ارشيف من :أخبار عالمية
المعايير المزدوجة الأميركية حيال سوريا
ابتدعت الولايات المتحدة الأميركية، سيناريو استخدام السلاح الكيماوي من قبل نظام الرئيس بشار الأسد، واخذت تسوق هذه البدعة دون التأكد من صحتها، أو امتلاك أدلة على استخدامها، من أجل ضرب سوريا، بعد أن بدأ الجيش السوري، يحرز تقدماً ميدانياً كبيراً على المعارضة المسلحة.
قامت أميركا الدنيا ولم تقعدها، لمحاسبة النظام السوري، في حين أنها تغاضت كلياً عن استخدام "جبهة النصرة" للسلاح الكيماوي، وارتكابها مجزرة مروعة بخان العسل في حلب بحق الأهالي، لم يحصل حتى مجرد تحقيق بها، ولم نسمع صوت إدانة من الإدارة الأميركية والكونغرس، وتم إخفاء اثار جريمة المعارضة المسلحة. وكذلك تم إكتشاف عبوات لغاز السارين، تمّ تهريبها من تركيا الى جبهة "النصرة"، فعميت أعين أميركا عن ذلك.
المعايير الأميركية المزدوجة، لا تنتهي عند موضوع الكيميائي، فـ"جبهة النصرة" ارتكبت الكثير من المجازر بحق الشعب السوري، في حطلة بدير الزور، وفي راس العين في غرب سوريا، وارتكبت مجازر مروعة بحق أهالي اللاذقية، وغيرها من المجازر المروعة، على مثال قطع الرؤوس وشويها وأكل الاكباد والتنكيل بالجثث. كما أنها هددت الطائفة العلوية بالقضاء عليها، ولم نر تحركا بسيطا للكونغرس أو اي عضو فيه، ولم نجد حميّة باراك أوباما على الشعب السوري من هذه المجازر.
ليس هذا فقط، فالولايات المتحدة الأميركية، تسيّر الأمور لمصلحتها لا لمصلحة أي شعب عربي، ففي فلسطين قصف العدو الصهيوني غزة بالفسفور المحرم دولياً، وكانت أميركا تدافع عن الصهاينة، ولم يهب أوباما وإدارته، ولا اعضاء الكونغرس لنصرة الشعب الفلسطيني في غزة. لأن أميركا هدفها مصالحها فقط، فهي اليوم تضرب القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان والشرعية الدولية عرض الحائط، وتعمل على تغيير قواعد هذا القانون، الذي ينص صراحةً في ميثاق الأمم المتحدة والكثير من القرارات والمعاهدات الدولية على عدم شرعية اي عدوان على أي دولة من قبل دولة أخرى دون أي وجه حق، فكيف تسمح الولايات المتحدة الأميركية أن تعطي الصلاحيات لنفسها بالاعتداء على دولة أخرى دون قرار من مجلس الأمن الدولي؟

واشنطن تفبرك اتهامات لضرب النظام السوري
وفي هذا الإطار، يقول الخبير في الشؤون الاميركية كامل وزنة في حديث لموقع "العهد" الإخباري، إن "الحرب على سوريا كانت معركة الولايات المتحدة الأميركية لإسقاط بشار الأسد، وكانت حرب بالوكالة تكفّلت بها أطراف إقليمية وعربية، وكانت تتجه بحسب اعتقادهم إلى ضرب النظام وإسقاطه خلال شهرين، وفي الأشهر الأخيرة بعد سنتين ونصف، بدأ الجيش السوري يحرز تقدماً كبيراً على كافة الجبهات، وفجأة استيقظ القطريين والاتراك والاميركيين والاسرائيليين بعد تحرير القصير ومن ثم الخالدية والتقدم بريف دمشق، وحيث كانت الدولة السورية تتحضر لمعركة حاسمة في حلب".
