ارشيف من :أخبار لبنانية

خطاب الرئيس كرامي في ذكرى الرشيد

خطاب الرئيس كرامي في ذكرى الرشيد
الشريف لـ"الانتقاد": طرابلس ستكون وفية لتاريخها برأس يمثلها هو عمر كرامي



حسين عواد
خطاب الرئيس كرامي في ذكرى الرشيدانشغلت الأوساط السياسية خلال الايام الماضية بالخطاب الذي ألقاه الرئيس عمر كرامي في ذكرى رئيس الحكومة الأسبق الشهيد رشيد كرامي في طرابلس الأحد الماضي والذي جاء بمثابة جردة حساب لكل المرحلة السابقة، وتحديدا منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وما نتج عنه من أكثرية وأقلية برلمانية يعرف الجميع كيف تولدت ووفق أي ظروف جاءت، لكن كرامي بحسب المقربين منه أراد من هذا الخطاب ان يصوب البوصلة الحقيقية للطائفة السنية لا سيما في مدينة طرابلس التي تختصر "المزاج السني" كما قال الأمين العام لحزب التحرر الدكتور خلدون الشريف لـ"لانتقاد". الشريف يعتبر ان "انتفاضة" كرامي هي من قبيل "معارضة وطنية في وجه سني، بعدما فقدت طرابلس جزءا من هويتها العربية والاسلامية".
دردشة سريعة في خطاب الرئيس عمر كرامي الأخير اجرتها "الانتقاد" مع  الدكتور الشريف.

ما هي الرسالة التي أراد ان يوجهها الرئيس عمر كرامي في خطابه التصعيدي في ذكرى الـ22 لاستشهاد الرئيس رشيد كرامي وعشية الانتخابات النيابية؟
ـ ان الخطاب ليس تصعيدياً على الإطلاق، انه خطاب يعبّر عن وجدان كل مواطن طرابلسي ولبناني وعربي، الرئيس كرامي ختم خطابه بالقول إن رجلا مثلي يترشح ليحفظ مكاناً لولده، أما أنا فأترشح لأحفظ قبر أبي، وهذا يعني اننا بحاجة لحفظ تاريخ المدينة، وهوية المدينة التي لا تنفصل لا عن العروبة ولا عن لبنان. طرابلس هي مدينة عربية إسلامية وقومية بامتياز. طرابلس فقدت جزءا من هويتها نتيجة لعوامل عديدة: العامل الأول كان استشهاد الرئيس رفيق الحريري بالشكل الذي قتل فيه، العنوان الثاني كان سوء الاداء للمخابرات السورية خلال فترة وجودها في لبنان، العنوان الثالث كان المال السياسي الذي بذل من أجل ترويض الناس، العامل الرابع كان غياب من يواجه ذلك منذ العام ألفين وخمسة، اليوم بدأ نفس المدينة يتغير، وعاد الكلام عن "إسرائيل" يعلو فوق كل كلام، وعاد الكلام عن الأمة يعلو فوق كل كلام، وعاد الكلام عن المشاريع في طرابلس التي أهملت طيلة السنوات الماضية يعلو على أي كلام، طرابلس ستكون وفية لتاريخها وستكون وفية لنضالاتها، وستكون حاضرة في المشهد السياسي اللبناني برأس يمثلها بشكل صحيح هو عمر كرامي ومن معه.

لماذا تأخر الرئيس كرامي في جردة الحساب هذه إلى اليوم؟
ـ من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه. السياسي يدرك تماماً حين يكون نبض الشارع متقبلاً لطرح المواضيع الحساسة جداً، والرئيس كرامي وجد التوقيت المناسب لطرح مثل هذه المواضيع.

الرئيس كرامي حدد في خطابه مجموعة ثوابت وطنية، هل هذا مؤشر لمعارضة سنية من نوع آخر؟
ـ انها ليست معارضة سنية، إنها معارضة وطنية في وجه سني، نحن لم نوافق أصلاً ولا في لحظة من اللحظات على إقامة معارضة طائفية أو مذهبية، نحن حين أنشأنا اللقاء الوطني كنا حريصين على ان يكون اللقاء الوطني لقاء لبنانيا، الكلام ليس كلاماً عن تجمع سني او معارضة سنية، الكلام هو ان السنة في لبنان هم جزء من نسيج الامة العربية والإسلامية.

.. الملاحظ ان خطاب الرئيس كرامي موجه في معظمه لتيار المستقبل، وتحديداً النائب سعد الحريري؟
ـ لا، لا، ليست مسؤوليتنا ان نوجه كلامنا لا لسعد الحريري ولا لغيره، فهو يمثل ما يمثل، ونحن نمثل ما نمثل، ونحن لسنا على عداء مع الحريري على الإطلاق.

.. لكن الرئيس كرامي قال لا نريد اقناع تيار المستقبل بشيء ولا اريد مجادلته في سياسته، اني اريد منه ان يكون تياراً سياسياً قد يطمح لخدمة الطائفة، ولكن ليس الى استخدامها.. 
ـ هو حكى عنه وعن غيره..

هل تشعرون ان هناك من يقود الطائفة السنية بالاكراه لخيارات لم تألفها من قبل؟
ـ برأيي هذا الموضوع ليس وقته الآن، يوم الاثنين 8 حزيران نتكلم حين تتضح النتائج، سنرى كيف ستصوت مدينة طرابلس لكونها البوصلة، فالأكثرية هي للمزاج السني، مدينة طرابلس هي مدينة سنية بامتياز، وهي مدينة متعددة أيضا وتستقبل الآخرين بامتياز، ومدينة طرابلس لم تعد ترغب بصراعات تنشأ هنا وهناك، وصناديق الاقتراع سوف تثبت ان هذه المدينة قد غيرت مزاجها الذي أُخذت إليه على حين غرة.

ـ لماذا حذر الرئيس كرامي من بدعة كتلة الرئيس المرجحة؟
ـ ان رئيس الجمهورية الذي انتخب هذه المرة رئيساً للجمهورية لم ينتخب بشكل ديمقراطي انما انتخب توافقياً، وبالتالي الرئيس التوافقي يبقى توافقيا حتى آخر العهد، ان تنشأ للرئيس كتلة نيابية ليست لائقة للرئيس، نحن نفضل ان يبقى حكماً بين الفرقاء، وان لا يحاول احد ان يلعب معه لعبة الكتلة الوسطية التي لا قيمة لها ولا طعم ولا رائحة.

.. ولكنه دعاه الى عقد مؤتمر وطني واسع لقيام "نظام جديد ودولة جديدة"؟
ـ دعاه الى عقد مؤتمر وطني واسع لأجل حل المسائل العالقة...
الانتقاد/ العدد 1349 ـ 5 حزيران/ يونيو 2009

2009-06-05