ارشيف من :أخبار لبنانية

المطارنة الموارنة: سفينة الوطن اذا غرقت سنغرق كلنا معها

المطارنة الموارنة: سفينة الوطن اذا غرقت سنغرق كلنا معها

توجه المطارنة الموارنة، الى جميع المسؤولين في الدولة، مناشدين " ضميرهم الوطني وحس المسؤولية لديهم أن يتعالوا على المصالح الصغيرة الفردية أو الفئوية، ويتخطوا كل الحواجز التي تقسمهم، ويعملوا معاً على تشكيل حكومة قادرة على مواجهة الأخطار، وحماية الشعب اللبناني والمؤسسات الدستورية من الإنهيار الكلي".

وفي بيان لهم بعد اجتماعهم قبل ظهر اليوم في مقر البطريركية الصيفي في الديمان، ثمّن المطارنة الموارنة "نداء قداسة البابا فرنسيس الذي وجهه إلى الكنيسة والعالم لتخصيص يوم السبت المقبل 7 ايلول، للصلاة والصوم والتوبة من أجل السلام في سوريا وبلدان الشرق الأوسط وفي العالم"، معتبرين أن "ما يجري في المنطقة من حروب واضطرابات، وما يعرفه لبنان من أحداث أمنية وشلل في المؤسسات الدستورية والحياة الوطنية قد أثر سلبا على الحركة السياحية والحياة الاقتصادية عامة".

المطارنة الموارنة: سفينة الوطن اذا غرقت سنغرق كلنا معها

وأضاف البيان "لقد هال الآباء ما عرفه لبنان خلال الأسابيع المنصرمة من أحداث أمنية متنوعة وخطيرة ولا سيما التفجيرات التي هزت ضاحية بيروت الجنوبية ومدينة طرابلس، كانت نتيجتها ما يفوق السبعين ضحية بريئة ومئات الجرحى والمصابين، والتي دمرت عددا كبيرا من المساكن والمحال التجارية، وبددت جنى العمر لمئات من العائلات، ووضعت البلاد على حافة فتنة مذهبية وحرب أهلية. وثمن الآباء الزيارة التي قام بها غبطته إلى المكانين المستهدفين لتقديم التعازي إلى أهل الضحايا ووجوه الطائفتين الكريمتين، والتي تركت وقعا طيبا لدى جميع اللبنانيين".

ورأى البيان أن "الحرب الجارية في سوريا منذ سنتين ونصف السنة تأخذ منحى خطيراً جداً، منذ برزت الشكاوى من استعمال أسلحة كيماوية ضد المدنيين، وتهديدات من قبل عدد من الدول بتوجيه ضربات مباشرة لبعض المواقع السورية. والآباء إذ يدينون إستعمال هذه الأسلحة، يدعون هذه الدول والمؤسسات الدولية إلى وعي الأخطار الجسيمة والتداعيات الوخيمة على بلدان المنطقة التي قد تترتب على تدخلات حربية من هذا النوع، وإلى اعتماد السبل القانونية الدولية، والطرق السلمية والديبلوماسية والحوار والتفاوض، بعيدا عن السلاح، لإنهاء الحرب والنزاع وتوطيد السلام الشامل والعادل والدائم في سوريا والمنطقة".

وتوجّه الآباء "إلى جميع المسؤولين في الدولة، مناشدين ضميرهم الوطني وحس المسؤولية لديهم، أن يتعالوا على المصالح الصغيرة الفردية أو الفئوية، ويتخطوا كل الحواجز التي تقسمهم، ويعملوا معا على تشكيل حكومة قادرة على مواجهة الأخطار، وحماية الشعب اللبناني والمؤسسات الدستورية من الإنهيار الكلي. أما آن الأوان لأن نعي أن سفينة الوطن، إذا ما غرقت سنغرق كلنا معها؟ أليس عارا علينا أن نرى مؤسساتنا الدستورية مشلولة، واقتصادنا الوطني على حافة الإنهيار، وشعبنا مهددا بالموت قتلا أو جوعا، ما دعا الهيئات الإقتصادية إلى الدعوة إلى الإقفال العام، ونحن غارقون في انقساماتنا وأحقادنا ولا نحرك ساكنا؟ أليس عارا علينا أن نرى النار مشتعلة داخل بيتنا ومحدقة به من الخارج، ولا نقوم بأي شيء لإطفائها؟".
2013-09-04