هذا الأمر لم يعجب إدارة أوباما، لأن مشروع ضرب سوريا وهزيمتها بدأ ينكسر، وبالتالي فإن هذا التغيير بحسب "وزنة"، دفع إلى تغييرات في القيادة على المستوى الاقليمي، حيث أزيحت قطر وأعطي الملف إلى السعودية بشخص رئيس إستخباراتها بندر بن سلطان، بعد ذلك حصل تسويق موضوع الكيميائي لتقوم الإدارة الاميركية بضربة عسكرية ضد النظام السوري يكون الهدف منها تدمير البنى التحتية العسكرية وشبكة الاتصالات والمطارات ومراكز القيادة السورية، وربما استهداف الرئيس بشار الاسد مباشرةً، لتغيير الوضع الأمني والسياسي على الأرض والعمل على تحريك مجموعات دربتها الاستخبارات الاميركية موجودة في الأردن وتركيا مع من استحضروه من مجموعات تكفيرية إلى سوريا للهجوم والانقضاض على النظام السوري"، لافتاً إلى أن "كل ذلك سيناريو مكتوب تم استخدامه وتركيب الحدث الكيميائي ليكون غطاء للمعركة، وهو ركب بين بعض العناصر في الإدارة الاميركية بالاخص جون كيري وزير الخارجية، ورئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان، وبما أن اميركا تسعى لاسقاط النظام السوري عبر هذه المجموعات، فمن المؤكد انها لن تدين مجازر الجماعات المسلحة".
ولا يحق للكونغرس إعطاء تفويض بضربة عسكرية خارج الولايات المتحدة الأميركية، فصلاحية الكونغرس تنتهي داخل اميركا، ولا شأن لهم بسوريا، لأن ذلك يعتبر تدخلا في شؤون هذه الدولة، كون القرار يأتي من خارج الشرعية الدولية، وهنا يقول استاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية، حسن جوني، انه "عندما تعلن دولة ما الحرب على دولة اخرى يعني العودة إلى شريعة الغاب. فقد اتى ميثاق الامم المتحدة بعد سقوط ملايين الضحايا، لكي يمنع الدول من استخدام القوة او التهديد بها من خلال المادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق الامم"، مشيراً إلى أننا "أمام وضع خطير يهدد القانون الدولي العام، ومن يتحدث عن الشرعية الدولية وحقوق الإنسان يجب أن يتأكد من أن الولايات المتحدة تريد دفن ميثاق الأمم المتحدة. فالولايات المتحدة الأميركية ليست شرطي العالم، ولا أحد نصبها ذلك ولا يحق لها أن تتدخل مع أي دولة وعلى الأمم المتحدة أن تبحث بشكل علمي في التعامل الأميركي مع الدول".
ويؤكد جوني أن "ما يقوم به الكونغرس الاميركي اليوم هو دفن للقانون الدولي، والولايات المتحدة الأميركية منذ إسقاط الإتحاد السوفياتي، بالإضافة إلى أنها لا تحترم القانون الدولي العام وميثاق الأمم المتحدة، تعمل على التعرض للقانون الدولي وتحاول تغيير قواعد هذا القانون. والقانون الدولي بشكل عام شاهد معنويً على عدم احترام اميركا له، وهي عندما تريد أن تتفرد في العالم فإنها لا تريد هذا القانون"، مضيفاً ان "ما يحصل اليوم هو موضوع سياسي خطير وينتهك القانون الدولي بشكل عام وليس هناك احترام لأية معايير وما يحصل هو عدوان ضد دولة مستقلة ذات سيادة".
وينسجم كلام جوني، مع وزنة الذي يقول انه "حتى لو اتخذ الكونغرس المقسوم على نفسه والمؤسسة العسكرية المقسومة على نفسها قراراً بالحرب، فانه لا يمثل الشرعية الدولية ويخالف القانون الدولي، فأي عمل عسكري بحاجة الى قرار في مجلس الامن الدولي"، لكنه يشير إلى أن " الكونغرس منقسم على نفسه، وحتى الان لم يحسم الموضوع، ولا يمكن القول ان الكونغرس موافق مع اوباما، وهناك اكثرية ضد هذا القرار حتى الان، وبحصول هذه الحرب وموافقة الكونغرس عليها، يكون يرتكب جرائم بحق سوريا، في حين أنها تغاضى عن مجازر كثيرة ارتكبتها الجماعات المسلحة في سوريا". وهنا يقول جوني بدوره، " أميركا لم تتحدث عن أية مجزرة قامت بها "جبهة النصرة" في سوريا، فهم أخذوا فلسطين وذبحوا اهلها وقتلوا اهالي العراق، لأن اميركا دولة قراصنة وعصابات وتجار سلاح وليست دولة تريد الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان".
مريب أمر الإدارة الأميركية فعلاً، عندما تفبرك اتهامات مزورة بحق دولة تدافع عن نفسها بوجه جماعات إرهابية، في حين أنها (اي أميركا) تدعي أنها ضد الإرهاب، وتحث على مواجهته وتنظم المؤتمرات لمعالجة ظاهرة الارهاب والتحذير منها. عجيب أمر الإدارة الأميركية، عندما تدعم ظاهرة إرهابية كـ"جبهة النصرة" ضد دولة سيدة ومستقلة، وتغض طرفها عن ارتكاب مجازر مروعة بحق مدنيين عزّل.
