الأمني والسياسي في البلاد وإن تجاهل الوضع يؤذي لبنان على مختلف المستويات".
تشكيل الحكومة ينتظر الفرج
أما فيما يتعلق بملف تشكيل الحكومة، والذي أصبح ملحاً بشكل كبير، لا سيما ان تشكيلها استغرق وقتاً طويلاً، أشارت صحيفة "السفير" إلى أن "الترقب استمر للقرار الذي سيتخذه رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، على صعيد تشكيل الحكومة، وسط تكهنات باحتمال ان يبادرا الى وضع تشكيلة سياسية جامعة، وفق تصورهما، بحيث تضم الحكومة حزب الله، ولكن بعد أن تُنزع منه ومن حلفائه أظافرهم الثلث الضامن".
وبينما زار موفد النائب وليد جنبلاط وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور مدينة نيس الفرنسية امس، حيث التقى رئيس"تيار المستقبل" سعد الحريري، قالت مصادر مطلعة لـ"السفير" ان "هناك ترقبا لتطورات خارجية من شأنها ان تفرض تغيير طريقة مقاربة الأطراف الداخلية لعملية التأليف. واعتبرت هذه المصادر ان نوعاً من ترتيب الأوراق قد يأخذ وقته خلال الايام الخمسة المقبلة قبل اتضاح الصورة، فإن لم تتضح تكون هناك قطبة مخفية ليس من السهل فكّها، وخصوصا ان الامور تصل أحيانا الى مكان متقدم لكن سرعان ما تتراجع الى الخلف.
الى ذلك، كان لافتا للانتباه سفر الرئيس نبيه بري الى الخارج في زيارة خاصة، غداة إطلاق مبادرته عبر خطاب 31 آب، في وقت قالت أوساط مقربة من الرئيس بري لـ"السفير" ان "بعض قوى 14 آذار لم تتلقف هذه المبادرة كما يجب، على الرغم من الإشارات الإيجابية التي تضمنتها، مشيرة الى ان الرئيس بري كان يتوقع ذلك مسبقا، لخبرته في سلوك هذه الأطراف، وربما كان أفضل رد عليها هو السفر".
من جهتها، اشارت صحيفة "النهار" الى ان "أوساط عدد من المرجعيات بدأت تتحدث ايجابا عن تحرك على صعيد التأليف، لكن من دون المراهنة على نتائج حاسمة. واوردت دلائل على ما تشير اليه منها تثبيت القبول بمبدأ صيغة الثلاث ثمانيات، ولكن في الوقت عينه ليس واضحا ما هي المطالب في التأليف وتوزيع الحقائب. وفيما ذهبت احدى الجهات الاساسية في موضوع التأليف الى حد القول إن الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمّام سلام في صدد طرح تشكيلة على فريقي 8 و14 آذار من دون التوقف عند ملاحظات ستصدر من هنا وهناك"، رأت اوساط الرئيس المكلف ان "هناك تبدلا دائما في الاجواء، ولكن لم نصل بعد الى مرحلة يمكن القول معها إننا أقفلنا فصل الترتيبات للذهاب نحو التأليف".
واستبعدت أوساط الرئيس المكلف تمام سلام اتفاق القوى السياسية المعنية في ظل الشروط المتبادلة وعدم تنازل أي فريق عما يطرحه لتسهيل التأليف. وأشارت الأوساط لـ"الأخبار" إلى أن "العقَد التي تحول دون ذلك ما زالت على حالها لجهة رفض قوى 14 آذار اعطاء الثلث الضامن لقوى 8 آذار، وتوزير وزير الطاقة والمياه جبران باسيل في الحكومة الجديدة، وتمسكها بالمداورة في الحقائب الوزارية، وتبنّي اعلان بعبدا في البيان الوزاري، في حين تطالب 8 آذار بالعكس. ونظراً لهذه المعطيات استبعدت الأوساط ولادة الحكومة قريباً وتوقعت بتهكم تأليفها في نهاية ولاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان في أيار المقبل".
وذكرت مصادر سياسية مطلعة لـ"الأخبار" ان "هناك محاولة جدية للتوصل إلى تفاهم بشأن الحكومة. هذا التوجه بدأ به الرئيس ميشال سليمان. لكن من غير المتوقع ان تُثمر هذه المحاولة قبل الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، في حال كُتب لها النجاح".
من جهتها، لفتت مصادر "المستقبل" لـ"الاخبار" إلى ان "التيار يؤكد لسلام انه لن يتمكن من نيل موافقة مسبقة من احد على صيغته الحكومية، لا من النائب وليد جنبلاط ولا من رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ولا من 8 آذار ولا من "14 اذار".
وأكدت مصادر سلام لـ "الجمهورية" ان "محركاته تعمل لكن لن يصدر عنه اي كلمة في هذه المرحلة الدقيقة". واضافت ان حركة المشاورات في ذروتها لكن "لا تقول فول ليصير بالمكيول". ورفضت الإشارة الى من تحدث اليهم "لكن، هناك أجواء وحراك مهم قد يفضي الى خرق من زاوية ما". وقالت هذه الأوساط ايضاً لـ"البناء" إن "أي صيغة من الصيغ المطروحة لم تصل بعد إلى عتبة الحلّ النهائي لمعضلة التشكيل، وإن الاتصالات تتكثّف راهناً للخروج من الدوّامة التي لم يعد في وارد الرئيس سلام استمرار المراوحة في ظلّها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018