قامت أميركا الدنيا ولم تقعدها، لمحاسبة النظام السوري، في حين أنها تغاضت كلياً عن استخدام "جبهة النصرة" للسلاح الكيماوي، وارتكابها مجزرة مروعة بخان العسل في حلب بحق الأهالي، لم يحصل حتى مجرد تحقيق بها، ولم نسمع صوت إدانة من الإدارة الأميركية والكونغرس، وتم إخفاء اثار جريمة المعارضة المسلحة. وكذلك تم إكتشاف عبوات لغاز السارين، تمّ تهريبها من تركيا الى جبهة "النصرة"، فعميت أعين أميركا عن ذلك.
المعايير الأميركية المزدوجة، لا تنتهي عند موضوع الكيميائي، فـ"جبهة النصرة" ارتكبت الكثير من المجازر بحق الشعب السوري، في حطلة بدير الزور، وفي راس العين في غرب سوريا، وارتكبت مجازر مروعة بحق أهالي اللاذقية، وغيرها من المجازر المروعة، على مثال قطع الرؤوس وشويها وأكل الاكباد والتنكيل بالجثث. كما أنها هددت الطائفة العلوية بالقضاء عليها، ولم نر تحركا بسيطا للكونغرس أو اي عضو فيه، ولم نجد حميّة باراك أوباما على الشعب السوري من هذه المجازر.
ليس هذا فقط، فالولايات المتحدة الأميركية، تسيّر الأمور لمصلحتها لا لمصلحة أي شعب عربي، ففي فلسطين قصف العدو الصهيوني غزة بالفسفور المحرم دولياً، وكانت أميركا تدافع عن الصهاينة، ولم يهب أوباما وإدارته، ولا اعضاء الكونغرس لنصرة الشعب الفلسطيني في غزة. لأن أميركا هدفها مصالحها فقط، فهي اليوم تضرب القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان والشرعية الدولية عرض الحائط، وتعمل على تغيير قواعد هذا القانون، الذي ينص صراحةً في ميثاق الأمم المتحدة والكثير من القرارات والمعاهدات الدولية على عدم شرعية اي عدوان على أي دولة من قبل دولة أخرى دون أي وجه حق، فكيف تسمح الولايات المتحدة الأميركية أن تعطي الصلاحيات لنفسها بالاعتداء على دولة أخرى دون قرار من مجلس الأمن الدولي؟

واشنطن تفبرك اتهامات لضرب النظام السوري
وفي هذا الإطار، يقول الخبير في الشؤون الاميركية كامل وزنة في حديث لموقع "العهد" الإخباري، إن "الحرب على سوريا كانت معركة الولايات المتحدة الأميركية لإسقاط بشار الأسد، وكانت حرب بالوكالة تكفّلت بها أطراف إقليمية وعربية، وكانت تتجه بحسب اعتقادهم إلى ضرب النظام وإسقاطه خلال شهرين، وفي الأشهر الأخيرة بعد سنتين ونصف، بدأ الجيش السوري يحرز تقدماً كبيراً على كافة الجبهات، وفجأة استيقظ القطريين والاتراك والاميركيين والاسرائيليين بعد تحرير القصير ومن ثم الخالدية والتقدم بريف دمشق، وحيث كانت الدولة السورية تتحضر لمعركة حاسمة في حلب".
هذا الأمر لم يعجب إدارة أوباما، لأن مشروع ضرب سوريا وهزيمتها بدأ ينكسر، وبالتالي فإن هذا التغيير بحسب "وزنة"، دفع إلى تغييرات في القيادة على المستوى الاقليمي، حيث أزيحت قطر وأعطي الملف إلى السعودية بشخص رئيس إستخباراتها بندر بن سلطان، بعد ذلك حصل تسويق موضوع الكيميائي لتقوم الإدارة الاميركية بضربة عسكرية ضد النظام السوري يكون الهدف منها تدمير البنى التحتية العسكرية وشبكة الاتصالات والمطارات ومراكز القيادة السورية، وربما استهداف الرئيس بشار الاسد مباشرةً، لتغيير الوضع الأمني والسياسي على الأرض والعمل على تحريك مجموعات دربتها الاستخبارات الاميركية موجودة في الأردن وتركيا مع من استحضروه من مجموعات تكفيرية إلى سوريا للهجوم والانقضاض على النظام السوري"، لافتاً إلى أن "كل ذلك سيناريو مكتوب تم استخدامه وتركيب الحدث الكيميائي ليكون غطاء للمعركة، وهو ركب بين بعض العناصر في الإدارة الاميركية بالاخص جون كيري وزير الخارجية، ورئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان، وبما أن اميركا تسعى لاسقاط النظام السوري عبر هذه المجموعات، فمن المؤكد انها لن تدين مجازر الجماعات المسلحة".
ولا يحق للكونغرس إعطاء تفويض بضربة عسكرية خارج الولايات المتحدة الأميركية، فصلاحية الكونغرس تنتهي داخل اميركا، ولا شأن لهم بسوريا، لأن ذلك يعتبر تدخلا في شؤون هذه الدولة، كون القرار يأتي من خارج الشرعية الدولية، وهنا يقول استاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية، حسن جوني، انه "عندما تعلن دولة ما الحرب على دولة اخرى يعني العودة إلى شريعة الغاب. فقد اتى ميثاق الامم المتحدة بعد سقوط ملايين الضحايا، لكي يمنع الدول من استخدام القوة او التهديد بها من خلال المادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق الامم"، مشيراً إلى أننا "أمام وضع خطير يهدد القانون الدولي العام، ومن يتحدث عن الشرعية الدولية وحقوق الإنسان يجب أن يتأكد من أن الولايات المتحدة تريد دفن ميثاق الأمم المتحدة. فالولايات المتحدة الأميركية ليست شرطي العالم، ولا أحد نصبها ذلك ولا يحق لها أن تتدخل مع أي دولة وعلى الأمم المتحدة أن تبحث بشكل علمي في التعامل الأميركي مع الدول".
ويؤكد جوني أن "ما يقوم به الكونغرس الاميركي اليوم هو دفن للقانون الدولي، والولايات المتحدة الأميركية منذ إسقاط الإتحاد السوفياتي، بالإضافة إلى أنها لا تحترم القانون الدولي العام وميثاق الأمم المتحدة، تعمل على التعرض للقانون الدولي وتحاول تغيير قواعد هذا القانون. والقانون الدولي بشكل عام شاهد معنويً على عدم احترام اميركا له، وهي عندما تريد أن تتفرد في العالم فإنها لا تريد هذا القانون"، مضيفاً ان "ما يحصل اليوم هو موضوع سياسي خطير وينتهك القانون الدولي بشكل عام وليس هناك احترام لأية معايير وما يحصل هو عدوان ضد دولة مستقلة ذات سيادة".
وينسجم كلام جوني، مع وزنة الذي يقول انه "حتى لو اتخذ الكونغرس المقسوم على نفسه والمؤسسة العسكرية المقسومة على نفسها قراراً بالحرب، فانه لا يمثل الشرعية الدولية ويخالف القانون الدولي، فأي عمل عسكري بحاجة الى قرار في مجلس الامن الدولي"، لكنه يشير إلى أن " الكونغرس منقسم على نفسه، وحتى الان لم يحسم الموضوع، ولا يمكن القول ان الكونغرس موافق مع اوباما، وهناك اكثرية ضد هذا القرار حتى الان، وبحصول هذه الحرب وموافقة الكونغرس عليها، يكون يرتكب جرائم بحق سوريا، في حين أنها تغاضى عن مجازر كثيرة ارتكبتها الجماعات المسلحة في سوريا". وهنا يقول جوني بدوره، " أميركا لم تتحدث عن أية مجزرة قامت بها "جبهة النصرة" في سوريا، فهم أخذوا فلسطين وذبحوا اهلها وقتلوا اهالي العراق، لأن اميركا دولة قراصنة وعصابات وتجار سلاح وليست دولة تريد الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان".
مريب أمر الإدارة الأميركية فعلاً، عندما تفبرك اتهامات مزورة بحق دولة تدافع عن نفسها بوجه جماعات إرهابية، في حين أنها (اي أميركا) تدعي أنها ضد الإرهاب، وتحث على مواجهته وتنظم المؤتمرات لمعالجة ظاهرة الارهاب والتحذير منها. عجيب أمر الإدارة الأميركية، عندما تدعم ظاهرة إرهابية كـ"جبهة النصرة" ضد دولة سيدة ومستقلة، وتغض طرفها عن ارتكاب مجازر مروعة بحق مدنيين عزّل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018